~ منتديات الرحمة والمغفرة ~
. منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة

: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله )

نداء إلى أنصار رسول الله " صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتدى الرحمة والمغفرة

. لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا ... بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشر الإسلام

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم,

~ منتديات الرحمة والمغفرة ~

~ معاً نتعايش بالرحمة ~
 
الرئيسيةاليوميةالمنشوراتس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتقناة الرحمة والمغفرة يوتيوبفيس بوكتويترالتسجيلدخولمركز تحميل الصور والملفات
منتديات الرحمة والمغفرة .. منتدى ثقافى - عام - أدبى - دينى - شبابى - اسرى -طبى - ترفيهى - سياحى - تاريخى - منتدى شامل
". لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا . بادر وسجل نفسك بالمنتدى
.مديرة الموقع / نبيلة محمود خليل



المواضيع الأخيرة
» الزواج الباطل والفاسد
اليوم في 6:32 am من طرف hassanrzk

»  ^ مساءك سكر زيادة ^ مع نبيلة وكلمة حق ^ حصرياً
أمس في 9:25 am من طرف نبيلة محمود خليل

» تحميل الكتاب التاسع عشر من خواطر نبيلة
السبت ديسمبر 09, 2017 11:27 am من طرف نبيلة محمود خليل

» الوجوه تغيرت كما تغير كل شئ
السبت ديسمبر 09, 2017 9:50 am من طرف نبيلة محمود خليل

» عندما رأيته شعرت بيده القوية الدافئة
السبت ديسمبر 09, 2017 9:24 am من طرف نبيلة محمود خليل

» قال : اريد ان اتزوجك نبيلة
السبت ديسمبر 09, 2017 9:23 am من طرف نبيلة محمود خليل

» سألت ؟ كيف الحال دلوقتى يا عرب
الجمعة ديسمبر 08, 2017 11:55 am من طرف نبيلة محمود خليل

» اضحك وعيونى مليانه بالدموع
الجمعة ديسمبر 08, 2017 11:53 am من طرف نبيلة محمود خليل

» ربنا يستر
الخميس ديسمبر 07, 2017 9:54 am من طرف نبيلة محمود خليل

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
مشروع تحفيظ القران
 
تلفزيون الرحمة والمغفرة
نشرة اخبار منتدى الرحمة واالمغفرة
توك توك منتديات الرحمة والمغفرة

كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة



شركة طيران منتديات الرحمة والمغفرة

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
hassanrzk
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
مع كل إشراقة شمس ^ بصبح عليك^ مع ونبيلة محمود خليل ^ ووعد حصرياً
مشروع حفظ القرآن والتجويد"مع نبيلة محمود خليل"" حصرى"
^ من اليوم أنتهى عهد نبيل خليل ^ أدخل وشوف مطعم منتديات الرحمة والمغفرة مع نبيلة ونبيل ^
بريد منتديات الرحمة والمغفرة ^ ظرف جواب ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً
تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"
^ نشرة أخبار منتديات" الرحمة والمغفرة " مع نبيلة محمود خليل"حصرياً "
* كلمة للتاريخ * مع نبيلة محمود خليل ود / محمد بغدادى * حصرى
^ كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة ^ إبتسامة كاميرا ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً ^
^^ دورة التبسيط فى دقائق علم التجويد ^^
,, قلوب حائرة ,, وقضايا شبابية متجدد ,, مع نبيلة محمود خليل ونبيل خليل ,,

شاطر | 
 

  شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الخميس فبراير 09, 2012 2:29 pm



شيخ الأزهر

(1) فضيلة الإمام الشيخ / محمد الخراشي

اسمه:
ـــــــــــــــــــــ

هو الإمام الشيخ أبو عبد الله محمد بن جمال الدين عبد الله بن علي الخراشي المالكي، أول أئمة الجامع الأزهر.
مكان الميلاد والإقامة والوفاة:

ولد الشيخ سنة 1010هـ = 1601م، أقام بالقاهرة، وتوفي ودُفن فيها سنة 1101 هـ = 1690م.

نسبته:
ـــــــــــــــــــــــــــ

وسمي بالخراشي نسبة إلى قريته التي ولد بها، قرية أبو خراش، التابعة لمركز شبراخيت، بمحافظة البحيرة.
وضبطه بعضهم باسم (الخَراشي) بفتح الخاء، وبعضهم بكسرها، ولكن الأصح أنها بالفتح، قال الزبيدي في تاج العروس: شيخ مشايخنا أبو عبد الله الخراشي من قرية أبي خَراش كسحاب.

نشأته ومراحل تعليمه:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لم ينل الشيخ الخراشي شهرته الواسعة هذه إلا بعد أن تقدمت به السِّن، ولذلك لم يذكر أحد من المؤرخين شيئًا عن نشأته.
تلقى الشيخ تعليمه على يد نخبة من العلماء والأعلام، مثل والده الشيخ جمال الدين عبد الله بن علي الخراشي الذي غرس فيه حبًّا للعلم وتطلعًا للمعرفة، كما تلقى العلم على يد الشيخ العلامة إبراهيم اللقاني، وكلاهما -الشيخ اللقاني ووالده الخراشي- تلقى معارفه وروى عن الشيخ سالم السنهوري عن النجم الغيطي عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر العسقلاني بسنده عن البخاري.
وتلقى أيضًا العلم على أيدي الشيخ الأجهوري، والشيخ يوسف الغليشي، والشيخ عبد المعطي البصير، والشيخ ياسين الشامي، وغيرهم من العلماء والمشايخ الذين رسموا لحياته منهجًا سار على خطواته حتى توفاه الله.
وقد درس الشيخ محمد بن عبد الله الخراشي علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، ودرس أمهات الكتب في كل هذه العلوم السالفة الذكر على أيدي شيوخ عظماء بعلمهم وخلقهم.
وقد ظل الشيخ عشرات السنين يعلم ويتعلم، ويفيد ويستفيد من العلم والعلماء، وظل يروي طيلة حياته ويُروى عنه، وبات يضيف ويشرح ويعلق على كل ما يقع بين يديه وتقع عيناه، فأفاد بلسانه وقلمه جمهرة كبيرة من العلماء الذين كانوا يعتزون به وبالانتماء إليه، والنهل من علمه الغزير، ومعرفته الواسعة.

تلاميذه ودورهم في رفع شأن الإسلام:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من تلاميذ الشيخ الخراشي: الشيوخ: أحمد اللقاني، ومحمد الزرقاني، وعلي اللقاني، وشمس الدين اللقاني، وداود اللقاني، ومحمد النفراوي، والشيخ أحمد النفراوي، والشبراخيتي، وأحمد الفيومي، وإبراهيم الفيومي، وأحمد المشرفي، والعلامة عبد الباقي القليني (الذي تولى مشيخة الأزهر وأصبح رابع المشايخ)، والشيخ علي المجدولي، والشيخ أبو حامد الدمياطي، والعلامة شمس الدين البصير السكندري، وأبو العباس الديربي صاحب المؤلفات القيمة والعديدة، وتتلمذ على يديه الشيخ إبراهيم بن موسى الفيومي الذي أصبح شيخًا للأزهر.
وكل هؤلاء المشايخ الذين تتلمذوا على يديه حملوا لواء العلم والمعرفة من بعده، وكان لهم الدور البارز في رفع شأن الإسلام واللغة العربية، وكلهم أصبحت لهم مكانتهم المرموقة، وتتلمذ على أيديهم الألوف من طلاب العلم والمعرفة.

أخلاقه:
ـــــــــــــــــــــــــــ

كان الشيخ الخراشي -رحمه الله- متواضعًا عفيفًا، واسع الخلق، كثير الأدب والحياء، كريم النفس، حلو الكلام، يُسَخِّر نفسه لخدمة الناس وقضاء حاجاتهم بنفسه، واسع الصدر، تعلم على يديه طلاب العلم من شتى بقاع الأرض يسألونه ويستمعون إليه ويناقشونه دون ضيق منه أو تذمر، رحب الأفق لا يمل ولا يسأم.
قال عنه الشيخ علي الصعيدي العدوي المالكي في حاشيته التي جعلها على شرحه الصغير لمتن خليل: هو العلامة الإمام والقدوة الهمام، شيخ المالكية شرقًا وغربًا، قدوة السالكين عجمًا وعربًا، مربي المريدين، كهف السالكين، سيدي أبو عبد الله بن علي الخراشي.

انتهت إليه الرياسة في مصر حتى إنه لم يبق بها في آخر عمره إلا طلبته، وطلبة طلبته، وكان متواضعًا عفيفًا، واسع الخلق، كثير الأدب والحياء، كريم النفس، جميل المعاشرة، حلو الكلام، كثير الشفاعات عند الأمراء وغيرهم، مهيب المنظر، دائم الطهارة، كثير الصمت، كثير الصيام والقيام، زاهدًا، ورعًا، متقشفًا في مأكله وملبسه ومفرشه وأمور حياته، وكان لا يصلي الفجر صيفًا ولا شتاء إلا بالجامع الأزهر، ويقضي بعض مصالحه من السوق بيده، وكذلك مصلحة بيته في منزله.

ويقول عنه من عاشره: ما ضبطنا عليه ساعة هو فيها غافل عن مصالح دينه أو دنياه، وكان إذا دخل منزله يتعمم بشملة صوف بيضاء، وكان لا يَملُّ في درسه من سؤال سائل، لازم القراءة لا سيما بعد شيخه البرهان اللقاني، وأبي الضياء علي الأجهوري.

وكان يقسم متن خليل في فقه المالكية إلى نصفين، نصف يقرؤه بعد الظهر عند المنبر كتلاوة القرآن، ويقرأ نصفه الثاني في اليوم التالي، وكان له في منزله خلوة يتعبد فيها، وكانت الهدايا والنذور تأتيه من أقصى بلاد المغرب، وغيرها من سائر البلاد، فلا يمس منها شيئًا، بل كان يعطيها لمعارفه والمقربين منه يتصرفون فيها.

وفاته :-
ــــــــــــــــــــــــــــ

وقد وافاه الأجل فى السابع عشر من ذى الحجة عام 1101هـ ( 1690 م) وله عدة مؤلفات فى الفقه المالكى والمنطق والتوحيد .

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17939
نقاط : 28203
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الخميس فبراير 09, 2012 3:54 pm

السلام عليكم حمدى الشريف

كل الشكر والتقدير لكى حمدى على المعلومات القيمة عن شيوخ ونجوم الأزهر

الحمد لله ااننا عندنا الأزهر

وأيضا جامعه الازهر

جامعة الأزهر مؤسسة تعليمية وضع أساسها بالقاهرة جوهر الصِّقليّ (إلياس الصقلي) القائد الفاطمي في الرابع عشر من رمضان عام 359هـ، 970م. واستغرق بناء جامعها الأساس نحو العامين، وأُقيمت فيه الصلاة لأول مرة في السابع من رمضان عام 360هـ، الثاني والعشرين من يونيو عام 971م، وهو ما عُرف بالجامع الأزهر الشريف، نسبة إلى فاطمة الزهراء رضي الله عنها.

وما شاء الله بيتخرج منها أفضل العلماء جزاهم الله خيرا

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
رؤية
قسم الأسرة والطفل- الاشغال الفنيه ,, والأزياء والموض
قسم الأسرة والطفل- الاشغال الفنيه ,, والأزياء والموض


صاحبة الحضور الدائم
العمر : --
الدولة : مصــر
التوقيع : لا إله إلا الله محمد رسول الله انثى عدد المساهمات : 3072
نقاط : 5517
تاريخ التسجيل : 13/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الخميس فبراير 09, 2012 6:58 pm

جزاك الله خيرا حمدى الشريف
للموضوع القيم والمعلومات القيمة
بارك الله فيك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
lolo
عضو مميز
عضو مميز
avatar

وسام كبار الشخصيات
العمر : الاجل المحدد
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 3907
نقاط : 5015
تاريخ التسجيل : 15/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الخميس فبراير 09, 2012 9:08 pm

بارك الله فيك حمدى الشريف لمساهمتك القيمه

عن علماء منارة الاسلام فى مصر

و العالم العربى والعالم كله


d\dd


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    السبت فبراير 11, 2012 2:30 am

2) فضيلة الإمام الشيخ / إبراهيم البرماوي

الشيخ العلامة الإمام: إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين بن خالد، برهان
الدين البرماوي، الأزهري، الشافعي، الأنصاري، الأحمدي، شيخ الجامع
الأزهر.

مكان الميلاد:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولد في قرية (بِرْما)، التابعة لمركز طنطا، بمحافظة الغربية.


نسبته:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يظهر من اسمه أنه من منسوب إلى بلده (بِرمة) -بكسر الباء- من أعمال محافظة الغربية.



نشأته ومراحل تعليمه:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نزح الشيخ -رحمه الله- إلى القاهرة، والتحق بالأزهر الشريف، وتعلم على
أيدي علمائه الذين أفادوه، ودرس الشيخ علوم الأزهر المقررة على الطلبة في
زمنه -كعلوم الشريعة الإسلامية واللغة العربية وما يتصل بهما.
وتلقى
الشيخ البرماوي -رحمه الله- تعليمه على أيدي كبار العلماء كالشمس الشوبري،
والمزاحي، والبابلي، والشبراملسي (تلميذ الشيخ الخراشي)- وهم من كبار
العلماء في عصره، رحمهم الله جميعًا. ولكنه لازم دروس الشيخ أبي العباس
شهاب الدين أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي(2)، والشيخ القليوبي كان واسع
الثقافة، غزير العلم، كان يتهافت على دروسه طلبة العلم للانتفاع بمصنفاته
وتوجيهاته، والاستفادة من علمه، وقد احتفى الشيخ القليوبي بالشيخ البرماوي
لما رآه من نبوغه، مما جعل الشيخ البرماوي يتصدى للتدريس والجلوس مكان
الشيخ القليوبي، رحمهما الله.

تلاميذه:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

درَّس الشيخ البرماوي
-رحمه الله- لكثير من الطلبة الذين أصبحوا بعد ذلك من جهابذة العلماء، مثل
العلامة العجلوني، والشيخ علي بن المرحومي، ومن ألمعهم الشيخ إبراهيم بن
موسى الفيومي الذي وُلِّيَ منصب شيخ الجامع الأزهر، وكان ترتيبه السادس
فيمن تولوا المشيخة.

منزلته:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان الشيخ البرماوي -رحمه الله-
حجة في فقه الشافعية، وكان واسع الثقافة، غزير العلم، تهافت الطلبة على
دروسه للانتفاع بمصنفاته وتوجيهاته، وللاستفادة من ثقافته المتنوعة.

مؤلفاته:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ترك الشيخ البرماوي -رحمه الله- عدة مصنفات في الحديث، وفقه الشافعية، والفرائض، والمواريث والتصوف، منها:
1- حاشية على شرح الشيخ يحيى القرافي لمنظومة ابن فرح الإشبيلي، في علم مصطلح الحديث.
2- حاشية على شرح ابن قاسم (الغزي)، في الفقه الشافعي.
3- رسالة في أحكام القول من مغلظ كلب وخنزير في الفقه على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه.
4- حاشية على شرح السبط (وهو المارديني ت 907هـ) على الرحبية في الفرائض (المواريث).
5- الميثاق والعهد فيمن تكلم في المهد.
6- رسالة في الدلائل الواضحات في إثبات الكرامات، والتوسل بالأولياء بعد الممات، وهي في التصوف والتوحيد.

ولايته للمشيخة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وُلِِّي الشيخ البرماوي -رحمه الله- مشيخة الأزهر سنة (1101 هـ / 1690م)،
فهو ثاني من تولى مشيخة الأزهر الشريف، وهذا مثبت من المصادر التاريخية،
إلا أن صاحب كنز الجوهر أغفله، وجعل الشيخ النشرتي هو الشيخ الثاني للأزهر
متابعًا في هذا الجبرتي (2/121)، كما تابعه في هذا صاحب الخطط التوفيقية
(4/31).

والواقع: أن الشيخ النشرتي هو الشيخ الثالث للأزهر، وأنه ولي

منصبه سنة 1106هـ، أما الفترة بين وفاة الشيخ الخراشي سنة 1101هـ، وولاية
النشرتي سنة 1106هـ، فقد ولي الأزهر فيها الشيخ الإمام البرماوي، وقد صحح
العلامة السيد أحمد رافع الطهطاوي خطأ الجبرتي ومن تابعه، فقال في كتابه
(القول الإيجابي في ترجمة العلامة شمس الدين الإنبابي): «الشيخ محمد
النشرتي المالكي، ثالث شيوخ الأزهر إلى أن توفي في 28 من ذي الحجة سنة
1120هـ، وهذا خلافًا لما وقع في موضع من تاريخ الجبرتي... وإن تبعه في ذلك
صاحب الخطط التوفيقية».

وفاته:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
توفي الشيخ البرماوي -رحمه الله- سنة 1106هـ / 1695م.

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
يحيي ابراهيم محمد
مشرف القسم الأدبى
مشرف القسم الأدبى
avatar

وسام شاعر مميز - موف مزرق
العمر : 40
الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 1181
نقاط : 1892
تاريخ التسجيل : 05/08/2011
العمل/الترفيه : مدرس
المزاج : فضلا من الله ونعمة

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    السبت فبراير 11, 2012 4:36 am

اخي الجميل حمدي ومن شيوخ الازهر الشيخ السجيني بن قريتي سجين الكوم
الذي افتخر بة
#
لاسم : الإمام عبد الرؤوف بن محمد السجيني

#
الدولة :

#
سيرته معلومات عن حياته :

الإمام عبد الرؤوف بن محمد السجيني

اسمه:

عبد الرؤوف بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد السجيني الشافعي الأزهري.

وكنيته (أبو الجود).

الميلاد:

ولد ببلدة (سجين) بمحافظة الغربية، سنة 1154هـ(1).

نسبته:

نُسِبَ إلى بلدته (سجين).

نشأته ومراحل تعليمه:

حفظ القرآن الكريم، ولزم عمه (الشيخ السجيني) وكان من العلماء، كما كان والده أيضًا، رغم أن عمَّه هذا كان كفيف البصر إلا أنه كان من كبار العلماء، فقد كان فقيهًا نحويًّا أصوليًّا شافعيًّا.

ويظهر أنه سليل أسرة اشتهرت بالعلم، فقد ذكر الجبرتي في حديثه عن الشيخ السيواسي أن العلامة الشيخ محمد السجيني والد الإمام كان إذا مَرَّ بحلقة درسه خفض من مشيته ووقف قليلا وأنصت لحسن تقريره، ثم يقول: سبحان الفتاح العليم(2).

ووصف هذا الشيخ والد الإمام بأنه: الأستاذ العلامة شيخ المشايخ محمد السجيني الشافعي الضرير، وأنه توفي سنة 1158هـ، ثم ذكر أنه تلقى العلم عن الشيخ مطاوع السجيني وغيره، وأنه كان إمامًا عظيمًا وفقيهًا نحويًّا أصوليًّا منطقيًّا، أخذ عنه الكثيرون، وذكر في وفيات سنة 1179هـ اسم العمدة العلامة والحبر الفهامة قدوة المتصدرين، ونخبة المتفهمين، النبيه المتفنن، الشيخ محمد بن إبراهيم بن يوسف الهيثمي الشافعي، الشهير بأبي الإرشاد... وذكر أنه تفقه على الشيخ عبد الله السجيني، وأنه تولَّى مشيخة رواق الشراقوة بالأزهر بعد وفاة خاله الشيخ
عبد الرؤوف(3)، ولعل الشيخ محمد السجيني الذي ذكره الجبرتي أولا هو والد الشيخ الإمام؛ لأنه كان يمر على دروس الشيخ السيواسي ويظهر إعجابه به، والشيخ السيواسي توفي سنة 1148هـ مع أن الشيخ محمد السجيني الأخير ولد سنة 1154هـ كما ذكر الجبرتي(4).

ومهما يكن من شيء فإن الإمام السجيني كان من أسرة اشتهرت بالعلم، وكان أستاذه الأكبر عمه الشيخ الشمس السجيني، وأنه لازم عمه حتى تخرج على يديه، وأنه خلفه في دراسة المنهج، ولعله (منهج الطلاب للأنصاري) فقد كان من الكتب المقررة الهامة في مذهب الشافعي بالأزهر(5).

أخلاقه:

كان الشيخ السجيني -رحمه الله- من المعروفين بالعلم والتقوى، والحكمة، وحسن تدبير الأمور.

منزلته:

كان الشيخ السجيني -رحمه الله- ذا مكانة عالية، وقد اشتهر ذكره قبل ولايته لمشيخة الأزهر بسبب حادثة وقعت في ذلك الحين، ذكرها الجبرتي في تاريخه، وخلاصتها أن أحد التجار بخان الخليلي تشاجر مع خادم فضربه الخادم وفَرَّ من أمامه فتبعه هو وآخرون من التجار، فدخل إلى بيت الشيخ السجيني لائذًا به، فاقتحم التجار البيت وضربه التاجر برصاصة أخطأته وأصابت شخصًا من أقارب الشيخ السجيني -رحمه الله- إصابة قاتلة فهرب الضارب، وطلبه الشيخ وأقاربه فامتنع عليهم، وتعصب له أهل خطته وأبناء جنسه، فاهتمَّ الشيخ السجيني -رحمه الله- بالأمر، وجمع المشايخ والقاضي، وحضر بهم جماعة من أمراء الوجاقلية، وانضمَّ إليهم الكثير من العامة، وثارت فتنة غلَّق الناس فيها الأسواق والحوانيت، واعتصم أهل خان الخليلي بدائرتهم وأحاط بهم الناس من كل جهة، وحضر أهل بولاق، وأهل مصر القديمة، وحدث صدام قتل فيه من الفريقين عدة أشخاص، واستمرَّ الحال على ذلك أسبوعًا... ثم اجتمع ذوو الرأي بالمحكمة الكبرى، وانتهى الأمر بالصلح(6).

وتدل هذه الحادثة على أن للشيخ منزلة مرموقة، وأنه غضب لغضبه مشايخ الأزهر، وجمهرة الشعب، حتى حضروا لنجدته من أطراف القاهرة، من حي بولاق ومصر القديمة، ومن المعروف أن الأمن لم يك مستتبًا في ذلك العصر.

ولعل للشيخ من كنيته (أبي الجود) نصيب، ونحن نعلم أن الشعب كان يجل العلماء ويلوذ بهم في الأزمات ويلبي نداءهم في الشدائد.

مؤلفاته:

لم نعثر فيما رجعنا إليه من مصادر وفهارس على مؤلفات له، ولعله آثر أن يقتدي بآثار السابقين، وأن يكون قدوة عملية لطلابه في السلوك والتدريس.

ولايته للمشيخة:

تولى الشيخ السجيني -رحمه الله- مشيخة الأزهر سنة 1181هـ، عقب وفاة الشيخ الحفني، ولكنه انتقل إلى رحمة ربه في العام التالي.

كان الشيخ قبل ولايته لمشيخة الأزهر، تولَّى مشيخة رواق الشراقوة بالأزهر، وظل شيخًا له حتى بعد ولايته لمشيخة الأزهر، فلما مات خلفه فيه ابن أخته الشيخ محمد بن إبراهيم بن يوسف الهيتمي السجيني(7).

وفاته:

توفي في الرابع عشر من شهر شوال سنة 1182هـ، وصُلِّي عليه بالجامع الأزهر، ودفن بجوار عمه الشمس السجيني بأعلى البستان.

مصادر ترجمته:

- الأزهر في اثيى عشر عامًا، نشر إدارة الأزهر.

- شيوخ الأزهر، تأليف: أشرف فوزي.

- عجائب الآثار للجبرتي، نشر لجنة البيان العربي.

- كنز الجوهر في تاريخ الأزهر، تأليف: سليمان رصد الحنفي الزياتي.

- مشيخة الأزهر منذ إنشائها حتى الآن، تأليف علي عبد العظيم.

-----------------------

_________________
<BR>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سيد رياض
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar


العمر : الاجل المحدد
الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 534
نقاط : 597
تاريخ التسجيل : 11/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    السبت فبراير 11, 2012 7:10 am

شكرا لكى حمدى الشريف

شكرا لك يحيى

على المعلومات القيمه عن علماء الازهر منارة الاسلام فى العالم

hggi
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الأحد فبراير 12, 2012 6:03 pm

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ومن
والاه
مهما تكلمت من كلمات أو قلت من أقوال فلن أوفيكم حقا من حقوقكم
وكم يسعدنى تواجدكم حول هذا الموضوع الذى أرجو من الله العلى القدير
أن ينال إعجابكم
ولا يسعنى إلا أن أقول شكر الله لكم على مروركم المبارك
وجزاكم الله خيرا

وأتقدم بخالص شكرى للأخ الغالى / يحيى إبراهيم محمد
على ما دعم به الموضوع من معلومات جعله الله فى ميزان حسناته

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الأحد فبراير 12, 2012 6:54 pm


(3) فضيلة الإمام الشيخ / محمد النشرتي

هو الإمام الشيخ "محمد النشرتى"المالكى, أحد علماء الأزهر الشريف, ومن أبرز أعلام المذهب المالكى.

مولده :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولد الشيخ "محمد النشرتى" –رحمه الله –فى بلدة "نشرت" وهى تابعة لمركز قلين بمحافظة كفر الشيخ وكانت تسمى تلك البلدة بمديرية الفؤادية.
انتقل الشيخ النشرتى من بلدته إلى القاهرة فى صباه كى يلتحق بالأزهر الشريف ويتلقى تعليمه على أيدى كبار شيوخ الأزهر الأجلاء فيه.
وقد اجتهد الشيخ فى تحصيله للعلم, وتفوق على زملائه , وأقرانه، وأصبحت له مكانة مرموقة وعالية, حيث بلغ فى التدريس مكانة عظيمة, جعلت طلاب العلم يتوافدون عليه وعلى مجلسه من جميع أنحاء العالم الإسلامى .

وقد ظل الشيخ النشرتى يتصدر حلقات الدرس في الأزهر حتى اختير لرئاسة مشيخته عام(1106هجري-1695ميلادى) وكان ذلك بعد وفاة الشيخ "إبراهيم البرماوى". وقد أجمع المؤرخون على أن الشيخ محمد النشرتى زعيم علماء المالكية فى عصره, وأنه بعد توليه لمنصب المشيخة وقيامه بمهامها حرص على أن يبقى مدرساً, وألا تنفض حلقاته الدراسية .
أما بالنسبة لرسالته التربوية فلم تبعده أعماله الإدارية كشيخ للأزهر عنها لأنه كرس لها كل وقته, وعبأ لها نفسه, وأعطاها كل جهده ,لأنه كان مؤمنا بأن العلم عبادة .
وكان النشرتى بإجماع العلماء فى عصره موهبة فى الشرح والتوضيح والإبانة, وذلك كان سببا فى جذب طلاب العلم إليه وحضور حلقات دروسه من جميع أنحاء العالم الإسلامى .
وظل الشيخ "النشرتى" شيخا للأزهر الشريف لمدة أربعة عشرعاما وعلى الرغم من ذلك إلا أنها لم تؤثر على حلقات علمه.

تلاميذه:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ظل النشرتي وافيا لرسالته, مخلصا فى أداء مهمته, لكنه اكتفى بتدريس الكتب المعروفة فى عصره, خاصة التى كانت فى المذهب المالكى، حيث تتلمذ على يديه الإمام أبو العباس أحمد بن عمر الديربى الشافعى الأزهرى ,صاحب المؤلفات الشهيرة، والإمام الشيخ الصالح عبد الحى زين العابدين.، والإمام الفقيه الشيخ أحمد بن الحسن الكريمى الخالدى الشافعى,الشهير بـ"الجوهرى".

مؤلفاته:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت
بالنسبة لمؤلفات الشيخ "النشرتى" فلم تذكر له أى مصادر عن أى مؤلف قد ألفه الشيخ، وذلك لأن "النشرتى" كان ينادى بحكمة "تأليف الرجال وإعداد الجيل, لا بتأليف الكتب ووضع المصنفات" .

وبهذه الحكمة استطاع الشيخ "النشرتى" أن يربى جيلا من الزعماء الذين حملوا لواء المعرفة من بعده, وأدوا الأمانة خير أداء, ورفعوا شأن العلم, وكانوا الدرع الواقي فى كثير من الميادين .

أثر بحكمته هذه وبموهبته فى تلاميذه بدرجة كبيرة فقد ظهرت واتضحت بعد وفاته, فى تماسكهم واتحادهم, وفرض آرائهم على ولاة الأمر, وكان ذلك لصالح الدين والأمة.
من أبرز المواقف التى يتضح فيها حب هؤلاء التلاميذ لشيخهم، موقفهم حينما أصروا بعد وفاته أن يتولى الشيخ عبد الباقى القلينى المشيخة من بعده ,فى الوقت الذى أصرت فيه مجموعة أخرى على أن يتولى الشيخ النفراوى, ولكن تلاميذ "النشرتى" استطاعوا بما يملكونه من حجة, وبما تعلموه من شيخهم أن ينتصروا لرأيهم فى النهاية ويتولى الشيخ "عبد الباقى القلينى"مشيخة الأزهر من بعده .

وفاته:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

توفي النشرتي بعد ظهر الأحد فى الثامن والعشرين من شهر ذى الحجة عام(1120هجرى-1709ميلادى).
وأخرت جنازته إلى صباح يوم الإثنين , وصلى عليه بالأزهر الشريف وقد حضر جنازته الأعيان والعامة والأمراء.

وكان يوما مشهودا,ومشهدا حافلا وهذا إن دل على شىء إنما يدل على منزلته العظيمة, فقد عرف الشيخ النشرتى _رحمه الله_ بالصلاح وحسن السيرة ومكانته السامية والعالية إلى جانب شهرته العظيمة

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
lolo
عضو مميز
عضو مميز
avatar

وسام كبار الشخصيات
العمر : الاجل المحدد
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 3907
نقاط : 5015
تاريخ التسجيل : 15/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الأحد فبراير 12, 2012 7:12 pm

جزاك الله خيرا حمدى الشريف

على الموسوعه التى بدأتها وتستمر فيها

لتلقى الضوء على علماء الازهرالافاضل

الذين لم يلقوا التكريم اللائق فى بلد الازهر



:22تت:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قلبى الايمان
عضو ذهبى
عضو ذهبى


وسام التميز لونه طوبى
العمر : 000
الدولة : مصر
التوقيع : اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك واكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سولك انثى عدد المساهمات : 3100
نقاط : 3921
تاريخ التسجيل : 01/02/2010
العمل/الترفيه : معلمة
المزاج : يارب ارضى عنا

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الإثنين فبراير 13, 2012 5:01 pm



بارك الله فيك حمدى

على المعلومات المفيدة


_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الإثنين فبراير 13, 2012 10:40 pm



(4) فضيلة الإمام الشيخ / عبد الباقي القليني


الشيخ الإمام عبد الباقي المالكي القليني.


الميلاد:
===
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ولد بقرية قلين، التابعة لمركز كفر الشيخ، بمديرية الفؤادية، والتي أصبحت الآن مركز قلين، التابع لمحافظة كفر الشيخ، ولم يرد ذكر تاريخ مولده لعدم انتظام النواحي الإدارية في ذلك الوقت، وعدم الاهتمام بهذه الأمور.


نسبته:
===
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


نُسِب الشيخ -رحمه الله- إلى قرية (قلين) التي وُلِدَ ونشأ فيها.


نشأته ومراحل تعليمه:
=========
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


غادر قريته قاصدًا القاهرة ليلتحق بالجامع الأزهر، الذي عكف فيه على تحصيل العلم على أيدي علماء عصره الأعلام.
وكان الشيخ القليني ذكيًّا يعي ما يقرأ، ويحفظ ما يفهم، ولذا نبه شأنه، وذاع صيته، وعرف اسمه للقاصي والداني، وجلس للدرس والتعليم.


شيوخه:
===
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


كان الشيخ القليني تلميذًا نجيبًا للعالمين الجليلين: الشيخ البرماوي، والشيخ النشرتي.


تلاميذه:
====
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


من أبرز تلاميذ الشيخ -رحمه الله- الذين ذكرهم الجبرتي: الإمام العلامة، والعمدة الفهامة، المتفنن المتبحر الشيخ محمد صلاح البرلسي.
ولم تذكر المراجع الموجودة التي تتناول الشيخ القليني سوى نتف قليلة عن حياته وتلاميذه، ولكنها تروي عنه أن طلاب العلم قد وفدوا عليه من كل مكان والتفوا حوله وفي حلقته، وكانوا كثيرين.

وكان الشيخ القليني يعتني بتوجيه طلبته إلى العناية والاهتمام بالكتب القديمة -كتب التراث- والغوص فيها، والبحث في أمهات الكتب لاستخراج ما فيها من كنوز ومعارف.
وكان يساعد تلاميذه ويعينهم على فهم ما صعب عليهم فهمه في تلك الكتب، ويملي عليهم الحواشي لإيضاح الغوامض وتبسيط المعقد الصعب.


أخلاقه:
===
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


لقد كان الشيخ محبوبًا من زملائه وتلاميذه، وكبار علماء عصره، الأمر الذي دفعهم لمناصرته، ودخولهم في معركة دامية لتحقيق توليته للمشيخة، ذلك بالرغم من أنه كان بعيدًا عن القاهرة آنذاك، ولم يشترك في هذا الصدام من قريب أو بعيد، وإنما تلاميذه وزملاؤه وإخوانه المقربون هم الذين فعلوا ذلك ليقينهم أنه الأحق بولاية هذا المنصب الجليل بعلمه وأخلاقه، فكان علمه غزيرًا، ومعرفته واسعة ثرية.


مؤلفاته:
===
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


بعد الرجوع إلى مصادر ترجمة الشيخ -رحمه الله- وفهارس المكتبات لم نجد له مصنفات، فهو من النوع الذي يهتم بتربية التلاميذ أكثر من التصنيف.


ولايته للمشيخة:
======
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وُلِِّي الشيخ القليني مشيخة الأزهر عام 1120هـ/1709م، بعد أحداث أليمة وعصيبة عقب وفاة أستاذه الشيخ النشرتي، وظل الشيخ في ولايته لمشيخة الأزهر إلى أن مات.


وفاته:
===
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


لم يتيسر لنا معرفة تاريخ وفاته، ولم يرد ذكر بذلك في جميع الكتب التي تناولت ترجمته، ولكن تم تعيين المشيخة بعده للشيخ محمد شنن.

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سيد رياض
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar


العمر : الاجل المحدد
الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 534
نقاط : 597
تاريخ التسجيل : 11/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الإثنين فبراير 13, 2012 11:06 pm

بارك الله فيك حمدى الشريف

على المعلومات المتميزة

عن علماء المسلمين بالازهر الشريف



/fr4
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الأربعاء فبراير 15, 2012 8:53 pm



(5) فضيلة الإمام الشيخ/ محمد شنن المالكي

الميلاد:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولد عام 1056هـ/1656م تقريبًا، وكان مولده بقرية الجدية التابعة لمركز رشيد بمديرية البحيرة، وهي قرية تقع على الشاطئ الغربي لفرع رشيد.


نشأته ومراحل تعليمه:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نشأ الشيخ في قريته، وحفظ فيها القرآن الكريم، ثم قصد الجامع الأزهر ليتلقى علومه على أيدي علمائه ومشايخه.

جد الشيخ -رحمه الله- في تحصيل العلم، واجتهد في حفظ ما يمليه عليه مشايخه وعلماؤه فتقدم في العلم، وجلس في صفوف العلماء، وأصبح ذائع الصيت، وذا ذكر حسن.
وقد اشترك الشيخ شنن في الفتنة التي حدثت بين فريقي الشيخ القليني والشيخ النفراوي، وكان مؤيدًا للشيخ أحمد النفراوي، فلما تدخل ولاة الأمر في ذلك صدرت الأوامر بنفيه إلى قريته الجدية، وتحديد إقامة الشيخ النفراوي في بيته.


منزلته:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


كان الشيخ شنن -رحمه الله- واسع الثراء، فيذكر الجبرتي أنه كان مليئا متمولا أغنى أهل زمانه بين أقرانه ... ترك لابنه ثروة طائلة فكان بها من صنف الذهب البندقي أربعون، خلاف الجنزولي والطولي، وأنواع الفضة، والأملاك والضياع، والوظائف، والأطيان... وغير ذلك، وكان له مماليك وعبيد وجوارٍ، ومن مماليكه أحمد بك شنن الذي أصبح من كبار حكام المماليك وصار صنجقًا، أي: من كبار ولاة الأقاليم.
ومع ثرائه العريض كان غزير العلم، واسع الاطلاع، من كبار الفقهاء، عالما جليلا، وفقيهًا مجتهدًا، وعلمًا من أعلام المالكية في زمانه.

ويذكر المؤرخون أن الشيخ شنن -رحمه الله- رغم ثرائه العريض وأمواله الطائلة كان غزير العلم، واسع الاطلاع، ولم تصرفه أمواله عن تحصيل العلم ومتابعة تلاميذه والاطلاع الواسع على التراث العلمي المجيد.

وقد أقام الشيخ شنن -رحمه الله- صديقه الشيخ محمد الجداوي وصيًّا على ابنه موسى، وذلك قبل وفاته، وقام الشيخ الجداوي بحراسة هذه الثروة على خير وجه، وسلمها إلى موسى ابن الشيخ شنن -رحمه الله- بعد بلوغه سن الرشد، ولم يمض وقت طويل -كما ذكر الجبرتي- حتى بدد الابن ثروة أبيه جميعها رغم ضخامتها، ومات بعد كل هذا الثراء مدينًا فقيرًا محتاجًا، لا يملك من ثروته شيئًا.

وكان الشيخ ذا مكانة سامية مرموقة لدى الحكام، وقد لاحظ أثناء مشيخته أن بعض جدران المسجد قد أصابها تصدع، فعزم على إصلاح ما فسد، وصعد إلى القلعة حيث يقيم الوالي العثماني علي باشا، وذلك يوم الخميس الموافق 15 من ربيع الأول عام 1232هـ/ 25 يناير عام 1720م، وقابل الشيخُ الوالي، وعرض عليه ما لاحظه في جدران المسجد، وقال له: المرجو من حضرتكم تكتبوا إلى حضرة مولانا السلطان، وتعرضوا عليه الأمر؛ لينعم على الجامع الأزهر بالعمارة، فإنه محل العلم الذي ببقائه بقاء الدولة، وله ولك الثواب من الملك الوهاب.
ولما للشيخ من مكانة سامية أسرع الوالي بتحقيق مطلبه، ليس هذا فحسب، بل طلب الوالي من كبار المشايخ أن يقدموا مذكرات في هذا الشأن لترفع إلى السلطان، وأراد بذلك أن يدعم أقوال الشيخ شنن في هذا الشأن، ويضفي عليها المزيد من الأهمية لما للشيخ من احترام وهيبة لدى العلماء وولاة الأمر.

واشترك الوالي، وكبار الأمراء والمماليك في وضع أختامهم على هذه المذكرات، وعرض الأمر على السلطان أحمد الثالث (1703م - 1730م)، واستجاب إلى طلب علماء الأزهر، وأوفد بعثة إلى مصر تحمل رده بالموافقة على طلب علماء الأزهر، وترميم ما تصدع من بناية الجامع الأزهر، واعتمد خمسين كيسًا ديوانيًّا من أموال الخزانة للإنفاق على ذلك الإصلاح.


مؤلفاته:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اكتفى الشيخ شنن -رحمه الله- بتدريس المؤلفات المعروفة في عصره، ولم تكن له مصنفات خاصة به، أو لم نعرف عن مصنفاته شيئًا، إذ أغفلت المصادر التي ترجمت له ذكر شيء عن كتبه وتلاميذه، وعلى أيدي مَنْ مِنَ العلماء تلقى دروسه.


ولايته للمشيخة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


توفي الشيخ النفراوي أثناء مشيخة الشيخ القليني للجامع الأزهر، الأمر الذي دعا علماء الأزهر للإجماع على تولية الشيخ محمد شنن لمشيخة الأزهر؛ لأن ثلاثتهم (الشيخ النفراوي، والشيخ القليني، والشيخ شنن) كانوا الأقطاب الثلاثة في ذلك العصر، وجميعهم على المذهب المالكي، الذي كانت المشيخة لا تخرج إلا منه غالبًا.


وفاته:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ظل الشيخ محمد شنن شيخًا للأزهر يشرف عليه، ويواصل البحث والتدريس حتى توفاه الله، وقد ناهز السبعين من عمره عام 1133هـ/1720م.

_________________
<br>


عدل سابقا من قبل حمدى الشريف في الأربعاء فبراير 15, 2012 9:16 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17939
نقاط : 28203
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الأربعاء فبراير 15, 2012 8:59 pm

السلام عليكم
كل الشكر والتقدير لك حمدى على المعلومات القيمة كثير منا لايعرف عنها الكثير

بارك الله فيك حمدى
اشكرك

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    السبت فبراير 18, 2012 8:05 pm

(6) فضيلة الإمام الشيخ / إبراهيم ابن موسى الفيومي

الإمام المحدث العلامة الشيخ: إبراهيم بن موسى الفيومي المالكي.

الميلاد والإقامة:
======
ولد الشيخ الفيومي بمدينة الفيوم عام 1062هـ/1652م، ونشأ في بلدته حتى مطلع شبابه ثم قصد القاهرة ليلحق بالجامع الأزهر.

نشأته ومراحل تعليمه:
=========
تلقى العلم على أيدي شيوخ عظماء، كان من أبرزهم الشيخ الخراشي أول شيوخ الجامع الأزهر، ذكر الجبرتي أن الشيخ الفيومي قرأ على الشيخ كتاب (الرسالة) لأبي عبد الله بن زيد القيرواني وشرحها، مُعيدًا لها.
وكان الشيخ الفيومي كثير القراءة طويل البحث حتى عُرِفَ بعلمه، وذاعت شهرته وملأت الآفاق.
كان من رجال الحديث المعروفين بعلمهم وسعة اطلاعهم، فقد أخذ علم الحديث على أيدي علماء أجلاء، كيحيى الشهاوي، وعبد القادر الواطي، وعبد الرحمن الأجهوري، والشيخ البرماوي أحد مشايخ الجامع الأزهر، والذي ترك بصماته العلمية على الشيخ الفيومي، والشيخ محمد الشرنبابلي، وغيرهم.
كما أخذ بقية العلوم عن شيوخ أعلام، مثل: الشبراملسي، والزرقاني، والشهاب أحمد البشبيشي، والشيخ الغرقاوي، وعلي الجزايرلي الحنفي.

تلاميذه:
====
نهل من علم الشيخ الفيومي -رحمه الله- الكثيرون من طلبة العلم، وتربوا على يديه، وحملوا مشاعل النور من بعده، منهم: الفقيه الزاهد الشيخ محمد بن عيسى يوسف الدمياطي الشافعي، حيث درس علي يدي الشيخ الفيومي علوم المنطق والفلسفة، وتأثر الدمياطي بأستاذه وبمنهجه فألف حاشية على الأخضري في المنطق، وحاشية ثانية على السنوسية، كما تلقى الدمياطي الفقه المالكي على الشيخ الفيومي.
ومن أبرز تلاميذ الشيخ الفيومي أيضًا الشيخ الصالح علي الفيومي المالكي، شيخ رواق أهل بلاده، وكان ذا باع طويل في علم الكلام، والشيخ علي بن أحمد بن مكرم الله الصعيدي العدوي المالكي، علم العلماء، وإمام المحققين، وعمدة المشايخ في عصره، وله مؤلفات عديدة قيمة، وانتهج أسلوب أستاذه وألف شرحًا للمقدمة العزية كما ألف حاشية على الأخضري.

أخلاقه:
====
كان الشيخ الفيومي عالمًا ورعًا، وقف بجوار تلاميذه وساندهم كما علمهم، وخرج من تحت يديه علماء المالكية الأفذاذ المشهود لهم بالعلم الواسع، والبحث الغزير إلى جانب التقوى والزهد، وكان أستاذهم مثلا أعلى وقدوة في كل ما قاموا به ووصلوا إليه.
وقد كان التدريس بالأزهر من أولى اهتمامات الشيخ الفيومي، فكان يوليه عنايته، ويعطيه الجزء الأكبر من وقته وعلمه ورعايته واهتمامه فكان -بحق- كما أجمع على ذلك علماء عصره، ومن جاءوا بعده -خير أستاذ لخير تلاميذ، وكانوا خير تلاميذ لخير أستاذ.

منزلته:
===
احتل الشيخ الفيومي -رحمه الله- مكانة مرموقة بين أقرانه من علماء عصره؛ لأنه كان متبحرًا في علوم اللغة، وعلوم الحديث، وعلم الصرف.
وكان الشيخ الفيومي -رحمه الله- ذا موهبة فذة في فن التدريس، وقد ترك بصمات واضحة وآثارًا عميقة في نفوس تلاميذه متأثرًا في ذلك بأستاذه الشيخ الخراشي الذي أعطاه علمًا غزيرًا، وتجربة كبيرة ثرية.
واختص لنفسه طريقة في الدرس، حيث كان يقف بعد انتهاء درس الشيخ الخراشي فيلخص ما ألقاه الشيخ على طلبته، فأعطاه ذلك خبرة واسعة ومدارك رحبة.

مؤلفاته:
===
ألَّف الشيخ الفيومي -رحمه الله- في علم الصرف شرحًا قيمًا لكتاب (المقدمة العزية للجماعة الأزهرية في فن الصرف)، وهذه المقدمات كانت من تأليف أبي الحسن علي بن محمد الشاذلي المالكي، المتوفى سنة 939هـ، وقد قام بشرحها العديد من العلماء قبل الشيخ الفيومي، ولكن شرحه لها جاء في جزأين كبيرين، وكان شرحًا مفصلا واضحًا دقيقًا وافيًا، لم يصل إلى مستواه من شرحها قبله، ولم يدركه من جاء بعده.

ولايته للمشيخة:
=======
تولى الشيخ الفيومي -رحمه الله- مشيخة الأزهر بإجماع العلماء والشيوخ عام 1133هـ /1720م، وذلك عقب وفاة الشيخ شنن.

وفاته:
====
توفي الشيخ الفيومي -رحمه الله- عام 1137هـ/1724م، وهو في سن الخامسة والسبعين، وكان آخر من ولي مشيخة الأزهر من المالكية بعد أن استمرت فيهم ما يقرب من نصف قرن.


_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بارو

avatar

الدولة : مصر
التوقيع : الله اكبر انثى عدد المساهمات : 1072
نقاط : 1208
تاريخ التسجيل : 14/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الأحد فبراير 19, 2012 10:45 am

جزاك الله خيرا حمدى الشريف
للموضوع القيم والمعلومات القيمة
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حواء
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الدولة : مصر
التوقيع : الحمد الله انثى عدد المساهمات : 784
نقاط : 866
تاريخ التسجيل : 30/04/2010
تعاليق : الحمد الله رب العالمين

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الأحد فبراير 19, 2012 7:56 pm

السلام عليكم

سلمت يداك على هذا الأبداع دمتى لنا
مبدعه كعادتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الأحد أبريل 22, 2012 4:02 am

(7) فضيلة الإمام الشيخ / عبد الله الشبراوي


أبو محمد جمال الدين عبد الله بن محمد بن عامر بن شرف الدين،الشبراوي، الشافعي.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الميلاد:


ولد سنة 1091هـ، وقيل: سنة 1092هـ/1681م.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نشأته ومراحل تعليمه:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
========
تتلمذ الشيخ الشبراوي -رحمه الله- للإمام الخراشي، الشيخ الأول

للأزهر، ونال إجازته وهو دون العاشرة، ومن أساتذته المرموقين

العلامة الأديب الشاعر الشيخ حسن البدري، وكان من الشعراء

الممتازين في زمنه، وله ديوانين من الشعر، وقد روى الجبرتي

بعض قصائده، ويظهر أن الشيخ الشبراوي تأثر بأدبه، كما أنه تلمذ

عليه في علم الحديث، وتلقى الفقه عن العلامة الشيخ شهاب الدين

أحمد بن محمد الثحلى الشافعي المكي، ومن شيوخه الممتازين الشيخ

خليل بن إبراهيم اللقاني، والشيخ محمد بن عبد الرازق الزرقاني،

والشيخ أحمد النفراوي، والشيخ عبد الله بن سالم البصري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومن أعلام شيوخه: الشيخ الإمام الفقيه الفرضي صالح بن حسن
ـــــــــــــــــــــــــــــ

البهوي، كما أخذ عن علامة الفنون: شمس الدين الشرنبلالي شيخ

مشايخ الجامع الأزهر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تلاميذه:
====ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من تلاميذه النابهين، الإمام الفصيح الشيخ إبراهيم بن محمد بن

عبدالسلام الرئيس الزمزمي المكي الشافعي، والوالي عبد الله باشا

بن مصطفى باشا الكوبريلي -أو الكبوري نسبة إلى بلدة كبور- الذي

ولاه السلطان محمود خان الخليفة العثماني ولاية مصر، وكان

شاعرًا أديبًا وعالما جليلا، ما كاد يلي منصب الولاية حتى اتصل

بكبار العلماء والأدباء والشعراء في مصر، وتلقى عنهم معارفه
واستجازهم في الرواية عنهم.

ومنهم الشيخ أحمد بن عيسى العماوي المالكي، وقرأ عليه صحيح

البخاري، ومسلم، والموطأ، وسنن أبي داود، وابن ماجه، والنسائي،

والترمذي، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخلاقه:
====ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان الشيخ الشبراوي -رحمه الله- كريم النفس، واسع الأفق، رحب

الصدر، يدافع عن أولياء الله من العلماء والصالحين، حكيمًا في

تصرفه، ويتجلى تسامحه في موقفه من المسيحيين، فيذكر الجبرتي

أن نصارى الأقباط قصدوا الحج إلى بيت المقدس، وكان كبيرهم إذ

ذاك (نوروز) كاتب رضوان كتخدا، فكلم الشيخ عبد الله الشبراوي

في ذلك، فكتب له فتوى وجوابًا ملخصه أن أهل الذمة لا يمنعون من

دياناتهم وزياراتهم ، فهلل الأقباط لهذا وفرحوا به، إلا أن البعض لم

تعجبه هذه الفتاوى وثاروا ضد الشيخ الشبراوي، لكن الشيخ لم

يخطئ في الفتوى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منزلته:
ــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
===
الإمام الشبراوي شخصية فذة، جمعت بين مواهب عديدة، فهو

شاعر ممتاز بالنسبة لعصره، وكاتب مرموق بالنسبة إلى عصره،

وهو إلى هذا عالم فقيه، يمتاز بالتعمق في دراسة الفقه وأصوله،

والحديث وعلم الكلام.

وإلى هذا أشار الجبرتي بقوله في ترجمته: «الإمام، الفقيه،

المحدث، الأصولي، المتكلم، الماهر، الشاعر، الأديب» ، وقد

اجتمعت له الوراثة الصالحة والبيئة العلمية المناسبة، فنمت مواهبه

وأينعت وتفتحت عن أطيب الثمرات في عصره، أما وراثته فيحدثنا

عنها الجبرتي فيذكر أنه «من بيت العلم، والجلالة، فجده عامر بن

شرف الدين ترجمه الأميني في الخلاصة ووصفه بالحفظ والذكاء»

وقد نال الشيخ الشبراوي -رحمه الله- شهرة عظيمة، وكانت له

مكانة سامية عند الحكام والولاة، ومن يحيط بهم.

قال الجبرتي عنه: «لم يزل يترقى في الأحوال والأطوار ويفيد

ويملي ويدرس حتى صار أعظم الأعاظم، ذا جاه ومنزلة عند رجال

الدولة والأمراء ونفذت كلمته، وقبلت شفاعته، وصار لأهل العلم في

مدته رفعة مقام ومهابة عند الخاص والعام وأقبلت عليه الأمراء

وهادوه بأنفس ما عندهم» وعلى الرغم من هيبته وجلاله وعلو

منصبه، فإنه كان يستجيب لنوازع المشاعر الوجدانية، فيعبر عن

هذا في شعر رقيق، ومن أعذب قصائده الغزلية الرقيقة المشهورة

التي استهلها بقوله:


وحقك أنت المنى والطلب *** وأنت المراد وأنت الأرب


ولي فيك يا هاجري صبوة *** تحير في وصفها كل صب

ولا عجب أن يلهج العلماء بالشعر الفني الجميل، فقد مدح الشعراء

النبي صلى الله عليه وسلم واستهلوا مدائحهم بالغزل الرقيق العفيف،

فقد فعل هذا حسان والأعشى والنابغة الجعدي، وظلوا ينسجون على

هذا المنوال وحسبنا قصيدة البردة.

وكان الشيخ الشبراوي -رحمه الله- يستغل مواهبه الشعرية في نظم

بعض العلوم لتسهيل حفظها على الطلاب بمثل نظمه للآجرومية في

علم النحو.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مؤلفاته:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
===

- مفاتح الألطاف في مدائح الأشراف، وهو ديوان شعر للمؤلف طبع مرارًا.

- الإتحاف بحب الأشراف، طبع بمصر سنة 1316هـ.

- الاستغاثة الشبراوية.

- عروس الآداب وفرحة الألباب في تقويم الأخلاق، ونصائح

الحكام، وتراجم الشعراء، توجد منها نسخة خطية في لندن.

- عنوان البيان وبستان الأذهان في الأدب والأخلاق والوصايا والنصائح، طبع بمصر مرارًا.

- نزهة الأبصار في رقائق الأشعار، منها نسخة خطية بدار الكتب المصرية.

- شرح الصدر في غزوة بدر، طبع بمصر سنة 1303هـ.

- نظم بحور الشعر وأجزائها، منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية.

- شرح الرسالة الوضعية العضدية في علم الوضع، وهي من تأليف

القاضي عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الإيجي، المتوفى سنة 765هـ،

وقد شرحها كثيرون، ومنهم الإمام الشبراوي، وتوجد منه نسخة

خطية بدار الكتب المصرية.

- العقد الفريد في استنباط العقائد من كلمة التوحيد، وهي رسالة

موجزة في بضع ورقات، منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية.

- عنوان البيان ونسيان الأذهان في البلاغة.

- إجازة من الإمام الشبراوي إلى الوزير الوالي عبد الله بن

مصطفى باشا الكوبريلي أجازه فيها بكل ما تلقاه عنه، منها نسخة خطية بدار الكتب المصرية.

- سند الشبراوي، ذكر فيه مشايخه ومروياته، كتبه في أواخر
رمضان سنة 1142هـ،

توجد منه عدة نسخ خطية بدار الكتب المصرية، وبعضها عليه توقيعه بخطه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولايته للمشيخة:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
======

ولي الشيخ الشبراوي -رحمه الله- مشيخة الأزهر عام 1137هـ/1724م،

وكان أول من يلي مشيخة الأزهر من مشايخ المذهب الشافعي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفاته:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
===
توفي الشيخ الشبراوي رحمه الله في صبيحة يوم الخميس سادس

ذي الحجة ختام سنة 1171 هـ، وصُلِّي عليه بالأزهر في مشهد

حافل عن ثمانين سنة تقريبًا(، وجاء في سلك الدرر أن وفاته -رحمه
الله- كانت سنة اثنين وسبعين ومائة وألف، ودفن بتربة المجاورين.
رحمه الله رحمة واسعة



_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17939
نقاط : 28203
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الأحد أبريل 22, 2012 11:26 am

موضوع في قمة الروعه حمدى الشريف
شكرا الك على المجهود
الله يعطيك الف عافية
بنتظار جديدك
تحياتي

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
د/محمد بغدادى
مشرف المنتديات الطبية ومنتدى التاريخ الإسلامى والغزوات الإسلامية
مشرف المنتديات الطبية  ومنتدى التاريخ الإسلامى والغزوات الإسلامية
avatar

وسام الدكتور
العمر : 40
الدولة : مصر
التوقيع : لا تعرض بوجهك الكريم يا كريم عنا ذكر عدد المساهمات : 988
نقاط : 1358
تاريخ التسجيل : 13/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الأحد أبريل 22, 2012 9:01 pm

شكرا جزيلا حمدى الشريف على تلك المعلومات القيمة عن شيوخ

منارة الاسلام الازهر الشريف

12cvb

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الإثنين أبريل 23, 2012 2:17 am

(8) فضيلة الإمام الشيخ محمد بن سالم الحفني


الإمام محمد بن سالم الحفني

نجم الدين أبو المكارم محمد بن سالم بن أحمد الحفني الشافعي
الخلوتي،

ينتهي نسبه إلى سيدنا الحسين بن علي -رضي الله عنهما-، من

جهة أم أبيه السيدة: ترك بنت السيد سالم بن محمد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الميلاد:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
===
ولد الشيخ الحفني 1100هـ/1688م، بقرية حفنا إحدى قرى

مركز بلبيس التابع لمحافظة الشرقية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــ


نسبته:
ـــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ

===
انتسب الشيخ إلى قرية (حفنا) التي ولد ونشأ بها. قال الجبرتي:
«والنسبة إليها حفناوي وحفني وحفنوي، وغلبت عليه النسبة حتى

صار لا يذكر إلا بها».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


نشأته ومراحل تعليمه:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=========
نشأ الشيخ بقريته وحفظ بها القرآن الكريم حتى سورة الشعراء،

وأشار الشيخ عبد الرؤوف البشبيشي على أبيه بإرساله إلى الأزهر،

واقتنع أبوه بذلك، وأرسله إلى الأزهر وهو في سن الرابعة عشرة،

فأتم فيه حفظ القرآن الكريم، ثم اشتغل بحفظ المتون، فحفظ ألفية ابن

مالك في النحو، والسلم في المنطق، والجوهرة في التوحيد،

والرحبية في الفرائض، ومتن أبي شجاع في فقه الشافعية، وغير

ذلك من المتون.

وأقبل على تحصيل وحفظ دروسه واجتهد في ذلك، وأفاد من

شيوخه وتبحر في النحو، والفقه، والمنطق، والحديث، والأصول،

وعلم الكلام، وبرع في العروض، وظهرت مواهبه الشعرية

بالفصحى والعامية، كما برع في كتابة النثر طبقًا لأسلوب عصره،

ومهر في العلم، وحاز على ثقة شيوخه، فمنحوه إجازة بالإفتاء

والتدريس، فدرس بمدرسة السنانية والوراقين، ثم بالمدرسة

الطيبرسية التي أنشأها الأمير علاء الدين طيبرس الخازندار

عام 709هـ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومن أشهر مشايخه الذين أجازوه العلامة: محمد البديري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الدمياطي، الشهير بابن الميت الذي أخذ عنه التفسير والحديث،

وإحياء علوم الدين للإمام الغزالي، وصحيح البخاري، وصحيح

مسلم، وسنن أبي داود، والنسائي، وابن ماجه، والموطأ، ومسند

الشافعي، والمعاجم الثلاثة للطبراني الكبير والأوسط والصغير،

وصحيح ابن حبان، والمستدرك للنيسابوري، وحلية الأولياء

لأبي نعيم.


ومن شيوخه أيضًا: الشيخ محمد الديربي، والشيخ عبد الرؤوف
ــــــــــــــــــــــــــ

البشبيشي، والشيخ أحمد الملوي، والشيخ محمد السجاعي، والشيخ

يوسف الملوي، والشيخ عبده الديوي، والشيخ محمد الصغير،

والشيخ محمد بن عبد الله السجلماسي، والشيخ عيد بن علي

النمرسي، والشيخ مصطفى بن أحمد العزيزي، والشيخ محمد بن

إبراهيم الزيادي، والشيخ علي بن مصطفى السيواسي الحفني

(الضرير)، والشيخ عبد الله الشبراوي (أحد شيوخ الأزهر) والشيخ

أحمد الجوهري، والشيخ محمد بن محمد البليدي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تلاميذه:
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــ

====

كان للشيخ الحفني -رحمه الله- طلاب يفدون عليه من كل جانب،

فقد جلس الشيخ للتدريس وهو صغير السن، وشهد له علماء عصره

بالتقدم والرسوخ.

وقد درَّس لطلبته المصادر العميقة كالأشموني في النحو والصرف،

وجمع الجوامع في أصول الفقه للسبكي، ومختصر السعد في البلاغة

بعلومها الثلاث المعاني والبيان والبديع، والمنهج في الفقه الشافعي،

واشتغل بعلم العروض حتى برع فيه، ذلك بالإضافة إلى الكتب

الأخرى في الفقه، والمنطق، والأصول، والحديث، والتوحيد، كل

ذلك ولم يكن قد تجاوز الثانية والعشرين من عمره.

ومن تلاميذه أخوه يوسف الحفني، والشيخ إسماعيل الغنيمي،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والشيخ علي الصعيدي العدوي، والشيخ محمد الغبلاني،

والشيخ محمد الزهار.

ومن تلاميذه ومريديه في الطريقة الخلوتية:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشيخ محمد السمنودي، والشيخ حسن الشبيني، والشيخ حسن

السنهوري، والشيخ محمد الزعيري، والشيخ خضر رسلان، والشيخ

محمود الكردي، والشيخ علي القناوي، والشيخ محمد الرشيدي،

والشيخ يوسف الرشيدي، والشيخ محمد الشهير بالسقا، والشيخ

محمد الفشني، والشيخ عبد الكريم المسيري، والشيخ أحمد العدوي،

والشيخ أحمد الصقلي المغربي، والشيخ سليمان النبزاوي

الأنصاري، والشيخ إسماعيل اليمني، والشيخ حسن المكي.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخلاقه:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

====
كان الشيخ الحفني -رحمه الله- كريم الطبع، جميل السجايا، مهيب

الجانب، متواضعًا، له صدقات ظاهرة وخفية، وأقبلت عليه الدنيا

بخيرها، وذاق حلاوة الغنى بعد إملاق وشظف عيش، وضيق حال،

فلم تبطره الثروة، وبذلها لمن يريدها، وكان آية في المروءة

والسخاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


منزلته:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

===
قال عنه الجبرتي في عجائب الآثار: هو الإمام العلامة الهمام أوحد

أهل زمانه علمًا وعملا، ومن أدرك ما لم تدركه الأوائل، المشهود

له بالكمال والتحقيق، والمجمع على تقدمه في كل فريق،

شمس الملة والدين محمد بن سالم الحفناوي الشافعي الخلوتي.

شهد له أساتذته بالعلم والفضل، وزاده كرمه مكانة في النفوس

ومحبة في القلوب، وقد بدأ حياته فقيرًا، فكان ينسخ المتون ويبيعها

لطالبيها؛ ليساعده ذلك على العيش الكريم، ثم فرَّج الله كربه، وأقبلت

عليه الدنيا، فترك النسخ إلى التعليم والتأليف، ولم يذله الفقر رغم ما

كان فيه من ضيق اليد، وكان أديبًا شاعرًا وناثرًا، له مقطوعات

شعرية وأزجال، ورسائل نثرية، غير أن شهرته العلمية طغت على

شهرته الأدبية.

وقد تسابق العلماء في عصره إلى استجازته وإلى الكتابة عنه، فقد

ألف العلامة الشيخ حسن المكي، المعروف بشمة كتابًا في نسبه

ومناقبه، وألف الشيخ محمد الدمنهوري المعروف بالهلباوي كتابًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في مناقب الشيخ ومدائحه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومما قيل في مدحه:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

العالم اللسن الذي أوصافه بعبيرها تغني عن الروض الندي

ومن ارتدى برد المحامد يافعًا وتلفع الحسنى بأزكى محتد

وسما على الأعلام من أهل الهدى بمآثر غر وحسن تودد

ولكم له في كل علم غامض سِفرٌ تناهى في الكمال المفرد

أدب على النقاد دار حديثه متناسقًا كاللؤلؤ المتنضد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مؤلفاته:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


===
ترك الإمام الحفني عددًا من المصنفات العلمية والأدبية منها:

- حاشية على شرح الأشموني لألفية ابن مالك في النحو.

- حاشية على شرح الهمزية لابن حجر الهيتمي.

- حاشية على الجامع الصغير للسيوطي في الحديث في جزأين.

- حاشية على شرح الحفيد على مختصر جده السعد التفتازاني

في البلاغة.

- مختصر شرح منظومة المنيني الدمشقي في مصطلح الحديث.

- الثمرة البهية في أسماء الصحابة البدرية في التاريخ.

- حاشية على شرح المارديني للياسمينية في الجبر والمقابلة.

- رسالة في فضل التسبيح والتحميد في الفضائل والآداب.

- شرح المسألة الملفقة في تحليل المطلقة ثلاثًا.

- رسالة في التقليد في فروع أصول الفقه.

- درر التنوير برؤية البشير النذير (وهي رسالة في الأحاديث
المتعلقة برؤية النبي صلى الله عليه وسلم).

- إجازة إلى أحمد ومحمد ولدي الشيخ أحمد الجوهري الكريمي

(بخط المجيز) بدار الكتب المصرية.

- إجازة إلى إسماعيل بن أحمد بن عمر بن صالح الحنفي

الطرابلسي (بخط المجيز) بدار الكتب المصرية.

- إجازة عثمان أفندي، شيخ الطريقة العقيلية، بخط الشيخ الحفني

(نسخة بالمكتبة التيمورية).

- إجازة إلى محمد أفندي بن الحاج عبد الرحيم، بتاريخ 6 من ذي

الحجة سنة 1176هـ.

- إجازة إلى محمد بن عربي المشاط المدني (بخط المجيز) بدار

الكتب المصرية.

- إجازة إلى محمد الأمير (بخط المجيز) بدار الكتب المصرية.

- إجازة إلى الشيخ منصور بن مصطفى الحلبي.

- إجازة إلى يوسف بن محمد النابلسي (بخط المجيز) بدار الكتب

المصرية.

- ثبت الحفني الكبير، ذكر فيه الشيخ الإمام مشايخه.

- سند الحفني الكبير، أورد فيه سنده لبعض الأحاديث والأوراد.

- مختصر ثبت الدمياطي الشهير بابن الميت، ذكر فيها الشيخ
-
- الحفني أسانيد شيخه الدمياطي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ولايته للمشيخة:


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

======

اختير الشيخ الحفني -رحمه الله- لمنصب شيخ الجامع الأزهر بعد

وفاة الشيخ الشبراوي عام 1171هـ/1757م.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وفاته:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
===
توفي الشيخ محمد بن سالم بن أحمد الحفني،

يوم السبت الموافق 27 من ربيع الأول عام 1181هـ/1767م،

عن عمر يناهز الثمانين عامًا، ودفن في اليوم التالي

بعد الصلاة عليه في الجامع الأزهر في مشهد حافل وعظيم.


رحمه الله رحمة واسعة

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الثلاثاء أبريل 24, 2012 8:43 am

(9) فضيلة الإمام عبد الرؤوف بن محمد السجيني



اسمه:

عبد الرؤوف بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد

السجيني الشافعي الأزهري.


وكنيته (أبو الجود).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الميلاد:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
===
ولد ببلدة (سجين) بمحافظة الغربية،

سنة 1154هـ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نسبته:
ــــــــــــــــــــــــــــــ
===

نُسِبَ إلى بلدته (سجين).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


نشأته ومراحل تعليمه:
==========


حفظ القرآن الكريم، ولزم عمه (الشيخ السجيني)

وكان من العلماء، كما كان والده أيضًا، رغم أن

عمَّه هذا كان كفيف البصر إلا أنه كان من كبار

العلماء، فقد كان فقيهًا نحويًّا أصوليًّا شافعيًّا.

ويظهر أنه سليل أسرة اشتهرت بالعلم، فقد ذكر


الجبرتي في حديثه عن الشيخ السيواسي أن العلامة

الشيخ محمد السجيني والد الإمام كان إذا مَرَّ بحلقة

درسه خفض من مشيته ووقف قليلا وأنصت لحسن

تقريره، ثم يقول: سبحان الفتاح العليم


*******


ووصف هذا الشيخ والد الإمام بأنه: الأستاذ العلامة

شيخ المشايخ محمد السجيني الشافعي الضرير، وأنه

توفي سنة 1158هـ، ثم ذكر أنه تلقى العلم عن

الشيخ مطاوع السجيني وغيره، وأنه كان إمامًا

عظيمًا وفقيهًا نحويًّا أصوليًّا منطقيًّا، أخذ عنه

الكثيرون، وذكر في وفيات سنة 1179هـ اسم

العمدة العلامة والحبر الفهامة قدوة المتصدرين،

ونخبة المتفهمين، النبيه المتفنن، الشيخ محمد بن

إبراهيم بن يوسف الهيثمي الشافعي، الشهير بأبي

الإرشاد... وذكر أنه تفقه على الشيخ عبد الله

السجيني، وأنه تولَّى مشيخة رواق الشراقوة بالأزهر

بعد وفاة خاله الشيخ عبد الرؤوف،


ولعل الشيخ محمد السجيني الذي ذكره الجبرتي

أولا هو والد الشيخ الإمام؛ لأنه كان يمر على

دروس الشيخ السيواسي ويظهر إعجابه به، والشيخ



السيواسي توفي سنة 1148هـ مع أن الشيخ محمد

السجيني الأخير ولد سنة 1154هـ كما ذكر الجبرتي

ومهما يكن من شيء فإن الإمام السجيني كان من

أسرة اشتهرت بالعلم، وكان أستاذه الأكبر عمه

الشيخ الشمس السجيني، وأنه لازم عمه حتى تخرج

على يديه، وأنه خلفه في دراسة المنهج، ولعله

(منهج الطلاب للأنصاري) فقد كان من الكتب

المقررة الهامة في مذهب الشافعي بالأزهر
*******



أخلاقه:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان الشيخ السجيني -رحمه الله- من المعروفين

بالعلم والتقوى، والحكمة، وحسن تدبير الأمور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منزلته:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان الشيخ السجيني -رحمه الله- ذا مكانة عالية،

وقد اشتهر ذكره قبل ولايته لمشيخة الأزهر بسبب

حادثة وقعت في ذلك الحين، ذكرها الجبرتي في

تاريخه، وخلاصتها أن أحد التجار بخان الخليلي

تشاجر مع خادم فضربه الخادم وفَرَّ من أمامه فتبعه

هو وآخرون من التجار، فدخل إلى بيت الشيخ

السجيني لائذًا به، فاقتحم التجار البيت وضربه


التاجر برصاصة أخطأته وأصابت شخصًا من

أقارب الشيخ السجيني -رحمه الله- إصابة قاتلة

فهرب الضارب، وطلبه الشيخ وأقاربه فامتنع

عليهم، وتعصب له أهل خطته وأبناء جنسه، فاهتمَّ

الشيخ السجيني -رحمه الله- بالأمر، وجمع المشايخ

والقاضي، وحضر بهم جماعة من أمراء الوجاقلية،

وانضمَّ إليهم الكثير من العامة، وثارت فتنة غلَّق

الناس فيها الأسواق والحوانيت، واعتصم أهل خان

الخليلي بدائرتهم وأحاط بهم الناس من كل جهة،

وحضر أهل بولاق، وأهل مصر القديمة، وحدث


صدام قتل فيه من الفريقين عدة أشخاص، واستمرَّ


الحال على ذلك أسبوعًا... ثم اجتمع ذوو الرأي

بالمحكمة الكبرى، وانتهى الأمر بالصلح


وتدل هذه الحادثة على أن للشيخ منزلة مرموقة،

وأنه غضب لغضبه مشايخ الأزهر، وجمهرة

الشعب، حتى حضروا لنجدته من أطراف القاهرة،

من حي بولاق ومصر القديمة، ومن المعروف أن

الأمن لم يك مستتبًا في ذلك العصر.


ولعل للشيخ من كنيته (أبي الجود) نصيب، ونحن

نعلم أن الشعب كان يجل العلماء ويلوذ بهم في

الأزمات ويلبي نداءهم في الشدائد.


مؤلفاته:
ــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــ
====

لم نعثر فيما رجعنا إليه من مصادر وفهارس على

مؤلفات له، ولعله آثر أن يقتدي بآثار السابقين، وأن

يكون قدوة عملية لطلابه في السلوك والتدريس.
ــــــــــــــــــــــــــــ

ولايته للمشيخة:
ــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــ=======

تولى الشيخ السجيني -رحمه الله- مشيخة الأزهر

سنة 1181هـ، عقب وفاة الشيخ الحفني،

ولكنه انتقل إلى رحمة ربه في العام التالي.


كان الشيخ قبل ولايته لمشيخة الأزهر، تولَّى مشيخة

رواق الشراقوة بالأزهر، وظل شيخًا له حتى بعد

ولايته لمشيخة الأزهر، فلما مات خلفه فيه ابن أخته

الشيخ محمد بن إبراهيم بن يوسف الهيتمي السجيني
ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــ


وفاته:
ـــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــ
====

توفي في الرابع عشر من شهر شوال سنة 1182هـ،

وصُلِّي عليه بالجامع الأزهر، ودفن بجوار عمه

الشمس السجيني بأعلى البستان.

رحمه الله رحمة واسعة

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
lolo
عضو مميز
عضو مميز
avatar

وسام كبار الشخصيات
العمر : الاجل المحدد
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 3907
نقاط : 5015
تاريخ التسجيل : 15/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الثلاثاء أبريل 24, 2012 12:07 pm

جزاك الله خيرا حمدى الشريف

على مجهوداتك المحمودة لتعريفنا بالائمه

الاجلاء شيوخ ونجوم الازهر .. اللهم بارك فى رجال الازهر ونور بصرهم

وبصيرتهم للعمل على خير الاسلام





:33ssx:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الأربعاء أبريل 25, 2012 5:43 pm

(10) فضيلة الإمام الشيخ / أحمد بن عبد المنعم بن صيام الدمنهوري



الإمام أحمد بن عبد المنعم بن صيام الدمنهوري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



اسمه:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن صيام الدمنهوري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


الميلاد:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولد بمدينة دمنهور (وهي عاصمة محافظة البحيرة الآن)

سنة 1101هـ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ



نسبته:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


نسب إلى مدينة دمنهور التي وُلِدَ بها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


نشأته ومراحل تعليمه:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان الإمام الدمنهوري -رحمه الله- يتيمًا، وقدم القاهرة

وهو صغير السن، فالتحق بالجامع الأزهر واشتغل

بالعلم، وجدَّ في تحصيله، واجتهد في تكميله وأجازه

علماء المذاهب الأربعة حتى عرف بالمذهبي، وكانت

معرفته بالمذاهب الأربعة أكثر من أهلها قراءة وفهمًا

ودراية.


قال عنه الجبرتي: «قدم الأزهر وهو صغير يتيم لم يكفله

أحد، فاشتغل بالعلم، وجال في تحصيله، واجتهد في

تكميله،


وأجازه علماء المذاهب الأربعة، وكانت له
ـــــــــــــ


حافظة ومعرفة في فنون غريبة وتآليف، وأفتى على

المذاهب الأربعة...»


وقد عُرِفَ الإمام الدمنهوري بقوة حفظه، وكانت له

معارف في فنون غريبة، كما كانت له معارف عظيمة

في سائر العلوم والفنون العربية والدينية، وغيرها


كالكيمياء، والطب، والفلك، والحساب، والطبيعة،

والعلوم الرياضية، وعلم الإحياء، وعلوم الفلسفة،

والمنطق.

ويتحدث الشيخ بنفسه في ترجمة له عن حياته، فيقول:

(أخذت عن أستاذنا الشيخ علي الزعتري خاتمة العارفين

بعلم الحساب واستخراج المجهولات وما توقف عليها

كالفرائض والميقات، وأخذت عنه وسيلة ابن الهائم

ومعونته في الحساب، والمقنع لابن الهائم، ومنظومة

الياسميني في الجبر والمقابلة والمنحرفات للسبط

المارديني في وضع المزاول، وأخذت عن سيدي أحمد

القرافي الحكيم بدار الشفاء -بالقراءة عليه- كتاب الموجز





واللمحة العفيفة في أسباب الأمراض وعلامتها، وبعضًا

من قانون ابن سينا، وبعضًا من كامل الصناعة، وبعضًا

من منظومة ابن سينا الكبرى، والجميع في الطب...
ــــــــــــــــــــــــــــــــ


أخلاقه:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


كان الشيخ الدمنهوري -رحمه الله- كريمًا جوادًا في ماله

يبذله لكل قاصد، وكان من عادته الجلوس للتدريس

بمسجد الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما في شهر

رمضان، وكان معروفًا بين تلاميذه وزملائه من العلماء

أن لا يضع علمه في غير موضعه، ولذلك اتهمه البعض

بالبخل في بذل العلم على الرغم من عطائه الوافر،


ومصنفاته الكثيرة والمتنوعة، وربما كان السبب

الرئيسي في هذه التهمة أن الشيخ الدمنهوري كان لا

يضع علمه في غير أهله، ولذا فقد كان ينتقي من يتعلم

على يديه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


منزلته:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


كان الإمام الدمنهوري -رحمه الله- وحده أُمَّة في العلم

والفضل ورِفْعة المقام، ولما زار الإمام -رحمه الله- مكة

المكرمة حاجًّا سنة 1177هـ، استُقبل أعظم الاستقبال،

فأتى حاكم مكة وعلماؤها لاستقباله، فكان الاستقبال


كريمًا يليق بمكانة الإمام الدمنهوري وشخصه، وحين

عودته من الحج إلى مصر، استقبله الناس بنفس الحفاوة

التي لقيها في مكة المكرمة، ومدحه الشيخ عبد الله

الإدكاوي بقصيدة يهنئه فيها بالعودة، فقال:


لقد سرنا وطاب الوقت وانشرحت

صدورنا حيث صح العود للوطن


فأنت أمجدنا، وأنت أرشدنا


وأنت أحمدنا في السرِّ والعلن

وأجلَّه (علي بك الكبير)، وكان يجلس إلى دروسه، وكان

الإمام الدمنهوري -رحمه الله - مهيبًا لدى أمراء

المماليك، فلما نشبت الفتنة بين زعماء المماليك وأتباعهم


من طائفتي (العلوية والمحمدية) فرَّ (حسن بك الجداوي)

من زعماء العلوية أمام مطارديه، فلجأ لبيت الشيخ

الدمنهوري، فلم يقدر أحد على اقتحام بيته حتى أجاره

(إبراهيم بك).

وكان لا يعود من دَرْسه إلا في وقت متأخرٍ من الليل،

ويحرص على صلاة الفجر، وتحدَّى علماءَ عصره بما

كان يطْرَحُ من أسئلة معجزة، ثم يقوم بالإجابة عنها، مما

جعل (علي بك الكبير) يتخذه أستاذًا ويستشيره في كثير

من أمور الدولة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



مؤلفاته:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


- كشف اللثام عن مخدرات الأفهام في البسملة والحمدلة.

- حلية اللب المصون في شرح الجوهر المكنون (في البلاغة).

- اللطائف النورية في المنح الدمنهورية،

وهو سند ذكر فيه ما أخذه عن مشايخه وما درسه

واستفاده بجهوده الخاصة، أو ما أخذه رواية ودراسة،

ومنه نسخة خطية بدار الكتب المصرية.

- نهاية التعريف بأقسام الحديث الضعيف،

وهو شرح لأربع أبيات من ألفية العراقي في مصطلح

الحديث، ومنه نسخ في دار الكتب المصرية.

- درة التوحيد (منظومة في علم التوحيد).

- القول المفيد في شرح درة التوحيد، وهو شرح

لمنظومته السابق ذكرها.

- الزايرجة، وهو شرح لكتاب

(كشف الران عن وجه البيان) لمحيي الدين بن عربي،

في التصوف.

- شرح الأوفاق العددية (وهو بحث في استنباط آفاق

المستقبل عن طريق الأعداد)،

ومنه نسخة خطية في دار الكتب المصرية.

- شفاء الظمآن بسر (يس قلب القرآن)،

وهو شرح لمنظومة تتعلق بسورة يس، ذكرها أحمد بن
ساعد

في كتابه المسمى (روض العلوم).

- عقد الفرائد بما للمثلث من الفوائد، رتبه على مقدمة

وثلاثة أبواب وخاتمة، في فضل العلم ومزدوجاته، توجد

منه نسختان بدار الكتب.

- كيفية العمل بالزيارج العددية، مخطوط بدار الكتب المصرية.

- منتهى الإرادات في تحقيق الاستعارات- في البلاغة.

- سبيل الرشاد إلى نفع العباد- في الأخلاق.

- الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني - في فقه الحنابلة.


- رسالة عين الحياة في استنباط المياه - في الجيولوجيا.

- القول الصريح في علم التشريح - في الطب.

- منهج السلوك في نصيحة الملوك - في السياسة والأخلاق.

- الدرة اليتيمة في الصنعة الكريمة - في الكيمياء.

- إيضاح المبهم من متن السلم،

وهو شرح على متن السلم في المنطق.

- الحذاقة بأنواع العلاقة، ذكره الجبرتي

ولم يعين الفن الذي تناوله.

- حسن التعبير لما للطيبة من التكبير في القراءات العشر.

- تنوير المقلتين بضياء أوجه الوجوه بين السورتين.

- طريق الاهتداء بأحكام الإمامة والاقتداء على مذهب أبي حنيفة النعمان.

- إحياء الفؤاد بمعرفة خواص الأعداد - في الحساب.

- الدقائق الألمعية على الرسالة الوضعية العضدية

للإيجي - في علم الوضع.

- منع الأثيم الحائر على التمادي في فعل الكبائر - أخلاق دينية.

- الأنوار الساطعات على أشرف المربعات - في الهندسة.


- حلية الأبرار فيما في اسم (علي) من الأسرار - تصوف.

- خلاصة الكلام على وقف حمزة وهشام - قراءات.

- إقامة الحجة الباهرة على هدم كنائس مصر والقاهرة - فتوى فقهية.

- فيض المنان بالضروري من مذهب النعمان.

- إتحاف البرية بمعرفة العلوم الضرورية.

- بلوغ الأرب في سيد سلاطين العرب.

- تحفة الملوك في علم التوحيد والسلوك

(منظومة في مائة بيت).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ولايته للمشيخة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



تولَّى الشيخ الدمنهوري -رحمه الله- مشيخة الأزهر

سنة 1182هـ، بعد وفاة الشيخ السجيني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وفاته:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


توفي الشيخ الدمنهوري -رحمه الله-

يوم الأحد 11 من رجب عام 1192هـ

الموافق 4 أغسطس سنة 1778م،

في منزله ببولاق،

فخرج بمشهد حافل مهيب،

وصُلِّي عليه بالجامع الأزهر،

ودفن بالبساتين.


رحمه الله رحمة واسعة

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
lolo
عضو مميز
عضو مميز
avatar

وسام كبار الشخصيات
العمر : الاجل المحدد
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 3907
نقاط : 5015
تاريخ التسجيل : 15/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الأربعاء أبريل 25, 2012 10:01 pm

جزاك الله خير حمدى الشريف

معلومات قيمه عن شيوخ أجلاء لانعرف عنهم شيئا وكل واحد منهم منارة وقيمه كبيرة

شكرا لك أخى بارك الله فيك




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الجمعة أبريل 27, 2012 5:07 am

11 -الإمام الشيخ أحمد بن موسى بن داود أبو الصلاح العروسي .



مولده
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولد الشيخ أحمد بن موسى العروسي بقرية منية عروس

التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية

سنة 1133 هـ/1720 م

وإليها نُسب ونُسبت أسرته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نشأته وتعليمه

نشأ الشيخ العروسي في قريته، وفيها حفظ القرآ الكريم

ودرس العلوم الدينية واللغوية، كما درس العلوم

الرياضية والفلك والمنطق، وأخذ الطريقة الصوفية عن


السيد مصطفى البكري، ولازمه وتلقن منه الذكر.

ثم انتقل العروسي إلى الأزهر وتلقى العلم على كبار

شيوخه، فسمع صحيح البخاري من الشيخ أحمد الملوي

بمسجد الحسين ودرس تفسير الجلالين والبيضاوي على

يد الشيخ عبد الله الشبراوي، ثم سمع من الشيخ الحفني

البخاري وشرحه للقسطلاني مرة أخرى، ومختصر ابن

أبي جمرة والشمائل النبوية للترمذي وشرح ابن حجر

للأربعين النووية والجامع للسيوطي. كما لازم الشيخ

حسن الجبرتي ـ والد المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي ـ

وقرأ عليه في الرياضيات والجبر والمقابلة

وكتاب الرقائق للسبط وغيرها.
ــــــــــــــــــــــــــ


ــــــــــــــــــــــــ

مواقفه

ــــــــــــــــــــــــــــ

كانت للإمام العروسي مواقف مشهودة ضد الأمراء في

الدفاع عن الشعب. ولما اشتد الغلاء وضج الناس

بالشكوى، ذهب العروسي إلى الوالي حسن باشا واتفق

معه على وضع تسعيرة للخبز واللحم والسمن، وخرج

المحتسب ليعلن في الأسواق السياسة التموينية الجديدة

ويهدد من يخرج عليها، فزالت الغمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ــــــــــــــــــــــ
مؤلفاته
ـــــــــــــــــــــــــــ
قال الجبرتي عن الشيخ العروسي "لم يشتغل بالتأليف

إلا قليلاً لاشتغاله بالتدريس ،

ومن مؤلفاته القليلة:


شرح نظم التنوير في إسقاط التدبير للملوي (في التصوف)


حاشية على الملوي على السمرقندية (في البلاغة)
ـــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــ
توليه المشيخة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تولى الشيخ العروسي مشيخة الأزهر بعد وفاة الإمام

الدمنهوري سنة 1192 هـ، 1778 م وظل في المشيخة حتى وفاته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفاته
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


توفي الشيخ أحمد العروسي

يوم 21 شعبان سنة 1218 هـ.


_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    السبت أبريل 28, 2012 2:44 am

11- الإمام أحمد بن موسى العروسي



اسمه:
===
أحمد بن موسى بن داود أبو الصلاح العروسي.

الميلاد:
====
ولد بقرية (منية عروس) التابعة لمركز أشمون، بمحافظة المنوفية، سنة 1133هـ/ 1720م.

نسبته:
===
وينسب الشيخ العروسي إلى قريته (منية عروس) التي ولد ونشأ فيها.

نشأته ومراحل تعليمه:
=========
ظل الشيخ العروسي -رحمه الله- في قريته صدرًا من شبابه، حفظ القرآن الكريم، ودرس العلوم الدينية واللغوية، كما درس العلوم الرياضية، والفلك، والمنطق، وأخذ الطريقة الصوفية عن السيد مصطفى البكري، ولازمه، وتلقَّن منه الذِّكر.
ثم وفد إلى الأزهر، وتلقى العلوم على كبار شيوخه، فسمع البخاري من الشيخ أحمد الملوي بمسجد سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنه، ودرس تفسير الجلالين والبيضاوي على يد الشيخ عبد الله الشبراوي، ثم سمع من الشيخ الحفني البخاري وشرحه للقسطلاني مرة ثانية. ومختصر ابن أبي جمرة، والشمائل النبوية للترمذي، وشرح ابن حجر للأربعين النووية، والجامع للسيوطي.
كما تفقه وتعلم على الشيخ النبراوي، والشيخ العزيزي، والشيخ علي قايتباي الأطفيحي، والشيخ حسن المدباغي، والشيخ سابق، والشيخ عيسى البراوي، والشيخ عطية الأجهوري.
كما تلقى سائر العلوم على يد الشيخ علي بن أحمد الصعيدي، ولازمه سنوات عديدة، وكان مُعِيدًا له(1)، يُلَخِّصُ دروسه ويوضح ما غمض منها، وأفادوا منه كثيرًا.
وسمع من الشيخ ابن الطيب، والشيخ يوسف الحفني، والشيخ إبراهيم الحلبي، والشيخ إبراهيم بن محمد الدلجي.
كما لازم الشيخ حسن الجبرتي -والد المؤرخ الكبير الشيخ عبد الرحمن الجبرتي- وقرأ عليه في الرياضيات، والجبر، والمقابلة، وكتاب الرقائق للسبط، وكفاية القنوع والهداية، وقاضي زاده، وغيرها.
ثم اتصل بالعلامة الشيخ أحمد العريان، الذي أحبه واعتنى به، وزوجه إحدى بناته، وبشَّره بالسيادة، وبأنه سيصبح شيخًا للجامع الأزهر، وتحققت هذه البشارة بعد وفاته.
وجدَّ الشيخ العروسي في تحصيل العلم حتى احتلَّ الصدارة بين علماء عصره، وصار من كبار علماء الشافعية في وقته.

أخلاقه:
====
كان الشيخ العروسي -رحمه الله- معروفًا بالإقدام والجرأة على الأمراء والحكام خاصة فيما يتصل بأمور الناس والصالح العام، وكان مع ذلك رقيق الطبع، هادئًا، مهذبًا، لطيفًا، متواضعًا، كثير الرفق بالناس، وكان قوَّالا للحق مُلتزمًا به، وأصبحت له منزلة عظيمة بعلمه وتسامحه وتقواه، وكان كثيرًا ما يتدخل لتصفية الخلافات بين المتنازعين، وكان الأمراء يستشيرونه ويستفتونه في أمورهم، وكان لا يتردد في نصيحتهم، ولومهم أحيانًا.
قال الجبرتي في وصفه: «رقيق الطباع، مليح الأوضاع، لطيفًا مهذبًا، إذا تحدَّث نفث الدر، وإذا الفتنة اشتعلت لقيت من لطفه ما ينعش ويسر»(2).
وقد كان يعطف على الطلبة، لدرجة جعلت الجبرتي يقول: ولم تزل كؤوس فضله مجلوة حتى ورد موارد الموات.

منزلته:
====
كانت عائلة الشيخ العروسي -رحمه الله- ذات شهرة واسعة، ونفوذ قوي، ومكانة رفيعة، وكان رجالها من أهل الحلِّ والعقد في البلاد.
وقد تبوأ الإمام العروسي -رحمه الله- منزلة سامية بعلمه وصلاحه وتقواه وتسامحه وانتصاره للحق، كانت شفاعته مقبولة لدى الحكام، وكان كثيرًا ما يتدخل لتصفية ما ينشب بينهم من نزاع، فقد توسط في الصلح مع بعض العلماء بين الأميرين إبراهيم بك، ومراد بك، وكان الأمراء يستشيرونه ويستفتونه في المُلِمَّات.
ومما يدل على حب الناس له أنه لما أراد (إبراهيم بك) أن يولي (الشيخ عبد الرحمن العريشي) مشيخة الأزهر ثار العلماء واعتصموا بمسجد الإمام الشافعي، والتف حولهم الناس، وطالبوا أن يكون الشيخ العروسي -رحمه الله- هو شيخ الأزهر، فنزل على رغبتهم، ولما عاد (الشيخ محمد المصيلحي الشافعي) من الحجاز أغراه أعوانه أن يطلب المشيخة لنفسه، فهو أحق بها، وسايرهم واقتحم المدرسة الصلاحية ودرَّس بها -وكانت وقفًا على شيخ الأزهر- فثار عليه العلماء، ولكن الشيخ العروسي هدَّأَ من ثورتهم، وترك الشيخ المصيلحي يدرس بها احترامًا لعلمه، ومنعًا للفتنة.
كان الشيخ العروسي قوالا للحق، لا يحب الجدال العقيم، وكانت شفاعته مقبولة لدى الحكام، وكان الأمراء يستشيرونه ويستفتونه في مسائلهم، ورفض أن تأتي جنود من خارج مصر لحفظ الأمن، وبيَّن للوالي (إسماعيل بك) خطر ذلك، فعمل بنصيحته وطالب بزيادة أرزاق الجند المصريين فقاموا بواجبهم، ولما طغى (أحمد أغا) الوالي على أهل الحسينية لجأ إليه الناس، فقام معهم وأقنع (إسماعيل بك) بعزله اتقاء للفتنة فعزله.
وللشيخ الإمام مواقف مشهودة ضد الأمراء في الدفاع عن الشعب، كان يجابههم فيها بقوة وحزم، دون أن يخشى في الله لومة لائم.
ولما اشتد الغلاء وضج الناس بالشكوى، ذهب إلى (الوالي حسن باشا) واتفق معه على وضع (تسعيرة للخبز واللحم والسمن) وخرج المحتسب ليعلن في الأسواق السياسة التموينية الجديدة، ويهدد من يخرج عليها، فزالت الغمة.

مؤلفاته:
====
قال الجبرتي عن الإمام العروسي «لم يشتغل بالتأليف إلا قليلا لاشتغاله بالتدريس»(3).
- شرح نظم التنوير في إسقاط التدبير للشيخ الملوي (في التصوف).
- حاشية على الملوي على السمرقندية (في البلاغة).

ولايته للمشيخة:
======
تولى مشيخة الأزهر الشريف بعد وفاة الشيخ الإمام الدمنهوري - رحمه الله – سنة 1192هـ وظل شيخا للأزهر حتى وفاته.

وفاته:
====
وقد لقي الشيخ الإمام العروسي -رحمه الله- ربَّه في الحادي والعشرين من شهر شعبان، سنة 1218هـ، ودفن بمدفن صهره الصوفي الورع الشيخ العريان.

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    السبت أبريل 28, 2012 2:47 am


12 - الإمام عبد الله الشرقاوي

اسمه:
===
عبد الله بن حجازي بن إبراهيم الشرقاوي.

الميلاد:
====
ولد الإمام عبد الله الشرقاوي -رحمه الله- في قرية الطويلة، من ضواحي بلبيس، بالقرب من قرية القرين في محافظة الشرقية سنة 1150هـ.

نسبته:
====
نسب إلى الشرقية.

نشأته ومراحل تعليمه:
=========
حفظ في طفولته القرآن الكريم في (القرين) حيث نشأ بها، وتطلع إلى المعرفة فشد رحاله إلى الجامع الأزهر حيث درس على كثير من أعلام علمائه، مثل: الشهاب الملوي، والشهاب الجوهري، والعلامة الشيخ علي الصعيدي، والشيخ الإمام الحفني، والشيخ الإمام الدمنهوري.
ومال بفطرته الطبيعية إلى التصوف، فتلقن مبادئ الطريقة الخلوتية على الإمام الشيخ الحفني، ثم اتصل بالصوفي الشهير العارف بالله الشيخ محمود الكردي ولازمه، فرباه وأرشده، وقطع به مدارج الطريق، ولقَّنه أسراره فأصبح في مقدمة المريدين وطليعتهم.
وقد تقلبت به الأحوال فتجرع مرارة الفقر كما ذاق حلاوة اليسر، وعاش في ظلال الخمول والنسيان، كما عاش في أضواء الجاه والسلطان، فاستفاد خبرة وتجربة ضمها إلى ما استفاده من علم وعرفان إلى ما أحرزه من مجاهدة روحية في مجال السلوك الصوفي، فصقلته التجارب وهذَّبته المعارف، وزكَّته النفحات، وبهذا نال الصدارة في دنياه، وفاز بالزلفى إلى الله في أخراه.

تلاميذه:
====
من العلماء الذين تعلموا على يد الإمام الشرقاوي -رحمه الله- الفقيه النبيه الشيخ حسين بن الكاشف، الذي جذبه الإمام الشرقاوي إليه، فانخلع من الإمارة والقيادة العسكرية، ولازم الشيخ وتفقَّه على يديه.
ومنهم العلامة الشهير إبراهيم البجيري الذي تخصص عليه في علم مصطلح الحديث.
ومن ألمعهم العلامة العمدة الشيخ محمد الدواخلي الذي لازم الشيخ الإمام في فقه مذهبه وغيره من المعقولات ملازمة كلية، وانتسب له، وصار من أخص تلاميذه.

أخلاقه:
====
كان الشيخ الإمام عبد الله الشرقاوي -رحمه الله- متسامحًا متساهلا، وقد خاض في حياته أحداثًا جسامًا، كان يلقاها بالمرونة والحكمة، وقد أعانته نزعته الصوفية على الرفق والتؤدة والتسامح، على الرغم مما قاساه من خصومة وعداء.

منزلته:
====
كان الشيخ عبد الله الشرقاوي -رحمه الله- شيخ علماء الشافعية ومفتيهم في عصره، وتنوع مؤلفاته في العلوم دليل على سعة علمه وفضله في الفقه والحديث والعقائد، وكما كان للشيخ رأي مسموع في الشؤون الدينية، كان له أيضًا رأي مسموع في الشؤون السياسية، فقد عاصر الشيخ -رحمه الله- الحملة الفرنسية على مصر، وقاد الشعب من أجل مقاومتها حينًا، ومن أجل التخفيف من شدة وطأتها على الشعب حينًا آخر، وطار صيته في كل مكان، وكتب عنه الأوربيون فصولا طوالا، وذهب كل من كتب عنه مذهبًا يتفق ومدى فهمه للأحداث الجسام التي وقعت في هذه الفترة القصيرة الحافلة في تاريخ الوطن.

مؤلفاته:
====
- التحفة البهية في طبقات الشافعية، ضمَّنه تراجم الشافعية حتى سنة 1212هـ، ورتَّبه على حروف المعجم، وتوجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية.
- العقائد المشرقية في علم التوحيد.
- الجواهر السنية في شرح العقائد المشرقية -السابق ذكره- وتوجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية.
- حاشية الشرقاوي على كتاب التحرير، للشيخ زكريا الأنصاري.
- حاشية على شرح الهدهدي على أم البراهين، المسماة بالصغرى لأبي عبد الله بن يوسف السنوسي، توجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية.
- شرح حكم ابن عطاء الله السكندري، منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية.
- ثبت الشرقاوي، ذكر فيه أسانيد شيوخه في التفسير، والحديث، والفقه، وفي الأحزاب والأوراد، توجد منه أربع نسخ خطية بدار الكتب.
- مختصر الشمائل وشرح المختصر، كلاهما من تأليفه.
- رسالة في (لا إله إلا الله).
- رسالة في مسألة أصولية في جمع الجوامع (أصول فقه).
- شرح رسالة عبد الفتاح العادلي في العقائد.
- شرح مختصر في العقائد والفقه والتصوف، مشهور في بلاد داغستان.
- شرح الحكم والوصايا الكردية في التصوف.
- شرح ورد السَّحر للبكري.
- مختصر مغني اللبيب لابن هشام في النحو والإعراب.
- فتح المبدي شرح مختصر الزبيدي في الحديث، طبعت منتخبات منه ومن شرح الشيخ الغزي على هامش كتاب التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح للبخاري.
- تحفة الناظرين فيمن ولي مصر من الولاة والسلاطين، مطبوع على هامش كتاب (لطائف الأول فيمن تصرف في مصر من الدول).
من هنا نرى غزارة علوم الإمام عبد الله الشرقاوي -رحمه الله- وتنوعها.

ولايته للمشيخة:
======
لما مات الشيخ أحمد العروسي شيخ الأزهر عام 1208هـ، تولَّى الإمام الشرقاوي مشيخة الأزهر بعده، وكان من المرشحين معه لتولِّي هذا المنصب العلمي والديني الجليل الشيخ مصطفى العروسي، لكنها آلت إلى الشيخ الشرقاوي، وأسندت له، وتولاها وهو موضع ثقة الجميع.

وفاته:
====
لقي الشيخ الإمام عبد الله الشرقاوي -رحمه الله- ربه يوم الخميس، الثاني من شوال سنة 1127هـ، وذكر الجبرتي أنه لما مات الشيخ الشرقاوي صلى عليه بالأزهر جمع كثير، ودُفِنَ في مدفنه الذي بناه لنفسه، فقد كان الشيخ الإمام عبد الله الشرقاوي -رحمه الله- ناظرًا على وقف وقفته السيدة الخاتون (خوند طغاي الناصرية) بالصحراء للصوفية والقراء، وكان الفرنسيون دمَّروه، فأنشأ الشيخ به مسجدًا وبنى لنفسه إلى جواره قبرًا وعقد عليه قبة، وجعل تحتها مقصورة بداخلها تابوت عالٍ مربع وبنى بجانبه قصرًا ملاصقًا له(1).
وإن الباشا -الوالي- أصدر فرمانًا بعمل مولد سنوي له، واحتفى الناس بهذا المولد، وأقاموا الموائد ومدوا الأسمطة، وحضره جمع كبير من الفقهاء والمشايخ والأعيان.

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدى الشريف
مشرف قسم الفقه الإسلامى
مشرف قسم الفقه الإسلامى
avatar

المشرف المميز - ذهبى
العمر : فى طاعة الله
الدولة : أم الدنيا
ذكر عدد المساهمات : 623
نقاط : 1036
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور    الثلاثاء مايو 01, 2012 3:12 am






--- 13 ---

الإمـــــــــام / مـحــمــد الـشــنــــوانـــى


اسمه:
===
محمد بن علي بن منصور الشنواني الشافعي.

الميلاد والنِّسْبَة:
========
ولد الشيخ محمد الشنواني -رحمه الله- في قرية شنوان الغرف، محافظة المنوفية، وإليها نُسِبَ.

نشأته ومراحل تعليمه:
=========
تتلمذ على كثيرين من أعلام عصره، وهم المشايخ: فارس، والصعيدي، والدردير، والفرماوي، وتفقَّه على الشيخ عيسى البراوي، ولازم دروسه وقرأ على يديه، وقد أجازه الشيخ بعد أن أعطاه جُلَّ ما عنده، واطمأن لعلمه؛ لأن الشيخ الشنواني -رحمه الله- كان ذكيًّا فطنًا جيد الحفظ، فأولاه أستاذه عنايته، واختصه بنفسه لاجتهاده وأدبه.

أخلاقه:
===
عُرِفَ الشيخ -رحمه الله- بالسماحة، وشدة الحياء، والتواضع، ومن تواضعه أنه كان لا يحب التزاحم على المظاهر الدنيوية، فلم ينافس غيره في التدريس بالأزهر وإنما قنع بإلقاء دروسه بالجامع المعروف بالفكهاني بالعقادين، بالقرب من داره في (خوشقدم) فأقبل عليه الطلبة، وانتفعوا بآرائه وتوجيهاته، كما انتفعوا بأخلاقه وآدابه.
ويحدثنا الجبرتي عن أخلاقه، فيقول: «كان مهذب النفس مع التواضع، والانكسار، والبشاشة لكل أحد من الناس ويشمر ثيابه ويخدم بنفسه ويكنس الجامع ويسرج القناديل».

منزلته:
===
كان الشيخ الشنواني -رحمه الله- مع تواضعه وزهده وعزوفه عن الاتصال بالحكَّام لا يتردد في إبداء النصيحة لهم، وفي الشفاعة عندهم، وكان الشيخ -رحمه الله- من قادة الشعب، وشارك -رحمه الله- في مقاومة الحملة الفرنسية، وقد حاول الوالي أن يستولي على كل أراضي الدولة وأن يتخذ العلماء مطية حيث أفهمهم أنه سيترك أراضيهم لهم يزرعونها بمعرفتهم ويستغلونها، فتصدَّى له الإمام الشنواني وطالبه بالإفراج عن الأوقاف المحبوسة للطلبة فوافقه، ثم طالبه بإلغاء أمر الاستيلاء على بقية الأراضي فرفض.
ويحدثنا الجبرتي عن منزلته العلمية، فيقول عنه: «شيخ الإسلام، وعمدة الأنام، الفقيه العلامة، والنحرير الفهامة... من أهل الطبقة الثانية، الفقيه، النحوي، المعقولي».

مؤلفاته:
====
- حاشية على شرح الجوهرة (جوهرة التوحيد)، وهي منظومة في علم التوحيد، نظمها الشيخ إبراهيم اللقاني، وشرحها ابنه الشيخ عبد السلام في كتابه (إرشاد المريد).
- الجواهر السنية بمولد خير البرية، وهي تقييدات جمعها المؤلف من بعض كتب مشايخه وغيرهم على مولد المدابغي، توجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية.
- حاشية الشنواني على مختصر البخاري لابن أبي جمرة، توجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية.
- ثبت الشنواني (إجازة أجاز بها تلميذه المبلط)، قال فيها: «لازمني مدة مديدة، وسنين عديدة حضورًا وسماعًا وبحثًا... حتى غزر علمه... ثم التمس مني الإجازة وكتابة السند، فأجبته بذلك بشرط ألا يترك الإفادة»، توجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية.
- حاشية على السمرقندية (في علوم البلاغة).
- حاشية على العضدية (في آداب البحث).

ولايته للمشيخة:
=======
لما توفي الشيخ الشرقاوي -رحمه الله- توجَّهت الأنظار إلى الشيخ الشنواني، فتغيَّب عن بيته واختفى عن العيون، ولكن الباشا أمر القاضي أن يجمع المشايخ عنده ويتفقوا على شخص يكون خاليًا من الأغراض، فأرسل القاضي إليهم فحضرت جمهرتهم، فسأل القاضي: هل بقي أحد لم يحضر؟ فقالوا: لم يتأخر عن الحضور إلا ابن العروسي والهيثمي، والشنواني، فأرسل إليهم فحضر ابن العروسي، والهيثمي، فقال القاضي: وأين الشنواني؟ لا بد من حضوره، وأرسل إليه رسولا فذهب إلى بيته وعاد، فقال: إنه غائب عن داره منذ ثلاثة أيام، وقد ترك لكم رسالة جئت بها إليكم، ففتح القاضي الرسالة وقرأها جهرًا على جمهرة العلماء وهي: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، إِنَّنا نزلنا عن المشيخة للشيخ بدوي الهيثمي، فعند ذلك قام الحاضرون وضجَّ المشايخ، فقال بعضهم: إنه لم تثبت له المشيخة حتى ينزل عنها لغيره، وقال بعضهم: لا يكون شيخًا إلا من يدرس العلوم في الأزهر ويفيد الطلبة.
فتدخل القاضي ليُنهِي هذه المعركة، فهدأ من روعهم، وسألهم القاضي: من الذي ترضونه؟ قالوا: نرضى الشيخ المهدي، ووافق الجميع، وقاموا وصافحوه وقرأوا الفاتحة، وكتب القاضي بهذا الأمر قرارًا أرسله إلى والي مصر (محمد علي باشا)، وانفضَّ الجميع، وركب الشيخ المهدي إلى بيته في موكب كبير وحوله وخلفه المشايخ وطوائف الطلبة، وأقبل الناس على بيته للتهنئة، وانتظر الجميع موافقة الوالي على هذا القرار.
ولكن محمد علي رفض تعيين الشيخ المهدي؛ لأنه صاحب تاريخ حافل في الزعامة ورفض الضيم، فمحمد علي لا يقبل شيخًا يتدخل في شؤون الحكم ويقود العلماء والطلبة في مقاومة المظالم كما كان كبار مشايخ الأزهر يفعلون، ولهذا اشترط في شيخ الأزهر -كما قلنا- أن يكون خاليًا عن الأغراض، وهو لم ينس أن مشايخ الأزهر هم الذين عزلوا الوالي السابق، وهم الذين عينوه، فاضطر الباب العالي إلى النزول إلى مشيئتهم، ومن يملك العزل والولاية يكون خطرًا على باب دولته التي بدأ في تكوينها.
لذا فقد أرسل محمد علي باشا جنوده في طلب الشيخ الشنواني، فجدُّوا في البحث عنه حتى عُثِرَ عليه في المكان الذي اختفى فيه بمصر القديمة، فأخبروه بطلب الوالي له، فذهب معهم.
ثم أرسل محمد علي إلى المشايخ بالحضور إلى مقره بالقلعة، فلمَّا حضروا وجدوا الوالي وعنده الشيخ الشنواني، فأعلن محمد علي الشيخ الشنواني شيخًا للجامع الأزهر، ولم يعترض الشيوخ على جعل الشيخ الشنواني شيخًا على الأزهر.
ثم عاد الشيخ الشنواني إلى بيته في جَمْعٍ كبير وموكب رسمي عظيم، وكانت دار الشيخ صغيرة متواضعة لا تتسع لهذا الموكب ولوفود المهنئين، فأنزله السيد المحروقي في دار (بان الزليجي) بحارة خوشقدم، وأرسل إليه الطباخين والفراشين والأغنام والأرز والحطب والسمن والعسل والسكر والقهوة وأوقف عبيده وخدمه لخدمة القادمين، وازدحم الناس على الشيخ الشنواني -رحمه الله- مهنئين وأتوا أفواجًا، وكان ذلك في يوم الثلاثاء، الرابع عشر من شهر شوال سنة 1227هـ = 20 من أكتوبر سنة 1812م، ولما كان يوم الجمعة ذهب الشيخ الإمام إلى الجامع الأزهر، فصلى الجمعة، وازدحمت الجماهير عليه مهنئين له(3).
ولم يترك الشيخ -رحمه الله- مكانه في الدرس بعد تولي المشيخة، وكان متبحِّرًا في علوم اللغة، كما كان مُولعًا بعلم الكلام والرياضيات.

وفاته:
===
كان الشيخ الإمام الشنواني -رحمه الله- متواضعًا في حياته وفي شؤون معاشه، وأقبلت عليه الدنيا فلم يهنأ بها، فقد اعترته الأمراض إلى أن توفي يوم الأربعاء رابع عشر من المحرم سنة 1233هـ = 23 نوفمبر سنة 1817م، وصُلِّي عليه بالأزهر في مشهد عظيم، ودُفِنَ بتربة المجاورين

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شيوخ ونجوم الأزهر على مر العصور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ منتديات الرحمة والمغفرة ~ :: منتدى التاريخ الإسلامي والغزوات الإسلامية :: ساحة التاريخ الإسلامى العام-
انتقل الى: