~ منتديات الرحمة والمغفرة ~
. منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة

: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله )

نداء إلى أنصار رسول الله " صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتدى الرحمة والمغفرة

. لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا ... بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشر الإسلام

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم,

~ منتديات الرحمة والمغفرة ~

~ معاً نتعايش بالرحمة ~
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتقناة الرحمة والمغفرة يوتيوبفيس بوكتويترمركز تحميل للصورالتسجيلدخول
منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله ) . نداء إلى أنصار رسول الله "صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتديات " الرحمة والمغفرة ". لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا . بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشرالإسلام .مديرة الموقع / نبيلة محمود خليل


تنويه .. لكل الأعضاء : على كل من يرغب فى عمل موضوع مشترك بينه وبين أى عضو من الأعضاء .. عليه أن يخبره فقط فى قسم حوار مفتوح بين الأدارة والأعضاء .. وقد تم تحديد يوم الجمعه فقط  للردود على الموضوعات  التى لم يرد عليها .. وأيضا الردود على الموضوعات القديمه .. شكرا

أعلان ... أرجو من الأعضاء الألتزم بوضع موضوع وأحد فقط فى كل قسم حتى نستطيع قرأتها بتمعن - موضوع واحد يقرأ أفضل من عدة مواضيع لا تقرأ - أشكركم


المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
مشروع تحفيظ القران
 
تلفزيون الرحمة والمغفرة
نشرة اخبار منتدى الرحمة واالمغفرة
توك توك منتديات الرحمة والمغفرة

كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة



شركة طيران منتديات الرحمة والمغفرة

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
نبيلة محمود خليل
 
كلمة حق
 
الدنيا فناء
 
alfalah
 
عزمي ابراهيم عزيز
 
عواطف
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
مع كل إشراقة شمس ^ بصبح عليك^ مع وعد الله ونبيلة محمود خليل ^ حصرياً
مشروع حفظ القرآن والتجويد"مع نبيلة محمود خليل"" حصرى"
^ من اليوم أنتهى عهد نبيل خليل ^ أدخل وشوف مطعم منتديات الرحمة والمغفرة مع نبيلة ونبيل ^
تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"
بريد منتديات الرحمة والمغفرة ^ ظرف جواب ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً
^ نشرة أخبار منتديات" الرحمة والمغفرة " مع نبيلة محمود خليل"حصرياً "
* كلمة للتاريخ * مع نبيلة محمود خليل ود / محمد بغدادى * حصرى
^ كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة ^ إبتسامة كاميرا ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً ^
^^ دورة التبسيط فى دقائق علم التجويد ^^
,, قلوب حائرة ,, وقضايا شبابية متجدد ,, مع نبيلة محمود خليل ونبيل خليل ,,

شاطر | 
 

 " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رحماك ربي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
الدولة : فلسطين
انثى عدد المساهمات : 890
نقاط : 1229
تاريخ التسجيل : 19/11/2009

مُساهمةموضوع: " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ "   الأربعاء ديسمبر 23, 2009 6:15 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله سبحانه و تعالى
{


وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَة اللّهِ

عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً


وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا


كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }آل عمران103






تفسير الآية 103 من آل عمران في تفسير ابن كثير



وقوله : { ولا تفرقوا } أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة وقد

وردت الأحاديث المتعددة بالنهي عن التفرق والأمر بالاجتماع

والائتلاف كما في صحيح مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح

عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ] إن

الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا يرضى لكم أن تعبدوه ولا

تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن

تناصحوا من ولاه الله أمركم ويسخط لكم ثلاثا : قيل وقال وكثرة

السؤال وإضاعة المال ] وقد ضمنت لهم العصمة عند اتفاقهم من

الخطأ كما وردت بذلك الأحاديث المتعددة أيضا وخيف عليهم

الافتراق والاختلاف وقد وقع ذلك في هذه الأمة فافترقوا على

ثلاث وسبعين فرقة منها فرقة ناجية إلى الجنة ومسلمة من عذاب

النار وهم الذين على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم

وأصحابه


وقوله تعالى : { واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين

قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا } إلى آخر الاية وهذا السياق في

شأن الأوس والخزرج فإنه قد كان بينهم حروب كثيرة في الجاهلية

وعدواة شديدة وضغائن وإحن وذحول طال بسببها قتالهم والوقائع

بينهم فلما جاء الله بالإسلام فدخل فيه من دخل منهم صاروا

إخوانا متحابين بجلال الله متواصلين في ذات الله متعاونين على البر

والتقوى قال الله تعالى : { هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين * وألف

بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن

الله ألف بينهم } إلى آخر الاية وكانوا على شفا حفرة من النار

بسبب كفرهم فأنقذهم الله منها أن هداهم للإيمان وقد امتن عليهم

بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قسم غنائم حنين فعتب

من عتب منهم بما فضل عليهم في القسم بما أراه الله فخطبهم فقال [

يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي وكنتم متفرقين

فألفكم الله بي وعالة فأغناكم الله بي ؟ فكلما قال شيئا قالوا : الله

ورسوله أمن ] وقد ذكر محمد بن إسحاق بن يسار وغيره : أن هذه

الاية نزلت في شأن الأوس والخزرج وذلك أن رجلا من اليهود مر

بملأ من الأوس والخزرج فساءه ما هم عليه من الاتفاق والألفة

فبعث رجلا معه وأمره أن يجلس بينهم ويذكرهم ما كان من

حروبهم يوم بعاث وتلك الحروب ففعل فلم يزل ذلك دأبه حتى

حميت نفوس القوم وغضب بعضهم على بعض وتثاوروا ونادوا

بشعارهم وطلبوا أسلحتهم وتوعدوا إلى الحرة فبلغ ذلك النبي صلى

الله عليه وسلم فأتاهم فجعل يسكنهم ويقول [ أبدعوى الجاهلية

وأنا بين أظهركم ؟ وتلا عليهم هذه الاية فندموا على ما كان منهم

واصطلحوا وتعانقوا وألقوا السلاح رضي الله عنه هم ] وذكر

عكرمة أن ذلك نزل فيهم حين تثاوروا في قضية الإفك والله أعلم


و في تفسير الجلالين

- (


واعتصموا) تمسكوا (بحبل الله) أي دينه (جميعا ولا تفرقوا) بعد

الإسلام (واذكروا نعمة الله) إنعامه (عليكم) يا معشر الأوس

والخزرج (إذ كنتم) قبل الإسلام (أعداءً فألف) جمع (بين قلوبكم)

بالإسلام (فأصبحتم) فصرتم (بنعمته إخواناً) في الدين والولاية (

وكنتم على شفا) طرف (حفرة من النار) ليس بينكم وبين الوقوع

فيها إلا أن تموتوا كفاراً (فأنقذكم منها) بالإيمان (كذلك) كما بين

لكم ما ذكر (يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون)


منقول للتذكير



عدل سابقا من قبل رحماك ربي في الأربعاء ديسمبر 23, 2009 10:13 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة


عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17156
نقاط : 26620
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ "   الأربعاء ديسمبر 23, 2009 6:54 pm



وأحب أن أضيف معكى حبيبتى

تم ذكر وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ في 1

1. الحث على اتباع السنة وترك البدعة
2. حكم تعدد الجماعات الإسلامية
3. نصيحة لمجموعه من الشباب بعدم التفرق
4. ضرورة الصبر والتضحية لنصرة الإسلام
5. وحدة المسلمين تكون بالاجتماع على الكتاب والسنة
6. كلمة حول توحيد كلمة الأمة
7. حال العرب قبل الإسلام
8. الحلول المقترحة لمقاومة خطر الوفاق الدولي
9. الدعوة إلى التوحيد لا تفرق الأمة
10. التحذير من مظالم العباد



_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا


عدل سابقا من قبل نبيلة محمود خليل في السبت مارس 24, 2012 8:10 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
rada



الدولة : مصر
التوقيع : استغفرالله انثى عدد المساهمات : 615
نقاط : 709
تاريخ التسجيل : 10/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ "   الأربعاء ديسمبر 23, 2009 8:17 pm

واعتصموا رابطة العقيدة

الرقاق والأخلاق والآداب
الآداب والحقوق العامة

أسامة بن عبد الله خياط
مكة المكرمة
18/6/1427
المسجد الحرام

ملخص الخطبة

1- تكريم الله لبني آدم. 2- أهمية الحياة الاجتماعية. 3- تماسك بناء المجتمع المسلم. 4- ضرورة العناية برابطة الأخوة. 5- أساس الأخوة الإسلامية.


الخطبة الأولى

أما بعد: فيا عباد الله، اتقوا الله الذي خلقكم ورزقكم من الطيبات، واشكروه على مزيد فضله ووافر نعمه، واحذروا أسباب غضبه وعقابه.

أيها المسلمون، إن من عظيم آلاء الله وجميلِ إحسانه أن كرَّم بني آدم على جميع مخلوقاته لما حباهم به من عقل هو مناط التكليف وما أنزل عليهم من وحيٍ هو الدليل لهم إلى كلّ سعادة والقائد لهم إلى كلّ خير والسائق لهم إلى كلّ هدى والمنقذ لهم من كلِّ ضلال. ولمّا كان الإنسان مدركًا بعقله قيمةَ الحياة الاجتماعيّة متبيِّنًا ضرورَتَها متيقّنًا لزومها وشدّةَ الحاجة إليها؛ فحيثما وجِد الإنسان وُجِدت، بها تنتظم أموره وتستقيم حياتُه ويبلغ غاياته، وإذا كان الناس قد تواضعوا بينهم على إقامة روابطهم وإنشاء صِلاتهم على قواعدَ وطرائق شتّى يرون أنها السبيل الأمثل الذي تتحقّق به مصالحهم ويطيب به عيشهم فإنّ الله تعالى جعل رابطةَ المؤمنين على أساس العقيدة والأخوّة في الله، فأخبر سبحانه عن ذلك المعنى بقوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ الآية [الحجرات:10]، وهو إخبارٌ منه بما يجب أن يكون واقعًا ملموسًا، لا مجالَ لجَعله كلامًا وأمانيَّ لا رصيد لها؛ لأنّ المؤمنين حين آمنوا بربّهم وصدّقوا برسوله وبما جاءهم به من عنده توحّدت وِجهتهم واجتمعت قلوبهم، ولا تنافر بين قلوب اجتمعت على إيمانٍ بالله وعَمَرها حبٌّ شديد لله؛ لأنّ الإيمانَ قوّة جاذبة تبعث أهلَها على التقارب والتعاطف، وذلك هو التآلفُ الذي أشار إليه سبحانه بقوله: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال:63].

وبذا كان هذا البناء المؤتلف المحكَم جديرًا بهذا الوصف النبويّ البليغ الوارد في قوله صلوات الله وسلامه عليه: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضًا)) أخرجه مسلم في الصحيح، وكان هذا التآلف القائم على العقيدة والأخوّة في الله جديرًا أيضا بهذا المثل النبويّ المشرق الوارد في قوله عليه الصلاة والسلام: ((مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى)) أخرجه مسلم في الصحيح. ولقد كانت تلك المؤاخاة العظيمة ثمرةَ الغراس النبويّ الذي غرسه رسول الله عقِبَ هجرته إلى المدينة، تلك المؤاخاة التي جعلت من المسلم الأنصاريّ يقتسم مع أخيه المهاجر كلَّ شيء، حتى إنّه لينزل عن إحدى زوجتيه فيطلّقها ليتزوّجها أخوه المسلم المهاجر من مكّة، كانت هذه المؤاخاة أوضح دليل وأقوى برهان على أنّ رابطةَ الأخوّة في الله أمست في ضياء القرآن وهدي النبوّة واقعًا مشهودًا لا ريبَ فيه وحقيقة ماثلة لا يوجد مدافع لها؛ ولذا كانت هذه الأخوّة نعمةً امتنّ الله بها على عباده، فقال في مقام التذكير بآلائه والتعداد لنعمه: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [آل عمران:103].

قال بعض أهل العلم في التعليق على هذه الآية وبسط مدلولاتها: "لقد وثّق الله صلات المسلمين خاصّة بلحمةٍ أقوى من النسب، هي وحدة العقيدة بما ينشأ عنها من وجدان مشترك وتآلفٍ وتعاطف وتعاونٍ وإخاء؛ لأنّ صلةَ الدم أو الجنس قد يمسّها فتور وهي أشدّ ما تكون قرابة، أما وحدة العقدة فهي قرابة قويّة دائمة متجدّدة، يذكرها المسلمون وهم ينطقون بالشهادتين في سرّهم وجهرهم، ويذكرونها في صلاتهم وصيامهم وزكاتهم وحجّهم، ويذكرونها في طاعتهم لله وخضوعهم له واستعانتهم به، ويذكرونها في كلّ لمحة عين أو خفقة قلب أو تردّد نفَس؛ لهذا أمرهم القرآن الكريم أن يعتصموا بوحدتهم في ظلال عقيدتهم، وحذّرهم الفرقة لأنّها تقوّض هذه الوحدة. وفي حضّه على الوحدة صوّرها صورةً تحبِّبها إلى نفوسهم فسمّاها حبل الله، ثم امتنّ عليهم بنعمة من ربهم هي الألفة التي جمعتهم فصيّرتهم إخوة يربطهم الحبّ والتعاون والاتحاد ووحدة الهدف والمصير بعد أن كانوا أعداء يسطو بعضهم على بعض ويقتل بعضهم بعضًا، حتى لقد كاد يُفني بعضهم بعضًا، حتى لقد كادوا يتفانَون كأنّهم على حافة حفرة تلتهب نارًا، يوشكون على التردي فيها لولا أن لطف الله بهم فأنجاهم من التردّي المهلك" انتهى كلامه.

وإذا كانت هذه الأخوّة المباركة نعمةً أنعم الله بها على هذه الأمّة فلا عجبَ إذًا أنه سبحانه لم يربطها بمصالحَ دنيويّة ولم يردّها إلى عوامل واعتبارات متغيّرة بتغيّر الزمان والمكان، بل أراد لها أن تتّسم بسمة البقاء والاستمرار إلى أن يرث الله الأرضَ ومن عليها، حتى تكون الأخوّة في الله رابطةً بين المسلم وبين من سبق من أجيال وما سوف يتلوه أيضا من أجيال في سِلسِلة متّصلة يربط ويقوّي ما بين حلقاتها هذه الأخوّة المباركة.

عباد الله، إنّ استشعار هذه النعمةِ يستوجب كمالَ العناية بأمرها وتمامَ الرعاية لحقوقها والحرصَ على صيانتها من كلّ ما يعكّر صفوها أو يوهن عُراها أو يتصدّع به بناؤها؛ إما من اتصافٍ بما يقبح من الصفات وما يضرّ من الأعمال، أو بالتخلِّي عن الأخ المسلم عند حاجته، وكلّ ذلك مما جاء بيانه في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن النبي قال: ((إياكم والظنَّ؛ فإنّ الظنَّ أكذب الحديث، ولا تجسّسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عبادَ الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره، بحسب امرئ من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم، كلّ المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضُه))، وفي رواية: ((ولا يسلمه)) أي: لا يتخلّى عنه عند حاجته إليه. ولما كانت الأثرة التي يُمنى بها بعض الإخوة في الدين حقيقةً واقعة لا مجال لإنكارها يستجيبون لها بدرجات مختلفة وتوقع بينهم العداوةَ والبغضاء شرع الله سبيل الوقاية التي تحجزهم عن التنكّر لحقوق هذه الأخوة وتدرأ عنهم سوء العاقبة المترتّبة على ذلك؛ بأن أمرهم بالاحتكام إلى شرع الله وسنة رسول الله ؛ لأنه الطريق الذي يحقّق الخير ويضمن العدالة، فتطمئنَّ له القلوب وتذعن له النفوس، فقال عز من قائل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [النساء:59]، وقال عز وجل: وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الحجرات:9] .

فاتقوا الله عباد الله، واذكروا نعمة الله عليكم المتمثّلةَ في هذه الأخوّة التي ربط الله بها بين قلوبكم، وارعوا حقّها، وحذار من التنكّر لها؛ تكونوا من المفلحين الفائزين الذين قال الله فيهم: فَبَشِّرْ عِبَادِي الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ [الزمر:17، 81].

نفَعني الله وإيّاكم بهديِ كتابهِ وبسنّة رسوله ، أقول قَولي هَذَا، وأَستَغفِر الله العَظيمَ الجليلَ لي ولَكم ولسائر المسلِمين مِن كلّ ذنبٍ فاستغفروه، إنّه هوَ الغَفور الرَّحيم.

منقول :تقبل الله:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود إبراهيم



الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 433
نقاط : 569
تاريخ التسجيل : 03/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ "   الخميس ديسمبر 24, 2009 10:18 am

واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا يارب يتحقق هذا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رحماك ربي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
الدولة : فلسطين
انثى عدد المساهمات : 890
نقاط : 1229
تاريخ التسجيل : 19/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ "   الخميس ديسمبر 24, 2009 7:19 pm

بوركتم على مروركم الراقي وتعليقاتكم الطيبة واضافاتكم التي اثرت الموضوع

اختي نبيلة

اختي rada

اختي سوسو

commando

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عواطف



الدولة : مصر
التوقيع : لا اله الا الله انثى عدد المساهمات : 979
نقاط : 1138
تاريخ التسجيل : 07/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ "   الثلاثاء يناير 12, 2010 11:27 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نادية مظهر
عضو نشيط
عضو نشيط


الدولة : مصر
التوقيع : حبيبى يا رسول الله انثى عدد المساهمات : 636
نقاط : 701
تاريخ التسجيل : 28/05/2010
العمل/الترفيه : ربة منزل
المزاج : الحمد الله

مُساهمةموضوع: رد: " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ "   الخميس سبتمبر 22, 2011 4:54 pm

تسلم الايادي وتقبل مني كل وافر احترامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة


عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17156
نقاط : 26620
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ "   السبت مارس 24, 2012 8:12 pm

السلام عليكم
كل الشكر والتقدير لكم جميعا على مروكم الطيب
بارك الله فيكم جميعا

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
 
" وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ "
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ منتديات الرحمة والمغفرة ~ :: المنتدى الاسلامى :: القرآن الكريم والسيرة النبوية-
انتقل الى: