~ منتديات الرحمة والمغفرة ~
. منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة

: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله )

نداء إلى أنصار رسول الله " صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتدى الرحمة والمغفرة

. لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا ... بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشر الإسلام

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم,

~ منتديات الرحمة والمغفرة ~

~ معاً نتعايش بالرحمة ~
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتقناة الرحمة والمغفرة يوتيوبفيس بوكتويترمركز تحميل للصورالتسجيلدخول
منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله ) . نداء إلى أنصار رسول الله "صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتديات " الرحمة والمغفرة ". لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا . بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشرالإسلام .مديرة الموقع / نبيلة محمود خليل


تنويه .. لكل الأعضاء : على كل من يرغب فى عمل موضوع مشترك بينه وبين أى عضو من الأعضاء .. عليه أن يخبره فقط فى قسم حوار مفتوح بين الأدارة والأعضاء .. وقد تم تحديد يوم الجمعه فقط  للردود على الموضوعات  التى لم يرد عليها .. وأيضا الردود على الموضوعات القديمه .. شكرا

أعلان ... أرجو من الأعضاء الألتزم بوضع موضوع وأحد فقط فى كل قسم حتى نستطيع قرأتها بتمعن - موضوع واحد يقرأ أفضل من عدة مواضيع لا تقرأ - أشكركم


المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
مشروع تحفيظ القران
 
تلفزيون الرحمة والمغفرة
نشرة اخبار منتدى الرحمة واالمغفرة
توك توك منتديات الرحمة والمغفرة

كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة



شركة طيران منتديات الرحمة والمغفرة

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
نبيلة محمود خليل
 
عزمي ابراهيم عزيز
 
كلمة حق
 
ناريمان
 
hassanrzk
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
مع كل إشراقة شمس ^ بصبح عليك^ مع وعد الله ونبيلة محمود خليل ^ حصرياً
مشروع حفظ القرآن والتجويد"مع نبيلة محمود خليل"" حصرى"
^ من اليوم أنتهى عهد نبيل خليل ^ أدخل وشوف مطعم منتديات الرحمة والمغفرة مع نبيلة ونبيل ^
تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"
بريد منتديات الرحمة والمغفرة ^ ظرف جواب ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً
^ نشرة أخبار منتديات" الرحمة والمغفرة " مع نبيلة محمود خليل"حصرياً "
* كلمة للتاريخ * مع نبيلة محمود خليل ود / محمد بغدادى * حصرى
^ كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة ^ إبتسامة كاميرا ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً ^
^^ دورة التبسيط فى دقائق علم التجويد ^^
,, قلوب حائرة ,, وقضايا شبابية متجدد ,, مع نبيلة محمود خليل ونبيل خليل ,,

شاطر | 
 

 ومضى رمضان فكيف حالنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد ربى
عضو جديد
عضو جديد


العمر : 30
الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 163
نقاط : 231
تاريخ التسجيل : 10/08/2012

مُساهمةموضوع: ومضى رمضان فكيف حالنا   الجمعة أغسطس 17, 2012 3:43 pm

الحمد الله على ماوفق من الطاعات , وذاد من المعصية , ونسأله لمنتّه تماماً ,وبحبله اعتصاماً , نحمده على ماكان , ونستعينه من أمرنا على مايكون , ونسأله المعافاة في الدين والبدن , والصلاة والسلام على من بلّغ الرسالة , وأدّى الأمانة , ونصح الأمة , وعلى آله وأصحابه وسلم , وبعد :

فإن شعور المسلم بالاستبشار والغبطة حينما يرى إقبال الناس على الله في رمضان , وما يُقلبّه من بصره هنا وهناك تجاه أوجه البر والإحسان لدى الكثيرين من أهل الإسلام , ليأخذ العجب بلبه كل مأخذ , ولربما غلب السرور مآقي المترقب , فهتن دمع الفرح والإعجاب لما يرى ويشاهد , إلا أن العيد ومايعقبه ليصدق ذلك الظن أو يكذبه , ومن ثم ينكص المعجب , وتشخص أحداقه , لما يرى من مظاهر التراجع والكسل والفتور , ومن ثم يوقن , أنه إنما كان مستسمناً ذا ورم .

وإن من يقارن أحوال الناس في رمضان وبعد رمضان ليأخذ العجب من لبه كل مأخذ , حينما يرى مظاهر الكسل والفتور والتراجع عن الطاعة في صورة واضحة للعيان , وكأن لسان حالهم يحكي أن العبادة والتوبة وسائر الطاعات لاتكون إلا في رمضان , وماعلموا أن الله سبحانه هو رب الشهور كلها , وماشهر رمضان بالنسبة لغيره من الشهور إلا محط تزود وترويض على الطاعة والمصابرة عليها , إلى حين وبلوغ رمضان الآخر .

نعم ! لرمضان ميزة وخصوصية في العبادة ليست في غيره من الشهور , بَيْد أنه ليس هو محل الطاعة فحسب , ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم جواداً في كل حياته , غير أنه يزداد جوده في رمضان , ناهيكم عن أن الرجوع والنكوص عن العمل الصالح هو مما استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فيما صح عنه :" وأعوذ بك من الحور بعد الكور ". والله جل وعلا يقول : ( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا )[النحل :92 ] إذْْْ لم يقصر الخير على شهر رمضان فحسب , بل إن هذا كله إنما هو استجابة لأمر ربه جل وعلا بقوله : ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)"[الحجر :99], فلا منتهى للعبادة والتقرب إلى الله إلا بالموت .

ومايشاهده المرء في الأعياد في أقطار شتى , من الفرح اللامشروع , وتجاوز حدود الاعتدال فيه , على هيئة وصورة تنفيان كونهم من الخائفين على رد الأعمال الصالحة , أو من الشاكرين لبلوغ هذا العيد الذي أكرمهم الله به ومن ثم , فإن الحال على ماذُكر كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً ,لأن النفس البشرية لو كان عندها شغل بالخالق لما أحبت المزاحمة بما يسخطه Sad إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ )[محمد :25] ولو أنهم أحبوا الطاعة لما تخلوا عنها طرفة عين , وقديماً قيل : من عشق طريق اليمن لم يلتفت إلى الشام .

ألا فاعلموا - يارعاكم الله - أن من قارب الفتور والكسل بَعُد عنه النصب والاجتهاد , ومن ادّعى الترويح أو التسلية وُكِل إلى نفسه , وإن من أحق الأشياء بالضبط والقهر والأطر على العبادة أطراً , هي نفسك التي بين جنبيك .
فإياك إياك - أيها المسلم - أن تغتر بعزمك على ترك الهوى في رمضان , مقاربة الفتنة بعده , فأن الهوى مكايد , فكم من صنديد في غبار الحرب اُغتيل , فأتاه ما لم يحتسب ممن يأنف النظر إليه , واذكر - حفظك الله - حمزة مع وحشي رضي الله عنهما .

من تعود الفتور والكسل , أو مَالَ إلى الدعة والراحة , فَقَدْ فَقَدَ الراحة , وقد قيل في الحكمة : إن أردت ألا تتعب , فاتعب لئلا تتعب , ولا أدل على ذلك من وصية الباري جلّ وعلا لنبيه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ) لأن من كسل لم يؤد حقاً , ومن ضجر لم يصبر على الحق , والكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت , العاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني .

وليس في سياط التأديب للنفس أجود من سوط عزم , وإلا وَنَت وأَبَت ,لأن فساد الأمر في التردد , والنفس - عباد الله - من أعجب الأشياء مجاهدة , لأن أقواماً أطلقوها فيما تحب , فأوقعتهم فيما كرهوا , وآخرين بالغوا في خلافها حتى منعوها حقها , وإنما الحازم من تَعلمَ منه نفسُه الجد وحفظ الأصول , فإذا ما أفسح لها في مباحٍ ,لم تتجاسر أن تتعداه ,لأن تفقد النفس حياة , وإغفالها لون من ألوان القتل صبراً .
والنفس كالطفل إن تهمله شب على *** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
إن الحياة الدنيا لاتخلو من عقوبة , ومن عاش لم يخل من المصيبة , وقل ماينفك عن عجيبة , وإن من أعظم العقوبات عباد الله , عدم إحساس المعاقب بها , بل وأدهى من ذلك وأمَرّ السرور بماهو عقوبة كالفرح بالتقصير بعد التمام , أو التمكن من الذنوب بعد الإقلاع عنها ,ومن هذه حاله لايفوز بطاعة , ولو غشى نفسه بعابدات موسمية ذات خداج , لوجَد خفيّ العقوبة الرئيس , وهو سلب حلاوة المناجاة , أو لذة التعبد , إلا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات , من عباد رب الشهور كلها , بواطنهم كظواهرهم , شوالهم كرمضانهم , الناس في غفلاتهم , وهم في قطع فلاتهم , فأخلق بمدمن القرع منهم للأبواب أن يلج , لأنهم تغلبوا على طباعهم ذات الجواذب الكثيرة , ولذا فليس العجب أن يَغلب الطبع , وإنما العجب أن يُغلب .

لقد خلق الإنسان في كبد , والمرء كادح إلى ربه كدحاً فملاقيه , وإن من أعظم ما يعين النفس المسلمة على دوام الطاعة ألا تُحمَّل من الأمر ما لا تطيق , بل لابد لها من التلطف فإن قاطع مرحلتين في مرحلة خليق بأن يقف , والطريق الشاق ينبغي أن يقطع بألطف ممكن ولاشك أن الرواحل إذا تعبت نهض الحادي يُنشدها , ولذا فإن أخذ الراحة للجد جدٌ , وغوص البحار في طلب الدر صعود , ومن أراد أن يرى التلطف بالنفس , فليداوم النظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم واليستمع إلى قوله :" إن هذا الدين متين , فأوغلوا فيه برفق فإن المنبت لا أرضاً قطع ولاظهراً أبقى " [رواه أحمد ] وعند البخاري في صحيحة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن الدين يسر , ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه".

كثيرون هم أولئك الذين يشفقون من المتاعب وينفرون من الجهد والتكاليف , وهم كذلك يتساقطون إعياءً خلف صفوف الجادين من عباد الله , يتخللونها ضعافاً مسترخين , يخذلون أنفسهم في ساعات الشدة ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا *وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) [ الأعلى :16-17] نعم إن هناك ضعفا في البشر , ولا يملك الناس أن يتخلصوا منه , وليس مطلوباً منهم أن يتجاوزوا حدود بشريتهم , ولكن المطلوب أن يستمسكوا بالعروة الوثقى التي تشدهم إلى الله في كل حين , وتجعل من التدين في جميع جوانب الحياة عندهم ثقافة وأسرةً وإعلاماً من الثوابت التي لاتتغير, ولا تخدع بها االنفس في موسم ما دون غيره كما أنهم تمنعهم في الوقت نفسه بإذن الله من التساقط وتحرسهم من الفترة بعد الشره مهما قلت مادامت على الدوام , فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يا أيها الناس خذوا من الأعمال ما تطيقون , فأن الله لا يمل حتى تملوا , وإن أحب الأعمال إلى الله مادام وإن قل"[ رواه البخاري ومسلم ]

ولا جرم أن نشير هاهنا إلى أن التحرر من الغلو والتشدد لا يعني الترك والإهمال , بل يغني التوسط والاعتدال , مع محافظة المرء على ما اعتاده من عمل , أو التزام في السلوك العام , قال عبدالله بن عمرو بن العاص رصي الله عنهما : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يا عبد الله ,لا تكون مثل فلان , كان يقوم الليل فترك قيم الليل " [متفق عليه ] .

إن الإنهماك المستمر في العبادة والإغلاق على حقوق النفس والأهلين يعد إفراطا مذموما ليس من هدي سيد المرسلين وأعبد الناس لرب العالمين , له كونه سببا ً في التراجع والنكوص , كما أن الأمر في الوقت نفسه إن كان تقاصراً عن العبادة , أو انشغالاً عنها أو تركاً للحبل على الغارب مجانبة للتصحيح , أو الأرتقاء بالحال على مايريده الله ورسوله يعد تفريطاً ممقوتاً وكلا طرفي قصد الأمور ذميم , ويمثل ذلك تضييع المجتمعات المسلمة , بين إفراط وتفريط , ناشئين عن جهل وضلال , كما قال علي رضي الله عنه :" لايُرى الجاهل إلا مُفرطاًً " , ولفظ الإفراط والتفريط - عباد الله - لم يأت في القرآن على سبيل المدح إلا في نفيه عن كل صالح أو مصلح , يقول سبحانه عن الملائكة:
(وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ) [الأنعام :61] وقال عن موسى وهارون Sad قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى)[ طه: 45] ويقول سبحانه : ( أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ ) [الزمر:56] ويقول سبحانه عن أهل النار ( قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا ) [الأنعام :31] وقال جل شأنه: ( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) [الكهف :28]

والمراد هنا - عباد الله - : أن يتماسك المرء المسلم والمجتمعات المسلمة , فيكون لهم من صلابة عودهم الإسلامي وحسه مايحول بينهم وبين الفتور والضعف , أو التراجع عن الدين أو التخاذل عنه , وإذا مابدت هفوة أو غفلة ,سارعوا بالتيقظ ومعاودة التمسك , والاستجابة لكل ناصح مشفق , وهذا هو التوسط المحمود الذي اختصت به هذه الأمة من بين سائر الأمم .
فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه *** ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله
(فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [هود :112] والطغيان هنا هو ماتجاوز الحد في الأخذ أو الترك .

أيها المسلمون : كثيراً ما يناجي المرء نفسه , ماذا وكم عملت , وقليلاً ما يسائل نفسه , ويبلوها , كيف كان عملي ؟ وما مدى قربه أو بعده من الله ؟ وما درجة المداومة عليه وعدم الفتور عنه , أو الإعياء بحمله ؟ وما ذاك عباد الله إلا من جهل المرء بنفسه , وتقصيره في معرفة حقيقة العبادة التي يريد الله منه في قوله : ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) [ الحجر :99] إن البقاء على الطاعة في كل حين , أو التهاون عنها كرَّات ومرَّات ليعودان في المرد بإذن الله إلى القلب , هو أكثر الجوارح تقلباً في الأحوال , حتى قال فيه المصطفي صلى الله عليه وسلم :" إنما سمي القلب من تقلبه , إنما مثل القلب كمثل ريشه في أصل شجرة يقلبها الريح ظهراً على بطن :[ رواه أحمد ].

والأجل ذا كان من دعائه صلى الله عليه وسلم :" يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ", وسُئل عن ذلك ففقال :" إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله, فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ " [ رواه أحمد والترمذي ] .

إن استدامة الطاعة والمداومة على الأعمال الصالحة لهي في الحقيقة من عوامل الثبات على دين الله وشرعه (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) [ الأحقاف :13] إلا وإن ترك المحرمات , والعمل بما يوعظ به المرء من قبل خالقه ومولاه لأمر يحتاج إلى ترويض ومجاهدة من أجل الحصول على العاقبة الحميدة , وحُسن المغبة (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا *وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيمًا *وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا) [ النساء :66-68] والتثبيت - عباد الله - يكون في الحياة الدنيا على الخير العمل الصالح , وفي الآخرة يكون تثبيتاًُ في البرزخ وعند السؤال (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء) [ إبراهيم :27] .

فيا أهل التوبة : استيقظوا , ولا ترجعوا بعد رمضان إلى ارتضاع ثدي الهوى من بعد الفطام , فالرضاع إنما يصلح للطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء , لا للرجال , وعليكم بالصبر على مرارة الفطام , لتعتاضوا عن لذة الهوى بحلاوة الإيمان في قلوبكم , ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [ الأنفال : 70] .

ذنب واحد بعد التوبة أقبح من كذا ذنب قبلها, النكسة أصعب من المرض , وربما أهلكت , فسلوا الله الثبات على الطاعات إلى الممات , وتعوذوا بالله من تقلب القلوب , ومن الحور بعد الكور , فما أوحش ذل المعصية بعد عز الطاعة , وأفحش فقر الطمع بعد غنى القناعة .

ذُكر عند النبي صلى الله عليه وسلم قوم يجتهدون في العبادة اجتهاداً شديداً , فقال :" تلك ضرورة الإسلام وشرته , ولكل عمل شرة , فمن كانت فترته إلى اقتصاد فنعما هو , ومن كانت فترته إلى المعاصي فأولئك هم الهالكون :[ رواه أحمد والطبراني ].

ومعنى الحديث - عبادالله - أن لكل عمل قوة وشدة, يتبعها فتور وكسل , ولكن الناس يختلفون في هذا الفتور , فمنهم من يبقى على السنة والمحافظة عليها ولو كانت قليلة , ومنهم من يدعها ويتجاوزها على مايغضب الله , وبنحو هذا يقول ابن القيم رحمن الله : تخلل الفترات للعباد أمر لابد منه فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد ولم تخرجه من فرض ولم تدخله في محرم رجي له أن يعود خيراً مما كان (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) [ فاطر : 32] .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة


عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17132
نقاط : 26566
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: ومضى رمضان فكيف حالنا   الجمعة أغسطس 17, 2012 9:06 pm

ومضى رمــضان ...فكيف سيكون حالنا بعدك ؟

اللهم أنا سألك بفضلك الكريم أن تجعلنا فيه من المقبولين في هذا الشهر أن لا تدع لنا ذنبا ألا غفرته برحمتك يا أرحم الراحمين

وأن تثبتنـــا على طاعتك يا أكرم الآكرمين

وأن تعتق رقابنا ورقاب أهلينا وجميع المسلمين والمسلمات الآحياء منهم والأموات من النار

اللهم أنك عفو كـريم تحب العفو فأعف عنـا


_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
آدم
عضو فعال
عضو فعال


العمر : 35
الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 878
نقاط : 1038
تاريخ التسجيل : 30/05/2012

مُساهمةموضوع: رد: ومضى رمضان فكيف حالنا   الجمعة أغسطس 17, 2012 9:07 pm

اللهم أنك عفو كـريم تحب العفو فأعف عنـا
اللهم بلغنا رمضان اشكرك عبد ربى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد ربى
عضو جديد
عضو جديد


العمر : 30
الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 163
نقاط : 231
تاريخ التسجيل : 10/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: ومضى رمضان فكيف حالنا   الجمعة أغسطس 17, 2012 9:40 pm

الأخت نبيلة أشكر مرورك القيم
جزاكى الله الخير بأكمله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد ربى
عضو جديد
عضو جديد


العمر : 30
الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 163
نقاط : 231
تاريخ التسجيل : 10/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: ومضى رمضان فكيف حالنا   الجمعة أغسطس 17, 2012 9:41 pm

الأخ أدم أشكر مرورك القيم
جزاك الله الخير بأكمله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ست الحباايب
النائب العام
النائب العام


العطاء الذهبى
العمر : ربي اغفرلي
الدولة : ارض الله الواسعه
التوقيع : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله واكبر انثى الحمل الماعز
عدد المساهمات : 3735
نقاط : 4853
تاريخ الميلاد : 04/04/1955
تاريخ التسجيل : 25/10/2009
العمر : 61
الموقع : ارض الله الواسعه
العمل/الترفيه : الاعمال اليدويه
المزاج : الحمدلله رب العالمين

مُساهمةموضوع: رد: ومضى رمضان فكيف حالنا   السبت أغسطس 18, 2012 7:04 am

اللهم تقبل صيامنا وقيامنا

واجعلنا من عتقاءك من النار

اللهم ارحم والدينا ووالد والدينا

واعيده علينا اعوامنا مديده


يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك

واعتق رقابنا ورقاب والدينا وحباايبنا من النار

اللهم من علينا بكرمك وجودك

ان القلب ليعتصر على فراقك يارمضان

وما ندري هل سنكون من ضيوفك في العام المقبل ام لا

ومن هنا تقبلةا اعتذاري اذا اخطأت

او سببت لكم اي ازعاج فتقبلوا اعتذاري

وجزا الله الف خير لصاصب الموضوع

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد ربى
عضو جديد
عضو جديد


العمر : 30
الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 163
نقاط : 231
تاريخ التسجيل : 10/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: ومضى رمضان فكيف حالنا   السبت أغسطس 18, 2012 8:51 am

الأخت الفاضلة ست الحبايب جزيتى من الفردوس مكانا
وبارك الله فيكى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ومضى رمضان فكيف حالنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ منتديات الرحمة والمغفرة ~ :: مناسبات اسلامية " وواحة رمضان "-
انتقل الى: