~ منتديات الرحمة والمغفرة ~
. منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة

: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله )

نداء إلى أنصار رسول الله " صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتدى الرحمة والمغفرة

. لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا ... بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشر الإسلام

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم,

~ منتديات الرحمة والمغفرة ~

~ معاً نتعايش بالرحمة ~
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتقناة الرحمة والمغفرة يوتيوبفيس بوكتويترمركز تحميل للصورالتسجيلدخول
منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله ) . نداء إلى أنصار رسول الله "صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتديات " الرحمة والمغفرة ". لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا . بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشرالإسلام .مديرة الموقع / نبيلة محمود خليل


تنويه .. لكل الأعضاء : على كل من يرغب فى عمل موضوع مشترك بينه وبين أى عضو من الأعضاء .. عليه أن يخبره فقط فى قسم حوار مفتوح بين الأدارة والأعضاء .. وقد تم تحديد يوم الجمعه فقط  للردود على الموضوعات  التى لم يرد عليها .. وأيضا الردود على الموضوعات القديمه .. شكرا

أعلان ... أرجو من الأعضاء الألتزم بوضع موضوع وأحد فقط فى كل قسم حتى نستطيع قرأتها بتمعن - موضوع واحد يقرأ أفضل من عدة مواضيع لا تقرأ - أشكركم


المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
مشروع تحفيظ القران
 
تلفزيون الرحمة والمغفرة
نشرة اخبار منتدى الرحمة واالمغفرة
توك توك منتديات الرحمة والمغفرة

كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة



شركة طيران منتديات الرحمة والمغفرة

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
نبيلة محمود خليل
 
عزمي ابراهيم عزيز
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
مع كل إشراقة شمس ^ بصبح عليك^ مع وعد الله ونبيلة محمود خليل ^ حصرياً
مشروع حفظ القرآن والتجويد"مع نبيلة محمود خليل"" حصرى"
^ من اليوم أنتهى عهد نبيل خليل ^ أدخل وشوف مطعم منتديات الرحمة والمغفرة مع نبيلة ونبيل ^
تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"
بريد منتديات الرحمة والمغفرة ^ ظرف جواب ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً
^ نشرة أخبار منتديات" الرحمة والمغفرة " مع نبيلة محمود خليل"حصرياً "
* كلمة للتاريخ * مع نبيلة محمود خليل ود / محمد بغدادى * حصرى
^ كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة ^ إبتسامة كاميرا ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً ^
^^ دورة التبسيط فى دقائق علم التجويد ^^
,, قلوب حائرة ,, وقضايا شبابية متجدد ,, مع نبيلة محمود خليل ونبيل خليل ,,

شاطر | 
 

 المحرمات عقب الطلاق وما يحرم على الزوج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
farsmsri
عضو جديد
عضو جديد


العمر : 140
الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 167
نقاط : 297
تاريخ التسجيل : 24/09/2012

مُساهمةموضوع: المحرمات عقب الطلاق وما يحرم على الزوج   الأربعاء سبتمبر 26, 2012 8:20 pm

وفيه ثلاثة مطالب

المطلب الأول: مراجعة من طلقها ولم يدخل عليها.

المطلب الثاني: النهي عن الإضرار بهن

المطلب الثالث: نكاح مطلقته ثلاثا.

المطلب الأول: مراجعة من طلقها ولم يدخل عليها

الفرع الأول: أنواع الطلاق :-

ينقسم الطلاق إلى نوعين : رجعي، وبائن

1. الرجعي : وهو أن يملك الزوج مراجعة زوجته بعد طلاقها، مادامت في العدة من غير اعتبار رضاها،ومن شرط هذا الطلاق تقدم المسيس([1]).

2. والبائن: وهو بعكس الرجعي ، بمعنى أنه لا يمتلك الزوج مراجعة زوجته بعد طلاقها.

الفرع الثاني: طلاق غير المدخول بها:-

من طلق زوجته ولم يدخل بها فلا مراجعة له لقوله تعالى:]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً[(الأحزاب:49)

لقد"جاءت هذه الآية تشريعاً لحكم المطلقات قبل البناء بهن، أن لا تلزمهن عدة بمناسبة حدوث طلاق زيد بن حارثة([2]) زوجه زينب بنت جحش" ([3]) لتكون الآية مخصصة لعموم قوله تعالى]:وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [(البقرة: من الآية228) ،ولقوله: ]وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ [(الطلاق: من الآية4) ([4]) .

"وهذا التخصيص لئلا يظن ظان أن العدة من آثار العقد على المرأة، سواء دخل بها الزوج أم لم يدخل"([5]).

قال ابن العربي:"وأجمع علماء الأمة على أن لا عدة على المرأة إذا لم يدخل بها زوجها لهذه الآية"([6]).

و تفصيل معنى الآية :

أن الله تعالى يقول: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله ]إذا نكحتم [والنكاح هنا هو العقد باتفاق المفسرين وهذه هي أصرح آية-كما قال ابن كثير- تدل على أن النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء([7]) لا كماعكس الأحناف([8]).

قوله]المؤمنات[ "تخصيص المؤمنات مع عموم الحكم للكتابيات للتنبيه على أن المؤمن شأنه أن يتخير لنطفته، ولا ينكح إلا مؤمنة"([9])، وقيل: "خرج مخرج الغالب إذلا فرق في الحكم بين المؤمنة والكتابية في ذلك بالإتفاق"([10]).

]ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن[ والمقصود بالمسيس هنا الجماع([11]).

]فما لكم عليهن من عدة تعتدونها[ قال ابن عباس:"قوله تعالى] يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ...الإية[ هذا في الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها من قبل أن يمسها، فإذا طلقها واحدة بانت منه ولا عدة عليها، تتزوج من شاءت"([12]).

قال ابن كثير:" هذا أمر مجمع عليه بين العلماء، أن المرأة إذا طلقت قبل الدخول بها لاعدة عليها، فتذهب فتتزوج في فورها من شاءت، ولا يستثنى من هذا إلا المتوفي عنها زوجها؛ فإنها تعتد منه أربعة أشهر وعشرا، وإن لم يكن دخل بها بالإجماع أيضا"([13]).

الفرع الثالث: متعة المطلقة غير المدخول بها:-

قد نص القرآن على متعة المطلقة غير الدخول بها، فقال سبحانه] فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا[ قال ابن عباس:"يقول: إن كان سمى لها صداقاً فليس لها إلا النصف؛ فإن لم يكن سمى لها صداقاً متعها على قدر عسره ويسره، وهو السراح الجميل"([14]).

وقال الطبري:" قوله ]وسرحوهن سراحاً جميلاً[ يقول: وخلوا سبيلهن تخلية بالمعروف، وهو التسريح الجميل"([15]).

ونقل المفسرون ثلاثة أقوال في معنى السراح الجميل هنا وهي:-

1. أخرجوهن من منازلكم؛ إذ ليس لكم عليهن عدة،مشتملاً هذا الإخراج على كلام طيب، عارياً عن أذى ومنع واجب.

2. ألا يطالبوهن بما آتوهن.

3. الطلاق السني([16]).

وهذا حكم ثابت لم ينسخ كما قال بعضهم:" المتعة في هذا الموضع منسوخة بقوله ]فنصف ما فرضتم[ ،ونقل عن سعيد بن المسيب قوله :" ثم نسخ هذا الحرف"([17]).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
farsmsri
عضو جديد
عضو جديد


العمر : 140
الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 167
نقاط : 297
تاريخ التسجيل : 24/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: المحرمات عقب الطلاق وما يحرم على الزوج   الأربعاء سبتمبر 26, 2012 8:21 pm

المطلب الثاني: الإضـرار بهن

الفرع الأول: تعريف الإضرار:-

قال في القاموس المحيط:" الضَّرُّ، ويضمُّ: ضِدُّ النَّفْعِ، أو بالفتح: مَصْدَرٌ، وبالضم: اسمٌ، ضَرَّهُ وضر به وأضَرَّهُ وضارَّهُ مُضارَّةً وضِراراً"([18]).

الفرع الثاني: أنواع الإضرار والنهي عنها:-

تختلف أنواع إضرار الزوج بزوجته إلى ما يلي:-

1. الإمساك دون حاجة كما قال تعالى:]فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان[(البقرة: من الآية229).

2. المراجعة دون حاجة، قال تعالى:] وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَه[(البقرة: من الآية231)

قال ابن عباس :"كان الرجل يطلق امرأته، ثم يراجعها قبل انقضاء عدتها، ثم يطلقها يفعل ذلك يضارها ويعضلها؛ فأنزل الله هذه الآية"([19]) .

وسُئل الحسن عن هذه الآية فقال:"كان الرجل يطلق المرأة ثم يراجعها، ثم يطلقها ثم يراجعها يضارها؛ فنهاهم الله عن ذلك"([20]).

وقال السدي:"]وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا[ قال: نزلت في رجل من الأنصار، يدعى ثابت بن بشار طلق امرأته، حتى إذا انقضت عدتها إلا يومين أو ثلاثا راجعها، ثم طلقها، ففعل ذلك بها حتى مضت لها تسعة أشهر مضارة يضارها؛ فأنزل الله تعالى ذكره ]ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا[([21]).

وروى مالك عن ثور بن زيد الديلى([22])"أن الرجل كان يطلق امرأته، ثم يراجعها ولا حاجة له بها ولا يريد إمساكها؛ كيما يطيل بذلك العدة عليها، وليضارها فأنزل الله تعالى]ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا["([23]).

ويوجه الله سبحانه المسلم في كيفية التعامل مع هذه القضية فيقول:]فأمسكوهن[ أي فراجعوهن إن أردتم رجعتهن في الطلقة التي فيها رجعة ،وذلك إما في التطليقة الواحدة، أو التطليقتين كما قال تعالى:]الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان[ .

وقال:]أو سرحوهن بمعروف[ أي دعوهن يقضين تمام عدتهن، وينقضي بقية أجلهن الذي أجلته لهن لعددهن.

والمعروف هنا إيفاؤهن تمام حقوقهن عليكم على ما ألزمتكم لهن من مهر ومتعة ونفقة وغير ذلك من حقوقهن قبلكم([24]).

ثم ينهى سبحانه عن إمساك الزوجة ضراراً فيقول:]ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا[ أي ولا تراجعوهن إن راجعتموهن في عددهن مضارة لهن؛ لتطولوا عليهن مدة انقضاء عددهن، أو لتأخذوا منهن بعض ما آتيتموهن بطلبهن الخلع منكم لمضارتكم إياهن بإمساككم إياهن ومراجعتكم وهن ضرارا واعتداءا([25]).

وقوله]لتعتدوا[ أي لتظلموهن بمجاوزتكم في أمرهن حدودي التي بينتها لكم([26]).

روي عن مسروق في قوله تعالى]ولا تمسكوهن ضرارا[ أنه قال:"يطلقها حتى إذا كادت تنقضي راجعها، ثم يطلقها فيدعها حتى إذا كادت تنقضي عدتها راجعها ولا يريد إمساكها، فذلك الذي يضار ويتخذ آيات الله هزواً"([27]).

وعن مجاهد أنه قال:"نهى الله عن الضرار، وهو أن يطلق الرجل امرأته ثم يراجعها، ثم آخر يوم يبقى من الأجل حتى يفي لها تسعة أشهر ليضارها به"([28]).

وقال الضحاك:"هو الرجل يطلق امرأته واحدة، ثم يراجعها، ثم يطلقها، ثم يراجعها، ثم يطلقها؛ ليضارها بذلك لتختلع منه"([29]).

وقوله]من يفعل ذلك فقد ظلم نفسه[ هو وعظ من الله وقال الزجاج والطبري: عرض نفسه للعذاب؛ لأن إتيان ما نهى الله عنه تعرض لعذاب الله([30]).

"وهذا الخبر موافق للخبر الذي نزل بترك ما كان عليه أهل الجاهلية من الطلاق والارتجاع"([31]).

قال الطبري مفصلاً هذا المعنى:"ولا تتخذوا أعلام الله وفصوله وبين حلاله وحرامه، وأمره ونهيه في وحيه وتنزيله استهزاءاً ولعباً.

فإنه قد بين لكم في تنزيله وآي كتابه ما لكم من الرجعة على نسائكم في الطلاق الذي جعل لكم عليهن فيه الرجعة، وما ليس لكم منها، وما الوجه الجائز لكم منها، وما الذي لا يجوز، وما الطلاق الذي لكم عليهن فيه الرجعة، وما ليس لكم ذلك فيه، وكيف وجوه ذلك؛ رحمة منه بكم ونعمة منه عليكم؛ ليجعل بذلك لبعضكم من مكروه إن كان فيه من صاحبه مما هو فيه المخرج والمخلص بالطلاق والفراق، وجعل ما جعل لكم عليهن من الرجعة سبيلاً لكم إلى الوصول إلى ما نازعه إليه، ودعاه إليه هواه بعد فراقه إياهن منهن، لتدركوا بذلك قضاء أوطاركم منهن، إنعاماً منه بذلك عليكم، لا لتتخذوا ما بينت لكم من ذلك في آي كتابي وتنزيلي تفضلاً مني ببيانه عليكم مني بكم لعباً وسخرياً([32]).

هذا وقد شدد الإمام مالك فيمن يراجع زوجته في العدة وذهب إلى أن من راجع امرأته قبل انقضاء عدتها، ثم طلقها من غير مسيس، أنه إن قصد بذلك مضارتها بتطويل العدة لم تستأنف المرأة العدة، بل تبني على ما مضي منها، وإن لم يقصد بذلك استأنفت عدة جديدة([33]).

وشدد عطاء وقتادة والشافعي في القديم وأحمد في رواية فقالوا: تبين مطلقاً ولكن ذهب الجمهور إلى أنها تستأنف مطلقاً، منهم أبو قلابة([34]) والزهري والثوري وأبو حنيفة والشافعي في الجديد وأحمد في رواية وإسحاق وأبو عبيد وغيرهم([35]).

ومما سبق نستدل على أن من كان قصده بالرجعة المضارة؛ فإنه آثم بذلك([36]).

3. المضارة في السكنى والنفقة، حيث أمر الله بها بعد الطلاق قال تعالى: ]أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ[(الطلاق: من الآية6).

وهذه الآية تفصيل-من بعض الوجوه- لقوله تعالى:]لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة[(الطلاق: من الآية1) ([37])

والضمير المنصوب في]أسكنوهن[عائد إلى النساء المطلقات، في قوله ]إذا طلقتم [وبهذا تدخل كل المطلقات : الرجعية والبائن والحامل ،([38]).

هذا وجمهور أهل العلم قائلون بوجوب السكنى لهن جميعاً، وقال عطاء وطاوس، والحسن، وعمرو بن ميمون، وعكرمة، وإسحاق، وأبو ثور، وأحمد وداود: لا سكنى للمطلقة طلاقاً بائناً([39]).

"يقول تعالى آمراً عباده إذا طلق أحدهم المرأة أن يسكنها حتى تنقضي عدتها فقال ]أسكنوهن من حيث سكنتم[ أي عندكم.

]من وجدكم[ قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد: يعني سعتكم حتى قال قتادة: إن لم تجد إلا جنب بيتك فأسكنها فيه"([40]).

وقال ابن عاشور:"أي في البيوت التي تسكنونها، أي لا يكلف المطلق بمكان للمطلقة غير بيته، ولا يمنعها السكنى ببيته، وهذا تأكيد لقوله]لا تخرجوهن من بيوتهن[ فإذا كان المسكن لا يسع مبيتين متفرقين خرج المطلق منه، وبقيت المطلقة"([41]).

أما إضافة البيوت إليهن"لاختصاصها بهن من حيث السكنى"([42]).

وقوله تعالى:]ولا تضاروهن[ الضارة الإضرار القوي، فكأن المبالغة راجعة إلى النهي لا إلى المنهي عنه أي: هو نهي شديد([43]).

وقوله تعالى:]لتضيقوا عليهن[ قال مقاتل بن حيان:" يضاجرها لتفتدي منه بمالها، أو تخرج من مسكنه".

وعن أبي الضحى قال:"يطلقها فإذا بقي يومان راجعها"([44])، وحكى الزمخشري([45]) في معناها ثلاثة أقوال هي:-

1. في المسكن ببعض الأسباب من إنزال من لايوافقهن أو يشغل مكانهن أو غير ذلك حتى تضطروهن إلى الخروج .

2. أن يراجعها إذا بقي من عدتها يومان ليضيق عليها أمرها.

3. أم يلجئها إلى أن تفتدي به([46]).

فالتضييق هنا قيل المراد به"التضييق المجازي وهو الحرج والأذى"([47])وقيل حسي، والمعنى"فتلجئوهن إلى الخروج بشغل المكان، أو بإسكان من لا يردن السكنى معه، ونحو ذلك"([48])،ولاتناقض ويمكن الجمع بين تلك المعاني، لأن الآية تحتمله.

وعلى كلٍ فقد "أتبع الأمر بإسكان المطلقات بنهي عن الإضرار بهن في شيء مدة العدة من ضيق محل، أو تقتير في الإنفاق، أو مراجعة يعقبها تطليق لتطويل العدة عليهن؛ قصداً للكناية والتشفي، أو للإلجاء إلى افتدائها من مراجعته بخلع"([49]).

"واللام في]لتضيقوا عليهن[ لتعليل الإضرار، وهو قيد جرى على غالب ما يعرض للمطلقين من مقاصد أهل الجاهلية، كما تقرر في قوله تعالى:] وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا[ وإلا فإن الإضرار بالمطلقات منهي عنه، وإن لم يكن لقصد التضييق عليهن"([50]).

" وإنما أمر الرجال أن يعطوهن مسكناً يسكنه مما يجدونه حتى يقضين عددهن"([51]).

" وجملة الأمر أن الرجل إذا طلق امرأته طلاقا بائناً، فإما أن يكون ثلاثاً، أو بخلع، أو بانت بفسخ وكانت حاملاً، فلها النفقة والسكنى بإجماع أهل العلم لقول الله تعالى:]أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن["([52]).

إذن حرم الله التضييق، وأوجب تعالى التوسيع عليهن، وافترض ترك ضرهن([53]).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
farsmsri
عضو جديد
عضو جديد


العمر : 140
الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 167
نقاط : 297
تاريخ التسجيل : 24/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: المحرمات عقب الطلاق وما يحرم على الزوج   الأربعاء سبتمبر 26, 2012 8:22 pm

المطلب الثالث:نكاح مطلقته ثلاثا.

والأصل في هذا الموضع هو قوله تعالى:]فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [(البقرة: من الآية230)

نقل الحافظ ابن حجر في العجاب عن الثعلبي قوله: "نزلت هذه الآية في تميمة و قيل عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك القرظي كانت تحت رفاعة بن وهب بن عقيل فطلقها ثلاثاً، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير النضري فطلقها، فأتت نبي الله فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، و إنما معه مثل هدبة الثوب و لقد طلقني قبل أن يمسني أفأرجع الى ابن عمي؟ فتبسم رسول الله فقال: تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، قال: فلبثت ما شاء الله ثم رجعت فقالت: إن زوجي كان قد مسني، فقال لها النبيr: كذبت بقولك الأول فلن نصدقك، فلبثت حتى قبض النبي فأتت أبا بكر فردها، ثم أتت عمر فردها وقال لها: لأن رجعت لأرجمنك"([54]).

قال الحافظ عقب سرد هذه الرواية: "وأصل القصة في الصحيحين و ليس في شيء من طرقه إن الآية نزلت فيها، وإنما أوردته تبعاً للثعلبي لاحتمال أن يكون وقعت له رواية"([55]).

وعلى كلٍ فالمعنى أن الزوج إن طلق زوجته الطلقة الثالثة التي ذكرها سبحانه بقوله]:تسريح بإحسان[ فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجاً غيره([56]).

و"عنى الله بقوله:]فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره[ النكاح الذي هو جماع ،لا النكاح الذي هو عقد تزويج ، وذلك أن المرأة إذا نكحت رجلا نكاح تزويج لم يطأها في ذلك النكاح ناكحها، ولم يجامعها حتى يطلقها لم تحل للأول وكذلك إن وطئها واطىء بغير نكاح لم تحل للأول، لإجماع الأمة جميعا"([57])

عن عائشة قالت:"سُئل رسول الله عن رجل طلق امرأته، فتزوجت رجلا غيره فدخل بها، ثم طلقها قبل أن يواقعها، أتحل لزوجها الأول؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تحل لزوجها الأول حتى يذوق الآخر عسيلتها، وتذوق عسيلته"([58]).

وعن أبي هريرةt قال:" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرأة يطلقها زوجها ثلاثاً، فتتزوج غيره، فيطلقها قبل أن يدخل بها، فيريد الأول أن يراجعها، قال: لا ! حتى يذوق الآخر"([59]).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
farsmsri
عضو جديد
عضو جديد


العمر : 140
الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 167
نقاط : 297
تاريخ التسجيل : 24/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: المحرمات عقب الطلاق وما يحرم على الزوج   الأربعاء سبتمبر 26, 2012 8:22 pm

المطلب الرابع: ترك الإشهاد على الرجعة

قال تعالى: ]فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً[ (الطلاق:2)

اختلف العلماء في الإشهاد على أي شيء،أقوال:-

1. على الرجعة.

2. على الفرقة.

3. على الرجعة والفرقة([60]).

واختلف الفقهاء في حكم الإشهاد، هل هو على الوجوب أو على الندب؟ قولان:-

الأول: الوجوب في البت والرجعة، وهو قول عطاء، ونقل عنه قوله:"لا يجوز في نكاحٍ، ولا طلاقٍ، ولا رجاعٍ، إلا شاهدا عدل كما قال الله عز وجل"([61]) وهو رواية عن أحمد، وأحد قولي الشافعي، إلا أنه استحبها في الفرقة ، واستدل لهم بما يلي:

1. ظاهر وقوع هذا الأمر بعد ذكر الإمساك أو الفراق أنه راجع إلى كليهما، لأن الإشهاد جعل تتمةً للمأمور به في معنى الشرط للإمساك أو الفراق، لأن هذا العطف يشبه القيد وإن لم يكن قيداً، وشأن الشروط الواردة بعد جمل أن تعود إلى جميعها "([62]).

2. ظاهر صيغة الأمر الدلالة على الوجوب؛ فيتركب من هذين أن يكون الإشهاد على المراجعة، وعلى بت الطلاق واجباً على الأزواج.

3. لأن الإشهاد يرفع إشكالاً من النوازل([63]).

4. ولأنه استباحة بضع مقصود، فوجبت الشهادة فيه كالنكاح([64]).

الثاني: الاستحباب، وهو في المراجعة دون بت الطلاق، وهو قول أبي حنيفة ومالك، وأحد قولي للشافعي ورواية عن أحمد([65])

واستدلوا بما يلي:-

1. أن الرجعة استدامة للنكاح، والإشهاد ليس بشرط في استدامة النكاح.

2. هو نظير قوله تعالى ]وأشهدوا إذا تبايعتم[ (البقرة: 282)والبيع صحيح من غير إشهاد.

3. ليس في الرجعة عوض لا قليل ولا كثير، لأنه استدامة للملك فلا يستدعي عوضاً، ولهذا لا يعتبر فيه رضاها ولا رضا المولى، لأن الله تعالى جعل الزوج أحق بذلك، بقوله تعالى ]وبعولتهن أحق بردهن في ذلك[(البقرة: 228) وإنما يكون أحق إذا استبد به، والبعل هو الزوج وفي تسميته بعلاً بعد الطلاق الرجعي دليل بقاء الزوجية بينهما، فالمباعلة هي المجامعة([66]).

4. أنها لا تفتقر إلى قبول، فلم تفتقر إلى شهادة كسائر حقوق الزوج.

5. أن ما لا يشترط فيه الولي لا يشترط فيه الإشهاد كالبيع([67])،

ووجه استحباب الإشهاد عليها أنه إذ لو لم يشهد لا يأمن من أن تنقضي العدة، فلا تصدقه المرأة في الرجعة، ويكون القول قولها بعد انقضاء العدة.

فندب إلى الإشهاد لهذا، وعلى هذا تحمل الآية الكريمة، وفي الآية ما يدل عليه، لأنه سبحانه وتعالى قال: ]فإذا بلغنَ أَجلَهُنَّ فَأمْسِكُوهُنَّ بمعروفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ[ جمع بين الفرقة والرجعة أمر سبحانه بالإشهاد بقوله: ]وأَشْهِدُوا ذَوي عَدْلٍ مِنْكُمْ[([68]).

الترجيح:-

من خلال ما سبق يظهر رجحان قول الجمهور، ويُقوي هذا الترجيح اتفاق الجميع على أن هذا الإشهاد ليس شرطاً في صحة المراجعة أو المفارقة، لأنه إنما شرع احتياطاً لحقهما، وتجنباً لنوازل الخصومات، خوفاً من أن يموت، فتدعي أنها زوجة لم تطلق، أو أن تموت هي فيدعي هو ذلك([69])، وكأن الجمهور بنوه على أن الأمر لا يقتضي الفور.

على أن جعل الشيء شرطاً لغيره يحتاج إلى دليل خاص غير دليل الوجوب، لأنه قد يتحقق الإثم بتركه، ولا يبطل بتركه ما أمر بإيقاعه معه، مثل الصلاة في الأرض المغصوبة.

قال الموجبون للإشهاد: لو راجع ولم يشهد، أو بت الفراق، ولم يشهد صحت مراجعته ومفارقته، وعليه أن يشهد بعد ذلك([70]).

والغريب أنه نقل عن الشافعي قول الوجوب مع أنه قال :" إني لم ألق مخالفاً حفظت عنه من أهل العلم أن حراماً أن يطلق بغير بينة، على أنه-والله أعلم- دلالة اختيار"([71]).

وعلى كلٍ فالراجح هو القول بالاستحباب ، أما لو قلنا بالوجوب فيحرم على الزوج ترك الإشهاد وهو بتركه يكون آثماً.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة


عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17136
نقاط : 26576
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: المحرمات عقب الطلاق وما يحرم على الزوج   الإثنين أكتوبر 22, 2012 12:17 pm

جزاك
الله خيرًا و زادك من فضله بالعلم النافع لِمَا قدمْت مِنْ مجهودات

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
 
المحرمات عقب الطلاق وما يحرم على الزوج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ منتديات الرحمة والمغفرة ~ :: قسم الفقه الأسلامي-
انتقل الى: