~ منتديات الرحمة والمغفرة ~
. منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة

: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله )

نداء إلى أنصار رسول الله " صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتدى الرحمة والمغفرة

. لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا ... بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشر الإسلام

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم,

~ منتديات الرحمة والمغفرة ~

~ معاً نتعايش بالرحمة ~
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتقناة الرحمة والمغفرة يوتيوبفيس بوكتويترمركز تحميل للصورالتسجيلدخول
منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله ) . نداء إلى أنصار رسول الله "صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتديات " الرحمة والمغفرة ". لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا . بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشرالإسلام .مديرة الموقع / نبيلة محمود خليل


تنويه .. لكل الأعضاء : على كل من يرغب فى عمل موضوع مشترك بينه وبين أى عضو من الأعضاء .. عليه أن يخبره فقط فى قسم حوار مفتوح بين الأدارة والأعضاء .. وقد تم تحديد يوم الجمعه فقط  للردود على الموضوعات  التى لم يرد عليها .. وأيضا الردود على الموضوعات القديمه .. شكرا

أعلان ... أرجو من الأعضاء الألتزم بوضع موضوع وأحد فقط فى كل قسم حتى نستطيع قرأتها بتمعن - موضوع واحد يقرأ أفضل من عدة مواضيع لا تقرأ - أشكركم


المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
مشروع تحفيظ القران
 
تلفزيون الرحمة والمغفرة
نشرة اخبار منتدى الرحمة واالمغفرة
توك توك منتديات الرحمة والمغفرة

كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة



شركة طيران منتديات الرحمة والمغفرة

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
نبيلة محمود خليل
 
عزمي ابراهيم عزيز
 
كلمة حق
 
ناريمان
 
hassanrzk
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
مع كل إشراقة شمس ^ بصبح عليك^ مع وعد الله ونبيلة محمود خليل ^ حصرياً
مشروع حفظ القرآن والتجويد"مع نبيلة محمود خليل"" حصرى"
^ من اليوم أنتهى عهد نبيل خليل ^ أدخل وشوف مطعم منتديات الرحمة والمغفرة مع نبيلة ونبيل ^
تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"
بريد منتديات الرحمة والمغفرة ^ ظرف جواب ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً
^ نشرة أخبار منتديات" الرحمة والمغفرة " مع نبيلة محمود خليل"حصرياً "
* كلمة للتاريخ * مع نبيلة محمود خليل ود / محمد بغدادى * حصرى
^ كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة ^ إبتسامة كاميرا ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً ^
^^ دورة التبسيط فى دقائق علم التجويد ^^
,, قلوب حائرة ,, وقضايا شبابية متجدد ,, مع نبيلة محمود خليل ونبيل خليل ,,

شاطر | 
 

 الإيمان بالقضاء والقدر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوجهاد
عضو ذهبى
عضو ذهبى


وسام التميز لونه طوبى
العمر : 47
الدولة : مصر الحبيبة
ذكر الجدي النمر
عدد المساهمات : 1133
نقاط : 2247
تاريخ الميلاد : 20/01/1963
تاريخ التسجيل : 24/01/2010
العمر : 53
العمل/الترفيه : طالب علم
تعاليق : رب اغفر لي ولوالدي والمؤمنين

مُساهمةموضوع: الإيمان بالقضاء والقدر   السبت مايو 01, 2010 3:25 pm

الإيمان بالقضاء والقدر
الركن السادس من أركان الإيمان, قال ابن عمر رضي الله عنهما: "والذي نفسي بيده لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه, ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر" .
والإيمان به على أربع مراتب:
(1) الإيمان بعلم الله تعالى:
فالله قد علم بعلمه القديم الموصوف به أزلاً ما الخلق عاملون قبل أن يخلقهم, قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً [النساء: من الآية32].
وقال: وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [الأنعام:59].
وقال: وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً [الطلاق: من الآية12].
والله علم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون, قال تعالى عن الكفار: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ [الأنعام: من الآية28].
فالكفار لا يُردون إلى الدنيا بعد دخولهم النار, والله علم أنهم لو رجعوا إلى الدنيا لعادوا إلى التكذيب, وهذا أمر لم يكن ولكن علم الله قد أحاط به.
وهذا العلم السابق لا يحاسب الله العباد عليه بل يحاسبهم على علمه بما وقع منهم من أفعالهم التي فعلوها باختيارهم كما قال تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ [محمد: من الآية31]، وقال أهل العلم بالتفسير: يعلم علماً يحاسبهم عليه.
(2) الإيمان بكتابة المقادير في اللوح المحفوظ:
قال تعالى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا [الحديد: من الآية22]، أي: نخلقها, والهاء تعود على المصيبة أو الأرض أو النفوس أو الخليقة كلها.
وفي حديث البخاري مرفوعاً: "إن أول ما خلق الله القلم, فقال له: اكتب، فقال: ما أكتب؟، قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة" ، وفي صحيح مسلم: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة" ، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما في السنن: "رفعت الأقلام وجفت الصحف" ، قال الله تعالى: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ [الرعد:39].
واللوح المحفوظ هو أم الكتاب, قال ابن عباس: "الكتاب كتابان: كتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب" .

ويتبع هذه الكتابة كتابات وتقديرات أخرى:
أ. فمنها التقدير يوم القبضتين:
"إذ قبض الله قبضة من ظهر آدم بيمينه، وقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وقبض قبضة بشماله، وقال: هؤلاء في النار ولا أبالي"، فقال الناس: فعلام العمل يا رسول الله ؟، قال: "على مواقع القدر" .
ب. ومنها الكتابة والإنسان جنين في بطن أمه:
كما في حديث حذيفة بن أسيد مرفوعاً: "إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة, بعث الله إليها ملكاً، فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى؟، فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب أجله؟، فيقول ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب رزقه؟، فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك" فهذه كتابة عند الأربعين.
وهناك كتابة أخرى عند نفخ الروح كما في حديث ابن مسعود مرفوعاً: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه, وأجله, وعمله, وشقي أو سعيد، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها" .
جـ. ومنه التقدير السنوي في ليلة القدر:
فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [الدخان:4].
د. ومنها التقدير اليومي:
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن: من الآية29].
يغفر ذنباً, يفرج كرباً, ويميت ويحيي, ويسعد ويشقي، ويفعل ما يشاء سبحانه.
والعباد يحاسَبون على ما كتبته الملائكة من أعمالهم، فكتاب الأعمال الذي يوضع في موازينهم -وإن كان نسخة من الكتاب الأول- إلا أنهم هم الذين أملوه بأعمالهم, وإنما يحاسبون على هذه الأعمال: وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً، اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً [الإسراء:13، 14].
أما منكرو هاتين الدرجتين (العلم والكتابة) فهم غلاة القدرية كفرهم الصحابة رضوان الله عليهم.
(3) الإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة:
فما في الكون حركة ولا سكون ولا خير ولا شر ولا أفعال اضطرارية ولا اختيارية للمخلوقين إلا بمشيئة الله وقدرته وإرادته, فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن, قال تعالى: مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [الأنعام: من الآية39].
وقال: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ [الأنعام: من الآية125].
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [يونس:99].
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [يونس: من الآية100].
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ [البقرة: من الآية253].
وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة: من الآية284].
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى، وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا [النجم:43، 44].
والإرادة نوعان:
أ. إرادة كونية:
أي بها تكون الأشياء إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82].
وهذه تشمل كل الموجودات, خيرها وشرها, ما أحب الله منها وما أبغضه, ما مدحه وما ذمه, فهو الذي أراد وجود إبليس, وأبي لهب, وفرعون، ووجود الشر, وهو يبغض كل ذلك, كما أنه الذي أراد وجود الملائكة, والأنبياء, والمؤمنين, وكل الخير, وهو يحب ذلك, وخلق كلاً لحكمة يعلمها، وقد يُطلع بعض خلقه على بعضها, كما قال: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ [آل عمران: من الآية140].
وقال النبي: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم, ولجاء بقوم يذنبون, فيستغفرون الله فيَغفر لهم" .
ب. إرادة شرعية:
أي ما يأمر الله به من الطاعات, وما ينهى عنه من المعاصي: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ [البقرة: من الآية185].
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ [النساء: من الآية27].
وهذه تشمل كل ما يحبه الله ويرضاه سواء وجد أو لم يوجد, والحساب, والثواب, والمدح, والذم, والحب، والبغض.
ودخول الجنة والنار بناء على هذه الإرادة، فمن وافقها وعمل بشرع الله كان من أهل الجنة ومن خالفها فهو من أهل النار.
والإرادة الشرعية والكونية يجتمعان في إيمان المؤمن: فهو مؤمن بتوفيق الله له ومشيئته له الإيمان، وهو يعمل بطاعة الله وما أراد الله منه.
ويفترقان في كفر الكافر: فهو كافر بمشيئة الله ليس قهراً على الله, وهو مخالف لما أراد الله منه (الإرادة الشرعية).
(4) الإيمان بخلق أفعال العباد ولقدرتهم ومشيئتهم خيرها وشرها:
قال تعالى: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ [الصافات:96]. وقال: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [الرعد: من الآية16].
وقال: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا [الأنعام: من الآية123].
وقال: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ [الأنعام: من الآية112]، فهو جعلهم وخلقهم كذلك.
قال: وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا [الأنبياء: من الآية73].
وقال النبي: "ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن, إن شاء أن يقيمه أقامه, وإن شاء أن يزيغه أزاغه" ، وقال: "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك" .
• وللعباد قدرة ومشيئة بها تقع أفعالهم: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [فصلت: من الآية40].
والله خالقهم وخالق مشيئتهم, وهم لا يشاءون إلا أن يشاء الله.
• وخلق أفعال العباد ومشيئتهم لا يعني إلغاء هذه المشيئة بل هي موجودة مخلوقة ولكن مشيئة الله فوق ذلك, ومشيئته سبحانه تنفذ فيهم من خلال ما يفعلون بأنفسهم ومشيئتهم.
• ومشيئة العباد لها أثر في أفعالهم, بها تقع تلك الأفعال وهذا هو الكسب: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ [البقرة: من الآية286].
وليس الكسب اقتران الإرادة البشرية بالفعل من غير أثر كما يقول الأشاعرة .
• والإنسان ميسر لما خلق له, ليس مسيراً بمعنى لا إرادة له ولا اختيار, وليس بمخير بمعنى مطلق الاختيار لا سلطان لله على قلبه ومشيئته, بل كلاً من الجبر والاختيار المطلق باطل.
فالجبر طعن في التشريع, ونفي مشيئة الله طعن في التوحيد: "واعملوا، فكل ميسر لما خلق له" .
• والأخذ بالأسباب واجب والاعتقاد فيها شرك: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله".
• والعبد فاعل ومنفعل أي: هو يفعل فعله, ويخلق الله فيها ما أراد, فمثلاً العبد مهتد والله هداه, والعبد مصلي وصائم والله أقامه بين يديه ووفقه للصوم طاعة له, وفرعون خرج في طلب موسى عليه السلام وبني إسرائيل, والله أخرجه كما قال: فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [الشعراء:57].
• والله لا يظلم عباده أبداً, بل لا يحاسبهم إلا على ما صدر منهم, ولا يهلكون إلا بذنوبهم, ولو عذب أهل سماواته وأرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم, ولو رحمهم لكانت رحمته خيراً لهم من أعمالهم: وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ [القصص: من الآية59].
وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً [الإسراء:16].
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ [النساء: من الآية40].
والله من أسمائه الحكم والعدل.
• والقدر يحتج به في المصائب لا في المعائب والذنوب, والذنب بعد التوبة النصوح كالمصائب, إذ لا طاقة للعبد على رده بعد وقوعه إلا بالتوبة وقد فعلها, كما في حديث احتجاج آدم وموسى عليهما السلام في الصحيحين: "قال آدم: فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن يخلقني, قال: بأربعين سنة, قال: فهل وجدت فيها (وعصى آدم ربه فغوى؟) قال: نعم، قال: كيف تلومني على أمر كتبه الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟!"، قال النبي: "فحج آدم موسى –أي غلبه في الحجة-" ثلاثاً ، وموسى قد لامه على الذنب والمصيبة معاً وهي الإخراج من الجنة، والذنب تاب منه, والمصيبة لا قدرة له عليها, فصح احتجاجه بالقدر, أما من يحتج به قبل التوبة ويرفض التزام الشرع هي كلمة حق يراد بها باطل وهو تابع لإبليس إذ قال: فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي [الأعراف: من الآية16]، وللمشركين القائلين: لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا [الأنعام: من الآية148]، والله أبطل حجتهم ولم يقبلها في الدنيا ولا في الآخرة.
• والخوض في القدر بالعقل دون الشرع منهي عنه مذموم, والواجب بيان العقيدة.
• والله لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ [الأنبياء:23]، إذ لا يفعل شيئاً إلا بحكمة, وعلم, وقدرة, ومشيئته سبحانه وتعالى.

والأفعال الاضطرارية كدق القلب وجريان الدم في العروق وحركة المعدة والأمعاء ونحو ذلك وكذلك ولادة الإنسان وموته ومرضه فهي تسمى أفعالاً مجازاً.
أما الأفعال الإختيارية: الصلاة والصيام والطاعة والمعصية والزنا وشرب الخمر والقتل وسائر الحركات الإرادية, وأنت تلحظ من هذا أن مشيئة الله شاملة للنوعين، فالإجابة على سؤال أن الإنسان مسير أم مخير؟ بأنه مسير في الأمور الاضطرارية, ومخير في الاختيارية إجابة باطلة, لأن السؤال لم يكن على الاضطرارية أصلاً، إذ لا ينازع فيها عاقل وإنما على الأمور الاختيارية, فالإجابة بأنه مخير ينفى شمول إرادة الله لأفعاله الاختيارية.

ويمكن أن نمثل لأثر إرادة الإنسان وقدرته في فعله عند أهل السنة بمثال الأب والولد، فالأب والأم سبب لوجود الولد ولهما أثر في إيجاده وليسا خالقين له بل الله خالق الثلاثة، ولكنه خلق الولد من أبويه، فكذلك القدرة الإنسانية والإرداة الإنسانية سبب لوجود الفعل، وليستا بخالقتين له، بل الله خالق الثلاثة ولا يمكن لعاقل أن يُنكر أثر القدرة والإرادة في وجود الفعل، كما لا ينكر أثر الوالدين في وجود الولد.
وأما عند الأشاعرة:
فهم يجعلون القدرة والإرداة الإنسانية مع الفعل كالأخ مع أخيه، اقترن وجودهما من غير أن يكون أحدهما سبباً في وجود الآخر.
وأما المعتزلة فهم يقولون:
إن الإنسان يخلق فعله ومشيئته دون إرادة من الله ولا قدرة له –سبحانه عما يقولون- على أفعال العباد الاختيارية، ومثلوا لذلك بمثال المدرس الذي يعرف مستوى تلامذته وعقد لهم امتحاناً وكتب قبل الامتحان الدرجات التي يتوقع أن يحصلوا عليها، ثم لما امتحنهم كانت درجاتهم موافقة لما كتبه قبل ذلك، وهو مثال باطل ينفي تعلق القدرة الإلهية بأفعال العباد، فالمدرس لا قدرة له على عقول التلاميذ، ولا على توجيه إجاباتهم، وكذلك فهو ينفي الإرداة الكونية لله سبحانه في وجود الخير والشر، فالمدرس لا يريد إلا أن يُجيب الجميع الإجابة الصحيحة الكاملة، ولا يريد أن يجيب الجميع الإجابة الصحيحة الكاملة، ولا يريد لبعضهم التوفيق ولبعضهم الخذلان، والله سبحانه هو الذي أراد أن يوجد الخير والشر، والطاعة والمعصية لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد في الأولى= =والآخرة، وهو سبحانه الذي أقدر العباد وجعلهم يشاءون وخلق قدرتهم وأفعالهم ومشيئتهم، وهو يُعذب من يعذب منهم وهو غير ظالم لهم، لأنه أعطاهم القدرة والإرداة وأرس الرسل وأنزل عليهم كتبه، وأقام عليهم الحجة بالشرع، وهم كانوا سبباً في وجود أعمالهم، فلو أن الأب والام ألقوا بابنهم الرضيع في الطريق وقالوا: من خلقه فهو يرزقه، لكانوا -بإجماع العقلاء- مقصرين في عدم تحملهم المسئولية عمن كانوا سبباً في وجوده، مع اليقين بأنهم فعلاً لم يخلقوه ولا يرزقونه، ولكنهم مع ذلك مسئولون عنه، فكذلك الإنسان مسئول عن عمله، وإن كان لم يكن خلقه.
رواه البخاري (6596/11/499) القدر، ومسلم (2647/16/302) القدر، والترمذي (2136/2/441) القدر، وابن ماجه (77/1/44) المقدمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سلوى محمود
مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع


الوسام الفاضى
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 1756
نقاط : 2052
تاريخ التسجيل : 11/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: الإيمان بالقضاء والقدر   السبت مايو 08, 2010 7:57 am

الإيمان بكتابة المقادير في اللوح المحفوظ:
قال تعالى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا [الحديد: من الآية22]،



أحسنت أبو جهاد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإيمان بالقضاء والقدر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ منتديات الرحمة والمغفرة ~ :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: