~ منتديات الرحمة والمغفرة ~
. منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة

: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله )

نداء إلى أنصار رسول الله " صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتدى الرحمة والمغفرة

. لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا ... بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشر الإسلام

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم,

~ منتديات الرحمة والمغفرة ~

~ معاً نتعايش بالرحمة ~
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتقناة الرحمة والمغفرة يوتيوبفيس بوكتويترمركز تحميل للصورالتسجيلدخول
منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله ) . نداء إلى أنصار رسول الله "صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتديات " الرحمة والمغفرة ". لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا . بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشرالإسلام .مديرة الموقع / نبيلة محمود خليل


تنويه .. لكل الأعضاء : على كل من يرغب فى عمل موضوع مشترك بينه وبين أى عضو من الأعضاء .. عليه أن يخبره فقط فى قسم حوار مفتوح بين الأدارة والأعضاء .. وقد تم تحديد يوم الجمعه فقط  للردود على الموضوعات  التى لم يرد عليها .. وأيضا الردود على الموضوعات القديمه .. شكرا

أعلان ... أرجو من الأعضاء الألتزم بوضع موضوع وأحد فقط فى كل قسم حتى نستطيع قرأتها بتمعن - موضوع واحد يقرأ أفضل من عدة مواضيع لا تقرأ - أشكركم


المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
مشروع تحفيظ القران
 
تلفزيون الرحمة والمغفرة
نشرة اخبار منتدى الرحمة واالمغفرة
توك توك منتديات الرحمة والمغفرة

كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة



شركة طيران منتديات الرحمة والمغفرة

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
نبيلة محمود خليل
 
كلمة حق
 
عزمي ابراهيم عزيز
 
ناريمان
 
hassanrzk
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
مع كل إشراقة شمس ^ بصبح عليك^ مع وعد الله ونبيلة محمود خليل ^ حصرياً
مشروع حفظ القرآن والتجويد"مع نبيلة محمود خليل"" حصرى"
^ من اليوم أنتهى عهد نبيل خليل ^ أدخل وشوف مطعم منتديات الرحمة والمغفرة مع نبيلة ونبيل ^
تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"
بريد منتديات الرحمة والمغفرة ^ ظرف جواب ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً
^ نشرة أخبار منتديات" الرحمة والمغفرة " مع نبيلة محمود خليل"حصرياً "
* كلمة للتاريخ * مع نبيلة محمود خليل ود / محمد بغدادى * حصرى
^ كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة ^ إبتسامة كاميرا ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً ^
^^ دورة التبسيط فى دقائق علم التجويد ^^
,, قلوب حائرة ,, وقضايا شبابية متجدد ,, مع نبيلة محمود خليل ونبيل خليل ,,

شاطر | 
 

 لم أكثر من زوجة يا إسلام ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوعبدو
عضو نشيط
عضو نشيط


العمر : 32
الدولة : لبنان
ذكر عدد المساهمات : 75
نقاط : 175
تاريخ التسجيل : 03/09/2010
العمل/الترفيه : معلم
المزاج : رايق

مُساهمةموضوع: لم أكثر من زوجة يا إسلام ؟   الجمعة سبتمبر 03, 2010 9:38 pm

لم أكثر من زوجة يا إسلام ؟

حوار ساخن بين عالم مسلم ومستشرق غربي
من ثنايا علوم العلامة الكبير محمد أمين شيخو

المستشرق الغربي: إن السمو والإخلاص الزوجي في الغرب يتجلى بأسمى معانيه بحيث تتحقَّق العدالة بين الزوج وزوجته الذي يخلص لها مدى العمر فلا يتزوج عليها، لا يظلمها ولا يهضمها. أما عند المسلمين فقد هُدرت حُقوقُها بزواجه من أربعِ زوجات، ما قولكم؟

العالم المسلم: إن ما تقوله هو عين عيون الحقيقة لو كان الزواج بديننا زواجاً نفسانياً لا إنسانياً.

المستشرق الغربي: أرجو المعذرة لم أفهم قصدك بالزواج الإنساني مع أن الإنسانية هي طموح كافة الدول المتحضِّرة.

العالم المسلم: الزواج الإنساني هو الهادف لإنقاذ أُسَرٍ وتربية أطفالٍ التربية القويمة مع إنقاذ الأرامل وإسعادهن مدى الحياة وعلى الأغلب إثر حدوث الحروب الطاحنة، فالشهداء الذين ضحُّوا بحياتهم الكريمة لإنقاذ الوطن والدفاع عن الأهل والمال والشرف هل جزاؤهم بأن تبقى زوجاتهم أرامل (محرومات) مدى الحياة.. ومَنْ لتربية أطفال وأبناء الشهداء، بل من يحنو عليهم ويرفدهم بالغذاء والكساء والمسكن؟

المستشرق الغربي: نحن في أوروبا نؤمِّن معاشاتٍ لأسرِ الشهداء بما يضمن كفايَتَهم وحاجاتِهم.

العالم المسلم: إذن هل أمَّنتم للأرامل أزواجاً تسعدهم وتنشئ أبناءهم التنشئة الراقية السليمة؟ فهل يغني المال وحده عن الزوج والتنشئة الصالحة؟

المستشرق الغربي: هذا أمر لا نستطيع تحقيقه فكل زوج لا يستطيع أن يتزوج أرملة لأنه من غير المسموح للزوج عندنا أن يعدِّد الزوجات أكثر من واحدة. حقّاً إننا بإهمالنا لزوجات الشهداء (الأرامل) وتنشئة وتربية أولادهن التربية القويمة نكون قد أهملنا جانباً خطيراً من إنسانيتنا وأضعنا حقاً عظيماً من حقوق الشهداء تجاه عائلاتهم، فبالله عليك هل عندكم من إسعاف وإنقاذ لأسر الشهداء المظلومة، أي هل هناك ثمَّة قانون أو وسيلة تحنو على اليتامى وأمَّهاتهن المساكين لديكم؟

العالم المسلم: نحن تماماً مثلكم، ولكن قانون الإله الذي خلق ونظَّم الكائنات قد أمدَّنا بالكمال تجاه هذه الأسر المهضومة، فبرجوعنا إلى الكتاب المقدّس (القرآن) نجد الدواء والشفاء. يقول تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ...فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}.

المستشرق الغربي: عفواً لم يتوضَّح هذا الأمر الهام ولم أفهم بعد كيف يتنزَّل ملاك الرحمة على هذه الأُسر المسكينة؟ أنت الآن بلسانك وشفتيك قلت {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ}.. فما دامت المسألة ليست شهوة ذوقية للرجل فما يحلو ويطيب له يفعله، أصبحتْ المرأة بهذه الآية سلعة ومتعة وأداة لنزوات وشهوات الرجل يحقِّق فيها أحلامه الذهبية الشهوانية ويمتص رحيق صباها ثم ينتقل إلى زهرة أخرى ويهمل الأولى حتماً لانشغاله بالثانية ثم لا يلبث أن يطير إلى ثالثة قد سباه وأغواه وأغراه صباها وجمالها فيتخلى عن الاثنتين ويتعلَّق بالثالثة.. وهلمَّ جرّه. فأين الإنسانية في قرآنكم ودستوركم.. لقد أصبحت المرأة ألعوبة بيد الزوج المسلم يقطف منها متى شاء ويلقي بها في زاوية الإهمال والنسيان أنَّى شاء، أرجوك وضِّح لي ما قلت أنه جانب إنساني لا شهواني؟!

العالم المسلم: عفواً يا أخي الباحث الإنساني لقد تسرَّعت قليلاً بفهم الآية فأنت فعلت ما فعله قبلك ساداتنا ومشايخنا الكرام، إذ قطفتَ من الآية (ما طاب لكم) وأعرضت عن الجانب الإنساني الذي ذكرته أنا لك ولم تنتبه إليه كما لم ينتبه إليه أحدٌ من شيوخ الإسلام. أنتَ قطفت زهرة ما طاب لكم ونسيت بداية الآية والتي هي أساس وعماد فهمها وتأويلها: فالقصة لا يمكن أبداً فهمها الفهم الصحيح ما دمت تفهم نهايتها ولم تسمع بداية هذه القصة، فهذا فهمٌ مبتور، والحكم الصادر على القصة حتماً سيكون حكماً خطأ بعيداً كل البعد عن حقيقتها. فقد تفضَّلت أنتَ بذكر الآية من نصفها الأخير، أي قلت {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} وتعجَّلت فنسيت بدايتها، أي فاتك ذكر {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} وهذا هو شرط تعدد الزوجات. ولا ألومك أبداً بإغفالك النصف الأول من الآية لأن كافة ساداتنا علماء المسلمين قد فهموها أيضاً كما فهمتها أنتَ مبتورةً لا كما أرادها الله. لأن الله شَرَطَ بجواز تعدد الزوجات إنصاف اليتامى، ولا يجوز التزوج في الإسلام بأكثر من واحدة قطعاً وأبداً إلاَّ لهدف إنساني سامي، أي لإنقاذ اليتامى وبالتالي لإنقاذ وإسعاف أمهاتِهنَّ.

الآية تؤخذ ككل ولا تقبل التقسيم أبداً، علاوة على أن الله قد قيَّدها وحتَّمها (بإن) الشرطية أي: هذا هو شرط جواز التزوج بأكثر من زوجة واحدة.. وإلاَّ فزوجة تكفي وتفي. فلا ظلم ولا هضم.

وقبل أن أوضِّح لك الحكمة الإلهية البالغة أرجو منك الإصغاء إلى مثال واقعي: هَبْ أن بلدة عدد رجالها ألف رجل استشهد نصفهم ومعظمهم متزوجون دفاعاً عن الوطن والدين والشرف والأهل والمال والولد وبقي نصفهم وعددهم (500)، فمن لليتامى والأرامل الخمسمئة الباقية؟ لقد بقينَ يواجهنَ مصاعبَ ومصائب الحياة بلا أزواج تعينهن وتحميهن من نوائب الزمان ومصائب الحِدثان. أما اليتامى الذين ورثوا أموالاً عن أبيهم من يديرها ويشغلها لهم ويصرف عليهم من نتاجها ويصونها لهم ويضمن أنها لن تضيع هدراً وتبذيراً؟ ثم هل يصح ترك أبناء الشهداء دون أب مصلح يقوِّم اعوجاجهم ويحوُل دون شذوذهم وضياعهم، هل جزاء الإحسان إلاَّ الإحسان! هذا الشهيد الذي ضحَّى بحياته (والجود بالنفس أسمى غاية الجود) هل جزاؤه أن تبقى زوجته أرملة عرضة للانحلال الأخلاقي والفساد الاجتماعي، ومع أن الإسلام قد أمر بالإنفاق على الأرامل واليتامى من بيت مال المسلمين، إذ أمَّن النظامُ الإسلامي التكافلَ والتضامن الاجتماعي بكمال الكمال، ولكن أليست الأرملة بحاجة إلى رجل يحنو عليها ويؤنس وحدتها ويشبع غرائزها الفطرية من طريقٍ حلال بما يُحمد عقباه! فهل يبقى الأولاد دون ضابط حازم قوي يقوِّم اعوجاجهم ويحول دون شذوذهم عند بلوغهم سن المراهقة وطيش الشباب، والجنس اللطيف من النساء بطبيعتهن الرقيقة عاجزات عن ضبط أولادهن حين بلوغهن هذه المرحلة الخطرة من سن الشباب، بل سيشذ الأولاد ويتحتم مصيرهم بعد شذوذهم في السجون والشقاء.

أفهكذا نتركهم لهذا المصير لأن آباءهم ضحُّوا بحياتهم من أجلنا؟

المستشرق الغربي: يا أيها الأخ المسلم لقد زدتني لهفة على لهفة وأشعلت بنفسي نيران الشوق حباً باستطلاع الدواء لهذا الداء وشفائي من هذه الأمراض الاجتماعية التي تعصف بحياة الأمم والأقوام. أنِرْني بالله عليك.. كيف السبيل لإسعاف وإنقاذ هؤلاء المنكوبين العزيزين. لقد أيقظتَ إنسانيتي وأبكيت قلبي وفطَّرت كبدي على هذه الإنسانية المعذَّبة والمترعة بالشقاء، والتي لم تجد لها حقّاً كافةُ الدول المتحضرة في العالم حلولاً ولا علاجات أبداً.

حقاً إن نتاج الحروب الطاحنة دوماً أرامل ويتامى غارقين في البؤس واليأس والألم والهضم والحرمان. فما جوابك؟

العالم المسلم: يحق للمتزوج القادر من الناحية المالية والجسمية والعقلية أن يتزوج أرملة أو اثنتين أو بأقصى الحدود والإمكانات البشرية ثلاث أرامل لإيواء أبنائهن وحفظ شرفهن وإمدادهن بالعيش الكريم بشرط أن يكون المؤهَّلُ للزواج بأكثر من زوجة حكيماً عالماً حائزاً على قسط من الكمال والحكمة ليعدل بين الزوجات وينشئ الأبناء تنشئة إنسانية كاملة. ذلك لأن تأويل كلمة {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ} أنه لن تطيب الحياة الزوجية إلاَّ بتوافر ثلاثة شروط أساسية في الزواج:

أولاً السعة المالية والغنى الكافي للعيش الكريم لمجموع أفراد الأسرتين أو الثلاث أو بأقصى الحدود لأربع أسر، فلا يجوز أن يتزوج ويترك الأسر عرضةً للجوع. وهذا الشرط وحده لا يكفي أبداً ما لم يتوفر الشرط الثاني وهو أن يكون لدى الزوج إمكانيات ومؤهلات جسمية يستطيع بها أن يروي أنوثة زوجاته الثلاث أو الأربع ولا يُنقص إحداهن حقّها الطبيعي في إرواء غريزتها الأنثوية الجنسية.. وعدم هضم حق زوجة على حساب زوجة. وهذا الشرط الثاني يلزمه حتماً الشرط الثالث والمهم وهو أن يكون الزوج حكيماً عالماً يستطيع أن يحقِّق العدالةَ والرضا في قلوب زوجاته جميعهن فيعدل بينهن دونما تمييز واحدةٍ على حساب الأخرى باللباس والطعام والمسكن والكلام، والقولِ الحسن والمعاملة الإنسانية اللطيفة لهن جميعاً بالمساواة دونما محاباة أو تحيُّز أو تفضيل. عندها تطيب الحياة الزوجية ويتم التعاطف والتآزر والتكاتف بالأسرة وينشأ المجتمع المثالي السعيد الراقي.

فمن دواعي الإنسانية المثلى وجود رجل فاضل وكامل ليحل محل أبيهم الشهيد رحمه الله «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».

المستشرق الغربي: عجبٌ للإنسانية كيف أن الإنسان المتمدن في هذا العصر الراقي وقد بلغ الأوج في الثقافات والعلوم والآداب والفنون والإبداع والاختراع حتى علا فوق قمم كافة الجبال واخترق السحب وجاز أقطار السماوات ولكن غابت عنه هذه المكرمات، وترك إثر الحروب الألوف المؤلفة من الأرامل واليتامى تعجُّ بالحرمان والشقاء. فالحقيقة أن الكمال المطلق للإله ومهما بلغ الإنسان فهو معرَّض للنسيان، نسيان مجتمعاتٍ بأسرها وتركها عرضةً للأحزان والآلام، تجأر لربها بالدعاء من إهمال الإنسان لأخيه الإنسان. إذاً فإن لم تتوفر في الرجل الصفات الثلاث: السعة المالية والقوة الجسمية والحكمة العقلية فلا يحق له بدينكم الإسلامي أن يعدِّد الزوجات؟!

العالم المسلم: أكرر أنه من حاز الكفاءة في الشروط الثلاث: السعة المالية والقوة الجسمية والحكمة العقلية لِما يحقِّق العدالة والمحبة والتنشئة الصالحة لحياة سعيدة مزدهرة مترعة بالمحبة والحنان له الحق بالزواج من أكثر من واحدة، وإلاَّ فحتماً لا يجوز.. لا يجوز الزواج التذوقي لأكثر من واحدة ولا الشهواني النفساني، بل الزواج الإنساني العادل الذي يعدِّل أوضاع اليتامى والأرامل للحياة الأسمى والأفضل، ولما فيه سعادة المجتمع لقول الله في كتابه المقدّس (القرآن): {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}: إذا وجدتَ نفسك لا تستطيع القيام بحق النساء فتزوج واحدة، لا تتزوج أكثر.

المستشرق الغربي: عجباً عجباً، ما كنت أعلم أن الإسلام فيه هذا السمو الإنساني والكمال الذي تتعشقه كل نفسٍ فاضلةٍ وهذا التكافل والتضامن الاجتماعي البالغ في العلو والذي عجزت البشرية في تطورها وقمة مدنيتها أن تصل إليه.. حقّاً هذا من كلام الإله العظيم الرحيم بخلْقه والحريص على سعادتهم وهنائهم. ولكن النفس تميل وفي كتابكم المقدس (القرآن) أن الإنسان يعشق بطبيعته وفطرته الجمال ونفسه تميل إلى واحدة أكثر بكثير من غيرها من زوجاته الثلاث، فماذا يفعل الإنسان بقلبه وهذا الأمر لا يستطيع أن يتحكَّم به الإنسان من الميل إلى الألطف والأرق والأجمل وهذا ما يقرره كتابكم المقدس (القرآن) أيضاً إذ يقول: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}.. فما قولكم؟

العالم المسلم: يا أخي هذا الذي تفضَّلت به هو قانون الفطرة البشرية الأصيل أن تعشق النفس الأفضل والأجمل وقد بيَّن ذلك تعالى في الآية التي ذكرتها {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}.. فهذه حتمية بعدم الاستطاعة، ولذا فلها معنى آخر، إذا واحدة أجمل من واحدة فالنفس تميل وهذا ليس بيدنا ولكن علينا أن نعامل الزوجات بالإحسان فأنت لا تُؤاخَذْ على ميلك القلبي وإنما المؤاخذة كل المؤاخذة على المعاملة الظاهرة، إذ أن للناس الظواهر والله أعلم بالسرائر. ويضيف تعالى للآية {فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}: مع واحدة دون واحدة. {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ}: حذارِ أن تهجرها فتذرها كالمعلقة فلا هي متزوجة ولا هي بمطلقة. إذاً الكل بالمعاملة مثل بعض، ليلة وليلة، وكذا المال، أما الحب فهذا لست بمؤاخذ عليه، المهم أن لا تظهره بالمعاملة أبداً.

المستشرق الغربي: لا شك بأن تعدد الزوجات بهدف إنقاذ البنين والبنات من أبناء الشهداء الأبرار وصون وإكرام زوجاتهم أمر بالغ في السمو والعلو والذي لم يتوصَّل إليه إنسان عصر القرن العشرين على رقيِّه، فهو الملاذ الأخير والمنقذ الوحيد لأسر الشهداء فما أرحم هذا الخالق العظيم بكافة عباده.

هذه الحقائق أجاب عنها فضيلة العلامة الكبير محمد أمين شيخو
والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فكرية



الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 1105
نقاط : 1268
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: لم أكثر من زوجة يا إسلام ؟   الجمعة سبتمبر 03, 2010 9:48 pm

لقد وقف علماء العصور أمام معضلة (تعدد
الزوجات) حيارى، فإن لم يجدوا لها حلاًّ طُعِنَ بالإسلام والمسلمين، ونُسب لهذا
الدين الحنيف الظلم كل الظلم وهضْم المرأة كل الهضم.
نعم لقد كثرت التساؤلات والاستفسارات حول تعدد
الزوجات في الإسلام وازدادت الشائعات وتواترت الأقوال بأنّ المرأة قد هُضمت حقوقها
وغَبَنها الإسلام، وما تلك التساؤلات وتلك الظنون التي تدور على ألسنة بعضهم إلا
لعدم فهم تأويل الآيات الكريمة الواردة في أوائل سورة
النساء.
والحقيقة إنّه
لا يصح قراءة آية قرآنية دون ربطها بما قبلها وما بعدها لأن آيات القرآن الكريم
محكمة مترابطة فيما بينها {آلر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ
لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} سورة هود: الآية (1).
ومن هنا فهم البعض نصف الآية (3) من سورة
النساء: {..فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ
وَرُبَاعَ..} هكذا منقوصة دون إعطائها حقّها من التدبُّر والتفكير ودون ربط بداية
الآية بنهايتها، لذا فسَّروها بتفسيرات شهوانية نفسانية لا تتوافق والمراد الإلهي
السامي الذي وضعها به تعالى، فلم يدركوا حقيقة معانيها الإنسانية السامية وهضموا
حقوق المرأة وأساؤوا لها بالغ الإساءة، بل وشوَّهوا سمعة الإسلام السامية أيَّما
تشويه.
إن هذه الآية
القرآنية نزلت لأغراض إنسانية سامية وقد وردت في حق النساء اللاتي تُوفِّي أزواجهن
أو استشهدوا وعندهن أطفال بحاجة إلى رعاية وتربية إيمانية تسمو بهم إلى مكارم
الأخلاق.. إذاً الآية جاءت لأمرين:
[size=16]ولنا عودة أن شاء الله
ـ المرأة الأرملة.



أحسنت]أبوعبدو وفقت الله موضوعك رائع ومرحبا بك فى أسرتنا أسرة منتدى الرحمة والمغفرة أدام الله عليك الصحة والعافية





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة


عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17133
نقاط : 26569
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: لم أكثر من زوجة يا إسلام ؟   الجمعة سبتمبر 03, 2010 10:03 pm


بك أبو عبدو نورت منتدى الرحمة والمغفرة

كل لشكر والتقدير لك أبو عبدو على الموضوع المهم

وأحب ان أضف معاك ابو عبدو
تعدد الزوجات




هنا نتحدث عن تعدد زوجات النبى صلى الله عليه وسلم وهو الهدف الثانى الذى يرميه المشهرون با لاسلام فيكثرون من رميه كلما تكلموا عن اخلاق محمد عليه السلام وذكروا منها يزعمونه منافيا لشمائل النبوة، مخالفا لما ينبغى ان يتصف به هداة الأرواح



السيف والمراة!

كأنهم يريدون أن يجمعوا على النبى بين الاستسلام للغضب والاستسلام للهوى، وكلاهما بعيد من صفات الانبياء

أما السيف فقد أسلفنا الكلام فيه ، أما المرأة فالظنة فيها أضعف من الظنة فى السيف على ما نراه ، لن الاستسلام للشهوة أخر شئ يخطر على بال الرجل المحقق- مسلما كان أو غير مسلم – حين يبحث فى تعدد زوجات النبى، وفيما يدل عليه ذلك التعدد، وفيما اقتضاه .



قال لنا بعض المستشرقين ان تسع زوجات لدليل فرط الميول الجنسية قلنا انك لا تصف السيد المسيح بأنه قاصر الجنسية لأنه لم يتزوج قط . فلا ينبغي أن تصف محمداً بأنه مفرط الجنسية لأنه جمع بين تسع نساء .



ونحن قبل كل شيء لا نري ضيراً علي الرجل العظيم أن يحب المرأة ويشعر بمتعتها . هذا سواء الفطرة لا عيب فيه ، وما من فطرة هي أعمق في طبائع الأحياء عامة من فطرة الجنسين والتقاء الذكر والأنثي ، فهي الغريزة التي تلهم الحي في كل طبقة من طبقات الحياة مالا تلهمه غريزة أخري .



فإن كانت عظمة الرجل قد أتاحت له أن يعطي الدعوة حقها ويعطي المرأة حقها فالعظمة رجحان وليست بنقص ، وهذا الإستيفاء السليم كمال وليس بعيب . ورسالة محمد إذن هي الرسالة التي يتلقاها أناس خلقوا للحياة ولم يخلقوا نابذين لها ولا منبوذين منها . فليست شريعة هؤلاء بالشريعة المطلوبة فيما يخاطب به عامة الناس في عامة العصور .



وأعجب شيء أن يقال عن النبي أنه استسلم للذات الحس وقد أوشك أن يطلق نساءه أو يخيرهن في الطلاق لأنهن طلبن إليه المزيد من النفقة وهو لا يستطيعها .



فقد شكون – علي فخرهن بالإنتماء إليه – انهن لا يجدن نصيبهن من النفقة و الزينة ، واجتمعت كلمتهن علي الشكوى واشتددن فيها حتى وجم النبي وهم بتسريحهن ، أو تخييرهن بين الصبر علي معيشتهم والتسريح .



وذهب إليه أبو بكر يوماً ( يستأذن عليه فوجد الناس جلوساً لا يؤذن لأحد منهم . ثم دخل أبو بكر وعمر من بعده فوجداً النبي جالساً حوله نساؤه واجماً ساكتاً . فأراد أبو بكر أن يقول شيئاً يسري عنه ، فقال " يا رسول الله لو رأيت بنت خارجة ! سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها . فضحك رسول الله وقال : ( هن حولي كما تري يسألنني النفقة !! فقام أبو بكر إلي عائشة يجأ عنقها ويقولان : ( تسألن رسول الله ما ليس عنده ) فقلن ( والله لا نسأل رسول الله شيئاً أبداً ما ليس عنده ؟ ) ثم اعتزلهن الرسول شهراً أو تسعة وعشرين يوماً فنزلت بعدها الآية التي فيها التخيير وهي : ( يا أيهاالنبي قل لأزواجك أن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً ، وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة ، فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً ) .



فبدأ الرسول بعائشة فقال لها : ( يا عائشة ! إني أريد أن اعرض عليك امراً أحب ألا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك .. ) قالت ( وما هو يا رسول الله ؟ ) فتلا عليها الآية . قالت ( أفيك يا رسول الله أستشير أبوي ؟ بل اختار الله ورسوله والدار الآخرة .. ) ثم خير نساءه كلهن فأجبن كما أجابت عائشة ، وقنعن بما هن فيه من معيشة كان كثير من زوجات المسلمين يظفرن بما هو أنعم منها . علام يدل علي هذا ؟



نساء محمد يشكون قلة النفقة والزينة ولو شاء لأغدق عليهن النعمة وأغرقهن في الحرير والذهب وأطايب الملذات أهذا فعل رجل يستسلم للذات حسه ؟



أما كان يسيرا عليه أن يفرض لنفسه ولأهله من الأنفال والغنائم ما يرضيهن ولا يغضب المسلمين ، وهم موقنون أن ارادة الرسول من ارادة الله ؟



وماذا كلفه الاحتفاظ بالنساء حتى يقال أنه كان يفرط في ميله إلي النساء هل كلفه أن يخالف ما يحمد من سننه أو يخالف ما يحمد من سيرته أو يترخص فيما يرضاهأتباعه ولا ينكرونه عليه ؟



لم يكلفه شيئاً من ذلك ، ولم يشغله عن جليل أعماله وصغيرها ، ولم نر هنا رجلاً تغلبه لذات الحس كما يزعم المشهرون ، بل رأينا رجلاً يغلب تلك الملذات في طعامه ومعيشته وفي ميله إلي نسائه . فيحفظها بما يملك منها ولا يأذن لها أن تسومه ضريبة مفروضه عليه ، ولو كانت هذه الضريبة بسطة في العيش قد ينالها أصغر المسلمين ، ولا شك في قدرة النبي عليها لو أراد .





· اللهم هيئنا لعمل ننال به رضاك .

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة


عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17133
نقاط : 26569
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: لم أكثر من زوجة يا إسلام ؟   الجمعة سبتمبر 03, 2010 10:04 pm

السلام عليكم أبو عبدو لى أضافة أخرى

من سورة النساء: {..فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ..} هكذا منقوصة دون إعطائها حقّها من التدبُّر والتفكير ودون ربط بداية الآية بنهايتها، لذا فسَّروها بتفسيرات شهوانية نفسانية لا تتوافق والمراد الإلهي السامي الذي وضعها به تعالى، فلم يدركوا حقيقة معانيها الإنسانية السامية وهضموا حقوق المرأة وأساؤوا لها بالغ الإساءة، بل وشوَّهوا سمعة الإسلام السامية أيَّما تشويه.
إن هذه الآية القرآنية نزلت لأغراض إنسانية سامية وقد وردت في حق النساء اللاتي تُوفِّي أزواجهن أو استشهدوا وعندهن أطفال بحاجة إلى رعاية وتربية إيمانية تسمو بهم إلى مكارم الأخلاق.. إذاً الآية جاءت لأمرين:

1ـ المرأة الأرملة.
2ـ والأيتام.
والله سبحانه وتعالى يخاطب فينا إنسانيتنا لنستفيد من هذا العمر الثمين ونغتنم الفرصة ونعمل الصالحات.
والبحث الآن: أنّه لا يجوز لأحد أن يقسم الآية نصفين وعلى حسب المزاج فيأخذ بنصف الآية الأخير ويحذف النصف الأول علماً بأن الآية أبداً لا تقبل التقسيم لأنها مشروطة بإن الشرطية ولا تقبل التجزيء. فالآية القرآنية: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ...} أي: في حالات الحروب ونقص الرجال بالاستشهاد وقد خلَّفوا وراءهم أرامل ويتامى.. في هذه الحالة فقط، أو بحالات إنسانية لا نفسانية أنانية، يحق للرجل المتزوج الاقتران بأكثر من زوجة بغية تربية أبنائها التربية الصالحة، فيربي ذلك الرجل الصالح هؤلاء الأيتام مع أولاده كما لو كان أبوهم موجوداً وكأنه أب لهم، ويأخذ أموالهم ويديرها لهم بتشغيلها لصالحهم حتى تتأمّن منها نفقاتهم وأمور معيشتهم وإذا ما كبروا يجدونها بين أيديهم محفوظة، كما ينقذهم من براثن الانحطاط الأخلاقي والفساد الاجتماعي لعجز الأم (الأنثى) عن قيامها بهذا الدور من حيث تقويمهم وتسليكهم سبل الرشاد والسيطرة على سلوكية أبنائها البالغين وكبح جماح انحرافهم وشذوذهم، إذ ليس الذكر كالأنثى ولكلٍّ مقام على حسب الخلْق والتكوين الطبيعي، فسيطرة الرجل (الجنس الخشن) البنيوية والطبيعية "من ناحية نفسية وفيزيولوجية" تختلف تماماً عن سيطرة الجنس اللطيف من الإناث.. وهذا أمر مقطوع فيه بالواقع العملي والعلمي. فللأمهات سكب الحنان والحب والدلال للإبن، وللأب العطف وكبح جماح الشذوذ والانحراف فينشأ الإبن النشأة الصالحة القويمة بين الرغبة والرهبة، فلا يميع ولا يتعقد.
وإن هذه الرعاية للأيتام وهذا الحفظ لأموالهم يستلزم أن يدخل الرجل الذي يرعاهم عليهم بيتهم دائماً، وفي ذلك ما فيه من الشبهة بحق الأرملة والرجل الذي أراد الإحسان لها ولأيتامها إن لم يتزوجها، لذلك أمر الله عزَّ وجل بالزواج منها وتلك هي إنسانية هذا التشريع الإلهي الحكيم.
وعندما يستشهد الأب الصالح في سبيل الله دفاعاً عن الوطن والأهل والولد، هل يصح ترك الأبناء دون أب يصلح ويقوِّم اعوجاجهم ويحول دون شذوذهم وضياعهم؟. هل جزاء الإحسان إلاَّ الإحسان، هذا الشهيد الذي ضحَّى بحياته "والجود بالنفس أسمى غاية الجود"، هل جزاؤه أن تبقى زوجته أرملة عرضة للانحلال الأخلاقي والفساد الاجتماعي، فإذا كان الإسلام قد أمر بالإنفاق على الأرملة، فهل يكفيها الإنفاق وحده بعد رحيل الزوج!. أليست بحاجة إلى رجل هي أيضاً يحنو عليها ويؤنس وحدتها، ويُشبع غرائزها الفطرية من طريقٍ حلال وبما يحمد عقباه!؟.
وهل يبقى الأولاد دون مشرف قوي على تربيتهم التربية القويمة لا سيما عند سن المراهقة عندما لا تقوى المرأة على ضبط سلوكيتهم؟. هل نتركهم عرضة للإجرام والشذوذ فيصبح أبناء الشهيد "دون ضابط حازم قوي" مجرمين أشقياء؟.
هَبْ أنّ قريةً عددُ رجالها ألفُ رجلٍ استشهد نصفهم دفاعاً عن الوطن والدين والشرف والأهل والمال والولد وبقي نصفهم وعددهم /500/ معظمهم متزوجون متأهّلون، فمن لليتامى والأرامل في مثل هذه الحالة؟. وأموالهم التي ورثوها عن أبيهم من يديرها لهم ويصرف عليهم من نتاجها؟. وهل تستطيع تلك المرأة أن تربي أطفالها فيكونون رجالاً على مستوى الاستقامة والرجولة كما لو كانوا في كنف رجل يأخذ بأيديهم ويرعاهم الرعاية الحقة.
والرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول: «مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» الجامع الصغير 8181 (حم،م) صحيح.
فمن دواعي الإنسانية المثلى وجود رجل فاضل وكامل يحل محل أبيهم.
وكما يشترط القرآن الكريم يحق للمتزوج القادر من الناحية المالية والجسمية والعقلية أن يتزوج أرملة أو اثنتين أو بأقصى الحدود والإمكانات البشرية ثلاثة أرامل لإيواء أبنائهن وحفظ شرفهن وإمدادهن بالعيش الكريم بشرط أن يكون حكيماً عالماً حائزاً على قسط من الكمال والحكمة ليعدل بين الزوجات وينشئ الأبناء تنشئةً إنسانيةً كاملة، إذ معنى آية (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم): أنه لن تطيب الحياة الزوجية إلا بتوافر ثلاثة شروط أساسية في الزوج:
1- السعة المالية والغنى الكافي للعيش الكريم لمجموع أفراد الأسرتين أو الثلاث أو بأقصى الحدود والإمكانات البشرية عموماً لأربع أُسر.
وهذا الشرط وحده لا يكفي أبداً ما لم يتوفر الشرط الثاني وهو:
2- أن يكون لدى الزوج مؤهلات وإمكانات جسمية يستطيع بها أن يكفي أنوثة زوجاته الثلاث أو الأربع ولا يُنقص إحداهن حقّها الطبيعي في إرواء غريزتها الأنثوية وعدم هضم حق زوجة على حساب زوجة.
وهذا الشرط الثاني يلزمه حتماً الشرط الثالث والمهم وهو:
3- أن يكون الزوج حكيماً عالماً يستطيع أن يحقِّق العدالة والرضا في قلوب ونفوس زوجاته جميعهن، فيعدل بينهن دونما تمييز لواحدة على حساب الأخرى باللباس والطعام والسكن والكلام والقول الحسن والمعاملة الإنسانية اللطيفة لهنَّ جميعاً بالمساواة دونما محاباة أو تحيّز أو تفضيل.
فمن وجدت فيه المؤهلات الثلاث: الغنى، والقوة الجسمية، والحكمة، يستطيع الزواج بأرملة أو اثنتين أو ثلاث إضافة إلى زوجته.. عندها تطيب الحياة الزوجية ويتم التعاطف والتآزر والتكاتف بالأسرة وينشأ المجتمع المثالي السعيد الراقي.
إذاً الزواج بأكثر من زوجة لا يجوز أبداً إلا لأهداف إنسانية سامية مشحونة بالرحمة على الأطفال والحفظ لأموالهم والحنان والعطف على الأرامل لإنقاذهن من الدمار الاجتماعي، وتلك لعمر الحق أسمى الآيات، تلك آيات الله الرحيم، وعطفه على عباده إذ ليس الزواج أمراً مزاجياً أو تذوقياً هدَّاماً، بل إن تعدُّد الزوجات أمر بنّاء مزدان بالتآزر والتضامن والإحسان للشهيد الكريم ولزوجه وأبنائه عند من هو أعلى منه منزلة وحكمة ورحمة.
تعدد الزوجات هدف إنساني سامٍ وليس لغاية نفسانية أو شهوانية، ولو كان لغاية شهوانية أو نفسانية لكان للنساء الحق بالزواج بأكثر من أربعة رجال لأن عواطفهن الغريزية التي وضعها الخالق فيهن أغزر من عواطف الرجال (علماً بأنّ عاطفية النساء القوية خصّصها تعالى لينشأ الطفل محفوفاً بالحنان والحب والرحمة، وللأب عواطفه ولكنها بعيدة عن المساواة بعواطف الأم الغزيرة، وكما قدمنا لينشأ الابن التنشئة الصحيحة الكاملة بين رغبة ورهبة).
إذاً لا يجوز تعدد الزوجات إلا لأهداف سامية إنسانية وبغية إنقاذ الأرامل واليتامى لا لإشباع الميول المنحطة والتمسُّح بالدين والقرآن وهضم حقوق المرأة والإساءة لها.. وذلك ما بيَّنه تعالى في آية سورة النساء: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى}: إذا خفت ألاَّ تسوس الأيتام وتؤدي لهم حقوقهم والعناية بهم. {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ}: تزوج أمهاتهم، إذاً الآية جاءت بحق الأيتام والأرامل، ففي حال الحروب عند وفاة الأزواج لك الحق بالتزوج. هذا وعلماً بأن الخالق عزَّ وجل جعل عدد الإناث من النساء متساوياً مع عدد الذكور من الرجال، فلكل ذكرٍ أنثاه، وهذه حقيقة علمية لا يتطرّق إليها الشك، وتميل كفة النساء إلى الرجحان في حالات الحروب حين تأكل في أتونها المقاتلين من الرجال والأزواج، عندها وللأهداف الإنسانية الرحيمة التي أشرنا إليها ولكن لا لأهداف (شهوانية وأهواءٍ ترفية) تُدمِّر الأسرة وتُقوض سعادتها وتزرع الغيرة وتؤدي للانحياز للأجمل، فيذر الأخرى كالمعلَّقة فلا هي متزوجة ولا هي مطلَّقة، كما تزرع التمايز والعداوة والبغضاء بين الأخوة من أمٍ لإخوتهم من أمٍ أخرى وتذهب السعادة.
فمن حاز الكفاءة في الشروط الثلاث: السعة المالية والقوة الجسمية والحكمة العقلية لما يُحقِّق العدالة والمحبة والتنشئة الصالحة لحياة سعيدة مزدهرة له الحق بالزواج من أكثر من واحدة وإلاَّ فلا. {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً..}: إذا وجدت نفسك لا تستطيع القيام بحق النساء فتزوج واحدة لا تتزوج أكثر.
أما هذا العدْل المذكور فيختلف عن ما نصت عليه الآية الكريمة في سورة النساء (129): {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً}.. فالعدل في الآية (3) من سورة النساء {... فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً...} يتضمن تأمين حقوقهن من حيث المعيشة وإكفاء أنوثتهنَّ وحكمته العقلية في التقويم والتربية الصالحة للأولاد، فكلمة (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا) تتضمن الوجهين، فهناك من يستطيع وهناك من لا يستطيع.
أما الآية (129): {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}: فهنا حتمية بعدمِ الاستطاعة، ولذا فلها معنىً آخر: إذا واحدة أجمل من واحدة، النفس تميل وهذا ليس بيدك ولكن عليك أن تعامل الزوجات بالإحسان. {فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}: مع واحدة دون واحدة. {فَتَذَرُوهَا}: تهجرها حتى تصبح. {كَالْمُعَلَّقَةِ}: لا متزوجة ولا مطلقة. المعاملة: الكل مثل بعض، ليلة وليلة، وكذا في المال، أما الحب فهذا لست بمؤاخذ عليه، المهم أن لا تظهره بالمعاملة أبداً.
«اللهم هذا قَسْمي فيما أملك.. فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك».. من دعاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، إذ كان قلبه يميل للمرشدة من نسائه الطاهرات والتي تنتفع النساء على يديها أكثر وتكون أقرب لربِّها ونفسها أتقى وأنقى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم.. فمن كانت إيمانها وتقواها أعلى وأسمى كانت مقرَّبة لنفس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أكثر، ولكن المعاملة الظاهرية لهن متساوية فلا تحيُّز ولا محاباة.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
yara



الدولة : مصر
التوقيع : الله اكبر انثى عدد المساهمات : 488
نقاط : 566
تاريخ التسجيل : 10/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: لم أكثر من زوجة يا إسلام ؟   الأحد سبتمبر 05, 2010 2:21 pm

نقل موفق
كل الود والاحترام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
wessam
عضو نشيط
عضو نشيط


الدولة : مصر
التوقيع : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم انثى عدد المساهمات : 961
نقاط : 1063
تاريخ التسجيل : 18/05/2010
العمل/الترفيه : الاشغال الفنية
المزاج : الحمدالله
تعاليق : سبحانة الله وبحمده سبحان الله العظيم

مُساهمةموضوع: رد: لم أكثر من زوجة يا إسلام ؟   الأحد سبتمبر 05, 2010 10:01 pm



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لم أكثر من زوجة يا إسلام ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ منتديات الرحمة والمغفرة ~ :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: