~ منتديات الرحمة والمغفرة ~
. منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة

: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله )

نداء إلى أنصار رسول الله " صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتدى الرحمة والمغفرة

. لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا ... بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشر الإسلام

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم,

~ منتديات الرحمة والمغفرة ~

~ معاً نتعايش بالرحمة ~
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتقناة الرحمة والمغفرة يوتيوبفيس بوكتويترمركز تحميل للصورالتسجيلدخول
منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله ) . نداء إلى أنصار رسول الله "صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتديات " الرحمة والمغفرة ". لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا . بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشرالإسلام .مديرة الموقع / نبيلة محمود خليل


تنويه .. لكل الأعضاء : على كل من يرغب فى عمل موضوع مشترك بينه وبين أى عضو من الأعضاء .. عليه أن يخبره فقط فى قسم حوار مفتوح بين الأدارة والأعضاء .. وقد تم تحديد يوم الجمعه فقط  للردود على الموضوعات  التى لم يرد عليها .. وأيضا الردود على الموضوعات القديمه .. شكرا

أعلان ... أرجو من الأعضاء الألتزم بوضع موضوع وأحد فقط فى كل قسم حتى نستطيع قرأتها بتمعن - موضوع واحد يقرأ أفضل من عدة مواضيع لا تقرأ - أشكركم


المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
مشروع تحفيظ القران
 
تلفزيون الرحمة والمغفرة
نشرة اخبار منتدى الرحمة واالمغفرة
توك توك منتديات الرحمة والمغفرة

كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة



شركة طيران منتديات الرحمة والمغفرة

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
نبيلة محمود خليل
 
كلمة حق
 
الدنيا فناء
 
alfalah
 
عزمي ابراهيم عزيز
 
عواطف
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
مع كل إشراقة شمس ^ بصبح عليك^ مع وعد الله ونبيلة محمود خليل ^ حصرياً
مشروع حفظ القرآن والتجويد"مع نبيلة محمود خليل"" حصرى"
^ من اليوم أنتهى عهد نبيل خليل ^ أدخل وشوف مطعم منتديات الرحمة والمغفرة مع نبيلة ونبيل ^
تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"
بريد منتديات الرحمة والمغفرة ^ ظرف جواب ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً
^ نشرة أخبار منتديات" الرحمة والمغفرة " مع نبيلة محمود خليل"حصرياً "
* كلمة للتاريخ * مع نبيلة محمود خليل ود / محمد بغدادى * حصرى
^ كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة ^ إبتسامة كاميرا ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً ^
^^ دورة التبسيط فى دقائق علم التجويد ^^
,, قلوب حائرة ,, وقضايا شبابية متجدد ,, مع نبيلة محمود خليل ونبيل خليل ,,

شاطر | 
 

  حفظ وشرح الاربعون النووية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
زهرة البستان



العضو المميز
الدولة : مصر
التوقيع : التوقيع انثى عدد المساهمات : 1677
نقاط : 2070
تاريخ التسجيل : 11/03/2010

مُساهمةموضوع: حفظ وشرح الاربعون النووية    السبت أكتوبر 02, 2010 8:10 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :



االسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة




ااضع بين ايديكم الاربعون النووية



نتداول معا حديث يوميا



وافى الشرح





دمتم فى حفظ الرحمن






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

كاتب الموضوعرسالة
زهرة البستان



العضو المميز
الدولة : مصر
التوقيع : التوقيع انثى عدد المساهمات : 1677
نقاط : 2070
تاريخ التسجيل : 11/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الأربعاء يناير 05, 2011 8:22 pm





الحديث التاسع والعشرون




ابواب الخير






عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله ! أخبرني بعملٍ

يدخلني الجنه ويباعدني عن النار، قال: { لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير

على من يسره الله عليه: تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي

الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت } ثم قال: { ألا أدلك على أبواب

الخير ؟: الصوم جنة، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار،

وصلاة الرجل في جوف الليل } ثم تلا: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ

حتى بلغ يَعْمَلُونَ [السجدة:17،16] ثم قال: { ألا أخبرك برأس الأمر

وعموده وذروة سنامه؟ } قلت: بلى يا رسول الله، قال: { رأس الأمر

الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد }. ثم قال: { ألا أخبرك

بملاك ذلك كله ؟ } فقلت: بلى يا رسول الله ! فأخذ بلسانه وقال: { كف

عليك هذا }، قلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال: { ثكلتك

أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم – أو قال : (على

مناخرهم ) - إلا حصائد ألسنتهم ؟! }.


[رواه الترمذي:2616، وقال: حديث حسن صحيح].







شرح الحديث







عن معاذ بن جبل قال: قلت: ( يا رسول الله أخبرني عن عمل يدخلني

الجنة ويباعدني عن النار ) الجنة هي الدار التي أعدها الله عزوجل لعباده

المتقين، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر،

والنار هي الدار التي أعدها الله عز وجل للكافرين، وفيها من العذاب الشديد

ما هو معلوم في الكتاب والسنة، سأل عن هذا الأمر لأنه أهم شيء عنده

وينبغي لكل مؤمن أن يكون هذا أهم شيء عنده، أن يدخل الجنة ويباعد عن

النار.

وهذا هو غاية الفوز لقوله تعالى: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ

فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [ال عمران:185] فقال النبي : {

لقد سألت عن عظيم } أي شيء ذي عظمة وهو الفوز بالجنة والنجاة من

النار ولكن قال: { وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه } ويحتمل أن

يكون قوله: { عن عظيم } عن العمل الذي يدخل الجنة ويباعده عن النار

{ وإنه } أي ذلك العمل { ليسير عن من يسره الله تعالى عليه } أي

سهل على من سهله الله عليه ثم فصل له ذلك بقوله: { تعبد الله ولا تشرك

به شيئاً } وعبادة الله سبحانه وتعالى هي القيام بطاعته امتثالاً لأمره واجتناباً

لنهيه مخلصاً له { لا تشرك به شيئاً } أي لا ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً،

لأنه من شرط العبادة والإخلاص له عزوجل.



والأمر الثاني: من العمل الذي يدخل الجنة ويباعد عن النار إقامة الصلاة

حيث قال: { وتقيم الصلاة } ومعنى إقامتها أن تأتي بها مستقيمة تامة

الأركان والواجبات والشروط وتكميلها بمكملاتها.



الأمر الثالث: { وتؤتي الزكاة } وهي المال الذي أوجبه الله عز وجل

يخرجه الإنسان من أموال معينة بشروط معروفة إلى أهلها المستحقين لها،

وهذا معروف في كتب العلماء رحمهم الله.




الأمر الرابع: أي شهر رمضان وهو أيضاً معلوم والصوم هو التعبد لله

تعالى بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.




الأمر الخامس: { وتحج البيت } أي تقصد البيت الحرام وهو الكعبة لأداء

المناسك.

وهذه أركان الإسلام الخمسة، تعبد الله لا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي

الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت.



وشهادة أن محمداً رسول الله داخلة في شهادة أن لا إله إلا الله إذا لم تذكر

معها، لأن شهادة أن لا إله إلا الله معناها لا معبود حق إلا الله ومن عبادة الله

التصديق برسوله واتباعه.



ثم قال أي النبي : { ألا أدلك على أبواب الخير؟ } يعني على ما تتوصل

به إلى الخير، كأنه قال نعم، فقال النبي : { الصوم جُنة } يعني أنه وقاية

يقي من المعاصي في حال الصوم ويقيه من النار يوم القيامة ثم قال : {

والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار } الصدقة: هي بذل المال

للفقير المحتاج تقرباً لله سبحانه وتعالى وتقرباً وإحساناً إلى الفقير وهذه

الصدقة تطفئ الخطيئة، أي ما أخطأ به الإنسان من ترك واجب أو فعل

محرم { كما يطفئ الماء النار } وكلنا يعرف أن إطفاء الماء للنار لا يبقي

من النار شيئاً، كذلك الصدقة لا تبقي من الذنوب شيئاً.



{ وصلاة الرجل في جوف الليل } أي تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء

النار، وجوف الليل وسطه وأفضل صلاة الليل النصف الثاني أو ثلث الليل

بعد النصف الأول وقد كان داود عليه السلام ينام نصف اللي ويقوم ثلثه وينام

سدسه ثم قرأ: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا

وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُون*فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا

كَانُوا يَعْمَلُونََ [السجدة:17،16].. قرأها استشهاداً بها، و الاية كما هو

ظاهر فيها أنها تتجافى جنوبهم عن المضاجع يعني للصلاة في الليل وينفقون

مما رزقهم الله وهاتان هما الصدقة وصلاة الليل اللتان ذكرها رسول الله في

هذا الحديث.




ثم قال : { ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ } قلت بلى يا

رسول الله، قال: { رأس الأمر الإسلام } يعني الشأن الذي هو أعظم

الشئون ورأسه الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وبالإسلام يعلو الإنسان على

شرار عباد الله من الكفار والمشركينوالمنافقين، { وعموده } أي عمود

الإسلام { الصلاة } لأن عمود الشيء ما يبنى عليه الشيء ويستقيم به

الشيء ولا يستقيم إلا به وإنما كانت الصلاة عمود الإسلام، لأن تركها يخرج

الإنسان من الإسلام إلى الكفر والعياذ بالله { وذروة سنامه الجهاد } في

سبيل الله والسنام ما علا ظهر البعير وذروة أعلاه وإنما ذروة سنام الإسلام

الجهاد في سبيل الله، لأن به يعلو المسلمون على أعدائهم.

ثم قال : { ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ } أي بما به ملاك هذا الأمر كله، فقلت بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه وقال: { كف عليك هذا } يعني لا تطلقه بالكلام لأنه خطر، ( قلت يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم؟ ) هذه جملة استفهامية والمعنى هل نحن مؤاخذون بما نتكلم به ؟

فقال النبي : { ثكلتك أمك } أي فقدتك حتى كانت ثكلى من فقدك، وهذه الجملة لا يراد بها معناها، وإنما يراد بها الحث والإغراء، على فهم ما يقال، فقال: { ثكلتك أمك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم } أو قال: { على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ؟ }، أوهنا للشك من الراوي هل قال النبي : { على وجوههم } أو قال: { على مناخرهم إلاحصائد ألسنتهم } أي إلا ما تحصد ألسنتهم من الكلام والمعنى أن اللسان إذا أطلقه الإنسان كان سبباً أن يُكب على وجهه في النار والعياذ بالله.


وهذا الحديث فيه فوائد كثيرة:

حرص الصحابة رضي الله عنهم على الأعمال التي تدخلهم الجنة وتباعدهم من النار وأن هذا هو أهم شيء عندهم ولهذا سأل معاذ بن جبل النبي عن عمل يدخله الجنة ويباعده عن النار.

ومنها: إثبات الجنة والنار وهما الآن موجودتان وهما لا يفنيان أبداً.

ومنها: بيان أن سؤال معاذ بن جبل عظيم لأن عوضه عظيم والعوض على قدر المعوض ولهذا قال رسول الله : { لقد سألت عن عظيم } أي سألت عن عمل عظيم بدليل ما ترتب عليه من جزاء.

ثم بيّن النبي أن هذا الشيء العظيم يسير على من يسره الله عليه، فيستفاد من هذا أنه ينبغي للإنسان أن يلجأ إلى الله عزوجل في طلب تيسير الأمور وليعلم أن من أسباب تيسير الله تقوى الله لقوله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4].

ومن فوائد هذا الحديث: أن أول شيء وأعظمه توحيد الله عزوجل والإخلاص لله لقوله: { تعبد الله ولا تشرك به شيئاً }.

ومن فوائد هذا الحديث: أهمية الصلاة لأن الرسول ذكرها بعد الإخلاص فإن قال قائل: أين الشهادةالثانية ؟ شهادة أن محمداً رسول الله، قلنا: إنها معلومة من قوله: { تعبد الله لا تشرك به شيئاً } وسبق بيان ذلك.

ومن فوائد الحديث: تقديم الزكاة على الصوم لأنها آكد.

ومن فوائد الحديث: تقديم الصوم على الحج لأنه يتكرر كل عام بخلاف الحج فإنه لا يجب إلا في مرة في العمر.

ومن فوائد الحديث: الإشارة في هذه الجملة إلى أركان الإسلام الخمسة { تعبد الله لا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت }.

ومن فوائد الحديث: عرض المسألة على الطالب بالتشويق لقوله: { ألا أدلك على أبواب الخير ؟ }.

ومن فوائد الحديث: أن للخير أبواباً وهذه الأبواب لها مداخل وهو يشبه قول الرسول : { الإيمان بضع وسبعون شعبة }.

ومن فوائد الحديث: أن الصوم جنة، أي مانع للصائم من اللغو والرفث ومن قول الزور والعمل به والجهل، وهو أيضاً جنة للصائم من النار يقيه النار لقوله تعالى: { الصوم لي وأنا أجزي به }.

ومن فوائد الحديث: فضيلة الصدقة لقوله : { والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار }.

ومن فوائد هذا الحديث: أن صلاة الرجل في جوف الليل تطفئ الخطيئة لقول النبي : { والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل }.

ومن فوائد الحديث: أن النبي يستدل بالقرآن لأنه تلى قوله تعالى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُون*فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونََ [السجدة:17،16].

ومن فوائد هذا الحديث: أن النبي يعرض المسائل بصيغة الاستفهام لتنبيه المخاطب كما مر في هذا الحديث.

ومن فوائد هذا الحديث: { أن الأمر } أي شأن الخلق له رأس وله عمود وله ذروة سنام { فرأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة } يعني عمود الإسلام الصلاة، { وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله }.

ومن فوائد هذا الحديث: أن تارك الصلاة كافر لقوله : { وعموده }أي عمود الإسلام { الصلاة } ومعلوم أن العمود إذا سقط سقط البنيان وهذا القول الراجح من أقوال أهل العلم بأدلة من كتاب الله وسنة رسوله وأقوال الصحابة وقد بينا ذلك في رسالة لنا في هذا الأمر.

ومن فوائد هذا الحديث: أن الجهاد في سبيل الله فيه علو الإسلام ورفعته لقوله: { ذروة سنامه الجهاد }.

ومن فوائد هذا الحديث: أن الذي يملك هذا كله هو حفظ اللسان لقوله : { ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ } فقلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلساني وقال: { كف عليك هذا }.

ومن فوائد هذا الحديث: جواز التعليم بالإشارة، لأنه أخذ بلسان نفسه وقال: { كف عليك هذا }.

ومن فوائد هذا الحديث: خطر اللسان على الإنسان لقوله : { ثكلتك أمك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم } أو قال: { على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ؟! }.

ومن فوائد هذا الحديث: تحري ما نقل في الحديث من أقوال رسول الله حيث قال: { على وجوههم أو على مناخرهم }، وهذا يدل على الأمانة التامة في نقل الحديث، والحمد



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زهرة البستان



العضو المميز
الدولة : مصر
التوقيع : التوقيع انثى عدد المساهمات : 1677
نقاط : 2070
تاريخ التسجيل : 11/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الخميس يناير 06, 2011 8:50 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة






الحديث الثلاثون






الوقوف عند حدود الشرع




عن أبي ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر رضي الله عنه، عن رسول الله ،

قال: { إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدوداً فلا تعتدوها،

وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمةً لكم غير نسيان فلا

تبحثوا عنها }.



[حديث حسن، رواه الدارقطني في سننه:4/ 184، وغيره].







شرح الحديث





قوله : { إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها } أي: أوجب إيجاباً حتمياً

على عباده فرائض معلومة ولله الحمد كالصلوات الخمس والزكاة والصيام

والحج وبر الوالدين وصلة الأرحام وغيرذلك.


{ فلا تضيعوها } أي: لا تهملوها إما بالترك أو بالتهاون أو ببخسها أو

نقصها.



{ وحد حدوداً } أي: أوجب واجبات وحددها بشروط وقيود.


{ فلا تعتدوها } أي: لا تتجاوزوها.



{ وحرم أشياء فلا تنتهكوها } حرم أشياء مثل الشرك وعقوق الوالدين

وقتل النفس التي حرمها الله إلا بالحق والخمر والسرقة وأشياء كثيرة.



{ فلا تنتهكوها } أي: فلا تقعوا فيها، فإن وقوعكم فيها انتهاك لها.


{ وسكت عن أشياء } أي: أي لم يفرضها ولم يوجبها ولم يحرمها.


{ رحمةً بكم } من أجل الرحمة والتخفيف عليكم.


{ غير نسيان } فإن الله تعالى لا ينسى كما قال موسى عليه الصلاة

والسلام: لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى [طه:52] فهو تركها جل وعلا رحمةً

بالخلق، وليس نسيان لها.



{ فلاتسألوا عنها } أي: لا تبحثوا عنها.








فوائد هذا الحديث:



حسن بيان الرسول ، حيث ساق الحديث بهذا التقسيم الواضح البين.


ومن فوائد هذا الحديث: أن الله تعالى فرض على عباده فرائض أوجبها

عليهم على الحتم واليقين، والفرائض قال أهل العلم: أنها تنقسم إلى قسمين:

فرض كفاية، وفرض عين. فأما فرض الكفاية: فإنه ما قصد فعله بقطع

النظر عن فاعله، وحكمه إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين، وفرض العين

هو: ما قصد به الفعل والفاعل ووجب على كل أحد بعينه.



فأما الأول: فمثله الآذان والإقامة وصلاة الجنازة وغيرها.


وأما الثاني: فمثل الصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج.


وقوله: { وحد حدوداً } أي: أوجب واجبات محددة ومعينة بشروطها.


فيستفاد من هذا الحديث: أنه لا يجوز للانسان أن يتعدى حدود الله، ويتفرع

من هذه الفائدة أنه لا يجوز المغالاة في دين الله، ولهذا أنكر النبي على الذين

قال أحدهم: ( أنا أصوم ولا أفطر )، وقال الثاني: ( أنا أقوم ولا أنام )،

وقال الثالث: ( أنا لا أتزوج النساء ) أنكر عليهم وقال: { وأما أنا فأصلي

وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني }.





ومن فوائد الحديث: تحريم انتهاك المحرمات لقوله: { فلا تنتهكوها } ثم

إن المحرمات نوعان كبائر وصغائر:


فالكبائر: لا تغفر إلا بالتوبة، والصغائر: تكفرها الصلاة والحج والذكر وما

أشبه ذلك




ومن فوائد الحديث: أن ما سكت الله عنه فهو عفو، فإذا أشكل علينا حكم

الشي هل هو واجب أم ليس بواجب ولم نجد له أصلاً في الوجوب؛ فهو مما

عفا الله عنه، وإذا شككنا هل هذا حرام أم ليس حراماً وهو ليس أصله

التحريم؛ كان هذا أيضاً مما عفا الله عنه.





ومن فوائد الحديث: إنتفاء النسيان عن الله عز وجل، وهذا يدل على كمال

علمه وأن الله عز وجل بكل شئ عليم فلا ينسى ما علم ولم يسبق علمه

جهلاً، بل هو بكل شئ عليم أزلاً وأبداً.





ومن فوائد الحديث: أنه لا ينبغي في البحث والسؤال إلا ما دعت إليه

الحاجة، وهذا في عهد النبي ؛ لأنه عهد التشريع ويخشى أن أحداً يسأل عن

شئ لم يجب فيوجبه من أجل مسألته أو لم يحرم فيحرم من أجل مسألته ولهذا

نهى النبي عن البحث عنها فقال: { فلا تبحثوا عنها }.









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زهرة البستان



العضو المميز
الدولة : مصر
التوقيع : التوقيع انثى عدد المساهمات : 1677
نقاط : 2070
تاريخ التسجيل : 11/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الجمعة يناير 07, 2011 8:11 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة






الحديث الحادى والثلاثون





الزهد فى الدنيا




عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى

النبي ، فقال: ( يا رسول الله ! دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني

الناس )؛ فقال: { ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك

الناس }.


[حديث حسن، رواه ابن ماجه:4102، وغيره بأسانيد حسنه].








شرح الحديث





عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي قال: جاء رجل إلى النبي ولم يبين

اسم الرجل؛ لأنه ليس هناك ضرورة إلى معرفته إذ أن المقصود معرفة

الحكم ومعرفة القضية فقال: ( يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته

أحبني الله وأحبني الناس ) وهذا الطلب لا شك أنه مطلب عالي يطلب فيه

السائل ما يجلب محبة الله له وما يجلب محبة الناس له، فقال له النبي : {

ازهد في الدنيا } يعني: اترك في الدنيا ما لا ينفعك في الآخرة وهذا يتضمن

أنه يرغب في الآخرة؛ لأن الدنيا والآخرة ضرتان إذا زهد في إحداهما فهو

راغب في الأخرى بل هذا يتضمن أن الإنسان يحرص على القيام بأعمال

الآخرة من فعل الأوامر وترك النواهي ويدع ما لا ينفعه في الآخرة من

الأمور التي تضيع وقته ولا ينتفع بها. أما ما يكون سبباً لمحبة الناس فقال:

{ ازهد فيما عند الناس يحبك الناس } فلا يطلب من الناس شيئاً ولا يتشوق

إليه ولا يستشرف له ويكون أبعد الناس عن ذلك حتى يحبه الناس؛ لأن

الناس إذا سئل الإنسان ما في أيديهم استثقلوه وكرهوه، وإذا كان بعيداً عن

ذلك فإنهم يحبونه.





من فوائد هذا الحديث: حرص الصحابة رضي الله عنهم على سؤال النبي

فيما ينفعهم.



ومن فوائده: أن الإنسان بطبيعة الحال يحب أن يحبه الله وأن يحبه الناس

ويكره أن يمقته الله ويمقته الناس فبين النبي ما يكون به ذلك.



ومن فوائد هذا الحديث: أن من زهد في الدنيا أحبه الله؛ لأن الزهد في الدنيا

يستلزم الرغبة في الآخرة، وقد سبق معنى الزهد: وأنه ترك ما لاينفع في

الآخرة.



ومن فوائد هذا الحديث: أن الزهد فيما عند الناس سبب في محبة الناس لك.



ومن فوائد هذا الحديث: إن الطمع في الدنيا والتعلق بها سبب لبغض الله

للعبد وإن الطمع فيما عند الناس والترقب له يوجب بغض الناس للإنسان،

والزهد فيما في أيديهم هو أكبر أسباب محبتهم.











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زهرة البستان



العضو المميز
الدولة : مصر
التوقيع : التوقيع انثى عدد المساهمات : 1677
نقاط : 2070
تاريخ التسجيل : 11/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الثلاثاء يناير 11, 2011 6:58 pm




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة






الحديث الثانى والثلاثون





لا ضرر ولا ضرار




عن أبي سـعـيـد سعـد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه، أن رسول

الله قال: { لا ضرر ولا ضرار }.


[حديث حسن، رواه ابن ماجه:2341، والدارقطني:4/ 228،

وغيرهـما مسنداً، ورواه مالك في (الموطأ):2/746، عـن عـمرو بن

يحي عـن أبيه عـن النبي مرسلاً، فـأسـقـط أبا سعـيد، وله طرق يقوي

بعـضها بعـضاً].






شرح الحديث







عن أبي سعيد سعد بن سنان الخدري أن رسول الله قال: { لا ضرر ولا

ضرار } ثم تكلم المؤلف رحمه الله على طرق هذاالحديث.



قوله: { لا ضرر } أي: أن الضرر منفي شرعاً، { ولا ضرار } أي:

مضاره والفرق بينهما أن الضرر يحصل بلا قصد، والضرار يحصل

بقصد فنفى النبي الأمرين، والضرار أشد من الضرر؛ لأن الضرار يحصل

قصداً كما قلنا.




مثال ذلك: لو إنساناً له جار وهذا الجار يسقي شجرته فيتسرب الماء من

الشجرة إلى بيت الجار لكن بلا قصد، وربما لم يعلم به فالواجب أن يزال هذا

الضرر إذا علم به حتى لو قال صاحب الشجرة: أنا ما أقصد المضارة،

نقول له: وإن لم تقصد؛ لأن الضرر منفي شرعاً أما الضرار فإن الجار

يتعمد الإضرار بجاره فيتسرب الماء إلى بيته وما أشبه ذلك، وكل هذا منفي

شرعاً وقد أخذ العلماء من هذا الحديث مسائل كثيرة في باب الجوار وغيره،

وما أحسن أن يراجع الإنسان عليها ما ذكره العلماء في باب الصلح وحكم

الجوار





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زهرة البستان



العضو المميز
الدولة : مصر
التوقيع : التوقيع انثى عدد المساهمات : 1677
نقاط : 2070
تاريخ التسجيل : 11/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الأربعاء يناير 12, 2011 6:07 pm




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة






الحديث الثالث والثلاثون





البينة على المٌدًعى






عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله ، قال: { لو يعطى الناس

بدعواهم، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البيّنة على المُدَّعي واليمين

على من أنكر }.


[حديث حسن، رواه البيهقي في السنن:10/ 252 وغيره هكذا، وبعضه

في الصحيحين].





شرح الحديث








قوله: { لو يعطى الناس بدعواهم } أي: بما يدّعونه على غيرهم، وليعلم

أن إضافة الشيء على أوجه:



الأول: أن يضيف لنفسه شيئاً لغيره، مثل أن يقول: ( لفلان عليّ كذا ) فهذا

إقرار.




والثاني: أن يضيف شيئاً لنفسه على غيره، مثل أن يقول: ( لي على فلان

كذا وكذا ) فهذه دعوى.



فهذا الثالث: أن يضيف شيئاً لغيره على غيره، مثل أن يقول: ( لفلان على

فلان كذا وكذا ) فهذه شهادة.



والحديث الآن في الدعوى فلو ادّعى شخص على آخر قال: ( أنا أطلب

مائة درهم ) مثلاً فإنه لو قبلت دعواه لادعى رجال أموال قوم ودماءهم،

وكذلك لو قال لآخر: ( أنت قتلت أبي ) لكان ادعى دمه وهذا يعني أنها لا

تقبل دعوى إلا ببينة.



ولهذا قال: { لكن البينة على المدعي } فإذا ادعى إنسان على آخر شيئاً

قلنا: أحضر لنا البينة، والبينة كل ما بان به الحق سواء كانت شهوداً أو

قرائن حسية أو غير ذلك.


{ واليمين على من أنكر } أي: من أنكر دعوى خصمه إذا لم يكن

لخصمه بينة فإذا قال زيد لعمرو: ( أنا أطلب مائة درهم ) قال عمرو: (

لا )، قلنا لزيد ائت ببينة، فإن لم يأتي بالبينة قلنا لعمرو: ( احلف على نفي

ما ادعاه )، فإذا حلف برئ.




وهذا الحديث فيه فوائد: منها أن الشريعة الإسلامية حريصة على حفظ

أموال الناس ودماءهم لقوله: { لو يعطى الناس بدعواهم لا ادعى رجال

أموال قوم و دماءهم }.



ومن فوائد هذا الحديث: أن المدعي إذا قام ببينة على دعواه حكم له بما

ادعاه، لقوله عليه الصلاة والسلام: { لكن البيَّنة على المدعي } والبينة كل

ما بين به الحق ويتضح كما اسلفنا في الشرح، وليست خاصة بالشاهدين أو

الشاهد بل كل ما أبان الحق فهو بينة.



ومن فوائد الحديث: أن اليمين على من أنكر، أي: من أنكر دعوى

المدعي.



ومن فوائده: أن لو أنكر المنكر وقال: ( لا أحلف ) فإنه يقضي عليه

بالنكول ووجه ذلك أنه إذا أبى، يحلف فقد امتنع مما يجب عليه فيحكم عليه به.










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زهرة البستان



العضو المميز
الدولة : مصر
التوقيع : التوقيع انثى عدد المساهمات : 1677
نقاط : 2070
تاريخ التسجيل : 11/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الثلاثاء يناير 18, 2011 7:55 pm




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة






الحديث الرابع والثلاثون





تغيير المنكر فريضة






عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله يقول: {

من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع

فبقلبه، وذلك أضعـف الإيمان }.


[رواه مسلم:49].






شرح الحديث







قوله: { من رأى } من هذه شرطية وهي للعموم، قوله: { رأى }

يحتمل أن يكون المراد رؤية البصر، أو أن المراد رؤية القلب، وهي العلم،

والثاني أشمل وأعم، وقوله: { منكراً } المنكر هو: ما أنكره الشرع وما

حرمه الله عز وجل ورسوله.





قوله: { فليغيره بيده } اللام هذه للأمر أي: يغير هذا المنكر بأن يحوله

إلى معروف، إما بمنعه مطلقاً أي: بتحويله إلى شئ مباح { بيده } إن كان

له قدرة اليد.


قوله: { فإن لم يستطع } أي: أن يغيره بيده.


{ فبلسانه } بأن يقول لفاعله: اتقي الله، اتركه، وما أشبه ذلك.


{ فإن لم يستطع } باللسان بأن خاف على نفسه أو كان أخرس لا يستطيع

الكلام.


{ فبقلبه } أي: يغيره بقلبه وذلك بكراهته إياه.


وقال: { وذلك أضعف الإيمان } أي: أن كونه لا يستطيع أن يغيره إلا

بقلبه هو أضعف الإيمان.



ففي هذا الحديث فوائد: وجوب تغيير المنكر على هذه الدرجات والمراتب

باليد أولاً وهذا لا يكون إلا للسلطان، وإن لم يستطع فبلسانه، وهذا يكون

لدعاة الخير الذين يبينون للناس المنكرات.



ومن فوائده: أن من لا يستطيع لا بيده ولا بلسانه فليغيره بقلبه.


ومن فوائد هذا الحديث: تيسير الشرع وتسهيله حيث رتب هذه الواجبات

على الاستطاعة لقوله: { فإن لم يستطع }.



ومن فوائد هذا الحديث: أن الإيمان يتفاوت، بعضه ضعيف وبعضه قوي

وهذا مذهب أهل السنة والجماعة وله أدلة من القرآن والسنة على أنه

يتفاوت.



وليعلم أن المراتب ثلاث: دعوه - أمر - تغيير.


فالدعوة أن يقوم الداعي في المساجد أو أماكن تجمع الناس ويبين لهم الشر

ويحذرهم منه ويبين لهم الخير ويرغبهم فيه، والآمربالمعروف والناهي عن

المنكر: هو الذي يأمر الناس ويقول افعلوا، أو ينهاهم ويقول: لا تفعلوا.



والمغير: هو الذي يغير بنفسه إذا رأى الناس لم يستجيبوا لدعوته ولا لأمره

و نهيه.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زهرة البستان



العضو المميز
الدولة : مصر
التوقيع : التوقيع انثى عدد المساهمات : 1677
نقاط : 2070
تاريخ التسجيل : 11/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الجمعة مارس 25, 2011 8:41 pm




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة




الحديث الخامس والثلاثون




المسلم اخو المسلم



عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:

{ لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم

على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا

يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره، التقوى ها هنا } ويشير إلى صدره ثلاث

مرات { بحسب امرىء أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم

حرام: دمه وماله وعرضه }.



[رواه مسلم:2564].








شرح الحديث






قوله: { لا تحاسدوا } هذا نهي عن الحسد، والحسد هو كراهية ما انعم

الله على أخيك من نعمة دينية أو دنيوية سواء تمنيت زوالها أم لم تتمن، فمتى

كرهت ما أعطى الله أخاك من النعم فهذا هو الحسد.



{ ولا تناجشوا } قال العلماء: المناجشه أن يزيد في السلعة، أي: في ثمنها

في المناداة وهو لا يريد شراءها وإنما يريد نفع البائع أو الإضرار

بالمشتري.




{ ولا تباغضوا } البغضاء هي الكراهه، أي: لايكره بعضكم بعضاً.



{ ولا تدابروا } أن يولي كل واحد الآخر دبره بحيث لا يتفق الاتجاه.



{ ولا يبع بعضكم على بيع بعض } يعني لا يبيع أحد على بيع أخيه، مثل

أن يشتري إنسان سلعه بعشرة فيذهب آخر على المشتري ويقول: أنا أبيع

عليك بأقل؛ لأن هذا يفضي إلى العداوة والبغضاء.



{ وكونوا عباد الله إخواناً } كونوا يا عباد الله إخواناً أي: مثل الإخوان في

المودة والمحبة والألفة وعد الاعتداء ثم أكد هذه الاًخوة بقوله: { المسلم

أخو المسلم } للجامع بينهما وهوالإسلام وهو أقوى صله تكون بين

المسلمين.



{ لا يظلمه ] أي: لا يعتدي عليه.


{ ولا يخذله } في مقام أن ينتصر فيه.


{ ولا يكذبه } أي: يخبرهبحديث كذب.


{ ولا يحقره } أي: يستهين به.


{ التقوى ها هنا } يعني: تقوى الله تعالى محلها القلب فإذا اتقى القلب

اتقت الجوارح - و يشير إلى صدره ثلاث مرات - يعني: يقول: التقوى ها

هنا، التقوى ها هنا، التقوى ها هنا.




ثم قال: { بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم } بحسب يعني:

حسب فالباء زائدة والحسب الكفاية والمعنى لو لم يكن من الشر إلا أن يحقر

أخاه لكان هذا كافياً.



{ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه } دمه فلا يجوز أن يعتدي علية

بقتل أو فيما دون ذلك.


{ وماله } لا يجوز أن يعتدي على ماله بنهب أو سرقه أو جحد أو غير

ذلك.


{ وعرضه } أي: سمعته فلا يجوز أن يغتابه فيهتك بذلك عرضه.






فوائد الحديث: النهي عن الحسد، والنهي للتحريم، والحسد له مضار كثيرة


منها: أنه كره لقضاء الله وقدره، ومنها أنه عدوان على أخيه، ومنها أنه

يوجب في قلب الحاسد حسره؛ كلما ازدادت النعم ازدادت هذه الحسرة فيتنكد

على عيشه.





ومن الفوائد: تحريم المناجشة لما فيها من العدوان على الغير وكونها سبباً

للتباغض وأسبابه، فلا يجوز للإنسان أن يبغض أخاه أو أن يفعل سبباً يكون

جالباً للبغض.





ومن فوائد الحديث: تحريم التدابر، و هو أن يولي أخاه ظهره ولا يأخذ منه

ولا يستمع إليه؛ لأن هذا ضد الأخوة الإيمانية.





ومن فوائده: تحريم البيع على البيع المسام ومثله الشراء على شرائه

والخطبة على خطبته والإجارة على إجارته وغير ذلك من حقوقه.




ومنها: وجوب تنمية الأخوة الإيمانية لقوله: { وكونوا عباد الله إخوانا }

ومنها بيان حال المسلم مع أخيه وأنه لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا

يحقره؛ لأن هذا ينافي الأخوة الإيمانية.




ومن فوائده: أن محل التقوى هو القلب، فإذا اتقى القلب اتقت الجوارح

وليعلم أن هذه الكلمة يقولها بعض الناس إذا عمل معصية وأنكر عليه قال:

( التقوى ها هنا !) وهي كلمة حق لكنه أراد بها باطلاً وهذا جوابه أن

نقول: لو كان هنا تقوى لاتقت الجوارح لأن النبي يقول: { ألا إن في

الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله آلا

وهى القلب }.





ومن فوائد هذا الحديث: تكرار الكلمة المهمة لبيان الاعتناء بها وفهمها،

قال: { التقوى ها هنا } وأ شار إلى صدره ثلاث مرات.




ومن فوائده: عظم احتقار المسلم، لقول النبي : { بحسب امرئ من الشر

أن يحقر أخاه المسلم } وذلك لما يترتب على احتقار المسلم من المفاسد.




ومن فوائد الحديث: تحريم دم المسلم وماله وعرضه وهذا هو الأصل، لكن

توجد أسباب تبيح ذلك؛ ولهذا قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى

الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [الشورى:42].

وقال تعالى: وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ [الشورى:

41].




ومن فوائده: أن الأمة الإسلامية لو اتجهت بهذه التوجيهات لنالت سعادة

الدنيا والآخرة لأنها كلها آداب عظيمة عالية راقية، تحصل بها المصالح

وتنكف بها المفاسد.









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زهرة البستان



العضو المميز
الدولة : مصر
التوقيع : التوقيع انثى عدد المساهمات : 1677
نقاط : 2070
تاريخ التسجيل : 11/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الأحد أبريل 17, 2011 9:17 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



الحديث السادس والثلاثون





قضاء حوائج الناس





عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي قال: { من نفّس عن مؤمن

كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر

على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في

الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك

طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلي الجنه، وما اجتمع قوم في

بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم؛ إلا نزلت عليهم

السكينه، وغشيتهم الرحمه، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن

أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه }.


[رواه مسلم:2699] بهذا اللفظ.








شرح الحديث





قال النووي رحمه الله تعالى في الأربعين النووية الحديث السادس والثلاثون،

عن أبى هريرة عن النبي قال: { من نفّس عن مؤمن كربة من كرب

الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم } والكرب يعني: الشدة والضيق

والضنك، والتنفيس معناه: إزالة الكربة ورفعها، وقوله: { من كرب

الدنيا } يعم المالية والبدنية والأهلية والفردية والجماعية.


{ نفس الله عنه } أي: كشف الله عنه وأزال.


{ كربة من كرب يوم القيامة } ولا شك أن كرب يوم القيامة أعظم وأشد

من كرب الدنيا، فإذا نفس عن المؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه

كربة من كرب يوم القيامة.




{ ومن يسر على معسر } أي: سهل عليه وأزال عسرته.



{ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة } وهنا صار الجزاء في الدنيا والآخرة

وفي الكربكربة من كرب يوم القيامة ؛ لان كرب يوم القيامة عظيمة جدا.




{ ومن ستر مسلماً } أي: ستر عيبه سواء أكان خلقيا أو خلقيا أودينيا أو

دنيويا إذا ستره وغطاه حتى لا يتبن للناس.




{ ستره الله في الدنيا والآخرة } أي: حجب عيوبه عن الناس في الدنيا

والآخرة.



ثم قال كلمة جامعه مانعة قال: { والله في عون العبد ما كان العبد في عون

أخيه } أي: أن الله تعالى يعين الإنسان على قد معونته أخيه كما وكيفا

وزمنا، فما دام الإنسان في عون أخيه فالله في عونه، وفي حديث آخر: {

من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته }.




و قوله: { من سلك طريقا يلتمس فيع علما سهل الله له به طريقا إلى

الجنة } يعني: من دخل طريقا وصار فيه يلتمس العلم والمراد به العلم

الشرعي، سهل الله له به طريقا إلى الجنة، لان الإنسان علم شريعة الله تيسر

عليه سلوكها، ومعلوم أن الطريق الموصل إلى الله هو شريعته، فإذا تعلم

الإنسان شريعة الله سهل الله له به طريقا إلى الجنة.




{ وما اجتمع قوم قي بيت من بيوت الله } المراد به المسجد فإن بيوت الله

هي المساجد، قال الله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ

[النور:36]، وقال تعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا

[الجن:18]، وقال: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ

[البقرة:114] ... فأضاف المساجد إليه؛ لأنها موضع ذكره.




قوله: { يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم } يتلونه: يقرءونه ويتدارسونه

أي: يدرس بعضهم على بعض.



{ إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة } نزلت عليهم

السكينة يعني: في قلوبهم وهي الطمأنينة والاستقرار، وغشيتهم الرحمة:

غطتهم وشملتهم.



{ وحفتهم الملائكة } صارت من حولهم. { وذكرهم الله فيمن عنده }

أي: من الملائكة.



{ ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه } أي: من تأخر من أجل عمله

السيئ فإن نسبه لا يغنيه ولا يرفعه ولا يقدمه والنسب هوالانتساب إلى قبيلة

ونحو ذلك.




في هذا الحديث فوائد : الترغيب في تنفيس الكرب عن المؤمنين لقوله : {

من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم

القيامة }.




ومن فوائده: الإشارة الى يوم القيامة وأنها ذات كرب وقد بين ذلك الله تعالى

قوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عظيم * يَوْمَ تَرَوْنَهَا

تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ

سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [الحج:2،1].





ومن فوائد هذا الحديث: تسمية ذلك اليوم بيوم القيامة ؛ لأنه يقوم فيه الناس

من قبورهم لرب العالمينو يقام فيه العدل و يقوم الأشهاد .





ومن فوائد الحديث: الترغيب في التيسير على المعسرين لقوله : { من

يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخره } والتيسير على المعسر

يكون بحسب عسرته؛ فالمدين مثلا الذي ليس عنده مالا يوفي به يكون

التيسيرعليه إما بإنظاره ، و إما بإبرائه و إبراؤه أفضل من إنظاره ، و

التيسير على من أصيب بنكبة أن يعان في هذه النكبة و يساعد و تهون عليه

المصيبة و يعود بالأجر و الثوابوغير ذلك ، المهم أن التيسير يكون بحسب

العسرة التي أصابت الإنسان.




ومن فوائد هذا الحديث: الترغيب في سترالمسلم لقوله : { من ستر مسلماً

ستره الله في الدنيا والآخرة } والمراد بالستر: هو إخفاء العيب، ولكن

الستر لا يكون محمودا إلا إذا كان فيه مصلحة ولم يتضمن مفسده، فمثلا

المجرم إذا أجرم لا نستر عليه إذا كان معروفا بالشر والفساد، ولكن الرجل

الذي يكون مستقيما في ظاهره ثم فعل ما لا يحل فهنا قد يكون الستر مطلوبا؛

فالستر ينظر فيه إلى المصلحة، فالإنسان المعروف بالشر والفساد لا ينبغي

ستره، والإنسان المستقيم في ظاهره ولكن جرى منه ما جرى هذا هو الذي

يسن ستره.




ومن فوائد الحديث: الحث على عون العبد المسلم وأن الله تعالى يعين

المعين حسب إعانته لأخيه لقوله : { والله في عون العبد ما كان العبد في

عون أخيه } وهذه الكلمة يرويها بعض الناس: ما دام العبد ولكن الصواب

ما كان العبد في عون أخيه كما قال .



ومن فوائد الحديث: الحث على طلب العلم لقوله : { من سلك طريقا

يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة } وقد سبق في الشرح معنى

الطريق وأنه قسمان حسي ومعنوي.



ومن فوائد الحديث: فضيلة اجتماع الناس على قراءة القران لقوله: { وما

اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله }.




ومن فوائد الحديث: أن حصول هذا الثواب لا يكون إلا إذا اجتمعوا في بيت

الله أي: في مسجد من المساجد لينالوا بذلك شرف المكان لأن أفضل البقاع

مساجدها.




ومن فوائد الحديث: بيان حصول هذا الأجر العظيم تنزل عليهم السكينة

وهي الطمأنينة القلبية وتغشاهم الرحمة أي: تغطيهم وتحفهم الملائكة أي:

تحيط بهم من كل جانب ويذكرهم الله فيمن عنده من الملائكة لأنهم يذكرون

الله تعالى عن ملأ، وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: { من ذكرني في

ملأ ذكرته في ملأ خير منهم }.




من فوائد الحديث: أن النسب لا ينفع إذا لم يكن العمل الصالح لقوله: { من

بطأ به عمله لم يسرع به نسبه }.




ومن فوائد الحديث: أنه ينبغي للإنسان أن لا يغتر بنفسه وأن يهتم بعمله


الصالح حتى ينال به الدرجات العلى.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حفظ وشرح الاربعون النووية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ منتديات الرحمة والمغفرة ~ :: المنتدى الاسلامى :: القرآن الكريم والسيرة النبوية-
انتقل الى: