~ منتديات الرحمة والمغفرة ~
. منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة

: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله )

نداء إلى أنصار رسول الله " صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتدى الرحمة والمغفرة

. لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا ... بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشر الإسلام

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم,

~ منتديات الرحمة والمغفرة ~

~ معاً نتعايش بالرحمة ~
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتقناة الرحمة والمغفرة يوتيوبفيس بوكتويترمركز تحميل للصورالتسجيلدخول
منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله ) . نداء إلى أنصار رسول الله "صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتديات " الرحمة والمغفرة ". لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا . بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشرالإسلام .مديرة الموقع / نبيلة محمود خليل


تنويه .. لكل الأعضاء : على كل من يرغب فى عمل موضوع مشترك بينه وبين أى عضو من الأعضاء .. عليه أن يخبره فقط فى قسم حوار مفتوح بين الأدارة والأعضاء .. وقد تم تحديد يوم الجمعه فقط  للردود على الموضوعات  التى لم يرد عليها .. وأيضا الردود على الموضوعات القديمه .. شكرا

أعلان ... أرجو من الأعضاء الألتزم بوضع موضوع وأحد فقط فى كل قسم حتى نستطيع قرأتها بتمعن - موضوع واحد يقرأ أفضل من عدة مواضيع لا تقرأ - أشكركم


المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
مشروع تحفيظ القران
 
تلفزيون الرحمة والمغفرة
نشرة اخبار منتدى الرحمة واالمغفرة
توك توك منتديات الرحمة والمغفرة

كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة



شركة طيران منتديات الرحمة والمغفرة

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
نبيلة محمود خليل
 
عزمي ابراهيم عزيز
 
ناريمان
 
كلمة حق
 
hassanrzk
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
مع كل إشراقة شمس ^ بصبح عليك^ مع وعد الله ونبيلة محمود خليل ^ حصرياً
مشروع حفظ القرآن والتجويد"مع نبيلة محمود خليل"" حصرى"
^ من اليوم أنتهى عهد نبيل خليل ^ أدخل وشوف مطعم منتديات الرحمة والمغفرة مع نبيلة ونبيل ^
تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"
بريد منتديات الرحمة والمغفرة ^ ظرف جواب ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً
^ نشرة أخبار منتديات" الرحمة والمغفرة " مع نبيلة محمود خليل"حصرياً "
* كلمة للتاريخ * مع نبيلة محمود خليل ود / محمد بغدادى * حصرى
^ كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة ^ إبتسامة كاميرا ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً ^
^^ دورة التبسيط فى دقائق علم التجويد ^^
,, قلوب حائرة ,, وقضايا شبابية متجدد ,, مع نبيلة محمود خليل ونبيل خليل ,,

شاطر | 
 

 البسملة متجدد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوجهاد
عضو ذهبى
عضو ذهبى


وسام التميز لونه طوبى
العمر : 47
الدولة : مصر الحبيبة
ذكر الجدي النمر
عدد المساهمات : 1133
نقاط : 2247
تاريخ الميلاد : 20/01/1963
تاريخ التسجيل : 24/01/2010
العمر : 53
العمل/الترفيه : طالب علم
تعاليق : رب اغفر لي ولوالدي والمؤمنين

مُساهمةموضوع: البسملة متجدد   الأحد نوفمبر 21, 2010 6:36 am




فصل في اشتقاق البسملة
فصل فيما يحصر به الجر
فصل في لغات " الاسم "
فصل في متعلق الجار والمجرور
فصل الاسم هل هو نفس المسمى أم لا ؟
فصل في الأدلة على أن الاسم لا يجوز أن يكون هو المسمى
فصل في اختصاص لفظ الجلالة به سبحانه
فصل في خواص لفظ الجلالة
فصل في رسم لفظة الجلالة
فصل في بيان هل البسملة آية من كل سورة أم لا
فصل في بيان أن أسماء الله توقيفية أم اصطلاحية
فصل في بيان صفات لا تثبت في حق الله
فصل في عدد أسماء الله
فصل في فضل البسملة
فصل في اشتقاق البسملة
البسملة : مصدر " بسمل " ، أي : قال : " بسم الله " ، نحو : " حوقل ، وهيلل ، وحمدل ،
وحيعل " ، أي قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ولا إله إلا الله ، والحمد لله ، وحي على
الصلاة ومثله " الحسبلة " وهي قوله : " حسبنا الله " ، و " السبحلة " وهي قول : " سبحان الله "
و " الجعفلة " : قول : جعلت فداك " ، و " الطلبقة والدمعزة " حكاية قولك : " أطال الله
تعالى بقاءك ، وأدام عزك " .
وهذا شبيه بباب النحت في النسب ، أي أنهم يأخذون اسمين ، فينحتون منهما لفظا
واحدا ؛ فينسبون إليه ؛ كقولهم : " حضرمي ، وعبقسي ، وعبشمي " نسبة إلى " حضرموت ،
وعبد قيس وعبد شمس " ؛ قال الشاعر : [ الطويل ]
7 - وتضحك مني شيخة عبشمية
كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا
" " صفحة رقم 117 " "
وهو غير مقيس ، فلا جرم أن بعضهم قال في : " بسمل ، وهيلل " : إنهما لغة مولدة .
قال الماوردي رحمه الله تعالى : يقال لمن قال : " بسم الله " : " مبسمل " وهي لغة
مولدة ؛ وقد جاءت في الشعر ؛ قال عمر بن أبي ربيعة : [ الطويل ]
8 - لقد بسملت ليلى غداة لقيتها
فيها حبذا ذاك الحبيب المبسمل
وغيره من أهل اللغة نقلها ، ولم يقل إنها مولدة ك " ثعلب " و " المطرزي " .
" " صفحة رقم 118 " "
" بسم الله " : جار ومجرور ، والباء متعلق بمضمر ، فنقول : هذا المضمر يحتمل أن
يكون اسما ، وأن يكون فعلا ، وعلى التقديرين ؛ فيجوز أن يكون متقدما ومتأخرا ، فهذه
أقسام أربعة .
أما إذا كان متقدما ، وكان فعلا ؛ فكقولك : أبدأ ببسم الله .
وإن كان متقدما ، وكان اسما ؛ فكقولك : ابتدائي ببسم الله .
وإن كان متأخرا ، وكان فعلا ؛ فكقولك : بسم الله أبدأ .
وإن كان متأخرا ، وكان اسما ؛ فكقولك : بسم الله ابتدائي .
وأيهما أولى التقديم أم التأخير ؟
قال ابن الخطيب : كلاهما ورد في القرآن الكريم ، أما التقديم ، فكقوله ) بسم الله
مجراها ومرساها ( [ هود : 41 ] وأما التأخير ؛ فكقوله تعالى : ( اقرأ باسم ربك ( [ العلق : 1 ]
وأقول : التقديم أولى ؛ لأنه - تعالى - قديم واجب الوجود لذاته ، فيكون وجوده سابقا على
وجود غيره ، لأن السبق بالذات يستحق السبق في الذكر ؛ قال تبارك وتعالى : ( هو الأول
والآخر ( [ الحديد : 3 ] وقال تعالى : ( لله الأمر من قبل ومن بعد ( [ الروم : 4 ] ، وقال
تعالى : ( إياك نعبد وإياك نستعين ( [ الفاتحة : 5 ] .
قال أبو بكر الرازي - رحمه الله تعالى - إضمار الفعل أولى من إضمار الاسم ؛ لأن
نسق تلاوة القرآن يدل على أن المضمر هو الفعل ، وهو الأمر ، لأنه - تبارك وتعالى - قال :
) إياك نعبد وإياك نستعين ) ، فكذا قوله تعالى ) بسم الله الرحمن الرحيم
(
التقدير : قولوا : بسم الله .
" " صفحة رقم 119 " "
وأقول : لقائل أن يقول : بل إضمار الاسم أولى ؛ لأنا إذا قلنا : تقدير الكلام : بسم
الله ابتداء كل شيء ، كان هذا إخبارا عن كونه مبدأ في ذاته لجميع الحوادث ، ومخالفا
لجميع الكائنات ، سواء قاله قائل ، أو لم يقله ، ولا شك أن هذا الاحتمال أولى ، وتمام
الكلام يأتي في بيان أن الأولى أن يقال : الحمد لله وسيأتي لذلك زيادة بيان في الكلام في
الاسم إن شاء الله تعالى .
فصل فيما يحصر به الجر
الجر يحصل بشيئين :
أحدهما بالحرف ؛ كما في قوله تعالى : " بسم الله " .
والثاني : بالإضافة ؛ كما في قوله تعالى : " الله " من قوله " بسم الله " .
وأما الجر الحاصل في لفظة " الرحمن الرحيم " فإنما حصل ، لكون الوصف ثابتا
للموصوف في الإعراب ، فها هنا أبحاث :
أحدها : أن حروف الجر لم اقتضت الجر ؟
وثانيها : أن الإضافة لم اقتضت الجر ؟
وثالثها : أن اقتضاء الحروف أقوى ، أم اقتضاء الإضافة ؟
ورابعها : أن الإضافة بين الجزء والكل ، أو بين الشيء الخارج عن ذات الشيء
المنفصل ؟
قال مكي - رحمه الله تعالى - : كسرت الباء من " بسم الله " ؛ لتكون حركتها مشبهة
لعملها ؛ وقيل : كسرت ليفرق بين ما يخفض ، ولا يكون إلا حرفا ؛ نحو : الباء ، واللام ،
وبين ما يخفض ، وقد يكون اسما نحو : الكاف .
وإنما عملت الباء وأخواتها الخفض ؛ لأنها لا معنى لها إلا في الأسماء ، فعملت
الإعراب الذي لا يكون إلا في الأسماء ، وهو الخفض ، وكذلك الحروف التي تجزم
الأفعال ، إنما عملت الجزم ؛ لأنها لا معنى لها إلا في الأفعال ، فعملت الإعراب الذي لا
يكون إلا في الأفعال ، وهو الجزم .
والباء - هنا - للاستعانة ؛ ك " عملت بالقدوم " ؛ لأن المعنى : أقرأ مستعينا بالله ، ولها
معان أخر تقدم الوعد بذكرها وهي :
" " صفحة رقم 120 " "
الإلصاق : حقيقة أو مجازا نحو : مسحت برأسي ، " مررت بزيد " .
قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى - : فرّع أصحاب أبي حنيفة - رحمه الله - على
" باء " الإلصاق مسائل :
إحداها : قال محمد - رحمه الله تعالى - في " الزيادات " : إذا قال لامرأته : أنت طالق
بمشيئة الله ، لا يقع الطلاق ؛ وهو كقوله : أنت طالق إن شاء الله ، ولو قال : لم يشأ الله
يقع ؛ لأنه أخرجه مخرج التعليل ، وكذلك أنت طالق بمشيئة الله تعالى لا يقع الطلاق ،
ولو قال أو بإرادة الله لا يقع ، [ ولو قال لإرادة الله يقع ] أما إذا قال : أنت طالق بعلم
الله ، أو لعلم الله ، فإنه يقع في الوجهين ، ولا بد من الفرق .
وثانيها : في باب الأيمان لو قال : إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني ، فأنت طالق ،
تحتاج في كل مرة إلى إذنه ، ولو قال : إن خرجت إلا أن آذن لك ، فأذن لها مرة كفى ، ولا
بد من الفرق .
وثالثها : لو قال : طلقي نفسك ثلاثا بألف ، فطلقت نفسها واحدة ، وقعت بثلث
الألف ، وذلك أن الباء تدل على البدلية ، فيوزع البدل على المبدل ، فصار بإزاء كل طلقة
ثلث الألف ، ولو قال : طلقي نفسك ثلاثا على ألف ، فطلقت نفسها واحدة ، لم يقع عند
أبي حنيفة ، لأن لفظة " على " كلمة شرط ولم يوجد الشرط ، وعند صاحبيه يقع واحدة
بثلث الألف دلت وها هنا مسائل متعلقة بالباء .
قال أبو حنيفة رضي الله عنه : الثمن إنما يتميز عن المثمن بدخول " الباء " عليه ، فإذا
قلت : بعت كذا بكذا ، فالذي دخل عليه " الباء " هو الثمن وعلى هذا تبنى مسألة البيع
الفاسد ، فإذا قال بعت هذا الكرباس من الخمر صح البيع ، والعقد فاسد .
وإذا قال : بعت هذا الخمر ، فالكرباس لم يصح ، وله الفرق في الصورة الأولى : أن
الخمر ثمن ، وفي الثانية الخمر مثمن ، وجعل الخمر مثمنا لا يجوز .
ومنها قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه - : إذا قال : بعتك هذا الثوب بهذا الدرهم
تعيّن ذلك الدرهم .
وعند أبي حنيفة - رحمه الله - لا يتعين .
والسببية : ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا ( [ النساء : 160 ] أي : بسبب ظلمهم .
" " صفحة رقم 121 " "
والمصاحبة : نحو : " خرج زيد بثيابه " أي : مصاحبا لها .
والبدل : كقوله - عليه الصلاة والسلام - : " ما يسرني بها حمر النعم " ، أي : بدلها ؛
وكقول الآخر : [ البسيط ]
9 - فليت لي بهم قوما إذا ركبوا
شنوا الإغارة فرسانا وركبانا
أي بدلهم .
والقسم : " أحلف بالله لأفعلن " .
والظرفية : نحو : " زيد بمكة " أي : فيها .
والتعدية : نحو : ( ذهب الله بنورهم ( [ البقرة : 17 ] .
والتبعيض : كقول الشاعر في هذا البيت : [ الطويل ]
10 - شربن بماء البحر ثم ترفعت
متى لجج خضر ، لهن نئيج
أي : من مائه .
والمقابلة : " اشتريت بألف " أي : قابلته بهذا الثمن .
والمجاوزة : نحو قوله تعالى : ( ويوم تشقق السماء بالغمام ( [ الفرقان : 25 ] ، ومنهم من
قال : لا يكون كذلك إلا مع السؤال خاصة ؛ نحو : ( فسئل به خبيرا ( [ الفرقان : 59 ]
أي : عنه ، وقول علقمة : [ الطويل ]
" " صفحة رقم 122 " "
11 - فإن تسألوني بالنساء فإنني
خبير بأدواء النساء طبيب
إذا شاب رأس المرء [ أو ] قل ماله
فليس له في ودهن نصيب
والاستعلاء كقوله تعالى : ( من إن تأمنه بقنطار ( [ آل عمران : 75 ] ، أي : على
قنطار .
وبمعنى " إلى " : كقوله ) وقد أحسن بي ( [ يوسف : 100 ] .
والجمهور يأبون جعلها إلا للإلصاق ، أو التعدية ، ويردون جميع المواضع المذكورة
إليهما ، وليس هذا موضع استدلال .
وقد تزاد مطردة ، وغير مطردة :
فالمطردة : في فاعل " كفى " نحو : ( كفى بالله ( [ العنكبوت : 52 ] أي : كفى الله
بدليل سقوطها في قول الشاعر : [ الطويل ]
12 - . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
وفي خبر " ليس " و " ما " أختها غير موجب ب " إلا " ؛ كقوله تعالى : ( أليس الله بكاف
عبده ( [ الزمر : 36 ] ) وما ربك بغافل ( [ الأنعام : 132 ] ، وفي : " بحسبك زيد " .
وغير مطردة : في مفعول " كفى " ؛ كقوله : [ الكامل ]
13 - فكفى بنا فضلا على من غيرنا
حب النبي محمد إيانا
" " صفحة رقم 123 " "
أي : كفانا ، وفي البيت كلام آخر ، وفي المبتدأ غير " حسب " .
ومنه في أحد القولين : ( بأييكم المفتون ( [ القلم : 6 ] .
[ أي : أيكم المفتون ] وقيل : المفتون مصدر كالمعقول والميسور ، فعلى هذا ليست زائدة .
وفي خبر " لا " أخت " ليس " ؛ كقول الشاعر : [ الطويل ]
14 - وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة
بمغن فتيلا عن سواد بن قارب
أي : مغنيا .
وفي خبر " كان " منفية ؛ نحو : [ الطويل ]
15 - وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن
بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل
أي : لم أكن أعجلهم .
وفي الحال ، وثاني مفعولي " ظن " منفيين أيضا ؛ كقول القائل في ذلك البيت : [ الوافر ]
16 - فما رجعت بخائبة ركاب
حكيم بن المسيب منتهاها
وقال الآخر : [ الطويل ]
" " صفحة رقم 124 " "
17 - دعاني أخي والخيل بيني وبينه
فلما دعاني لم يجدني بقعدد
أي : ما رجعت ركاب خائبة ، ولم يجدني قعددا .
وفي خبر " إن " ؛ كقول امرئ القيس : [ الطويل ]
18 - فإن تنأ عنها حقبة لا تلاقها
فإنك مما أحدثت بالمجرب
أي : فإنك المجرب .
وفي ) أو لم يروا أن الله ( [ الإسراء : 99 ] .
والاسم لغة : ما أبان عن مسمى ، واصطلاحا : ما دل على معنى في نفسه فقط غير
متعرض بببنيته لزمان ، ولا دال جزء من أجزائه على جزء من أجزاء معناه .
وبهذا القيد الأخير خرجت الجملة الاسمية ، والتسمية : جعل اللفظ دالا على ذلك
المعنى .
قال أبو عبيدة - رحمه الله تعالى - : ذكر الاسم في قوله تعالى : " بسم الله " صلة
زائد " ، والتقدير : " بالله " ، وإنما ذكر لفظة " الاسم " : إما للتبرك ، وإما أن يكون فرقا بينه
وبين القسم .
قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى - : وأقول : المراد من قوله تعالى : " بسم الله "
ابدءوا ب " بسم الله " ، وكلام أبي عبيدة ضعيف ، لأن الله أمرنا بالابتداء ، فهذا الأمر إنما
" " صفحة رقم 125 " "
يتناول فعلا من أفعالنا ، وذلك الفعل ، هو لفظنا وقولنا ، فوجب أن يكون المراد : ابدءوا
ب " بسم الله " .
وقال صاحب " البحر المحيط " : اختلف الناس : هل الاسم عين المسمى ، أو غيره ؟
وهي مسألة طويلة تكلم الناس فيها قديما وحديثا ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .
واستشكلوا على كونه هو المسمى إضافته إليه ؛ فإنه يلزم منه إضافة الشيء إلى نفسه .
وأجاب أبو البقاء - رحمه الله - عن ذلك بثلاثة أجوبة :
أجودها : أن الاسم - هنا - بمعنى التسمية ، والتسمية غير الاسم ؛ لأن التسمية هي :
اللفظ بالاسم ، والاسم هو : اللازم للمسمى ؛ فتغايرا .
الثاني : أن في الكلام حذف مضاف تقدير : بسم مسمى الله .
الثالث : أن لفظ " اسم " زائد ؛ كقوله : [ الطويل ]
19 - إلى الحول ثم اسم السلام عليكما
ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
أي : السلام عليكما .
وقول ذي الرمة : [ البسيط ]
20 - لا ينعش الطرف إلا ما تخونه
داع يناديه باسم الماء مبغوم
" " صفحة رقم 126 " "
وإليه ذهب أبو عبيدة ، والأخفش وقطرب - رحمهم الله - واختلفوا في معنى
الزيادة :
فقال الأخفش : " ليخرج من حكم القسم إلى قصد التبرك " .
وقال قطرب : " زيد للإجلال والتعظيم " . وهذان الوجهان ضعيفان ؛ لأن الزيادة ،
والحذف لا يصار إليهما إلا إذا اضطر إليهما .
ومن هذا القبيل - أعني ما يوهم إضافة الشيء إلى نفسه - إضافة الاسم إلى اللقب ،
والموصوف ، إلى صفته ؛ نحو : " سعيد كرز " و " زيد قفة " و " مسجد الجامع " و " بقلة
الحمقاء " ؛ ولكن النحويين أوّلوا النوع الأول بأن جعلوا الاسم بمعنى المسمى ، واللقب
بمعنى اللفظ ، فتقديره : جاءني مسمى هذا اللفظ ، وفي الثاني جعلوه على حذف مضاف ،
فتقدير " بقلة الحمقاء " : " بقلة الحمقاء " ، و " مسجد الجامع " : " مسجد المكان الجامع " .
واختلف النحويون في اشتقاقه :
فذهب أهل " البصرة " : إلى أنه مشتق من السمو ، وهو [ العلو و ] الارتفاع ؛ لأنه
يدل على مسماه ، فيرفعه ويظهره .
" " صفحة رقم 127 " "
وذهب الكوفيون : إلى أنه مشتق من الوسم ، وهو : العلامة ؛ لأنه علامة على مسماه ،
وهذا وإن كان صحيحا من حيث المعنى ؛ لكنه فاسد من حيث التصريف .
واستدل البصريون على مذهبهم بتكسيرهم له على " أسماء " ، وتصغيرهم له على
" سمي " ، لأن التكسير والتصغير يردان الأشياء إلى أصولها .
وتقول العرب : " فلان سميّك ، وسميت فلانا بكذا وأسميته بكذا ، فهذا يدل على أن
اشتقاقه من : " السمو " ، ولو كان من : " الوسم " لقيل في التكسير : " أوسام " ، وفي التصغير
" وسيم " ؛ ولقالوا ؛ وسيمك فلان ، ووسمت ، وأوسمت فلانا بكذا فدل عدم قولهم ذلك ؛
أنه ليس كذلك .
وأيما فجعله من " السمو " مدخل له في الباب الأكثر ، وجعله من " الوسم " مدخل له
في الباب الأقل ؛ وذلك أن حذف اللام كثير ، وحذف الفاء قليل .
وأيضا فإنا عهدنهم غالبا يعوضون في غير محل الحذف ، فجعل همزة الوصل عوضا
عن اللام موافق لهذا الأصل ، بخلاف ادّعاء كونها عوضا عن الفاء .
فإن قيل : قولهم : " أسماء " في التكسير ، و " سمي " في التصغير ، لا دلالة فيه ؛ لجواز
[ أن يكون ] الأصل : " أوساما " و " وسيْما " ، ثم قلبت الكلمة بأن أخرت فاؤها بعد
لامها ، فصار لفظ " أوسام " ، " أسماوا " ثم أعل إعلال " كساء " ، وصار " وسيْم " ، " سميّوا "
ثم أعل إعلال " جريّ " تصغير " جرو " .
فالجواب : أن ادّعاء ذلك لا يفيد ؛ لأن القلب على خلاف القياس ، فلا يصار إليه ، ما
لم تدع إليه ضرورة .
وهل لهذا الخلاف فائدة أم لا ؟
والجواب : أن له فائدة ، وهي أن من قال باشتقاقه من العلوّ يقول : إنه لم يزل
موصوفا قبل وجود الخلق ، وبعدهم ، وعند فنائهم ، ولا تأثير لهم في أسمائه ، ولا صفاته ،
وهو قول أهل السنة - رحمهم الله - .
ومن قال : إنه مشتق من الوسم : يقول : كان الله تعالى في الأزل بلا اسم ، ولا صفة ،
فلما خلق الخلق جعلوا له أسماء وصفات ، وهو قول المعتزلة . وهذا أشد خطأ من قولهم
" بخلق القرآن " ، وعلى هذا الخلاف وقع الخلاف أيضا في الاسم والمسمى .
فصل في لغات " الاسم "
وفي الاسم خمس لغات : " اسم " بمض الهمزة وكسرها ، و " سم " بكسر السين
وضمها . وقال أحمد بن يحيى : من قال : " سم " بضم السين ، أخذه من سموت أسمو ،
" " صفحة رقم 128 " "
ومن قال بالكسر أخذه من سميت أسمي ، وعلى اللغتين قوله : [ الرجز ]
21 - وعامنا أعجبنا مقدمه
يدعى أبا السمح وقرضاب سمه
مبتركا لكل عظم يلحمه
ينشد بالوجهين .
وأنشدوا على الكسر : [ الرجز ]
22 - باسم الذي في كل سورة سمه
فعلى هذا يكون في لام " اسم " وجهان :
أحدهما : أنها واو .
والثاني : أنها ياء ؛ وهو غريب ، ولكن أحمد بن يحيى - رحمه الله تعالى - جليل القدر
ثقة فيما ينقل .
و " سمى " مثل : هدى ؛ واستدلوا على ذلك بقول الشاعر : [ الرجز ]
23 - والله أسماك سما مباركا
آثرك الله به إيثاركا
ولا دليل في ذلك لجواز أن يكون من لغة من يجعله منقوصا مضموم السين ، وجاء
به منصوبا ، وإنما كان ينتهض دليلا لو قيل : " سمى " حالة رفع أو جر .
وهمزته همزة وصل ، تثبت ابتداء ، وتحذف درجا ، وقد تثبت ضرورة ؛ كقوله :
[ الطويل ]
24 - وما أنا بالمخسوس في جذم مالك
ولا من تسمى ثم يلتزم الإسما
وهو أحد الأسماء العشرة التي ابتدئ في أوائلها بهمزة الوصل وهي : اسم ، واست ،
وابن ، وابنم ، وابنة ، وامرؤ ، وامرأة ، واثنان ، واثنتان ، وايمن في القسم .
والأصل في هذه الهمزة أن تثبت خطا ، كغيرها من همزات الوصل .
" " صفحة رقم 129 " "
وإنما حذفوها حين يضاف الاسم إلى الجلالة خاصة ؛ لكثرة الاستعمال .
وقيل : ليوافق الخط اللفظ .
وقيل : لا حذف أصلا ، وذلك لأن الأصل " سِم " أو سُم " بكسر السن أو ضمها ،
فلما دخلت الباء سكنت السين تخفيفا ؛ لأنه وقع بعد الكسرة كسرة أو ضمة .
قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى - : إنما حذفوا ألف " اسم " في قوله تعالى :
" بسم الله " وأثبتوها في قوله تعالى : ( اقرأ باسم ربك ( [ العلق : 1 ] لوجهين :
الأول : أن كلمة " بسم الله " مذكورة في أكثر الأوقات عند أكثر الأفعال ؛ فلأجل
التخفيف حذفوا الألف ، بخلاف سائر المواضع ، فإن ذكرها يقلّ .
الثاني : قال الخليل - رحمه الله تعالى - إنما حذفت الألف في " بسم الله " ؛ لأنها
إنما دخلت بسبب أن الابتداء بالسين الساكنة غير ممكن ، فلما دخلت الباء على الاسم نابت
عن الألف ، فسقطت في الخط ، وإنما لم تسقط في ) اقرأ باسم ربك ( ؛ لأن الباء لا تنوب
عن الألف في هذا الموضع ، كما في " بسم الله " ؛ لأنه يمكن حذف الباء من ) اقرأ باسم
ربك ( مع بقاء المعنى صحيحا ، فإنك لو قلت : اقرأ اسم ربك صح المعنى ، [ أما لو ]
حذفت [ الباء ] من " بسم الله " لم يصح المعنى ، فظهر الفرق .
قال بعضهم : فلو أضيفت إلى غير الجلالة ثبتت نحو : " باسم الرحمن " هذا هو
المشهور ، وحكي عن الكسائي ، والأخفش - رحمه الله تعالى عليهما - جواز حذفها إذا
أضيف إلى غير الجلالة من أسماء الباري تعالى ؛ نحو : " بسم ربك " و " بسم الخالق " .
" " صفحة رقم 130 " "
وإنما طوّلوا الباء من " بسم الله " ولم يطولوها في سائر المواضع لوجهين :
الأول : أنه لما حذفت ألف الوصل بعد الباء طوّلوا هذه الباء ؛ ليدل طولها على الألف
المحذوفة التي بعدها ، ألا ترى أنهم لما كتبوا ) اقرأ باسم ربك ( بالألف ردوا الباء إلى صفتها
الأصلية .
قال مكي - رحمه الله تعالى - : حذفت الألف من " بسم الله " لكثرة الاستعمال .
وقيل : حذفت لتحرك السين في الأصل ؛ لأن أصل السين الحركة ، وسكونها لعلة
دخلتها .
الثاني : قال القتيبي : إنما طولوا الباء ، لأنهم أرادوا ألا يستفتحوا كتاب الله - تعالى -
إلا بحرف معظم وكان عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه يقول لكتابه : " طوّلوا الباء ،
وأظهروا السين ، ودوروا الميم تعظيما لكتاب الله تعالى .
فصل في متعلق الجار والمجرور
الجار والمجرور لا بد له من شيء يتعلق به ، فعل ، أو ما في معناه ، إلا في ثلاث
صور :
" حرف الجر الزائد " ، و " لعل " و " لولا " عند من يجر بهما ، وزاد ابن عصفور
- رحمه الله تعالى - " كاف التشبيه " ؛ وليس بشيء ، فإنها تتعلق .
إذا تقرر ذلك ف " بسم الله " لا بد من شيء يتعلق به ، ولكنه حذف ، واختلف
النحويون في ذلك :
" " صفحة رقم 131 " "
فذهب أهل البصرة : إلى أن المتعلق اسم .
وذهب أهل " الكوفة " : إلى أنه فعل .
واختلف كل من الفريقين :
فذهب بعض البصريين : إلى أن ذلك المحذوف مبتدأ حذف هو ، وخبره ، وبقي
معموله ، تقديره : ابتدائي بسم الله كائن أو مستقر ، أو قراءتي بسم الله كائنة أو مستقرة ؛
وفيه نظر : من حيث إنه يلزم حذف المصدر ، وإبقاء معموله وهو ممنوع . وقد نص مكي
- رحمه الله تعالى - على منع هذا الوجه .
وذهب بعضهم : إلى أنه خبر حذف هو ومبتدؤه - أيضا - ، وبقي معموله قائما مقامه ؛
والتقدير : ابتدائي كائن بسم الله ، نحو : " زيد بمكة " ، فهو على الأول : منصوب المحل ،
وعلى الثاني : مرفوعه ؛ لقيامه مقام الخبر .
وذهب بعض الكوفيين : إلى أن ذلك الفعل المحذوف مقدر قبله ، قال : لأن الأصل
التقديم ؛ والتقدير : أقرأ بسم الله ، أو أبتدئ بسم الله .
ومنهم من قدره بعده ، والتقدير : بسم الله أقرأ ، أو أبتدئ ، أو أتلو .
وإلى هذا نحا الزمخشري - رحمه الله - قال : " ليفيد التقديم الاختصاص ؛ لأنه
وقع ردا على الكفرة الذين كانوا يبدءون بأسماء آلهتهم ؛ كقولهم : باسم اللات ، وباسم
العزى " وهذا حسن جدا .
ثم اعترض على نفسه بقوله تبارك وتعالى : ( اقرأ باسم ربك ( حيث صرح بهذا العامل
مقدما على معموله .
ثم أجاب : بأن تقديم الفعل في سورة العلق أوقع ؛ لأنها أول سورة نزلت ؛ فكان
الأمر بالقراءة أهمّ .
وأجاب غيره : بأن " بسم ربك " ليس متعلقا ب " اقرأ " الذي قبله ، بل ب " اقرأ " الذي
" " صفحة رقم 132 " "
بعده ، فجاء على القاعدة المتقدمة ، وفي هذا نظر ؛ لأن الظاهر على هذا القول أن يكون
" اقرأ " الثاني توكيدا للأول ؛ فيكون قد فصل بمعمول المؤكد بينه ، وبين ما أكده مع الفصل
بكلام طويل . واختلفوا - أيضا - هل ذلك الفعل أمر أو خبر ؟
فذهب الفرّاء : إلى أنه أمر تقديره : " اقرأ أنت بسم الله " .
وذهب الزجاج : إلى أنه خبر تقديره : " أقرأ أنا ، أو أبتدئ " ونحوه .
قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى - : أجمعوا على أن الوقف على قوله تعالى :
" بسم " ناقص قبيح ، وعلى قوله تعالى : " بسم الله الرحمن " كاف صحيح ، وعلى قوله :
" بسم الله الرحمن الرحيم
" تام .
واعلم أن الوقف لا بد وأن يقع على أحد هذه الأوجه الثلاث : وهو أن يكون ناقصا ،
أو كافيا ، أو كاملا ، فالوقف على كل كلام لا يفهم بنفسه ناقص ، والوقف على كل كلام
مفهوم المعاني ، إلا أن ما بعده يكون متعلقا بما قبله يكون كافيا ، والوقف على كل كلام
تام ، ويكون ما بعده منقطعا عنه يكون تاما .
" " صفحة رقم 133 " "
ثم لقائل أن يقول : قوله تعالى : ( الحمد لله رب العالمين ( [ الفاتحة : 2 ] كلام تام ،
إلا أن قوله تعالى : ( الرحمن الرحيم مالك ( [ الفاتحة : 3 ] متعلق بما قبله ؛ لأنها
صفات ، والصفات تابعة للموصوفات ، فإن جاز قطع الصفة عن الموصوف ، وجعلها
وحدها آية ، فلم لم يقولوا : " بسم الله الرحمن " آية ؟ ثم يقولوا : " الرحيم " آية ثانية ، وإن لم
يجز ذلك ، فكيف جعلوا " الرحمن الرحيم " آية مستقلة ؟ فهذا الإشكال لا بد من جوابه .

الموضوع الأصلي: البسملة ** الكاتب: ابراهيم بن كمال ** المصدر: شبكة الفرسان للعوم الشرعية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الروض
مشرفة منتدى الترحيب والمناسبات
مشرفة منتدى الترحيب والمناسبات


وسام الكاتب المميز
العمر : بيد الله
الدولة : اليمن
التوقيع : ربي جعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ذكر عدد المساهمات : 1391
نقاط : 1961
تاريخ التسجيل : 04/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الأحد نوفمبر 21, 2010 7:40 am

أبو جهااااااد’’

موضوع علمي رااااائع


موضوع فعلاً رهيب

تسلم يالغالي على الطرح المبهر

شـكــ وباركــ الله فيكــ ـــرا لكــ ... لكــ مني أجمل تحيهـــ


_________________





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
امير الكلمة



العمر : 20
الدولة : مصر
عدد المساهمات : 8
نقاط : 20
تاريخ التسجيل : 21/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الأحد نوفمبر 21, 2010 10:30 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبوجهاد
عضو ذهبى
عضو ذهبى


وسام التميز لونه طوبى
العمر : 47
الدولة : مصر الحبيبة
ذكر الجدي النمر
عدد المساهمات : 1133
نقاط : 2247
تاريخ الميلاد : 20/01/1963
تاريخ التسجيل : 24/01/2010
العمر : 53
العمل/الترفيه : طالب علم
تعاليق : رب اغفر لي ولوالدي والمؤمنين

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الأحد نوفمبر 21, 2010 5:18 pm

حبيب القلب / أبو الروض

جزاااااااااااااااااااااكم الله خيرا علي المرور الطيب

أبو الروض
مشرف منتدى الاستقبال والعلاقات العامة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبوجهاد
عضو ذهبى
عضو ذهبى


وسام التميز لونه طوبى
العمر : 47
الدولة : مصر الحبيبة
ذكر الجدي النمر
عدد المساهمات : 1133
نقاط : 2247
تاريخ الميلاد : 20/01/1963
تاريخ التسجيل : 24/01/2010
العمر : 53
العمل/الترفيه : طالب علم
تعاليق : رب اغفر لي ولوالدي والمؤمنين

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الأحد نوفمبر 21, 2010 5:19 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سوسو
نائب المدير والمدير الفنى
نائب المدير والمدير الفنى


نائب المدير
الدولة : مصر
التوقيع : سبحان الله انثى السرطان القرد
عدد المساهمات : 3022
نقاط : 5959
تاريخ الميلاد : 01/07/1992
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الإثنين نوفمبر 22, 2010 8:36 pm


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبوجهاد
عضو ذهبى
عضو ذهبى


وسام التميز لونه طوبى
العمر : 47
الدولة : مصر الحبيبة
ذكر الجدي النمر
عدد المساهمات : 1133
نقاط : 2247
تاريخ الميلاد : 20/01/1963
تاريخ التسجيل : 24/01/2010
العمر : 53
العمل/الترفيه : طالب علم
تعاليق : رب اغفر لي ولوالدي والمؤمنين

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الإثنين نوفمبر 22, 2010 8:49 pm




جزاكم الله خيرا أبنتي / سوسو



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبوجهاد
عضو ذهبى
عضو ذهبى


وسام التميز لونه طوبى
العمر : 47
الدولة : مصر الحبيبة
ذكر الجدي النمر
عدد المساهمات : 1133
نقاط : 2247
تاريخ الميلاد : 20/01/1963
تاريخ التسجيل : 24/01/2010
العمر : 53
العمل/الترفيه : طالب علم
تعاليق : رب اغفر لي ولوالدي والمؤمنين

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الإثنين نوفمبر 22, 2010 8:54 pm

جزاكم الله خيرا أخي / محسن الشريف



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة


عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17130
نقاط : 26562
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الإثنين نوفمبر 22, 2010 9:36 pm

السلام عليكم ابو جهاد

كل الشكر والتقدير لك ابو جهاد جعله الله فى موازين حسناتك

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا


عدل سابقا من قبل نبيلة محمود خليل في الثلاثاء نوفمبر 23, 2010 4:35 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
أبوجهاد
عضو ذهبى
عضو ذهبى


وسام التميز لونه طوبى
العمر : 47
الدولة : مصر الحبيبة
ذكر الجدي النمر
عدد المساهمات : 1133
نقاط : 2247
تاريخ الميلاد : 20/01/1963
تاريخ التسجيل : 24/01/2010
العمر : 53
العمل/الترفيه : طالب علم
تعاليق : رب اغفر لي ولوالدي والمؤمنين

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الإثنين نوفمبر 22, 2010 11:07 pm


نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة


عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17130
نقاط : 26562
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الثلاثاء نوفمبر 23, 2010 4:36 pm

السلام عليكم

كل الشكر والتقدير لك أبو جهاد على المتابعه

بارك الله فيك

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
أبوجهاد
عضو ذهبى
عضو ذهبى


وسام التميز لونه طوبى
العمر : 47
الدولة : مصر الحبيبة
ذكر الجدي النمر
عدد المساهمات : 1133
نقاط : 2247
تاريخ الميلاد : 20/01/1963
تاريخ التسجيل : 24/01/2010
العمر : 53
العمل/الترفيه : طالب علم
تعاليق : رب اغفر لي ولوالدي والمؤمنين

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الثلاثاء نوفمبر 23, 2010 6:16 pm



[size=21]
فصل الاسم هل هو نفس المسمى أم لا ؟
قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى - : قالت الحشوية ، والكرامية ، والأشعرية :
الاسم نفس المسمى ، وغير التسمية .
" " صفحة رقم 134 " "
وقال المعتزلة : الاسم غير المسمى ونفس التسمية ، والمختار عندنا أن الاسم غير
المسمى ، وغير التسمية .
وقبل الخوض في ذكر الدلائل لا بد من التنبيه على مقدمة ، وهي أن قول القائل :
الاسم هل هو نفس المسمى أم لا ؟ يجب أن يكون مسبوقا ببيان أن الاسم ما هو ؟ وأن
المسمى ما هو ؟ حتى ينظر بعد ذلك في " الاسم " هل هو نفس المسمى أم لا ؟
فنقول : إن كان المراد بالاسم هذا اللفظ الذي هو أصوات مقطعة ، وحروف مؤلفة ،
المسماة تلك الذوات في أنفسها ، وتلك الحقائق بأعيانها ، فالعلم الضروري حاصل بأن
الاسم غير المسمى ؛ والخوض في هذه المسألة على هذا التقدير يكون عبثا ، وإن كان
المراد بالاسم ذات المسمى ، وبالمسمى - أيضا - تلك الذات ، فقولنا : " الاسم " هو
" المسمى " معناه : أن ذات الشيء عين ذات الشيء ، [ وهذا ] وإن كان حقا ، إلا أنه من
إيضاح الواضحات ؛ وهو عبث ، فثبت أن الخوض في هذا البحث على جميع التقديرات
يجري مجرى العبث .
قال البغوي - رحمه الله تعالى - : الاسم هو المسمى ، وعينه وذاته ؛ قال تبارك
وتعالى : ( إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى ( [ مريم : 7 ] ثم نادى الاسم فقال : ( يا يحيى ) { مريم : 12 ] ، وقال تعالى : ( ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها ( [ يوسف : 40 ]
وأراد الأشخاص المعبودة ؛ لأنهم كانوا يعبدون المسميات .
واعلم أنا استخرجنا لقول من يقول : الاسم نفس المسمى تأويلا لطيفا ، وبيانه أن لفظ
الاسم اسم لكل لفظ دل على معنى من غير أن يدل على زمان معين ، ولفظ الاسم كذلك ،
فوجب أن يكون لفظ الاسم في هذه الصورة نفس المسمى ، إلا أن فيه إشكالا ، وهو أن
كون الاسم للمسمى من باب المضاف ، وأحد المضافين لا بد وأن يكون مغايرا للآخر .
فصل في الأدلة على أن الاسم لا يجوز أن يكون هو المسمى
" في ذكر الدلائل الدالة على أن الاسم لا يجوز أن يكون هو المسمى " :
وذلك أن المسمى قد يكون معدوما ، فإن المعدوم منفي سلب لا ثبوت له . والألفاظ
" " صفحة رقم 135 " "
ألفاظ موجودة ، مع أن المسمى بها عدم محض ، ونفي صرف .
وأيضا قد يكون المسمى موجودا ، والاسم معدوما مثل الحقائق التي ما وضعوا لها
ألفاظا معينة ، وبالجملة فثبوت كل واحد منها حال عدم الآخر معلوم إما أن يكون مقدرا أو
مقررا ، وذلك يوجب المغايرة .
الثاني : أن الأسماء قد تكون كثيرة مع كون المسمى واحدا ، كالأسماء المترادفة ، وقد
يكون الاسم واحدا [ وتكون ] المسميات كثيرة ، كالأسماء المشتركة ، وذلك - أيضا -
يوجب المغايرة .
الثالث : أن كون الاسم اسما للمسمى ، وكون المسمى مسمى بالاسم من باب
الإضافة : كالمالكية ، والمملوكية ، وأحد المضافين مغاير للآخر ، ولقائل أن يقول : يشكل
هذا بكون الشيء عالما بنفسه .
الرابع : الاسم أصوات مقطعة وضعت لتعريف المسميات ، وتلك الأصوات أعراض
غير باقية ، والمسمى قد يكون باقيا ، وقد يكون واجب الوجود لذاته .
الخامس : أنا إذا تلفظنا بالنار ، والثلج ، فهذان اللفظان موجودان في ألسنتنا ، فلو كان
الاسم نفس المسمى لزم أن يحصل في ألسنتنا النار والثلج ، وذلك لا يقوله عاقل .
السادس : قوله تبارك وتعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ( [ الأعراف : 180 ] .
وقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن لله تسعة وتسعين اسما " فها هنا الأسماء كثيرة ، والمسمى واحد ،
وهو الله - سبحانه وتعالى - .
السابع : أن قوله تعالى : " بسم الله ، وقوله - تعالى : - ) تبارك اسم ربك ( [ الرحمن :
78 ] ففي هذه الآيات يقتضي إضافة الاسم إلى الله - تعالى - وإضافة الشيء إلى نفسه
محال .
الثامن : أنا ندرك تفرقة ضرورية بين قولنا : " اسم الله " وبين قولنا : " اسم الاسم " ،
وبين قولنا : " الله الله " ، وهذا يدل على أن الاسم غير المسمى .
" " صفحة رقم 136 " "
التاسع : أنا نصف الأسماء بكونها عربية وفارسية ، فنقول : الله : اسم عربي ،
وخوذاي : اسم أعجمي ، وأما ذات الله تعالى ، فمنزهة عن كونه كذلك .
العاشر : قال تبارك وتعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ( [ الأعراف : 180 ] أمرنا
بأنا ندعو الله بأسمائه ، والاسم آلة الدعاء ، والمدعو هو الله تعالى ، والمغايرة بين ذات
المدعو ، وبين اللفظ الذي يحصل به الدعاء معلوم بالضرورة .
واحتج من قال : الاسم هو المسمى بالنص ، والحكم :
أما النص ، فقوله تعالى : ( تبارك اسم ربك ( والمتبارك المتعالى هو الله - تبارك وتعالى -
لا الصوت ولا الحرف .
وأما الحكم : فهو أن الرجل إذا قال : " زينب طالق " ، وكان زينب اسما لامرأته ،
وقع عليها الطلاق ، ولو كان الاسم غير المسمى ، لكان قد أوقع الطلاق على غير تلك
المرأة ، فكان يجب ألا يقع الطلاق عليها .
الجواب عن الأول : أن يقال : لم لا يجوز أن يقال : كما أن يجب علينا أن نعتقد
كونه منزها عن النقائص والآفات ، فكذلك يجب علينا تنزيه الألفاظ الموضوعة لتعريف
ذات الله - تعالى - وصفاته عن العبث ، والرفث ، وسوء الأدب ؟
وعن الثاني : أن قولنا " زينب طالق " معناه : أن الذات التي يعبر عنها بهذا اللفظ
" طالق " ، فلهذا السبب وقع الطلاق عليها . و " الله " في " بسم الله " مضاف إليه .
وهل العامل في المضاف إليه المضاف أو حرف الجر المقدر ، أو معنى الإضافة ؟
" " صفحة رقم 137 " "
ثلاثة أقوال خيرها أوسطها وهو علم على المعبود بحق لا يطلق على غيره [ ولم يجز
لأحد من المخلوقين أن يسمى باسمه ، وكذلك الإله قبل النقل ، والإدغام ، لا يطلق إلا
على المعبود بحق ] .
قال الزمخشري رحمه الله " كأنه صار علما بالغلبة " وأما " إله " المجرد عن الألف ،
فيطلق على المعبود بحق وعلى غيره ، قال تعالى : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) { الأنبياء : 22 ] ) ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ( [ المؤمنون : 117 ] ، ) من
اتخذ إلهه هواه ( [ الفرقان : 43 ] .
قال ابن الخطيب رحمه الله تعالى : [ من الناس ] من طعن في قول من يقول
" الإله هو المعبود " من وجوه :
أحدها : أنه - تعالى - إله الجمادات والبهائم ، مع أن صدور العبادة منها محال .
الثاني : أنه - تعالى إله المجانين والأطفال ، مع أنه لا تصدر العبادة منهم .
الثالث : يلزم أن يقال : إنه - تعالى - ما كان إلها في الأزل .
وقال قوم الإله ليس عبارة عن المعبود ، بل الإله هو الذي يستحق أن يكون معبودا ،
وهذا القول - أيضا - يرد عليه ألا يكون إلها للجمادات ، والبهائم ، والأطفال ، والمجانين ،
وألا يكون إلها في الأزل .
وأجيب : بأن هذين الإلزامين ضعيفان .
فإن الله - تعالى - مستحق للعبادة [ في الأزل ] ، بمعنى أنه أهل لأن يعبد ، وهذا لا
يتوقف على حصول العبادة .
والثاني - أيضا - ضعيف ؛ لأنه في الأزل مستحق للعبادة .
واختلف الناس : هل هو مرتجل أو مشتق ؟
" " صفحة رقم 138 " "
والصواب الأول وهو أعرف المعارف [ حكي أن سيبويه رؤي في المنام فقيل : ما فعل
الله بك ؟ فقال : خيرا كثيرا ؛ لجعل اسمه أعرف المعارف ] .
ثم القائلون باشتقاقه اختلفوا اختلافا كثيرا :
فمنهم من قال : أنه مشتق من " لاه - يليه " ، أي : ارتفع ، ومنه قيل للشمس : إلاهة
- بكسر الهمزة وفتحها - لارتفاعها .
وقيل : لاتخاذهم إياها معبودا ، وعلى هذا قيل : " لهي أبوك " يريدون لله أبوك فقلت
العين إلى موضع اللام ، وخففه بحذف الألف واللام ، وحذف حرف الجر .
وأبعد بعضهم ، فجعل من ذلك قول الشاعر في ذلك : [ الطويل ]
25 - ألا يا سنا برق على قلل الحمى
لهنّك من برق عليّ كريم
فإن الأصل : " لله إنك كريم عليّ " فحذف حرف الجر ، وحرف التعريف ، والألف
التي قبل الهاء من الجلالة ، وسكّن الهاء ؛ إجراء للوصل مجرى الوقف ، فصار اللفظ : " له "
ثم ألقى حركة همزة " إن " على الهاء فبقي " لهنّك " كما ترى ، وهذه سماجة من قائله [ وفي
البيت قولان أيسر من هذا ] .
ومنهم من قال : هو مشتق من " لاه - يلوه - لياها " [ أي احتجب فالألف على هذين
القولين أصيلة فحينئذ أصل الكلم لاه ] " اللاه " ثم أدغمت لام التعريف في اللام بعدها ؛
لاجتماع شروط الإدغام ، وفخذمت لامه ، ووزنه على القولين المتقدمين إما : " فعَل " أو
" فعِل " بفتح العين وكسرها ، وعلى كل تقدير : فتحرك حرف العلة ، وانفتح ما قبله فقلب
ألفا ، وكان الأصل : ليها أو ليها أو لوها أو لوها .
ومنهم من جعله مشتقا من " أله " و " أله " لفظ مشترك بين معان ، وهي : العبادة
والسكون ، والتحير ، والفزع ؛ قال الشاعر : [ الطويل ]
" " صفحة رقم 139 " "
26 - ألهت إلينا والحوادث جمة
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي : سكنت ؛ وقال غيره : [ الطويل ]
27 - ألهت إليها والركائب وقّف
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي : فزعت إليها .
فمعنى " إله " أن خلقه يعبدونه ، ويسكنون إليه ، ويتحيرون فيه ، ويفزعون إليه ، ومنه
قول رؤبة : [ الرجز ]
28 - لله در الغانيات المده
سبّحن واسترجعن من تأله
أي : من عبادة .
ومنه قوله تعالى : ( ويذرك وآلهتك ( [ الأعراف : 127 ] أي : عبادتك .
وإلى معنى التحير أشار أمير المؤمنين - رضي الله عنه - بقوله : " كل دون صفاته تحير
الصفات ، وضل هناك تصاريف اللغات " ؛ وذلك أن العبد إذا تفكر في صفاته تحيّر ؛
ولهذا روي : " تفكروا في آلاء الله ، ولا تتفكروا في الله " .
وعلى هذا فالهمزة أصلية ، والألف قبل الهاء زائد " ، فأصل الجلالة : " الإله " ؛ كقول
الشاعر [ في ذلك البيت ] : [ الطويل ]
" " صفحة رقم 140 " "
29 - معاذ [ الإله ] أن تكون كظبية
ولا دمية ولا عقيلة ربرب
فالتقى حرف التعريف مع اللام ، فأدغم فيها وفخّم .
أو تقول : إن الهمزة من " الإله " حذفت للنقل بمعنى : أنا نقلنا حركتها إلى لام
التعريف ، وحذفناها بعد نقل حركتها ، كما هو المعروف في النقل ، ثم أدغم لام التعريف ؛
لما تقدم ، إلا أن النقل - هنا - لازم ؛ لكثرة الاستعمال .
ومنهم من قال : هو مشتق من " وله " ؛ لكون كل مخلوق واله نحوه ، ولهذا قال
بعض الحكماء : الله محبوب للأشياء كلها وعلى هذا دل قوله تعالى : ( وإن من شيء إلا
يسبح بحمده ( [ الإسراء : 44 ] .
فأصله : " ولاه " ثم أبدلت الواو همزة ، كما أبدلت في " إشاح ، وإعاء " والأصل :
" وشاح ، ووعاء " .
فصار اللفظ به : " إلها " ثم فعل به ما تقدم من حذف همزته ، والإدغام ، ويعزى هذا
القول للخليل - رحمه الله تعالى - .
فعلى هذين القولين وزن " إلاه " : " فعال " وهو بمعنى مفعول ، أي : معبود أو متحير
فيه ؛ كالكتاب بمعنى مكتوب ، ورد قول الخليل بوجهين :
أحدهما : أنه لو كانت الهمزة بدلا من واو ، لجاز النطق بالأصل ، ولم يقله أحد ،
ويقولون : " إشاح " و " وشاح " ، و " إعاء " و " وعاء " .
والثاني : أنه لو كان كذلك لجمع على " أولهة " ك " أوعية " ، و " أوشحة " ، فترد الهمزة
إلى أصلها ، ولم يجمع " إله " إلا على آلهة " .
وللخليل أن ينفصل عن هذين الاعتراضين ؛ بأن البدل لزم [ في ] هذا الاسم ؛ لأنه
" " صفحة رقم 141 " "
اختص بأحكام لم يشركه فيها غيره كما ستقف عليه - إن شاء الله تعالى - ثم جاء الجمع
على التزام البدل .
وأما الألف واللام ، فيترتب الكلام فيها على كونه مشتقا أو غير مشتق .
فإن قيل بالأول كانت في الأصل معرفة .
وإن قيل بالثاني كانت زائدة .
وقد شذّ حذف الألف واللام من الجلالة في قولهم : " لاه أبوك " والأصل : " لله أبوك "
كما تقدم ، قالوا : وحذفت الألف التي قبل الهاء خطا ؛ لئلا يشتبه بخط " اللات " : اسم الصنم ؛
لأن بعضهم يقلب هذه التاء في الوقف هاء ، فيكتبها هاء تبعا للوقف ، فمن ثم جاء الاشتباه .
وقيل : لئلا يشبّه بخط " اللاه " اسم فاعل من " لها - يلهو " وهذا إنما يتم على لغة
من يحذف ياء المنقوص وقفا ؛ لأن الخط يتبعه ، وأمن من يثبتها وقفا فيثبتها خطا ، فلا
لبس حينئذ .
وقيل : حذف الألف لغة قليلة جاء الخط عليها ، والتزم ذلك ؛ لكثرة استعماله ؛ قال
الشاعر : [ الرجز ]
31 - أقبل سيل جاء من أمر الله
يحرد حرد الجنة المغله
قال ابن الخطيب - رحمه الله - : ويتفرع على هذا مسائل :
أحدها : لو قال عند الحلف : بلّه ، فهل تنعقد يمينه أم لا ؟
قال بعضهم : لا ؛ لأن بلّه [ اسم ] للرطوبة فلا ينعقد اليمين به .
وقال آخرون : ينعقد اليمين ؛ لأن ذلك بحسب أصل اللغة جائز ، وقد نوى به
الحلف ، فوجب أن تنعقد .
وثانيها : لو ذكره على هذه الصفة عند الذبيحة هل يصلح ذلك أم لا ؟
وثالثها : لو ذكر قوله : " الله " في قوله : " الله أكبر " هل تنعقد الصلاة به أم لا ؟
وحكم لامه التفخيم ، تعظيما ما لم يتقدمه كسر فترقق .
وقد كان أبو القاسم الزمخشري - رحمه الله تعالى - قد أطلق التفخيم ، ولكنه
يريد ما قلته .
" " صفحة رقم 142 " "
ونقل أبو البقاء - رحمه الله - : " أن منهم من يرققها على كل حال وهذا ليس
بشيء ؛ لأن العرب على خلافه كابرا عن كابر كما ذكره الزمخشري .
ونقل الفرّاء خلافا فيما إذا تقدمه فتحة ممالة أي قريبة من الكسرة : فمنهم من يرققها ،
ومنهم من يفخمها ، وذلك كقراءة السوسي في أحد وجهيه : ( حتى نرى الله جهرة ) { البقرة : 55 ] .
قال ابن الخطيب : رحمه الله تعالى - " لم يقل أحد " الله " بالإمالة إلا قتيبة في
بعض الروايات .
ونقل السهيلي ، وابن العربي فيه قولا غريبا ، وهو أن الألف واللام فيه أصلية غير
زائدة ، واعتذروا عن وصل الهمزة ، لكثرة الاستعمال كما يقول الخليل في همزة التعريف ،
وقد رد قولهما بأنه كان ينبغي أن ينون لفظ الجلالة ، وكان وزنه حينئد " فعال " نحو : " لئال "
و " سئال " ، وليس فيه ما يمنعه من التنوين ، فدل على أن " أل " زائدة على ماهية الكلمة .
ومن غريب ما نقل فيه - أيضا - أنه ليس بعربي ، بل هو معرب ، وهو سرياني
الوضع ، وأصله : " لاها " فعربته العرب ، فقالوا : " الله " ؛ واستدلوا على ذلك بقول الشاعر :
[ مخلّع البسيط ]
" " صفحة رقم 143 " "
32 - كحلفة من أبي رياح
يسمعها لاهه الكبار
فجاء به على الأصل قبل التعريف ، نقل ذلك أبو زيد البلخي - رحمه الله تعالى - .
ومن غريب ما نقل فيه - أيضا - أن الأصل فيه " الهاء " التي هي كناية عن الغائب ،
قالوا : وذلك أنهم أثبتوه موجودا في نظر عقولهم ؛ فأشاروا إليه بالضمير ، ثم زيدت فيه لام
الملك ، إذ قد علموا أنه خالق الأشياء ومالكها ، فصار اللفظ " له " ، ثم زيد فيه الألف
واللام ؛ تعظيما وتفخيما ، وهذا لا يشبه كلام أهل اللغة ، ولا النحويين ، وإنما يشبه كلام
بعض المتصوفة .
ومن غريب ما نقل فيه - أيضا - أنه صفة ، وليس باسم ، واعتل [ هذا الذاهب إلى ]
ذلك ؛ أن الاسم يعرّف المسمى ، والله - تعالى - لا يدرك حسا ولا بديهة ، فلا يعرفه اسمه ،
وإنما تعرفه صفاته ؛ ولأن العلم قائم مقام الإشارة ، وذلك ممتنع في حق الله تعالى .
وقد رد الزمخشري هذا القول بما معناه : أنك تصفه ، ولا تصف به فتقول : إله عظيم
واحد كما تقول : شيء عظيم ، ورجل كريم ، ولا تقول : شيء إله ، كما لا تقول : شيء
رجل ، ولو كان صفة لوقع صفة لغيره لا موصوفا .
وأيضا : فإن صفاته الحسنى ، لا بد لها من موصوف بها تجري عليه ، فلو جعلناها
كلها صفات بقيت غير جارية على اسم موصوف بها ، وليس فيما عدا الجلالة خلاف في
كونه صفة فتعين أن تكون الجلالة اسما لا صفة ، والقول في هذا الاسم الكريم يحتمل
الإطالة ، وهذا القدر كاف .
فصل في اختصاص لفظ الجلالة به سبحانه
قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى عليه - : أطبق جميع الخلق على أن قولنا :
" " صفحة رقم 144 " "
" الله " مخصوص بالله تبارك وتعالى ، وكذلك قولنا : " الإله " مخصوص به سبحانه وتعالى .
وأما الذين كانوا يطلقون اسم الإله على غير الله - تعالى - فإنما كانوا يذكرونه
بالإضافة كما يقال : " إله كذا " ، أو ينكرونه كما قال - تبارك وتعالى - عن قوم موسى - عليه
السلام - : ( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ( [ الأعراف : 138 ] .
فصل في خواص لفظ الجلالة
قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى - : " اعلم أن هذا الاسم مخصوص بخواص لا
توجد في سائر أسماء الله تعالى .
فالأولى : أنك إذا حذفت الألف من قولك : " الله " بقي الباقي على صورة " الله " وهو
مختص به سبحانه وتعالى ، كما في قوله تعالى : ( ولله ملك السموات والأرض ( [ آل عمران :
189 ] ، وإن حذفت من هذه البقية اللام الأولى بقيت البقية على صورة " له " ؛ كما في قوله
تبارك وتعالى : ( له مقاليد السموات والأرض ( [ الشورى : 12 ] ، وقوله تعالى : ( له الملك وله
الحمد ( [ التغابن : 1 ] ، وإن حذفت اللام الباقية كانت البقية " هو " وهو - أيضا - يدل عليه
سبحانه وتعالى ؛ كما في قوله تعالى : ( قل هو الله أحد ( [ الإخلاص : 1 ] وقوله : ( لا
إله إلا هو ( [ البقرة : 255 ] والواو زائدة ؛ بدليل : سقوطه في التثنية والجمع فإنك تقول :
هما ، وهم ، ولا تبقي الواو فيهما ، فهذه الخاصية موجودة في لفظ " الله " - تعالى " غير
موجودة في سائر الأسماء ، وكما [ حصلت ] هذه الخاصية بحسب اللفظ [ فقد حصلت
- أيضا - بحسب المعنى ] ، فإنك إذا دعوت الله - تبارك وتعالى - بالرحمة فقد وصفته
بالرحمة ، وما وصفته بالقهر ، وإذا دعوته بالعليم ، فقد وصفته بالعلم ، وما وصفته بالقدرة .
وأما إذا قلت : " يا الله " ، فقد وصفته بجميع الصفات ؛ لأن الإله لا يكون إلها إلا إذا
كان موصوفا بجميع هذه الصفات ، فثبت أن قولنا : " الله " قد حصلت له هذه الخاصية التي
لم تحصل لسائر الأسماء .
الخاصية الثانية : أن كلمة الشهادة ، وهي الكلمة التي بسببها ينتقل الكافر من الكفر إلى
الإيمان ، ولو لم يكن فيها هذا الاسم ، لم يحصل الإيمان ، فلو قال الكافر : أشهد أن لا إله
" " صفحة رقم 145 " "
إلا الرحيم ، أو إلا الملك ، أو إلا القدوس ، لم يخرج من الكفر ، ولم يدخل في الإسلام .
أما إذا قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فإنه يخرج من الكفر ، ويدخل في الإسلام ،
وذلك يدل على اختصاص هذا الاسم بهذه الخاصية الشريفة .
[ وفي هذا نظر ] ؛ لأنا لا نسلم هذا في الأسماء المختصة بالله - سبحانه وتعالى -
مثل : القدوس والرحمن

الموضوع الأصلي: البسملة ** الكاتب: ابراهيم بن كمال ** المصدر: شبكة الفرسان للعوم الشرعية.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة


عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17130
نقاط : 26562
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الثلاثاء نوفمبر 23, 2010 8:05 pm

السلام عليكم

اشكرك ابو جهاد على المعلومات القيمة التى شرحت صدورنا بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
أبوجهاد
عضو ذهبى
عضو ذهبى


وسام التميز لونه طوبى
العمر : 47
الدولة : مصر الحبيبة
ذكر الجدي النمر
عدد المساهمات : 1133
نقاط : 2247
تاريخ الميلاد : 20/01/1963
تاريخ التسجيل : 24/01/2010
العمر : 53
العمل/الترفيه : طالب علم
تعاليق : رب اغفر لي ولوالدي والمؤمنين

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الثلاثاء نوفمبر 23, 2010 8:16 pm


نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبوجهاد
عضو ذهبى
عضو ذهبى


وسام التميز لونه طوبى
العمر : 47
الدولة : مصر الحبيبة
ذكر الجدي النمر
عدد المساهمات : 1133
نقاط : 2247
تاريخ الميلاد : 20/01/1963
تاريخ التسجيل : 24/01/2010
العمر : 53
العمل/الترفيه : طالب علم
تعاليق : رب اغفر لي ولوالدي والمؤمنين

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   السبت ديسمبر 04, 2010 6:52 pm




فصل في رسم لفظة الجلالة
كتبوا لفظ " الله " بلامين ، وكتبوا لفظ " الذي " بلام واحدة ، مع استوائهما في اللفظ ،
وفي أكثر الدواران على الألسنة ، وفي لزوم التعريف ؛ والفرق من وجوه :
الأول : أن قولنا : " الله " اسم معرب متصرف تصرف الأسماء ، فأبقوا كتابته على
الأصل .
أما قولنا " الذي " فهو مبني من أجل أنه ناقص ، مع أنه لا يفيد إلا مع صلته ، فهو
كبعض الكلمة ، ومعلوم أن بعض الكلمة يكون مبنيا ، فأدخلوا فيه النقصان لهذا السبب ، ألا
ترى أنهم كتبوا قوله - تعالى - " اللذان " بلامين ؛ لأن التثنية أخرجته عن مشابهة الحروف ؛
لأن الحرف لا يثنّى .
الثاني : أن قولنا : " الله " لو كتب بلام واحدة لالتبس بقوله : " إله " ، وهذا الالتباس غير
حاصل في قولنا : " الذي " .
الثالث : أن تفخيم ذكر الله - تعالى - في اللفظ واجب ، هكذا في الخط ، والحذف
ينافي التفخيم .
وأما قولنا : " الذي " فلا تفخيم له في المعنى ، فتركوا - أيضا - تفخيمه في الخط .
قال ابن الخطيب - رحمة الله تعالى عليه - : " إنما حذفوا الألف قبل الهاء من
قولنا : " الله " في الخط ؛ لكراهة اجتماع الحروف [ المتشابهة في الصورة ] ، [ وهو مثل
كراهتهم اجتماع الحروف المقابلة في اللفظ ] عند القراءة " .
) الرحمن الرحيم ( [ الفاتحة : 1 ] صفتان مشتقتان من الرحمة .
" " صفحة رقم 146 " "
وقيل : الرحمن ليس مشتقا ؛ لأن العرب لم تعرفه في قولهم : ( وما الرحمن
[ الفرقان : 60 ] وأجاب ابن العربي عنه : بأنهم إنما جعلوا الصفة دون الموصوف ؛ ولذلك
لم يقولوا : ومن الرحمن ؟
وقد تبعا موصوفهما في الأربعة من العشرة المذكورة .
وذهب الأعلم الشنتمري إلى أن " الرحمن " بدل من اسم " الله " لا نعت له ،
وذلك مبني على مذهبه من أن " الرحمن " عنده علم بالغلبة .
واستدل على ذلك بأنه قد جاء غير تابع لموصوف [ كقوله تعالى : ( الرحمن علم
القرآن ( [ الرحمن : 1 - 2 ] و ) الرحمن على العرش استوى ( [ طه : 5 ] .
وقد رد عليه السهيلي بأنه لو كان بدلا لكان مبينا لما قبله ، وما قبله وهو الجلالة
الكريمة لا تفتقر إلى تبيين ؛ لأنها أعرف الأعلام ، ألا تراهم قالوا : " وما الرحمن " ولم
يقولوا : وما الله ؟
وأما قوله : " جاء غير تابع " فذلك لا يمنع كونه صفة ؛ لأنه إذا علم الموصوف جاز
حذفه ، وبقاء صفته ؛ كقوله تبارك وتعالى : ( ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه ) { فاطر : 28 ] أي : نوع مختلف [ ألوانه ] ، وكقول الشاعر [ في ذلك المعنى ] : [ البسيط ]
33 - كناطح صخرة يوما ليفلقها
فما وهاها وأوهى قرنه الوعل
أي : كوعل ناطح ، وهو كثير .
والرحمة : لغة : الرقة والانطاف ، ومنه اشتقاق الرحمن ، وهي البطن ؛ لانعطافها على
الجنين ، فعلى هذا يكون وصفه - تعالى - بالرحمة مجازا عن إنعامه على عباده ، كالملك إذا
عطف على رعيته أصابهم خيره ، هذا معنى قول أبي القاسم الزمخشري - رحمه الله تعالى -
" " صفحة رقم 147 " "
ويكون على هذا التقدير صفة فعل ، لا صفة ذات .
وقيل : الرحمة : إرادة الخير لمن [ أراده الله بذلك ] ووصفه بها على هذا القول
حقيقة ، وهي حينئذ صفة ذات ، وهذا القول هو الظاهر .
وقيل : الرحمة [ رقة ] تقتضي الإحسان إلى المرحوم ، وقد تستعمل تارة في الرقة
المجردة ، وتارة في الإحسان المجرد ، وإذا وصف به البارئ - تعالى - فليس يراد به
[ إلا ] الإحسان المجرد دون الرقة ، وعلى هذا روي : " الرحمة من الله - تعالى - إنعام
وإفضال ، ومن الآدميين رقة وتعطف " .
وقال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - : " هما اسمان رقيقان أحدهما أرق من
الآخر ، أي أكثر رحمة " .
قال الخطابي : وهو مشكل ؛ لأن الرقة لا مدخل لها في صفاته .
[ وقال الحسين بن الفضل : هذا وهم من الراوي ؛ لأن الرقة ليست من صفات الله
- تعالى - في شيء ] ، وإنما هما اسمان رفيقان أحدهما أرفق من الآخر والرفق من
صفاته .
قال عليه الصلاة والسلام : " إن الله - تعالى - رفيق يحب الرفق ، ويعطي عليه ما لا
يعطي على العنف " ؛ ويؤيده الحديث الآخر . وأما الرحيم فهو الرفيق بالمؤمنين خاصة .
" " صفحة رقم 148 " "
واختلف أهل العلم في أن " الرحمن الرحيم " بالنسبة إلى كونهما بمعنى واحد ، أو
مختلفين ؟
فذهب بعضهم : إلى أنهما بمعنى واحد ك " ندمان ونديم " ، ثم اختلف هؤلاء على
قولين :
فمنهم من قال : يجمع بينهما ؛ تأكيدا .
ومنهم من قال : لما تسمى مسيلمة - لعنه الله - ب " الرحمن " قال الله تعالى لنفسه :
" الرحمن الرحيم " فالجمع بين هاتين الصفتين لله - تعالى فقط . وهذا ضعيف جدا ؛ فإن
تسميته بذلك غير معتد بها ألبتة ، وأيضا : فإن " بسم الله الرحمن الرحيم
" قبل ظهور أمر
مسيلمة .
ومنهم من قال : لكل واحد فائدة غير فائدة الآخر ، وجعل ذلك بالنسبة إلى تغاير
متعلقهما ؛ إذ يقال : " رحمان الدنيا ، ورحيم الآخرة " ، ويروى ذلك عن النبي - ( صلى الله عليه وسلم )
وشرّف وكرّم وبجّل ومجّد وعظّم - وذلك لأن رحمته في الدنيا تعم المؤمن
والكافر ، وفي الآخرة تخص المؤمنين فقط .
ويروى : " رحيم الدنيا ، ورحمان الآخرة " وفي المغايرة بينهما بهذا القدر وحده نظر لا
يخفى .
وذهب بعضهم إلى أنهما مختلفان ، ثم اختلف هؤلاء أيضا :
فمنهم من قال : الرحمن أبلغ ؛ ولذلك لا يطلق على غير البارئ - تعالى - ، واختاره
الزمخشري ، وجعله من باب " غضبان " و " سكران " للممتلئ غضبا وسكرا ؛ ولذلك يقال :
" رحمان الدنيا والآخرة ، ورحيم الآخرة فقط " .
قال الزمخشري : " فكان القياس الترقي من الأدنى إلى الأعلى كما يقال : " شجاع
باسل " ولا يقال : " باسل شجاع " .
ثم أجاب : بأنه أردف " الرحمن " الذي يتناول جلائل النعم وأصولها ب " الرحيم " ؛
ليكون كالتتمة والرديف ؛ ليتناول " ما دق منها ] ، ولطف .
ومنهم من عكس : فجعل " الرحيم " أبلغ ، ويؤيده رواية من قال : " رحيم الدنيا ،
ورحمان الآخرة " ؛ لأنه في الدنيا يرحم المؤمن والكافر ، وفي الآخرة لا يرحم إلا المؤمن .
لكن الصحيح أن " الرحمن " أبلغ ، وأما هذه الرواية فليس فيها دليل ، بل هي دالة
على أن " الرحمن " أبلغ ؛ وذلك لأن القيامة فيها الرحمة أكثر بأضعاف ، وأثرها فيها أظهر
على ما يروى : " أنه خبأ لعباده تسعا وتسعين رحمة ليوم القيامة " .
" " صفحة رقم 149 " "
والظاهر أن جهة المبالغة فيهما مختلفة ؛ فمبالغة " فعلان " من حيث : الامتلاء والغلبة ،
ومبالغة " فعيل " من حيث : التكرار والوقوع بمحال الرحمة .
وقال أبو عبيدة : وبناء " فعلان " ليس كبناء " فعيل " ؛ فإن بناء " فعلان " لا يقع إلا
على مبالغة الفعل ، نحو : " رجل غضبان " للممتلئ غضبا ، و " فعيل " يكون بمعنى " الفاعل ،
والمفعول " ؛ قال الشاعر : [ الطويل ]
34 - فأما إذا عضت بك الحرب عضة
فإنك معطوف عليك رحيم
ف " الرحمن " خاص الاسم ، عام الفعل ، و " الرحيم " عام الاسم ، خاص الفعل ؛
ولذلك لا يتعدى " فعلان " ويتعدى " فعيل " .
حكى ابن سيده : " زيد حفيظ علمك وعلم غيرك " .
والألف واللام في " الرحمن " للغلبة كهي في " الصعق " ، ولا يطلق على غير الباري
- تعالى - عند أكثر العلماء - رحمهم الله تعالى - لقوله تعالى : ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) { الإسراء : 110 ] فعادل به ما لا شركة فيه بخلاف " رحيم " ، فإنه يطلق على غيره - تعالى -
قال في [ حقه - عليه الصلاة والسلام - ] : ( بالمؤمنين رءوف رحيم ( [ التوبة : 128 ] .
وأما قول الشاعر في [ حق ] مسيلمة الكذاب - لعنه الله تعالى : [ البسيط ]
" " صفحة رقم 150 " "
35 - . . . . . . . . . . . . . . .
وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا
فلا يلتفت إلى قوله ، لفرط تعنتهم .
ولا يستعمل إلا معرفا بالألف واللام أو مضافا ، ولا يلتفت لقوله : " لا زلت
رحمانا " ؛ لشذوذه .
ومن غريب ما نقل فيه أنه معرب ؛ ليس بعربي الأصل ، وأنه بالخاء المعجمة ، قاله
ثعلب ، والمبرد ، وأنشد قول القائل : [ البسيط ]
36 - لن تتركوا المجد أو تشروا عباءتكم
بالخز أو تجعلوا الينبوت ضمرانا
أو تتركون إلى القسين هجرتكم
ومسحكم صلبهم رخمان قربانا
قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى - : إنما جاز حذف الألف قبل النون من لفظة
" الرحمن " في الخط على سبيل التخفيف ، ولو كتب بالألف حسن ، ولا يجوز حذف الياء
من " الرحيم " ؛ لأن حذف الألف من " الرحمن " لا يخل بالكلمة ، ولا يحصل في الكلمة
التباس ، [ بخلاف حذف الياء ] من " الرحيم " .
قال ابن الخطيب : أجمعوا على أن إعراب " الرحمن الرحيم " هو الجر ؛ لكونهما
صفتين للمجرور ، إلا أن الرفع والنصب جائزان فيهما بحسب الحال ، أما الرفع فعلى
تقدير : " بسم الله هو الرحمن " .
وأما النصب فعلى تقدير : " بسم الله أعني الرحمن الرحيم " .
وفي وصل " الرحيم " ب " الحمد " ثلاثة أوجه :
الذي عليه الجمهور : " الرحيم " - بكسر الميم - موصوفة ب " الحمد " وفي هذه الكسرة
احتمالان :
أحدهما : وهو الأصح : أنها حركة إعراب .
وقيل : يحتمل أن الميم سكنت على نية الوقف ، فلما وقع بعدها ساكن حركت
بالكسر .
" " صفحة رقم 151 " "
والثاني : من وجهي الوصل : سكون الميم والوقف عليها ، والابتداء بقطع الألف
" ألحمد " روت ذلك أم سلمة - رضي الله عنها وعليه الصلاة والسلام - .
الثالث : حكى الكسائي عن بعض العرب أنها تقرأ " الرحيم الحمد " بفتح الميم ،
ووصل ألف الحمد كأنها سكنت الميم ، وقطعت الألف ، ثم أجرت الوقف مجرى الوصل ،
فألقت حركة همزة الوصل على الميم الساكنة .
قال ابن عطية - رحمه الله تعالى - : " ولم ترو هذه قراءة عن أحد فيما علمت " .
ولهذا نظير يأتي تحقيقه - إن شاء الله تعالى - في : ( الم الله ( [ آل عمران : 1 ، 2 ] .
ويحتمل هذا وجها آخر ، وهو : أن تكون الحركة للنصب بفعل محذوف على القطع ،
وهو أولى من هذا التكلف ، كالقراءة المروية عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
وشرّف وكرّم وبجّل وعظّم وفخّم .
فصل في بيان هل البسملة آية من كل سورة أم لا
اختلف العلماء في البسملة هل هي آية من كل سورة أم لا ؟ على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها ليست بآية من " الفاتحة " ، ولا من غيرها ، وهو قول مالك - رحمه الله -
لأن القرآن لا يثبت بأخبار الآحاد ، وإنما طريقه التواتر .
قال ابن العربي : " ويكفيك أنها ليست من القرآن الكريم اختلاف الناس فيها ، والقرآن
لا يختلف فيه " . والأخبار الصحيحة [ دالة ] على أن البسملة ليست بآية من " الفاتحة " ، ولا
من غيرها ، إلا في " النمل " واستدل بما روى [ مسلم رحمه الله ] عن النبي ( صلى الله عليه وسلم )
وشرّف وكرّم ومجّد وبجّل وعظّم أنه قال : " يقول الله تبارك وتعالى قسمت الصلاة
بيني وبين عبدي نصفين . . . . " . الحديث .
" " صفحة رقم 152 " "
الثاني : أنها آية من كل سورة ، وهو قول عبد الله بن المبارك .
الثالث : قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه - : هي آية في الفاتحة ، وتردد قوله في
غيرها ، فمرة قال : هي آية من كل سورة ، ومرة قال : ليست بآية إلا من " الفاتحة " وحدها .
ولا خلاف بينهم في أنها آية من القرآن في سورة " النمل " .
واحتج الشافعي : بما رواه الدارقطني عن النبي - ( صلى الله عليه وسلم ) ،
وشرّف وكرّم وبجّل ومجّد وعظّم - أنه رب العالمين ، فاقرءوا " بسم الله الرحمن الرحيم
،
إنها أم القرآن ، وأم الكتاب ، والسبع المثاني ، و بسم الله الرحمن الرحيم
إحدى آياتها " .
وحجة ابن المبارك ما رواه مسلم أن رسول الله - ( صلى الله عليه وسلم )
وشرّف وكرّم وبجّل ومجّد وعظّم - قال : " أنزلت عليّ آنفا سورة " فقرأ : " بسم الله الرحمن
الرحيم " : ( إنا أعطيناك الكوثر ( [ الكوثر : 1 ] .
" " صفحة رقم 153 " "
وسيأتي بقية الكلام على البسملة في آخر الكلام على الفاتحة إن شاء الله تعالى .
فصل في بيان أن أسماء الله توقيفية أم اصطلاحية
اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في أن أسماء الله - تعالى - : توقيفية أم
اصطلاحية ؟
قال بعضهم : لا يجوز إطلاق شيء من الأسماء والصفات على الله - تعالى - إلا إذا
كان واردا في القرآن والأحاديث الصحيحة .
وقال آخرون : كل لفظ على معنى يليق بجلال الله وصفاته ، فهو جائز ؛ وإلا فلا .
وقال الغزالي رحمه الله تعالى : " الاسم غير ، والصفة غير ، فاسمي محمد ، واسمك
أبو بكر ، فهذا من باب الأسماء ، وأما الصفات ، فمثل وصف هذا الإنسان بكونه طويلا
فقيها ، وكذا ، وكذا ، إذا عرفت هذا الفرق فيقال : إما إطلاق الاسم على الله ، فلا يجوز إلا
عند وروده في القرآن والخبر ، أما الصفات فإنه لا تتوقف على التوقيف " .
واحتج الأولون بأن قالوا : إن العالم له أسماء كثيرة ، ثم إنا نصف الله بكونه عالما ،
ولا نصفه بكونه طبيبا ولا فقيها ، ولا نصفه بكونه متيقنا ، ولا بكونه متبينا ، وذلك يدل على
أنه لا بد من التوقيف .
وأجيب عنه فقيل : أما الطبيب فقد ورد ؛ نقل أن أبا بكر - رضي الله عنه - لما مرض
قيل له : نحضر الطبيب ؟ فقال : الطبيب أمرضني .
وأما الفقيه فهو أن الفقه : عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه بعد دخول الشبهة
فيه . وهذا ممتنع الثبوت في حق الله تعالى .
وأما المتيقن : هو العليم الذي حصل بسبب تعاقب الأمارات الكثيرة ، وترادفها ، حتى
بلغ المجموع إلى إفادة الجزم ، وذلك في حق الله - تعالى - محال .
[ وأما التبيين : فهو عبارة عن الظهور بعد الخفاء ] .
وإنما قلنا : إن التبيين عبارة عن الظهور بعد الخفاء ، وذلك لأن التبيين مشتق من
البينونة وهي : عبارة عن التفريق بين أمرين متصلين ، فإذا حصل في القلب اشتباه صورة
بصورة ، ثم انفصلت إحداهما عن الأخرى ، فقد حصلت البينونة ، فلهذا السبب سمي ذلك
بيانا وتبيينا ، ومعلوم أن ذلك في حق الله - تعالى - محال .
واحتج القائلون بأنه : لا حاجة إلى التوقيف بوجوه :
" " صفحة رقم 154 " "
الأول : أن أسماء الله - تعالى - وصفاته مذكورة بالفارسية ، وبالتركية ، وبالهندية ، وإن
شيئا منها لم يرد في القرآن الكريم ، ولا في الأخبار ، مع أن المسلمين أجمعوا على جواز
إطلاقها .
الثاني : أن الله - تبارك وتعالى - قال : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ( [ الأعراف :
180 ] ، والاسم لا يحسن إلا لدلالته على صفات المدح ، ونعوت الجلال ، وكل اسم دل
على هذه المعاني كان اسما حسنا ، فوجب جواز إطلاقه في حق الله - تعالى - تمسكا بهذه
الآية الكريمة .
الثالث : أنه لا فائدة في الألفاظ إلا رعاية المعاني ، فإذا كانت المعاني صحيحة كان
المنع من اللفظ المفيد [ إطلاق اللفظة المعينة ] عبثا .
وأما الذي قاله الغزالي - رحمه الله تعالى - فحجته : أن وضع الاسم في حق الواحد
منا يعد سوء أدب ؛ ففي حق الله - تعالى - أولى .
أما ذكر الصفات بالألفاظ المختلفة ، فهو جائز في حقنا من غير منع ، فكذلك في حق
الباري تعالى .
فصل في بيان صفات لا تثبت في حق الله
اعلم أنه قد ورد في القرآن ألفاظ دالة على صفات لا يمكن إثباتها في حق الله تعالى ،
ونحن نعد منها صورا :
فإحداها : الاستهزاء ؛ قال تبارك وتعالى : ( الله يستهزئ بكم ( [ البقرة : 15 ] ثم إن
الاستهزاء جهل ؛ لقول موسى - عليه الصلاة والسلام - حين قالوا : ( أتتخذنا هزوا قال أعوذ
بالله أن أكون من الجاهلين ( [ البقرة : 67 ] .
وثانيها : المكر قال الله تعالى : ( ومكروا ومكر الله ( [ آل عمران : 54 ] .
وثالثها : الغضب ؛ قال الله تعالى : ( غضب الله عليهم ( [ المجادلة : 14 ] .
ورابعها : التعجب ؛ قال الله تعالى : ( بل عجبت ويسخرون ( [ الصافات : 12 ] .
فمن قرأ : " عجبت " بضم التاء كان التعجب منسوبا إلى الله - تعالى - والتعجب :
عبارة عن حالة تعرض في القلب عند الجهل بسبب الشيء المتعجب منه .
وخامسها : التكبر ؛ قال الله تعالى : ( العزيز الجبار المتكبر ( [ الحشر : 23 ] .
وهو صفة ذم .
وسادسها : الحياء ؛ قال الله تعالى : ( إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ( [ البقرة :
" " صفحة رقم 155 " "
26 ] والحياء : عبارة عن تغيير يحصل في القلب والوجه عند فعل شيء قبيح .
واعلم أن القانون الصحيح في هذه الألفاظ أن نقول : لكل واحد من هذه الأحوال
أمور توجد معها في البداية ، وآثار تصدر عنها في النهاية - [ أيضا ] - .
مثاله : أن الغضب : حالة تحصل في القلب عند غليان دم القلب وسخونة المزاج ،
والأثر الحاصل منها في النهاية إيصال الضرر إلى المغضوب عليه ، فإذا سمعت الغضب في
حق الله - تعالى - ، فاحمله على نهايات الأعراض ، [ لا على بدايات الأعراض ] ، وقس
الباقي عليه .
فصل في عدد أسماء الله
قال ابن الخطيب - رحمه الله - : " رأيت في بعض كتب الذكر أن لله - تعالى - أربعة
آلاف اسم : ألف منها في القرآن ، والأخبار الصحيحة ، وألف في التوراة ، وألف في
الإنجيل ، وألف في الزبور ، ويقال : ألف آخر في اللوح المحفوظ ، ولم يصل ذلك الألف
إلى عالم البشر " .
فصل في فضل البسملة
روي أن نوحا - عليه الصلاة والسلام - لما ركب السفينة قال : ( بسم الله مجراها
ومرساها ( [ هود : 41 ] وجد النجاة بنصف هذه الكلمة ، فمن واظب على هذه الكلمة طول
عمره كيف يبقى محروما من النجاة ؟
وأيضا أن سليمان - عليه الصلاة والسلام - ملكه الله - تعالى - الدنيا والآخرة بقوله
تعالى : ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم
( [ النمل : 30 ] فالمرجو أن العبد إذا
قاله ، فإنه يملك الدنيا والآخرة .
فإن قيل : لم قدم سليمان - عليه السلام - اسم نفسه على اسم الله - تعالى - في قوله :
) إنه من سليمان وإنه ( [ فالجواب من وجوه :
الأول : أن " بلقيس " لما وجدت ذلك الكتاب موضوعا على وسادتها ، ولم يكن لأحد
عليها طريق ، ورأت الهدهد واقفا على طرف الجدار ، علمت أن ذلك الكتاب من سليمان ،
فأخذت الكتاب ، وقالت : ( إنه من سليمان ) ، فلما فتحت الكتاب رأت " بسم الله الرحمن
الرحيم " [ قالت : ( وإنه بسم الله الرحمن الرحيم
( ] .
فقوله : ( إنه من سليمان ( من كلام " بلقيس " ، لا من كلام " سليمان " .
" " صفحة رقم 156 " "
الثاني : لعل سليمان كتب على عنوان الكتاب : ( إنه من سليمان ) ، وفي داخل الكتاب
ابتدأ بقوله : ( بسم الله الرحمن الرحيم
( كما هو العادة في جميع الكتب ، فلما أخذت
بلقيس ذلك الكاب ، وقرأت ما في عنوانه ، قالت : ( إنه من سليمان ( [ فلما ] فتحت
الكتاب ، قرأت : ( بسم الله الرحمن الرحيم
) ، فقالت : ( وإنه بسم الله الرحمن الرحيم
) .
الثالث : أن بلقيس كانت كافرة ، فخاف سليمان - عليه السلام - أن " بسم الله " إذا نظرته
في الكتاب شتمته ، فقدم اسم نفسه على اسم الله تعالى ؛ ليكون الشتم له ، لا لله تعالى .
فصل
الباء من " بسم الله " مشتق من البر ، فهو البار على المؤمنين بأنواع الكرامات في الدنيا
والآخرة ، وأجل بره وكرامته أن يكرمهم يوم القيامة برؤيته .
مرض لبعضهم جار يهودي قال : فدخلت [ عليه ] للعيادة وقلت [ له ] أسلم ،
فقال : على ماذا ؟ قلت : من خوف النار ، قال : لا أبالي بها ، فقلت : للفوز بالجنة ، فقال :
لا أريدها ، قلت : فماذا تريد ؟ قال : على أن يرني وجهه الكريم ، فقلت : أسلم على أن
تجد هذا المطلوب ، فقال لي : اكتب بهذا خطا ، فكتبت له بذلك خطا ، فأسلم ومات من
ساعته فصلينا عليه ودفناه ، فرأيته في النوم فقلت له : يا شمعون ، [ ما فعل بك ربك ]
قال : غفر لي ، وقال لي : أسلمت شوقا إليّ .
وأما السين فهو مشتق من اسمه السميع ، يسمع دعاء الخلق من العرش إلى ما تحت الثرى .
روي أن زيد بن حارثة - رضي الله عنه - خرج مع منافق من " مكة " إلى
" الطائف " ، فبلغا خربة ، فقال المنافق : ندخل ها هنا ونستريح ، فدخلا ونام زيد ، فأوثق
" " صفحة رقم 157 " "
المنافق زيدا ، وأراد قتله ، فقال زيد : لم تقتلني ؟ قال : لأن محمدا يحبك ، وأنا أبغضه ، فقال
زيد : يا رحمن أغثني ، فسمع المنافق صوتا يقول : ويحك لا تقتله ، فخرج من الخربة ، ونظر
فلم ير أحدا ، وأراد قتله فسمع هاتفا أقرب من الأول يقول : لا تقتله ، فخرج فلم ير شيئا ،
فرجع ليقتله ، فسمع صائحا أقرب من الأول [ يقول ] : لا تقتله ، فخرج فرأى فارسا معه رمح ،
فضربه الفارس ضربة فقتله ، ودخل الخربة ، فحل وثاق زيد - رضي الله عنه - وقال له : أما
تعرفني ؟ فقال : لا ؛ فقال : أنا جبريل حين دعوت كنت في السماء السابعة فقال الله تعالى :
أدرك عبدي ، وفي الثانية كنت في السماء الدنيا ، وفي الثالثة بلغت إلى المنافق .
وأما الميم فمعناه : أن من العرش إلى ما تحت الثرى مَلكه ومُلكه .
قال السدي رحمه الله تعالى : أصاب الناس قحط على عهد سليمان عليه الصلاة
والسلام ، فأتوه فقالوا له : يا نبي الله ، لو خرجت بالناس إلى الاستسقاء ، فخرجوا فإذا
سليمان - عليه الصلاة والسلام - بنملة قائمة على رجليها باسطة يديها ، وهي تقول : اللهم ،
إنا خلق من خلقك ، ولا غنى [ لنا ] عن فضلك ، قال : فصب الله - تعالى - عليهم المطر ،
فقال : قد استجيب لكم بدعاء غيركم .
قال عليه الصلاة والسلام : " من رفع قرطاسا من الأرض فيه " بسم الله الرحمن الرحيم
"
إجلالا لله - تعالى - كتب عند الله من الصديقين وخفف عن والديه ، ولو كانا مشركين " .
" " صفحة رقم 158 " "
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه - عليه الصلاة والسلام - قال : " يا أبا هريرة إذا توضأت فقل : بسم الله والحمد لله ، فإن حفظتك لا تستريح تكتب لك
الحسنات حتى تفرغ ، وإذا غشيت أهلك ، فقل : بسم الله ، فإن حفظتك يكتبون لك
الحسنات حتى تغتسل من الجنابة ، فإن حصل من تلك الواقعة ولد ، كتب لك من
الحسنات نفس ذلك الولد ، وبعدد أنفاس أعقابه إن كان له عقب حتى لا يبقى
منهم أحد ، يا أبا هريرة إذا ركبت دابة ، فقل : بسم الله ، والحمد لله يكتب لك من
الحسنات بعدد كل خطوة ، فإذا ركبت السفينة فقل بسم الله والحمد لله يكتب لك
من الحسنات حتى تخرج منها " .
وعن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وشرّف
وكرّم وبجّل ومجّد وعظّم وفخّم قال : " ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم ، إذا نزعوا
ثيابهم أن يقولوا : بسم الله الرحمن الرحيم
" .
كتب قيصر إلى عمر - رضي الله تعالى عنه - أن بي صداعا لا يسكن ، فابعث لي
دواء ، فبعث إليه عمر قلنسوة ، فكان إذا وضعها على رأسه سكن صداعه ، وإذا رفعها عن
رأسه عاد الصداع ، فتعجب منه ففتش القلنسوة ، فإذا فيها مكتوب " بسم الله الرحمن
الرحيم " [ قال عليه الصلاة والسلام : " من توضأ ولم يذكر اسم الله تعالى كان طهورا لتلك
الأعضاء ، ومن توضأ وذكر اسم الله تعالى كان طهورا لجميع بدنه " ] .
" " صفحة رقم 159 " "
وطلب بعضهم آية من خالد بن الوليد فقال : إنك تدعي الإسلام ، فأرنا آية لنسلم ؛
فقال : جيئوني بالسم القاتل ، فأتي بطاس من السم ، فأخذها بيده وقال : بسم الله الرحمن
الرحيم ، وأكل الكل ، وقام سالما بإذن الله - تعالى - فقال المجوسي : هذا دين حق .
مر عيسى - عليه الصلاة والسلام - على قبر ، فرأى ملائكة العذاب يعذبون ميتا ، فلما
انصرف من حاجته مرّ على القبر ، فرأى ملائكة الرحمة معهم أطباق من نور ، فتعجب من
ذلك ، فصلى ودعا الله ، فأوحى الله - تعالى - إليه : يا عيسى ، كان [ هذا ] العبد عاصيا ،
ومذ مات كان محبوسا في عذابي ، وكان قد ترك امرأة حبلى فولدت ولدا ، وربته حتى كبر ،
فسلمته إلى الكتّاب ، فلقنه المعلم " بسم الله الرحمن الرحيم
" ، فاستحييت من عبدي أن
أعذبه بناري في بطن الأرض ، وولده يذكر اسمي على [ وجه ] الأرض .
وأسرار " بسم الله الرحمن الرحيم
" أكثر من أن تحصى وهذا القدر كاف والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
wessam
عضو نشيط
عضو نشيط


الدولة : مصر
التوقيع : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم انثى عدد المساهمات : 961
نقاط : 1063
تاريخ التسجيل : 18/05/2010
العمل/الترفيه : الاشغال الفنية
المزاج : الحمدالله
تعاليق : سبحانة الله وبحمده سبحان الله العظيم

مُساهمةموضوع: رد: البسملة متجدد   الجمعة أبريل 13, 2012 8:12 pm

شكرا لك على هذا الطرح القيم المفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
البسملة متجدد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ منتديات الرحمة والمغفرة ~ :: المنتدى الاسلامى :: القرآن الكريم والسيرة النبوية-
انتقل الى: