~ منتديات الرحمة والمغفرة ~
. منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة

: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله )

نداء إلى أنصار رسول الله " صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتدى الرحمة والمغفرة

. لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا ... بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشر الإسلام

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم,

~ منتديات الرحمة والمغفرة ~

~ معاً نتعايش بالرحمة ~
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتقناة الرحمة والمغفرة يوتيوبفيس بوكتويترمركز تحميل للصورالتسجيلدخول
منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله ) . نداء إلى أنصار رسول الله "صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتديات " الرحمة والمغفرة ". لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا . بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشرالإسلام .مديرة الموقع / نبيلة محمود خليل


تنويه .. لكل الأعضاء : على كل من يرغب فى عمل موضوع مشترك بينه وبين أى عضو من الأعضاء .. عليه أن يخبره فقط فى قسم حوار مفتوح بين الأدارة والأعضاء .. وقد تم تحديد يوم الجمعه فقط  للردود على الموضوعات  التى لم يرد عليها .. وأيضا الردود على الموضوعات القديمه .. شكرا

أعلان ... أرجو من الأعضاء الألتزم بوضع موضوع وأحد فقط فى كل قسم حتى نستطيع قرأتها بتمعن - موضوع واحد يقرأ أفضل من عدة مواضيع لا تقرأ - أشكركم


المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
مشروع تحفيظ القران
 
تلفزيون الرحمة والمغفرة
نشرة اخبار منتدى الرحمة واالمغفرة
توك توك منتديات الرحمة والمغفرة

كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة



شركة طيران منتديات الرحمة والمغفرة

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
نبيلة محمود خليل
 
كلمة حق
 
الدنيا فناء
 
alfalah
 
عزمي ابراهيم عزيز
 
عواطف
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
مع كل إشراقة شمس ^ بصبح عليك^ مع وعد الله ونبيلة محمود خليل ^ حصرياً
مشروع حفظ القرآن والتجويد"مع نبيلة محمود خليل"" حصرى"
^ من اليوم أنتهى عهد نبيل خليل ^ أدخل وشوف مطعم منتديات الرحمة والمغفرة مع نبيلة ونبيل ^
تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"
بريد منتديات الرحمة والمغفرة ^ ظرف جواب ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً
^ نشرة أخبار منتديات" الرحمة والمغفرة " مع نبيلة محمود خليل"حصرياً "
* كلمة للتاريخ * مع نبيلة محمود خليل ود / محمد بغدادى * حصرى
^ كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة ^ إبتسامة كاميرا ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً ^
^^ دورة التبسيط فى دقائق علم التجويد ^^
,, قلوب حائرة ,, وقضايا شبابية متجدد ,, مع نبيلة محمود خليل ونبيل خليل ,,

شاطر | 
 

 سيرة آل البيت رضوان الله عليهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   السبت يناير 01, 2011 6:43 pm





علي بن أبي طالب رضي الله عنه


هو الصحابي الجليل, والخليفة الراشد, والإمام الفقيه العابد المجاهد, الفصيح الحكيم, علم من أعلام آل البيت الكرام - عليهم رحمات ربي ورضوانه.



اسمه ولقبه


هو ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وصهره علي بن أبي طالب عبد مناف بن عبدالمطلب بن هاشم عمرو بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي الهاشمي القرشي. كنيته أبو الحسن ولقب بأبي تراب والمرتضى وحيدرة.


أبوه


والده أبو طالب سيد من سادات قريش وإليه سقاية الحجاج, وكان من أكثر الناس دفاعا ومساندة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ فقد كفله بعد وفاة جده عبدالمطلب وسانده بعد بعثته في وجه غطرسة قريش وتكذيبها ومعاداتها له.


أمه


وأم علي هي فاطمة بنت أسد بن هاشم - رضي الله عنها – وقد كانت كالأم لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد أسلمت وهاجرت إلى المدينة؛ فأبوه وأمه هاشميان, وهو أول هاشمي يولد لهاشميان.


ولادته


ولد علي قبل البعثة بعشر سنين حوالي 599م.


إخوته و أخواته


وعلي أصغر من طالب وعقيل وجعفر وهم أشقائه.
وأما شقيقاته فأم هانئ وجمانة.


كفالة الرسول له


وحين بلغ الخامسة أو السادسة من عمره ضاقت أحوال أبي طالب وكان له أولاد كثر؛ فذهب إليه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - و العباس بن عبد المطلب وعرضا عليه أن يأخذ كل منهما ولداً من أبنائه يربيه ويكفله تخفيفاً عليه، فأخذ العباس جعفرا وأخذ النبي علياً فتربى في بيته ولازمه.


إسلامه


أسلم علي صغيرا وهو ابن ثمان سنين, وقيل أنه أول من أسلم وقيل ثانيا بعد خديجة, وقيل ثالثا بعد أبي بكر - رضي الله عنهم أجمعين -, وقيل أن إسلامه كان قبل أبي بكر ولكنه كان سرا, والمجمع عليه أنه من أوائل المسلمين وأنه أول من أسلم من الصبيان.


هجرته


بقي بعد إسلامه ملازما لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وعاصر ما مر به أوائل المسلمين من العناء في مكة على يد المشركين من قريش, وما كانوا عليه من الصبر والولاء لله ورسوله, وعندما أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالهجرة إلى المدينة دعا عليا وأمره أن يبيت على فراشه، ويتسجى ببرده؛ ففعل، وكان بهذا يفتدي رسول الله بنفسه, كما أمره الرسول الكريم بأن يتأخر بعده في مكة ليؤدي الأمانات إلى أهلها وأن يؤدي إلى كل ذي حق حقه؛ فكان آخر من قدم المدينة من الناس.


زواجه بفاطمة
في السنة الثانية من الهجرة زوجه النبي من ابنته فاطمة سيدة النساء وله منها الحسن والحسين ريحانتا رسول الله وفيهما ينحصر ولد رسول الله وزينب وأم كلثوم.


زواجه بغير فاطمة


وقد تزوج علي بعد وفاة فاطمة من نساء كثيرات منهن فاطمة بنت حزام الكلابية وأمامة بنت أبي العاص وبنت زينب بنت رسول الله وأسماء بنت عميس وخولة الحنفية .


أبناءه


وله أبناء وبنات كثيرون, منهم العباس وأبي بكر وعمر وعثمان وجعفر وعبدالله وعبيد الله وعون ويحيى ومحمد الأوسط ومحمد بن الحنفية رقية ورملة أم الحسن محمد الأصغر أم هاني ميمونه زينب الصغرى أم كلثوم فاطمة إمامة خديجة أم الكرام أم سلمة أم جعفر جمانة نفيسة.


مواقفه وبطولاته


شهد علي بدراً، وأحداً والخندق، وبيعة الرضوان، وجميع المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا تبوك؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - خلفه على أهله، وله في جميع هذه المشاهد بلاء عظيم ومواقف بطولية مشهودة، منها خروجه للمبارزة في بدر والأحزاب وقتله الوليد بن عتبة وعمرو بن ود العامري ومرحبا اليهودي, وأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - اللواء في مواطن كثيرة منها يوم بدر ولما قتل مصعب بن عمير يوم أحد وراية النصر يوم خيبر.


تغسيله للرسول


كان علي في تغسيل وتجهيز ودفن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -.


مناقبه


وله مناقب وخصائص كثيرة منها: 1_ أن ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أبقاها الله في ولد علي وفاطمة - رضي الله عنهما وأرضاهما -. 2_ وله ما سبق ذكره من شرف النسب. 3_ والنشأة في رعاية رسول الله وفي بيته. 4_ والمسارعة للإسلام. 5_ وفداء رسول الله عند الهجرة. 6_ وقل النبي له: ‏أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي؟. 7_ وكانت له الراية التي وصف رسول الله حاملها بأنه رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. 8_ وأنه كان في أهل الكساء والمباهلة. 9_ وهو من العشرة المبشرين بالجنة. 10_ ومن السابقين الأولين والمهاجرين المجاهدين. 11_ ومن أهل بيعة الرضوان. 12_ وقال فيه رسول الله: من كنت مولاه فعلي مولاه. 13_ ‏كان يكتب الوحي والرسائل لرسول الله, وبعثه رسول الله رسولا لبعض القبائل يدعوها, وأرسله لهدم الأصنام وتسوية القبور, وأرسله قاضيا لليمن, وقد قدم إلى مكة منها في حجة الوداع وحج مع رسول الله.


في خلافة أبي بكر


ولما بويع أبو بكر بالخلافة بادر علي - رضي الله عنهما - بمبايعته, وكان مما قاله علي بن أبي طالب في خطبته على منبر الكوفة في ثنائه على أبي بكر وعمر: فأعطى المسلمون البيعة طائعين، فكان أول من سبق في ذلك من ولد عبدالمطلب أنا. وكان علي رضي الله عنه لأبي بكر ناصحا معينا وقال له يوم ذي القصة: لم سيفك ولا تفجعنا بنفسك، وارجع إلى المدينة فو الله لئن فجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبداً. وكان علي محبا لأبي بكر, عارفا وحافظا لقدره ومنزلته؛ فعن علي - رضي الله عنه – أنه قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر عمر. وقد تولى علي في خلافة أبي بكر تقسيم الفيء والخمس. وعندما توفي الصديق أقبل علي - رضي الله عنهما - مسرعا باكيا مسترجعا وقال خطبة طويلة بليغة صادقة بدأها بهذه الجمل: رحمك الله يا أبا بكر, كنت إلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنيسه ومستراحه وثقته, وموضع سره ومشاورته، وكنت أول القوم إسلاما, وأخلصهم يقينًا، وأشدهم لله تقوى، وأخوفهم لله، وأعظمهم غناء في دين الله عز وجل، وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحدبهم على الإسلام، وأحسنهم صحبة، وأكثرهم مناقب، وأفضلهم سوابق، وأرفعهم درجة، وأقربهم وسيلة، وأشبههم برسول الله هديًا وسمتًا، وأشرفهم منزلة، وأرفعهم عنده، وأكرمهم عليه ......


في خلافة عمر


وعندما صارت الخلافة لعمر كان علي عونه ومستشاره المقرب؛ فقد كان عمر يعرف لعلي فضله وفقهه وحكمته, ولعلي في القضاء قصص مشهورة في زمن عمر, وله فقه وحديث رواه عنه خلق كثير.


خلافة علي لعمر على المدينة


وقد أناب عمر عليا على المدينة مرارا منها حين ذهب يستلم مفاتيح بيت المقدس. وكانت بينهما - رضي الله عنهما - مودة ومحبة ولهذا زوج علي ابنته أم كلثوم للفاروق.
وعندما طعن أمير المؤمنين عمر جعل الخلافة شورى بين ستة هم علي وعثمان والزبير وطلحة وسعد وعبدالرحمن - رضي الله عنهم أجمعين - ثم انحسرت الخلافة بين عثمان وعلي؛ فلما بويع بها عثمان كان علي من أوائل من بايعه - رضوان الله عليهم -.


في خلافة عثمان


وحين قامت الفتنة الآثمة زمن عثمان , وقف علي وقفته الشجاعة يساند بالرأي ويحاول منع أهل الفتنة من مواصلة جريمتهم؛ حتى أنه أرسل الحسن والحسين - رضي الله عنهما - ليحرسا بيت عثمان من أهل الفتنة.



خلافته


وعندما وقعت الفجيعة وقتل أمير المؤمنين عثمان, بويع علي بن أبي طالب باختيار صحابة رسول - الله صلى الله عليه وسلم - من أهل المدينة من المهاجرين والأنصار وكان منهم الزبير وطلحة فقد كانا يريان أن عليا أولى بالخلافة منهما. وكان علي عادلا زاهدا راشدا زمن خلافته, قال رضي الله عنه: الدنيا جيفة، فمن أراد منها شيئاً، فليصبر على مخالطة الكلاب‏.


5موقعة الجمل


وقدر الله وقوع تلك الفتنة التي شجرت بين الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - والتي كان يذكي نارها بعض أهل الفتنة وقتلة عثمان حتى كانت موقعة الجمل وصفين, ولم يكن النزاع في هذه المواقع على إمارة أو خلافة فالكل كان مجمعا على فضل علي وأحقيته بالخلافة وإنما كان المختلفون يجتهدون في مسألة الثأر من قتلة عثمان. وكان من آثار هذه المواقع والأحداث ظهور الخوارج ومقاتلة علي لهم في النهروان, قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تمرق مارقة عند فرقة بين المسلمين ، فيقتلها أولى الطائفتين بالحق, ولم يحزن علي على قتل أهل النهروان؛ فهم الخوارج المارقون, بل كان يسجد لله شكرا لانتصاره عليهم, ولكنه بكى لما قاتل أهل الجمل، وبكى وقد رأى طلحة والزبير قتيلان - رضي الله عن الجميع -, وعفى ولم يسبي ولم يعنف, بل كرم وواسى, وحزن لما قاتل أهل صفين.


استشهاده


وبعد النهروان بعامين تقريبا قتل علي شهيداً وله ثلاثة وستون سنة على يد الشقي عبدالرحمن بن ملجم الخارجي, قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: أشقى الناس الذي عقر الناقة والذي يضربك على هذا - ووضع يده على رأسه - حتى يخضب هذه, يعني لحيته. وكانت مدة خلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر وثلاثة أيام فقد بويع بالخلافة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عام خمس وثلاثين، وكانت وفاته شهيدا في اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان عام أربعين للهجرة. وتولى غسل أمير المؤمنين علي الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر وصلى عليه الحسن. وقيل أنه دفن في قصر الخلافة في الكوفة]].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   السبت يناير 01, 2011 6:47 pm



فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

هي فاطمة بنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية القرشية صلى الله على أبيها وآله وسلم ورضي عنها وأرضاها. أمها خديجة بنت خويلد عليهما السلام. اختلف المؤرخون والرواة في زمن مولدها فقيل أنها ولدت بعد البعثة أو عندها, وقيل قبل البعثة بسبع سنين, والأقرب أنها ولدت وقريش تبني الكعبة قبل البعثة بخمس سنين. وهي أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد زينب ورقية وأم كلثوم عليهن السلام.

نشأت
في بيت النبوة, وتنبهت على أنوار البعثة والهدى, وكانت ترى ما يتعرض له والدها صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه الكرام رضوان الله عليهم من عذاب وأذى في مكة قبل الهجرة وهي فتاة شابة؛ فقد كانت في تلك الفترة الزمنية بين الخامسة والثامنة عشر من عمرها, وكانت صامدة مدافعة عن رسول الله في وجه طغيان وآذى كفار قريش, ولكثرة مواقفها البطولية والمساندة لرسول الله خاصة بعد وفاة والدتها خديجة لقبت بأم أبيها.

وبعد الهجرة إلى المدينة بأشهر يسيرة زوجها رسول الله من ابن عمه علي بن أبي طالب وكان مهرها درعا غنمها علي في غزوة بدر وأنجبت منه الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وفي ذرية الحسن والحسين وزينب بقي عقبها وعقب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وكان بيتها بيتا مباركا بدعاء النبي وتوجيهه لأهل هذا البيت بالذكر والعبادة, وكان بيتا معطاء على قلة ذات اليد, وكانت فاطمة تعمل في بيتها بيدها لا يخدمها خادم وتستعين بوصية رسول الله لها بالتحميد والتسبيح والتكبير.

لقبت رضي الله عنها بالزهراء والبتول وأم أبيها ولها ألقاب أخرى ولكل من هذه الألقاب سبب مختلف فيه, ولكنها أسباب خير وفضل.

لها مناقب وخصائص وفضائل كثيرة؛
فهي خير نساء العالمين ومن النساء الأربع الآتي كملن وهن خديجة بنت خويلد وآسية بنت مزاحم ومريم بنت عمران وفاطمة عليهن السلام, وقال فيها رسول الله أنها بضعة يؤذيه ما يؤذيها ويربيه ما يريبها, وقيل أنها خير النساء بعد مريم بنت عمران, وقيل أنها خير نساء أمة محمد ثم خديجة ثم عائشة, وكلهن فاضلات رضوان الله عليهن أجمعين وعلى آل رسول الله من أزواجه وذريته وعلى صحبه والتابعين بإحسان, قالت عنها عائشة: "ما رأيت قط أحدا أفضل من فاطمة غير أبيها" رضي الله عنهن. وفي فاطمة عقب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

لازمت رسول الله حتى توفاه الله وكان قد أسر إليها أنها أول من يلحق به من أهله فكان ذلك فقد توفيت ولحقت به بعد ستة أشهر تقريبا, وكانت زمن خلافة أبي بكر رضي الله عنه على قدرها ومكانتها عند المسلمين, وكان بينها وبين أبي بكر ما كان من خلاف حول ما ترك رسول الله هل هو لورثته أم يكون صدقة؛ ففعل أبو بكر بما علمه من رسول الله فجعلها صدقة, وكذلك بقيت في زمن الخلفاء بعده حتى في زمن علي رضي الله عنهم أجمعين, ولمكانتها كان أبو بكر يترضاها في هذا الأمر ووردت روايات في أنها رضيت عنه وقد علمت قصده وحجته وهذا ما نعتقده بآل بيت رسول الله وصحبه الكرام رضوان الله عنهم أجمعين.

وفاتها
دفنت بالمدينة ولها تسعة وعشرون عاما سنة احدى عشرة للهجرة. وكانت أول من غطي نعشها من المسلمات ذلك أنها أوصت بذلك لشدة حيائها أن يصف الكفن جسدها للرجال رضي الله عنها وأرضاها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   السبت يناير 01, 2011 6:48 pm

الحسن بن علي رضي الله عنه


اسمه ولقبه


هو سبط رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي. كنيته أبو محمد ولقبه المشهور ريحانة رسول الله. سماه النبي -صلى الله عليه وسلم- الحسن، وكناه أبا محمد، ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية، وروي أن الله سبحانه وتعالى حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى بهما النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنيه الحسن والحسين


والداه

أبوه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأمه سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم ورضي عنهما وأرضاهما- وقد تقدم ذكر سيرتهما في هذا قسم سيرة آل البيت في الموقع


مولده

ولد بالمدينة في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة, وقيل في شعبان منها؛ فسماه النبي -صلى الله عليه وسلم- الحسن، وأذن في أذنه, وعق عنه يوم سابعه، وحلق شعره وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة


حب النبي -صلى الله عليه وسلم- له

عاش الحسن –رضي الله عنه- سنواته السبع الأولى محاطا بحب رسول الله –صلى الله عليه وسلم-, وكان رسول الله يصرح بحبه له, فكان يحمله ويقول: اللهم إني أحبه فأحبه. وقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- للحسن والحسين -رضي الله عنهما-: اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما. وقال فيهما: هما ريحانتاي من الدنيا. وقال –عليه الصلاة والسلام-: وك‏الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. ان النبي –صلى الله عليه وسلم- يخطب على المنبر حتى إذا إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال‏:‏ ‏‏صدق الله ‏إنما أموالكم وأولادكم فتنة‏ نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما‏‏‏. ‏وكان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يلاعبه ويحمله ويؤدبه ويعلمه, وكان الحسن يثب على رسول الله وهو ساجد فيحمله برفق, وقد نهاه عن الأكل من مال الصدقة, وعلمه دعاء القنوت, وأمره بترك كل ما يريب. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتوسم فيه سمات السادة والعظماء وقد أخبر عنه خبر صادقا قال فيه: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.


نشأته وفترة صباه

نشأ الحسن بن علي -رضي الله عنه- في بيت النبوة وتربى على يدي جده –صلى الله عليه وآله وسلم- ووالده علي وأمه فاطمة -رضي الله عنهما- ، فأخذ عن جده ووالديه مفاهيم الإسلام فالتزم بأوامـر الإسلام واستقام على تعاليمه. وكان والداه له قدوة صالحة عظيمة بلا شك. كما أنه عاش في زمن ساد فيه الصحابة، والرعيل الأول الذي تربى على يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فهيمنت الفضيلة والتقوى والصلاح على ذلك المجتمع الفريد، وكثر الإقبال على طلب العلم والعمل بالكتاب والسنة فهذه الحالة دفعت الحسن بن علي إلى الاستفادة والاقتداء بالمجتمع الذي يعيش فيه، وتأثر به تربويا وعلميا


حياته زمن الخلافة الراشدة

توفي رسول الله –صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم- ثم ما لبثت فاطمة –رضي الله عنها- حتى لحقت به بعد بضع أشهر, ففقد الحسن بموتهما الجد والأم في عام واحد وهو ابن سبع سنين, فرعاه هو وإخوته والدهم علي –رضي الله عنهم- فترعرع وأكمل نشأته الصالحة ينهل فيها العلوم والحكمة والأخلاق الزاكية ويتمرس فيها على الجلد والقوة والفروسية, وقد حظي إلى جانب رعاية والده بحب وتقدير وتكريم الصحابة والخلفاء – رضي الله عنهم أجمعين- وقد روى عدد من الأحاديث عن رسول الله وعن أبيه وأخيه الحسن وغيرهم, وروى عنه خلق كثير منهم بعض أبنائه وعائشة وعكرمة وابن سيرين.




في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان

كان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- كثيراً ما يحمل الحسن على عاتقه ويلاعبه ويداعبه؛ فعن عقبة بن الحارث -رضي الله عنه- قال: صلى أبو بكر -رضي الله عنه- العصر ثم خرج يمشي فرأى الحسن يلعب مع الصبيان فحمله على عاتقه وقال: بأبي شبيه بالنبي لا شبيه بعلي وعليٌ يضحك. وهذا يجسد ويدل على الحب والمودة والتقدير بين الحسن وأبي بكر -رضي الله عنهما- فكلاهما محب للآخر. ويرى عدد من المؤرخين أن الحسن كان يجل الصديق ويعظمه ويكرمه ويحبه؛ حتى تأثر الحسن بسيرته وسمى أحد أبنائه بأبي بكر. وهذا حب متبادل طبيعي؛ فحب أبي بكر –رضي الله عنه- لآل البيت ثابت معلوم, وقد قال مخاطباً علي وفاطمة رضي الله عنهما: والله ما تركت الدار والمال، والأهل والعشيرة، إلا ابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم أهل البيت. وقال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أحب إلي من أن أصل من قرابتي. وقال: ارقبوا محمدا في أهل بيته.ومما يدلل على قوة الرابطة بين الحسن وبين الخلفاء الراشدين –رضي الله عنهم- وتأثره بهم, أنه اشترط في صلحه مع معاوية أن يعمل بسيرتهم حيث قال: بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان : صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين ، على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- وسيرة الخلفاء الراشدين – أو الصالحين-.
وكذلك كان الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- شديد الإكرام لآل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإيثارهم حتى على أبنائه فقد روي أن عمر كسا أبناء الصحابة ولم يكن في ذلك ما يصلح للحسن والحسين فبعث إلى اليمن، فأُتي بكسوة لهما فقال: الآن طابت نفسي . وميز عمرُ الحسنَ والحسينَ في العطاء على ابنه عبدالله، فأعطى كل واحد منهما عشرة ألاف؛ فقال عبدالله بن عمر: لما فضلت علي هذين الغلامين وأنت تعرف سبقي في الإسلام وهجرتي ؟ فقال له عمر: ويحك يا عبدالله ائتنى بجدٍ مثل جدهما وأب مثل أبيهما وأم مثل أمهما وجدة مثل جدتهم . وكان حبهما لبعضهما بينا وقد سمى الحسن أحد أبنائه عمر كذلك.


وكان الحسن من المحبين لعثمان بن عفان -رضي الله عنهما- لا يفرق بين حبه له وحبه لمن سبقه من الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر -رضي الله عنهم- وقد بقي جمع من الصحابة والتابعين وفيا لعثمان بن عفان –رضي الله عنه- وعلى رأسهم علي بن أبي طالب وبنيه –رضي الله عنهم- فقد وقف الحسن موقفا بطوليا عندما قام مدافعا بسلاحه يحرس منزل أمير المؤمنين عثمان -رضي الله عنه- من أهل الفتنة, وروي أنه كان يرد الناس عن عثمان رضي الله عنه يوم الدار بسيفين يضرب بيديه جميعا.

وللحسن في زمن الخلافة الراشدة مواقف عظيمة منها جهاده في سبيل الله وقد جاهد -رضي الله عنه- مشاركا في فتح شمال أفريقيا وطبرستان.




في خلافة علي

فلما كانت الخلافة لأبيه علي بن أبي طالب, وبدأت بوادر الفتنة كان الحسن يراجع والده كثيرا ويشير عليه بترك القتال, ولكن أمر الله نافذ, فلما وقعت الفتنة شارك الحسن فيها مع والده في الجمل وصفين, وكان مقاتلا شجاعا قويا.




خلافته

عندما استشهد علي -رضي الله عنه- بالكوفة سنة أربعين للهجرة, اجتمع الناس على الحسن بن علي – رضي الله عنهما- وبايعوه بالخلافة, ولم يكن علي –رضي الله عنه- قد أوصى لأحد من بعده, وروي عن عبدالرحمن بن جندب قال: لما ضُرب علي قُلت: يا أمير المؤمنين أبايع حسناً؟ قال: لا آمرك ولا أنهاك. وروي أن القوم قالوا له: استخلف يا أمير المؤمنين، فقال: لا، ولكن أدعُكم كما ترككم رسول الله -صلى الله عليه وسلم -, يعني دون استخلاف, فإن يرُد الله بكم خيراً يجمعكم على خيركم كما جمعكم على خيركم بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- . أما أهل الشام فبايعوا معاوية بن أبي سفيان –رضي الله عنهما- فكاد أهل كل فريق أن يقتتل مع الطرف الآخر؛ فسار معاوية إليهم من الشام، وسار الحسن ومن معه إلى معاوية، فلما تقاربا علم الحسن أنه لن تغلب إحدى الطائفتين حتى يقتل أكثر الأخرى، ورأى من بعض أتباعه الضعف والخيانة حتى أن بعضهم بدأ ينهب في مخيم الحسن بل أنه طعن –رضي الله عنه- من بعضهم؛ فأرسل إلى معاوية يبذل له تسليم الأمر إليه، على أن تكون له الخلافة بعده، وعلى أن لا يطلب أحداً من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيام أبيه، وغير ذلك من الشروط والبنود، فأجابه معاوية إلى ما طلب، فظهرت المعجزة في قوله صلى الله عليه وسلم‏ فكان الصلح بين الفئتين‏‏. وسمي ذلك العام عام الجماعة, وكان ذلك في الأشهر الأولى من سنة إحدى وأربعين للهجرة, وقد كان هذا الصلح يعد فتحا وخيرا وبركة على المسلمين عادوا به للوحدة والدعوة والجهاد, ولا شك أن موقف الحسن –رضي الله عنه- موقف كريم نبيل يدل على تبصره وسعيه لما فيه صلاح أحوال المسلمين, وقد وقف بعض الجهلة والمتعصبين والمنافقين موقفا سلبيا من موقف الحسن فأبغضوا صنيعه بل كان بعضهم يناديه بمذل المؤمنين وحاشاه أن يكون كذلك وقد سماه النبي –صلى الله عليه وسلم- سيدا وهو يخبر بموقفه هذا.
انتهى بهذا الصلح زمن خلافة الحسن –رضي الله عنه- والتي دامت ستة أشهر وبضع أيام قال بعض العلماء بأنها أتمت الثلاثين سنة التي وصفها النبي –صلى الله عليه وسلم- بزمن الخلافة الراشدة


زوجاته وأبنائه

كان له رضي الله عنه عدد كبير من الزوجات وأمهات الولد؛ فكان كما وصفه بعض المؤرخين مزواجا مطلاقا, قل أن يبقى وليس تحته أربع زوجات, وقد روى بعض المؤرخين أنه تزوج سبعين امرأة وبالغ آخرون؛ فقالوا تسعين وقالوا ميئتين وقالوا أربعمئة بل أوصلوا عددهن إلى سبعمئة, وروي غير هذا إلا أنه من الشذوذ بمكان، وهذه الكثرة المزعومة موضوعة، كما أن الروايات التاريخية التي تشير إلى الأعداد الخيالية في زواج الحسن بن علي -رضي الله عنه- لا تثبت من حيث الإسناد وبالتالي لا تصلح للاعتماد عليها نظراً للشبه والطعون التي حامت حولها، وليس هناك دليل يثبت كثرة أزواج الحسن بن علي رضي الله عنه سوى تلكم الروايات المطعون فيها. ومن زوجاته أم كلثوم بنت الفضل بن العباس وخولة بنت منظور وزينب بنت سبيع بن عبدالله البجلي وغيرهن. وله أولاد كثيرون منهم محمد الاكبر والحسن المثنى وجعفر وحمزة ومحمد الأصغر وزيد وإسماعيل ويعقوب والقاسم وعبدالله وأبو بكر وحسين وعبدالرحمن وعمر وعبدالله الأصغر وفاطمة وأم سلمة.


صفاته ومناقبه وأخلاقه

إضافة إلى كونه سبط رسوله وحبيبه وريحانته وكونه صحابيا وكونه من آل البيت وشريف نسبه؛ فقد كان من أهل الكساء, ومن أهل المباهلة, وكان من أشد الناس شبها برسول الله, وكان كما ذكرنا سيدا مجاهدا, وخليفة مصلحا, وجمع إلى ذلك الفقه والعبادة فقد روي أنه حج خمسة عشر مرة ماشيا وقيل حافيا للبيت العتيق, وكان ورعا, حليما, كريما, حكيما, ملأت سيرته العطرة في هذا الأبواب كتب التاريخ والأخلاق وقد روي أنه خرج من ماله لله مرتين أو ثلاثا, وكم هي تلك المواقف التي تروى بأن رجلا جاءه فشتمه أو آذاه فعامله بحلم ولين


وفاته

بعد أن تم الصلح وتمت المبايعة لمعاوية –رضي الله عنه- أشار الناس على الحسن –رضي الله عنه- أن يترك العراق وينتقل إلى المدينة؛ ففعل, ومكث فيها بضع سنين, وهو في عبادة ونشر للعلم, وحسن وصال مع معاوية وبقية الصحابة –رضي الله عنهم أجمعين- ومع عامة المسلمين, حتى توفي رضي الله عنه وأرضاه سنة تسع وأربعين وقيل خمسين وقيل إحدى وخمسين للهجرة, واختلف في سبب وفاته وقيل أنه مات مسموما, ولكن لم يثبت شيء في سبب وفاته ولم يعلم يقينا من هو الشخص الذي أقدم على قتله بالسم؛ فقد روي أن الحسين دخل عليه وهو في مرض موته فقال له الحسن –رضي الله عنهما-: يا أخي سقيت السم ثلاث مرات لم أسق مثل هذه، إني لأضع كبدي، قال الحسين‏:‏ من سقاك يا أخي‏؟‏ قال‏:‏ ما سؤالك عن هذا‏؟‏ أتريد أن تقاتلهم‏؟‏ أكلهم إلى الله عز وجل‏.‏
فحمله إلى البقيع بعد أن صلى عليه‏ وشهد صلاته ودفنه خلق كثير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   السبت يناير 01, 2011 6:49 pm

الحسين بن علي رضي الله عنه

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين لهديه إلى يوم الدين.. وبعد: إنَّ من محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة أهل بيته الطاهرين الطيبين فهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: «أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» رواه مسلم

ولاشك أن من أقرب الناس لقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بيته ريحانتيه وسبطية: الحسن والحسين رضي الله عنهما، كما أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بقوله : «هما ريحانتاي من الدنيا» رواه البخاري


هل تعرف الحسين؟؟

اسمه ونسبه وكنيته

هو الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مرة .... ينتهي نسبه إلى معد بن عدنان.

صفته

قال أنس «كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مخضوبا بالوسمة » رواه البخاري


أباه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين ابن عم رسـول الله صلى الله عليه وسلم.


أمـــــــه

فاطمة الزهراء بنت رسول الله وحبه أم أبيها.


جدته لأمه

أم المؤمنين خديجة بنت خويلد أولى زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم المبشرة ببيت في الجنة من قصب.


إخوته

هم درر ولآلئ: أضوؤها الحسن السبط الأول والريحانة الأولى ومحمد ابن الحنفية، ومن الإناث: زينب عقيلة بني هاشم وأم كلثوم وأمهما فاطمة الزهراء رضي الله عنهم جميعاً.


مولده

ولد الحسين رضي الله عنه في السنة الرابعة من الهجرة في شهر شعبان لخمس خلوف منه على أشهر الأقوال في المدينة النبوية المشرفة.

أهــل بيتــــــه
علي زين العابدين: وكنيته ابومحمد وأمه فيما قيل شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس والسؤال: من الذي أعطاها للحسين؟ إنه عمر الفاروق رضي الله عنه لما أتته غنائم الفرس، فليحذر الذين يسبونه، وفي علي العقب والنسل وهو الذي بقي من ولد الحسين رضي الله عنه بعد كربلاء.
علي الأكبر : وقد قتل في الطف.
جعفر: وقد توفى جعفر في حياة أبيه.
عبدالله: وقد قتل صغيراً في كربلاء.
سكينة: ولها أقوال مشهورة معلومة منها قولها لأهل الكوفة لما جاءوا يسلمون عليها بعد واقعة كربلاء فقالت لهم: الله يعلم أني أبغضكم قتلتم جدي عليا وأبي الحسين وأخي علياً وزوجي مصعباً فبأي وجه تلقوني! أيتمتموني صغيرة، وأرملتموني كبيرة... فلا عافاكم الله من أهل بلد ولا أحسن عليكم الخلافة
فاطمة، وزاد بعض العلماء عليا الأصغر وزينب.
فيكون على هذا عدد الذكور خمسة والإناث ثلاثاً ولم تورد كتب السير من الأخبار شيئا عن علي الأصغر وزينب وربما ماتت زينب صغيرة في حياة أبيها وقتل علي في الطف.



تحنيكه وتسميته


لقد حنك رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين رضي الله عنه تفل في فيه ودعا له وسماه حسينا وقد نقل ابن كثير ذلك مما أخرجه الطبراني.
عن عائشة قالت : «عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين يوم السابع سماهما وأمر أن يماط عن رؤسهما الأذى» رواه ابن حبان.


عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوّذ الحسن والحسين ويقول: «إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامه» رواه البخاري

صعود النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وهو يحمل الحسن والحسين رضي الله عنهما: عن بريدة قال: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل الحسن والحسين رضي الله عنهما عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان فنزل فأخذهما فصعد بهما المنبر ثم قال: صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة رأيت هذين فلم أصبر ثم أخذ في الخطبة» رواه أبوداود وصححه الألباني

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الأقرع بن حابس أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقبل حسينا فقال: إن لي عشرة من الولد ما فعلت هذا بواحد منهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لايرحم لا يرحم» رواه أبوداود وصححه الألباني
وهذه المنزلة والمكانة عرفها الصحابة حق المعرفة فأدركوا تلك المنزلة وجعلوا لها في نفوسهم رعاية خاصة، دل على ذلك مواقفهم مع الحسين رضي الله عنه



سيدا شباب أهل الجنة


عن حذيفة رضي الله عنه قال: «سألتني أمي: متى عهدك؟ تعني بالنـبي صلى الله عليه وسلم فـــقلت: مالي به عهد منذ كذا وكذا فنات مني، فقلت لها: دعيني أتي النبي صلى الله عليه وسلم فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال: من هذا حذيفة؟ قلت: نعم. قال: ما حاجتك غفر الــــله لــــك ولأمـــك؟ ثم قال: أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل؟ قال: قلت: بلى. قال: فهو ملك من الملائكة لم يهبط الأرض قبل هذه الليلة، فاستأذن ربه أن يسلم علي، ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة» رواه الترمذي


أهــل الكساء


عن عائشة رضي الله عنها قالت : «خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } الأحزاب: 33» رواه مسلم
قال ابن تيمية:وهكذا أزواجه وعلي وفاطمة والحسن والحسين كلهم من أهل البيت لكن عليا وفاطمة والحسن والحسين أخص بذلك من أزواجه ولهذا خصهم بالدعاء



منزلته عند الصحابة


يعرف صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل بيت نبيهم قدرهم، فيحبونهم لمحبة نبيهم لهم ووصيته بهم ومن دلائل هذه المحبة ما يلي:

روى الزهري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كسى أبناء الصحابة ولم يكن في ذلك ما يصلح للحسن والحسين فبعث إلى اليمن فأتى بكسوة لهما فقال: الآن طابت نفسي.
روى الواقدي أن عمر ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل واحد خمسة آلاف.


روى ابن عساكر بسنده أن أبا هريرة ينفض التراب عن قدمي الحسين بطرف ثوبه فقال له الحسين: يا أبا هريرة وأنت تفعل هذا، فقال أبو هريرة: دعني فوالله لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على رقابهم.


أما ابن عمر رضي الله عنهما فمعلوم نصحه للحسين رضي الله عنه قبل خروجه لأهل العراق وقد قال له: «إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا، وإنك بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك يريد منكم» رواه ابن حبان

أما معاوية رضي الله عنه فكان يكرم الحسين ويجله، وكان الحسين يقبل جوائزه. سير اعلام النبلاء 3/291

روى ابن عساكـر بسده عن رزين بن عبيد: كنت عند ابن عباس فــأتى علي بن الحسين فقال ابن عباس: مرحبا بالحبب ابـــن الحبيب. البداية والنهاية 9/106


ريحانة المصطفى صلى الله عليه وسلم

عن ابن أبي نُعمٍ قال: كنت شاهدا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض فقال: ممن أنت؟ فقال من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «هما ريحانتاي من الدنيا» رواه البخاري

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني الحسن والحسين » رواه احمد


ارتحال الحسن والحسين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد

عن عبدالله بن شداد عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا وحسينا، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه ثم كبر للصلاة فسجد بين ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس: يارسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها فظننا أنه قد حدث أمر أو أنه قد يوحى إليك. قال: كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته» رواه النسائي


المكانة والمنزلة عند التابعين والمتأخرين


استهل ابـــن حـجـر ترجمته للحـسـين بقوله: الحسين بن عـلي الهاشـمي أبـو عـبدالله ســــبط رسـول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته .

واستهل ابن الأثير علي بن محمد الجزري وقال بعد بيان ترجمته: وكان الحسين رضي الله عنه فاضلا كثير الصوم والصلاة والحج والصدقة وأفعال الخير جميعها .

ولابن تيمية الحَرَّاني رحمه الله قوله: ولا ريب أن الحسن والحسين ريحانتا النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أدخلهما مع أبويهما تحت الكساء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وإنه دعاهما في المباهلة وفضائلهما كثيرة من أجلاء سادات المؤمنين.

وقال في موضوع آخر: وقاتل حتى قتل مظلوما شهيدا.

وقال في موضع آخر يبين مكانة الحسين رضي الله عنه والموقف من مقتله:
وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلا.


قال عمر بن عبدالعزيز لو كنت من قتلة الحسين وغفر الـله لي وأدخلني الجنة لما دخلتها حياءً من رسول الله صلى الله عليه وسلم.


روايتـه للحـديث

1- «البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل علي » رواه الترمذي
2- «دعاني أبي علي بوضوء فقربته له فبدأ فغسل كفيه ثلاث مرات قبل أن يدخلهما في وضوئه ثم مضمض ثلاثاً واستنثر ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث ثم اليسرى كذلك ثم قام قائما فقال: ناولني فناوله الإناء الذي فضل وضوئه فشرب من فضل وضوئه قائما فعجبت فلما رآني قال: لا تعجب فإني رأيت أباك النبي صلى الله عليه وسلم يصنع مثل ما رأيتني صنعت يقول لوضوئه هذا وشرب فضل وضوئه قائما» رواه النسائي.



النفس التواقة للجهاد

شارك الحسين في الجيش الذي غزا القسطنطنية سنة إحدى وخمسين في عهد معاوية بن أبي سفيان شارك في فتح أفريقيا وأوروبا.


مقتل الحسين رضي الله عنه

قال عمار بن معاوية الدهني: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسن: حدثني عن مقتل الحسين كأني حضرته، قال: مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته ليلته، فقال: أخرني ورفق به، فأخره فخرج إلى مكة فاتاه رسل أهل الكوفة: إنا قد حبسنا أنفسنا عليك ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي فاقدم علينا. وقال: وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة فبعث الحسين بن علي إليهم مسلم بن عقيل فقال: سر إلى الكوفة فانظر ماكتبوا به إلي فإن كان حقا قدمت إليه. فخرج مسلم حتى أتى المدينة فأخذ منها دليلين فمرا به في البرية فأصابهم عطش فمات أحد الدليلين فقدم مسلم الكوفة فنزل على رجل يقال له عوسجة، فلما علم أهل الكوفة بقدومه دبوا إليه فبايعه منهم اثنا عشر ألفا، فقام رجل ممن يهوى يزيد بن معاوية إلى النعمان بن بشير فقال: إنك ضعيف أو مستضعف قد فسد البلد، قال له النعمان: لأن أكون ضعيفا في طاعة الله أحب إلي من أن أكون قويا في معصيته، ما كنت لأهتك سترا. فكتب الرجل بذلك إلى يزيد فدعا يزيد مولى له يقال له سرحون فاستشاره فقال له: ليس للكوفة إلا عبيد الله بن زياد، وكان يزيد ساخطا على عبيد الله وكان هم بعزله عن البصرة فكتب إليه برضاه عنه وأنه أضاف إليه الكوفة وأمره أن يطلب مسلم بن عقيل فإن ظفر به قتله. فأقبل عبيد الله بن زياد وفي وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثما، فلا يمر على أحد فيسلم إلا قال له أهل المجلس: عليك السلام يا ابن رسول الله يظنونه الحسين بن علي قدم عليهم فلما نزل عبيد الله القصر دعا مولى له فدفع إليه ثلاثة آلاف درهم، فقال: اذهب حتى تسأل عن الرجل الذي يبايعه أهل الكوفة فادخل عليه، وأعلمه أنك من حمص وادفع إليه المال وبايعه فلم يزل المولى يتلطف حتى دلوه على شيخ يلي البيعة فذكر له أمره فقال: لقد سرني إذ هداك الله، وساءني أن أمرنا لم يستحكم ثم أدخله على مسلم بن عقيل فبايعه ودفع له المال وخرج حتى أتى عبيد الله فأخبره، وتحول مسلم حين قدم عبيد الله من تلك الدار إلى دار أخرى فأقام عند هانئ بن عروة المرادي. وكان عبيد الله قال لأهل الكوفة: ما بال هانئ بن عروة لم يأتني؟ فخرج إليه محمد بن الأشعث في أناس من وجوه أهل الكوفة وهو على باب داره، فقالوا له: إن الأمير قد ذكرك واستبطاك، فانطلق إليه فركب معهم حتى دخل على عبيد الله بن زياد، وعنده شريح القاضي فقال عبيد الله لما نظر إليه لشريح: أتتك بحائن رجلاه. فلما سلم عليه قال له يا هانئ أين مسلم بن عقيل؟ فقال له: لا أدري، فأخرج إليه المولى الذي دفع الدراهم إلى مسلم فلما رآه سقط في يده وقال: أيها الأمير، والله ما دعوته إلى منزلي ولكنه جاء فطرح نفسه علي فقال اثنتي به، فتلكأ فاستدناه فأدنوه منه فضربه بالقضيب وأمر بحبسه فبلغ الخبر قومه فاجتمعوا على باب القصر فسمع عبيد الله الجلبة فقال لشريح القاضي: اخرج إليهم فأعلمهم أنني ما حبسته إلا لأستخبره عن خبر مسلم ولا بأس عليه مني. فبلغهم ذلك فتفرقوا ونادى مسلم بن عقيل لما بلغه الخبر بشعاره فاجتمع عليه أربعون ألفا من أهل الكوفة فركب وبعث عبيد الله إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر فأمر كل واحد منهم أن يشرف على عشيرته فيردهم فكلموهم فجعلوا يتسللون فأمسى مسلم وليس معه إلا عدد قليل منهم. فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا، فلما بقي وحده تردد في الطرق بالليل فأتى باب امرأة فقال: اسقيني ماء فسقته فاستمر قائما، قالت: يا عبدالله، إنك مرتاب، فما شأنك؟ قال إنا مسلم بن عقيل، فهل عندك مأوى؟ قالت: نعم، ادخل فدخل، وكان لها ولد من موالي محمد بن الأشعث فانطلق إلي محمد بن الأشعث فاخبره فلم يفاجأ مسلما إلا والدار قد أحيط بها، فلما رأى ذلك خرج بسيفه يدفعهم عن نفسه فأعطاه محمد بن الأشعث الأمان فأمكن من يده فأتى به عبيد الله فأمر به فأصعد إلى القصر ثم قتله وقتل هانئ بن عروة وصلبهما. ولم يبلغ الحسين ذلك حتى كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال، فلقيه الحر بن يزيد التميمي، فقال له: ارجع، فإني لم أدع لك خلفي خيرا، وأخبره الخبر، فهم أن يرجع، وكان معه أخوه مسلم، فقالوا: والله لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل فساروا وكان عبيد الله قد جهز الجيش لملاقاته فوافوه بكربلاء فنزلها ومعه خمسة وأربعون نفسا من الفرسان ونحو مائة راجل فلقيه الحسين وأميرهم عمر ابن سعد بن أبي وقاص وكان عبيدالله ولاه الري، وكتب له بعهده عليها إذا رجع من حرب الحسين فلما التقيا قال له الحسين اختر مني إحدى ثلاث: إما أن الحق بثغر من الثغور وإما أن ارجع إلى المدينة وإما أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية. فقبل ذلك عمر منه وكتب به إلى عبيد الله فكتب إليه لا اقبل منه حتى يضع يده في يدي فامتنع الحسين فقاتلوا فقتل معه أصحابه وفيهم سبعة عشر شابا من أهل بيته ثم كان آخر ذلك أن قتل وأتي برأسه إلى عبيد الله فأرسله ومن بقي من أهل بيته إلى يزيد ومنهم علي بن الحسين وكان مريضا، ومنهم عمته زينب فلما قدموا على يزيد أدخلهم على عيله ثم جهزهم إلى المدينة.


وفاته

توفي سـنة إحـدى وستين من الهجرة في العاشر من المحرم.

</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   السبت يناير 01, 2011 6:50 pm

أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي القرشية الأسدية أم المؤمنين، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أول امرأة تزوجها.
ولدت بمكة سنة ثمان وستين قبل الهجرة, ونشأت في بيت شرف ووجاهة, ومجد و سيادة, ونشأت على الأخلاق الحميدة, والصفات النبيلة, حتى أنها سميت في الجاهلية بالطاهرة, أمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم القرشي عمة ابن أم مكتوم رضي الله عنه ,
مات والدها وهي في شبابها في يوم حرب الفجار , وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد الله بها من كرامتها‏.‏
تزوجت مرتين قبل زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بها, وكلاهما من سادات العرب ذلك لشرف نسبها, وحسن صفاتها ونبلها, ورجاحة عقلها, أولهما أبو هالة التميمي, وجاءت منه بهند وهالة, وأما الثاني فهو عتيق بن عائذ بن عمر بن مخزوم, وجاءت منه بهند بنت عتيق.

تجارتها:
وكان لخديجة رضي الله عنها حظ وافر من التجارة, وكانت قوافلها تتردد بين مكة والمدينة والشام، لتضيف إلى شرفها ونسبها ومكانتها الثروة والجاه, حتى غدت من أبرز تجار الحجاز.

ولما توفي عنها زوجها الثاني عتيق المخزومي, أصبح أشراف مكة يتطلعون ويتمنون الزواج بها؛ لما تميزت بها من المزايا والصفات التي يندر أن تجتمع كلها في امرأة.

وكانت تستأجر الرجال في مالها تضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه‏ فعليها الأعباء المالية, وعليهم السفر والمتاجرة؛ فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدقه وأمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجرا؛ وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار, مع غلام لها يقال له‏:‏ ميسرة, فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة, حتى قدم الشام
فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب, فتحدث الراهب إلى ميسرة فقال‏:‏ من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟

فقال له ميسرة‏:‏ هذا الرجل من قريش من أهل الحرم‏, فقال له الراهب‏:‏ ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي‏.

‏ ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها, واشترى ما أراد, فلما قدم مكة ودخل على خديجة بمالها باعت ما جاء به, فتضاعف مالها وربحت مالا كثيرا, وحدثها ميسرة عن قول الراهب وأخبرها بما رآه من أمانته وصدقه وكريم خلقه‏.

فبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له‏:‏ أني قد رغبت فيك لقرابتك مني, وشرفك في قومك, وأمانتك عندهم, وحسن خلقك, وصدق حديثك, ثم عرضت عليه نفسها للزواج, وكانت من أشرف نساء قريش نسبا كما ذكرنا.

فلما قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالت, ذكر ذلك لأعمامه؛ فخرج معه عمه حمزة بن عبدالمطلب حتى دخل على عمها عمرو بن أسد، فخطبها إليه فزوجها عمها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان زواجهما قبل الوحي وعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ خمس وعشرون سنة وكان عمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعا وعشرين سنة‏.

ابناءها من رسول الله:

ولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولده كلهم إلا إبراهيم, وكان مولد بنيها جميعا قبل أن ينزل الوحي‏, وهم القاسم, وعبد الله ويلقب بالطاهر وبالطيب, وزينب, وأم كلثوم, ورقية, وفاطمة‏.‏

وقد توفي القاسم والطيب قبل الإسلام, وبالقاسم كان يكنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما البنات فأدركن الإسلام؛ فأسلمن وهاجرن.

وقد كانت خديجة رضي الله عنها تحب النبي صلى الله عليه وسلم حبا شديدا, وتعمل على نيل رضاه والتقرب منه, وكذلك كان رسول الله محبا لها, حتى إنها أهدته غلامها زيد بن حارثة لما رأت من ميله إليه وعطفه عليه.

وعند البعثة كان لخديجة رضي الله عنها دور مهم في تثبيت الرسول صلى الله عليه وسلم أول الأمر, وفي مساندته ودعمه وتأييده أثناء دعوته في مكة, وذلك لما آتاها الله من رجحان عقل وقوة شخصية.

فبعد نزول الوحي دخل النبي صلى الله عليه وسلم على خديجة قائلا: زملوني زملوني, فطمأنته وقالت له: كلا والله لا يخزيك الله أبدا, فو الله إنك لتصل الرحم, وتصدق الحديث, وتحمل الكلّ, وتكسب المعدوم, وتقري الضيف, وتعين على نوائب الحق. ثم انطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل الذي بشره باصطفاء الله له خاتما للأنبياء والمرسلين عليهم السلام. فلم تتردد خديجة رضي الله عنها لحظة واحدة في قبول الدعوة, ودخول الإسلام, لتكون أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم بدأت الدعوة وللإسلام في مكة وبدأ النبي صلى الله عليه وسلم يدعو قريشا ومن يأتي إلى مكة من القبائل والوفود والقبائل المجاورة لمكة إلى الإسلام والتوحيد, وبدأت في ذات الوقت ردود الأفعال المعارضة والتي اشتدت يوما بعد يوم على رسول الله وعلى المؤمنين, فقامت خديجة رضي الله عنها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, تسانده في دعوته, وتؤنسه في وحشته, وتذلل له الصعاب, تارة بالكلمة, وتارة بالحكمة, وتارة بجهادها بمالها. كما أنها أدت دورا عظيما في تنشئة بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, والقيام بشئون بيته الكريم.

كانت خديجة رضي الله عنها امرأة حكيمة, جليلة, مؤمنة, كريمة, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضلها على سائر زوجاته, وكان يكثر من ذكرها؛ حتى أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتها, ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا إلا خديجة, فيقول إنها كانت وكان لي منها ولد.

وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها, فذكر خديجة يوما من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت هل كانت إلا عجوزا فأبدلك الله خيرا منها, فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال: لا والله ما أبدلني الله خيرا منها, آمنت بي إذ كفر الناس, وصدقتني إذ كذبني الناس, ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني النساء, قالت عائشة: فقلت في نفسي لا أذكرها بسيئة أبدا.

البشارة بالجنة :

وقد أكرمها الله بأن أرسل لنبيه بشارته لها ببيت في الجنة من قصب, لا صخب فيه ولا نصب.
كما أرسله الله تعالى سلامه عليها مع جبريل عليه السلام ليبلغها به الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا فضل وشرف عظيم.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع صوت هالة أخت خديجة تذكر صوت زوجته فيرتاح لذلك, ويستبشر بمقدمها وفاء لزوجته.
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم فضلها حين قال: أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد, وفاطمة بنت محمد, وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون, ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين كما عدها ممن كملن النساء وهن الأربع المذكورات في الحديث الأخير.
ومن كراماتها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج امرأة قبلها ولم يتزوج عليها قط إلى أن توفيت.

وفاتها:

توفيت خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث أو أربع سنين, وقيل‏‏ بخمس, والأقرب الأول والله أعلم‏, قبل معراج النبي صلى الله عليه وسلم, وقيل‏ أن وفاتها كانت بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيام, وكان ذلك في رمضان, ودفنت بالحجون‏.

قيل‏:‏ كان عُمرها خمساً وستين سنة‏.‏ فحزن عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا حتى سمي العام الذي توفيت فيه هي وعمه أبو طالب عام الحزن

</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   السبت يناير 01, 2011 6:52 pm

أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

نسبها وولادتها :
هي الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر بن قُحافة ، وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكِنَانية ، ولدت في الإسلام، بعد البعثة النبوية بأربع أو خمس سنوات ، وكانت امرأة بيضاء جميلة . ومن ثم كان يُقال لها : الحُميراء .
زواجها :
تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة ببضعة عشر شهراً وهي بنت ست سنوات ، ودخل بها في شوّال من السنة الثانية للهجرة وهي بنت تسع سنوات ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين ، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين متفق عليه .

وقد رآها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام قبل زواجه بها ، ففي الحديث عنها رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيتُك في المنام ثلاث ليال ، جاء بك الملك في سرقة من حرير ، فيقول : هذه امرأتك فأكشف عن وجهك فإذا أنت فيه ، فأقول : إن يك هذا من عند الله يُمضه متفق عليه .

ولم يتزوج صلى الله عليه وسلم من النساء بكراً غيرها ، وكانت تفخر بذلك ، فعنها قالت: يا رسول الله أرأيت لو نزلتَ وادياً وفيه شجرةً قد أُكِل منها ووجدتَ شجراً لم يؤكل منها ، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال : في التي لم يرتع منها ، تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكراً غيرها رواه البخاري .

وهي زوجته صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة كما ثبت في الصحيح .

محبة الرسول لها ومداعبته لها :
كان لها رضي الله عنها منزلة خاصة في قلب رسول الله ، وكان يُظهر ذلك الحب ، ولا يخفيه ، حتى إن عمرو بن العاص ، وهو ممن أسلم سنة ثمان من الهجرة ، سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، أي الناس أحب إليك يا رسول الله ؟ قال : عائشة قال : فمن : الرجال ؟ قال : أبوها متفق عليه.

وفي صحيح مسلم ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كنت أشرب وأنا حائض ، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم ، فيضع فاه على موضع فيَّ ، فيشرب ، وأتعرق العرق وأنا حائض ، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ ، ... فيشرب
وكان يداعبها ، فعنها قالت: والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي ، والحبشة يلعبون بالحراب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم من بين أذنه وعاتقه ، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف رواه الإمام أحمد ، وصححه الأرنؤوط .

وعنها رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، وهي جارية ، فقال لأصحابه: تقدموا ، فتقدموا ، ثم قال لها : تعالي أسابقك رواه الإمام أحمد وصححه الأرنؤوط .

علمها :
تلقت رضي الله عنها العلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذت عنه علماً كثيراً طيباً ، فكانت من المكثرين في رواية الحديث ، ولا يوجد في نساء أمة محمد صلى الله عليه وسلم امرأة أعلم منها بدين الإسلام .

روى الحاكم و الدارمي عن مسروق ، أنه قيل له : هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال إي والذي نفسي بيده، لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرائض .
وقال الزُّهري : لو جُمعَ علمُ عائشة إلى علم جميع النساء ، لكان عِلم عائشة أفضل .
وعن أبي موسى قال : ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديثٌ قط فسألنا عائشة ، إلا وجدنا عندها منه علماً .

فضلها :
أما فضائلها فكثيرة ، من ذلك ما جاء في الصحيح عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : كمُل من الرِّجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مَريم بنتُ عمران ، و آسية امرأةُ فرعون ، وفضلُ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام متفق عليه.

وعنها رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام ، قالت : قلت وعليه السلام ورحمة الله متفق عليه .

بركتها :
ومن بركتها رضي الله عنها أنها كانت السبب في نزول بعض آيات القرآن ، من ذلك آية التيمم ، فعنها رضي الله عنها أنها استعارت من أسماء قلادة ، فهلكت أي ضاعت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناساً من أصحابه في طلبها ، فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء ، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه ، فنزلت آية التيمم ، فقال أسيد بن حضير : جزاكِ الله خيراً ، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لكِ منه مخرجاً ، وجعل للمسلمين فيه بركة متفق عليه .

محنتها :
ابتليت رضي الله عنها بحادث الإفك الذي اتهمت فيه بعرضها من قبل المنافقين ، وكان بلاءً عظيماً لها ولزوجها ، وأهلها ، حتى فرجه الله بإنزال براءتها من السماء قرآناً يتلى إلى يوم الدين ، قال تعالى: { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي توَلى كبره منهم له عذاب عظيم . لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين } النور: 11-12.

وفاتها:
توفيت رضي الله عنها سنة سبع وخمسين ، وصلى عليها أبو هريرة ، ودفنت بالبقيع ، وكان لها من العمر : ثلاث وستون سنة وأشهر .

قال القحطاني في نونيته :
أكرم بعائشة الرضى من حرة بكر مطهرة الإزار حصان
هي زوج خير الأنبياء وبكره وعروسه من جملة النسوان
هي عرسه هي أنسه هي إلفه هي حبه صدقاً بلا أدهان
أوليس والدهـا يصـافي بعلهـا وهمـا بروح الله مؤتلفـان

رضي الله عنها وعن جميع أمهات المؤمنين.
</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   السبت يناير 01, 2011 6:53 pm

العباس بن عبد المطلب
هو العباس بن
عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن ، عم الرسول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم رسول الله للعالمين، أحدأهل البيت من المهاجرين إلى المدينة. ولد في مكة وتوفي في المدينة المنورة قبل مقتل الخليفة عثمان بن عفان ويرجع اليه الأشراف العباسيون .

نسبه

أبوه سيد قريش: عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة عامر بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان
أمه:
نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر
زوجاته

أم الفضل لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان, وهي أخت أم المؤمنين السيدة ميمونة بنت الحارث زوجة رسول الله . ولدت له:



  • الفضلعبد الله.عبيد الله.قـُثـَم.معبد.عبد الرحمن.أم حبيب
وأما هؤلاءالأمهات أولادٍ شتى:




  • تمـّام.كـُثـَيّر.الحارث.آمنة. صفية.
حياته

ولد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ببضع سنين، وكان أصغر أعمامه. يروى أنه أسلم قبل الهجرة، وأنه خرج إلى بدر مع قريش وهو مسلم، فخرج مكرها. ورث الرسول صلى الله عليه وسلم كونه عمه وعصبته ولذلك قال الأشراف
العباسيون بأحقيتهم في الخلافة كونهم ورثوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
روى عنه ابناه: عبد الله، وكثير;
والأحنف بن قيس، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وجابر بن عبد الله، وأم كلثوم بنت العباس، وعبد الله بن عميرة، وعامر بن سعد، وإسحاق بن عبد الله بن نوفل، ومالك بن أوس بن الحدثان، ونافع بن جبير بن مطعم، وابنه عبيد الله بن العباس، وآخرون. قدم الشام مع عمر.

وصف عبد الله ابن عباس لابيه

دخل
عبدالله بن العباس على معاوية وعنده وُجُوه قريش فلما سلم وجلس (سأله معاوية عن أمور) وكان مما سأل؛ عن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه. فقال عبدالله بن العباس : رحم اللّه العباس أبا الفَضْل، كان صِنْوَ نبي اللّه صلى الله عليه وسلم، وقرة عين صفي الله، سيد الأعمام، له أخلاق آبائه الأجواد، وأحلام أجداده الأمجاد، تباعدت الأسباب في فضيلته، صاحب البيت والسِّقَاية، والمشاعر والتلاوة، ولم لا يكون كذلك وقد ساسه أكرم من دَبَّ. فقال معاوية: يا ابن عباس، أنا أعلم أنك كلماني في أهل بيتك قال: ولم لا أكون كذلك، وقد قال رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم،: اللهم فَقِّهْه في الدين وعلمه التأويل
</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   السبت يناير 01, 2011 6:54 pm

حمزة بن عبد المطلب عم الرسول
حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ
ابْنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ
الإِمَامُ، البَطَلُ، الضِّرْغَامُ، أَسَدُ اللهِ، أَبُو عُمَارَةَ، وَأَبُو يَعْلَى القُرَشِيُّ، الهَاشِمِيُّ، المَكِّيُّ، ثُمَّ المَدَنِيُّ، البَدْرِيُّ، الشَّهِيْدُ.
عَمُّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَخُوْهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ.


اسلامه


لَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدِ امْتَنَعَ، وَأَنَّ حَمْزَةَ سَيَمْنَعُهُ، فَكَفُّوا عَنْ بَعْضِ مَا كَانُوا يَنَالُوْنَ مِنْهُ.

كَانَ حَمْزَةُ يُقَاتِلُ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسَيْفَيْنِ، وَيَقُوْلُ: أَنَا أَسَدُ اللهِ.
عَنْ جَابِرٍ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ).


وحشى يروى كيف قتل حمزة


عَنْ جَعْفَرِ بنِ عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ:
خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ غَازِيَيْنِ، فَمَرَرْنَا بِحِمْصَ، وَكَانَ وَحْشِيٌّ بِهَا.
فَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكَ أَنْ نَسْأَلَ وَحْشِيّاً كَيْفَ قَتَلَ حَمْزَةَ؟
فَخَرَجْنَا نُرِيْدُهُ، فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَأَتَيْنَاهُ،.
قُلْنَا: إِنَّا أَتَيْنَا لِتُحَدِّثَنَا كَيْفَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟
قَالَ: سَأُحَدِّثُكُمَا بِمَا حَدَّثْتُ بِهِ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
كُنْتُ عَبْدَ جُبَيْرِ بنِ مُطْعَمٍ، وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةُ بنُ عَدِيٍّ قُتِلَ يَوْم بَدْرٍ.
فَقَالَ لِي: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ فَأَنْتَ حُرٌّ.
وَكُنْتُ صَاحِبَ حَرْبَةٍ أَرْمِي، قَلَّمَا أُخْطِئُ بِهَا، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَلَمَّا الْتَقَوْا أَخَذْتُ حَرْبَتِي، وَخَرَجْتُ أَنْظُرُ حَمْزَةَ، حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عُرْضِ النَّاسِ مِثْلَ الجَمَلِ الأَوْرَقِ، يَهُدُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَدّاً، مَا يُلِيْقُ شَيْئاً، فَوَاللهِ إِنِّي لأَتَهَيَّأُ لَهُ إِذْ تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعُ بنُ عَبْدِ العُزَّى الخُزَاعِيُّ.
فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ، قَالَ: هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ البُظُوْرِ.
ثُمَّ ضَرَبَهُ حَمْزَةُ، فَوَاللهِ لَكَأَنَّ مَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئاً قَطُّ كَانَ أَسْرَعَ مِنْ سُقُوْطِ رَأْسِهِ.
فَهَزَزْتُ حَرْبَتِي، حَتَّى إِذَا رَضِيْتُ عَنْهَا، دَفَعْتُهَا عَلَيْهِ، فَوَقَعَتْ فِي ثُنَّتِهِ، حَتَّى خَرَجَتْ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فَوَقَعَ، فَذَهَبَ لِيَنُوْءَ، فَغُلِبَ، فَتَرَكْتُهُ وَإِيَّاهَا، حَتَّى إِذَا مَاتَ قُمْتُ إِلَيْهِ، فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى العَسْكَرِ، فَقَعَدْتُ فِيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي حَاجَةٌ بِغَيْرِهِ.
فَلَمَّا افْتَتَحَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَكَّةَ هَرَبْتُ إِلَى الطَّائِفِ، فَلَمَّا خَرَجَ وَفْدُ الطَّائِفِ لِيُسْلِمُوا، ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَقُلْتُ أَلْحَقُ بِالشَّامِ، أَوِ اليَمَنِ، أَوْ بَعْضِ البِلاَدِ، فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي ذَلِكَ مِنْ هَمِّي، إِذْ قَالَ رَجُلٌ:
وَاللهِ إِنْ يَقْتُلُ مُحَمَّدٌ أَحَداً دَخَلَ فِي دِيْنِهِ.
فَخَرَجْتُ، حَتَّى قَدِمْتُ المَدِيْنَةَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (وَحْشِيٌّ؟).
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: (اجْلِسْ، فَحَدِّثْنِي كَيْفَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ).
فَحَدَّثْتُهُ كَمَا أُحَدِّثُكُمَا.
فَقَالَ: (وَيْحَكَ! غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ، فَلاَ أَرَيَنَّكَ).
فَكُنْتُ أَتَنَكَّبُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَيْثُ كَانَ، حَتَّى قُبِضَ.
فَلَمَّا خَرَجَ المُسْلِمُوْنَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ، خَرَجتُ مَعَهُم بِحَرْبَتِي الَّتِي قَتَلْتُ بِهَا حَمْزَةَ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ، نَظَرْتُ إِلَى مُسَيْلِمَةَ وَفِي يَدِهِ السَّيْفُ، فَوَاللهِ مَا أَعْرِفُهُ، وَإِذَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُرِيْدهُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى، فَكِلاَنَا يَتَهَيَّأُ لَهُ.
حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي، دَفَعْتُ عَلَيْهِ حَرْبَتِي، فَوَقَعَتْ فِيْهِ، وَشَدَّ الأَنْصَارِيُّ عَلَيْهِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ.
فَإِنْ أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَتَلْتُ شَرَّ النَّاسِ.


حمزة لا بواكى له !!


عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَقَفَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى حَمْزَةَ، وَقَدْ جُدِعَ، وَمُثِّلَ بِهِ.و بُقِرَ بَطْنُهُ، وَاحْتَمَلَ وَحْشِيٌّ كَبِدَهُ إِلَى هِنْدٍ فِي نَذْرٍ نَذَرَتْهُ حِيْنَ قُتِلَ أَبَاهَا يَوْمَ بَدْرٍ،
فَقَالَ: (لَوْلاَ أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا، لَتَرَكتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بُطُوْنِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ).
وَكَانَ يَجْمَعُ الثَّلاَثَةَ فِي قَبْرٍ، وَالاثْنَيْنِ، فَيَسْأَلُ: أَيُّهُمَا أَكْثَرُ قُرْآناً؟ فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدِ.

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَئِنْ ظَفِرْتُ بِقُرَيْشٍ، لأُمَثِّلَنَّ بِثَلاَثِيْنَ مِنْهُم).
فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا بِهِ مِنَ الجَزَعِ، قَالُوا:
لَئِنْ ظَفِرْنَا بِهِم، لَنُمَثِّلَنَّ بِهِم مُثْلَةً لَمْ يُمَثِّلْهَا أَحَدٌ مِنَ العَرَبِ بِأَحَدٍ.
فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوْقِبْتُمْ بِهِ}
فَعَفَا رَسُوْل اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ، أَقَبْلَتْ صَفِيَّةُ أُخْتُهُ، فَلَقِيَتْ عَلِيّاً وَالزُّبَيْرَ، فَأَرَيَاهَا أَنَّهُمَا لاَ يَدْرِيَانِ.
فَجَاءتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (فَإِنِّي أَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا).
فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا، وَدَعَا لَهَا، فَاسْتَرْجَعَتْ، وَبَكَتْ.
ثُمَّ جَاءَ، فَقَامَ عَلَيْهِ، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: (لَوْلاَ جَزَعُ النِّسَاءِ، لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ، وَبُطُوْنِ السِّبَاعِ).
ثُمَّ أَمَرَ بِالقَتْلَى، فَجَعَلَ يُصَلَّي عَلَيْهِم بِسَبْعِ تَكْبِيْرَاتٍ وَيُرْفَعُوْنَ، وَيَتْرُكُ حَمْزَةَ، ثُمَّ يُجَاءُ بِسَبْعَةٍ، فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِم سَبْعاً حَتَّى فَرَغَ مِنْهُم.

لما رَجَعَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَمِعَ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ يَبْكِيْنَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ.
فَقَالَ: (لَكِنَّ حَمْزَةَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ).
فَجِئْنَ نِسَاءَ الأَنْصَارِ، فَبَكِيْنَ عَلَى حَمْزَةَ عِنْدَهُ، فَرَقَدَ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُنَّ يَبْكِيْنَ.
فَقَالَ: (يَا وَيْحَهُنَّ! أَهُنَّ هَا هُنَا حَتَّى الآنَ، مُرُوْهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ، وَلاَ يَبْكِيْنَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ اليَوْمِ).

ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَمَّا أُصِيْبَ إِخْوَانُكُم بِأُحُدٍ، جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُم فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أَنْهَارَ الجَنَّةِ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيْلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ العَرْشِ.
فَلَمَّا وَجَدُوا طِيْبَ مَأْكَلِهِم وَمَشْرَبِهِم وَمَقِيْلِهِم، قَالُوا:
مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّنَا أَحْيَاءٌ فِي الجَنَّةِ نُرْزَقُ، لِئَلاَّ يَنْكلُوا عِنْدَ الحَرْبِ، وَلاَ يَزْهَدُوا فِي الجِهَادِ؟
قَالَ اللهُ: أَنَا أُبَلِّغُهُم عَنْكُم).
فَأُنْزِلَتْ: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ قُتِلُوا فِي سَبِيْلِ اللهِ أَمْوَاتاً}

</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   السبت يناير 01, 2011 6:55 pm

زين العابدين علي بن الحسين

ولد
علي بن الحسين في المدينة سنة 38 هجريا، وجده هو علي بن أبي طالب الخليفة الرابع من خلفاء الراشدين، وجدته هي فاطمة الزهراء عمه الحسن بن علي سيد شاب أهل الجنة رضوا الله عنهم.
ويقال له
علي الاصغر تميزا عن أخو الأكبر امه سلافه هى ابنة اخر ملوك الفرس جاءت الى المدينة المنورة وهناك تزوجت.

طفولته

و
علي هو خيرة العلماء وعباد التابعين أشتهر باسم "زين العابدين"، فمنذ طفولته تعهد أبوه وعمه الحسن ان يربيا أولادهم على الايات القرآنية والاحاديث الشريفة، وكانا يجمعان اولادهما ويعلموهم العبر من الغزوات والسيرة النبوية والسور من القرآن حتى تكتمل تربيتهم .

شبابه
شب
علي على التقوى والإيمان حيث كان من خيرة شباب المدينة، عاش مع أبيه ولازمه بشدة وظل يتعلم منه ومن جده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سافر الحسين وأولاده إلى الكوفة ليبايعونه وكان علي وقتها عمره 23 عاما هجرية.
وشارك
الحسين في معركة كربلاء إلا أن علي كان مريض لم يستطع أن يذهب معهم فاستشهد الحسين ومن معه، وبذلك أصبح علي هو من بقى من أهل بيت الحسين بعد هذه المعركة، ولولاه ما كان استمر نسل النبي حتى الآن، فبعد استشهاد الحسين الذي غير الكثير في الأمة وحياة ابنه الذي عاد ليعيش مع جده في المدينة المنورة.

تواضعه


عرف عن
علي بن الحسين تواضعه الجم، ولا عجب في ذلك فجده سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن كما أخبرت السيدة عائشة رضي الله عنها، ولقد جاءه نفر فأثنوا عليه فقال: ما أكذبكم وما أجرأكم على الله، نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا.


عفوه


كان
علي بن الحسين كجده محمد صلى الله عليه وسلم حليمًا عفوًا يصفح عمن أساء إليه، ولقد جاء إليه رجل فقال له: إن فلانا قد آذاك، ووقع فيك قال: فانطلق بنا إليه، فانطلق معه وهو يرى أنه سينتصر لنفسه، فلما أتاه قال: يا هذا، إن كان ما قلت في حقًا فغفر الله لي، وإن كان ما قلت في باطلاً فغفر الله لك.

وكان بين حسن
بن حسن وبين علي بن الحسين بعض الأمر فجاء حسن بن حسن إلى علي بن الحسين وهو مع أصحابه في المسجد فما ترك شيئًا إلا قاله له، وعلي ساكت فانصرف حسن، فلما كان في الليل أتاه في منزله فقرع عليه بابه فخرج إليه فقال له علي: يا أخي إن كنت صادقًا فيما قلت لي غفر الله لي، وإن كنت كاذبًا فغفر الله لك، السلام عليكم وولى، فاتبعه حسن فالتزمه من خلفه وبكى حتى رثى له، ثم قال: لا جرم لا عدت في أمر تكرهه، فقال علي: وأنت في حل مما قلت لي.

نصحه


كان
علي بن الحسين ناصحًا لأصحابه مقومًا ما يراه خطأً في سلوكهم، ومما يروى عنه في ذلك ما حدث بينه وبين ابن شهاب الزهري وقد أصاب دمًا خطأ، فخرج وترك أهله وضرب فسطاطا وقال: لا يظلني سقف بيت، فمر به علي بن حسين فقال: يا بن شهاب، قنوطك أشد من ذنبك، فاتق الله واستغفره، وابعث إلى أهله بالدية وارجع إلى أهلك. فكان الزهري يقول: علي بن حسين أعظم الناس علي منة.

ومات لرجل ولد مسرف على نفسه فجزع
عليه من أجل إسرافه فقال له علي بن الحسين: إن من وراء ابنك خلالاً ثلاثًا شهادة أن لا إله إلا الله، وشفاعة رسول الله، ورحمة الله

ورعه


كان
علي بن الحسين إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة فقيل له ما لك فقال ما تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي. وكان الزهري يقول: ما رأيت قرشيًا أورع منه ولا أفضل.

ولما حج أراد أن يلبي فارتعد وقال: أخشى أن أقول لبيك اللهم لبيك فيقال لي: لا لبيك فشجعوه على التلبية فلما لبى غشي
عليه حتى سقط عن الراحلة، وكان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة.
وذكروا أنه احترق البيت الذي هو فيه وهو قائم يصلي فلما انصرف قالوا له مالك لم تنصرف فقال إني اشتغلت عن هذه النار بالنار الأخرى وكان إذا توضأ يصفر لونه فإذا قام إلى الصلاة ارتعد من الفرق فقيل له في ذلك فقال ألا تدرون بين يدي من أقوم ولمن أناجي.

صدقاته


وكان كثير الصدقة بالليل، وكان يقول: صدقة الليل تطفئ غضب الرب، وتنور القلب والقبر، وتكشف عن العبد ظلمه يوم القيامة. وقال محمد
بن إسحاق: كان ناس بالمدينة يعيشون لا يدرون من أين يعيشون، ومن يعطيهم؟ فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك فعرفوا أنه هو الذي كان يأتيهم في الليل بما يأتيهم به، ولما مات وجدوا في ظهره وأكتافه أثر حمل الجراب إلى بيوت الأرامل والمساكين في الليل، وقيل: إنه كان يعول مائة أهل بيت بالمدينة ولا يدرون بذلك حتى مات. ودخل علي بن الحسين على محمد بن أسامة ابن زيد يعوده فبكى ابن أسامة فقال له: ما يبكيك؟ قال: علي دين قال: وكم هو؟ قال: خمسة عشر ألف دينار، وفي رواية سبعة عشر ألف دينار فقال: هي علي.


علمه


قال الزهري: كان أكثر مجالستي مع
علي بن الحسين وما رأيت أفقه منه وكان قليل الحديث وكان من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلى مروان وابنه عبد الملك وكان يسمى زين العابدين.

وفي روايته للحديث يقول أبو بكر
بن أبي شيبة: أصح الأسانيد كلها الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده.
وكان
علي بن الحسين إذا دخل المسجد تخطى الناس حتى يجلس في حلقة زيد بن أسلم، فقال له نافع بن جبير بن مطعم: غفر الله لك أنت سيد الناس تأتي تخطي حلق أهل العلم وقريش حتى تجلس مع هذا العبد الأسود فقال له علي بن الحسين: إنما يجلس الرجل حيث ينتفع، وإن العلم يطلب حيث كان.

وفاته


اختلف أهل التاريخ في السنة التي توفي فيها
علي بن الحسين زين العابدين، فالمشهور عن الجمهور أنه توفي في هذه السنة أعني سنة أربع وتسعين في أولها عن ثمان وخمسين سنة، وصلى عليه بالبقيع ودفن به. وقيل: مات علي ين الحسين وسعيد بن المسيب وعروة وأبو بكر بن عبد الرحمن سنة أربع وتسعين وقال بعضهم توفي سنة ثنتين أو ثلاث وتسعين وأغرب المدائني في قوله إنه توفي سنة تسع وتسعين والله أعلم. </B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   الجمعة يناير 14, 2011 11:38 am

ام المؤمنين السيدة سودة بنت زمعة


* الكريمة المهاجرة *





هي سودة بنت زمعة بنت قيس القرشية العامرية..




من فواضل نساء عصرها, كانت قبل أن تتزوج الرسول عليه الصلاة والسلام تحت ابن عم لها يقال له:- السكران بن عمرو..






أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم زوجها معها, وهاجرا إلى الحبشة..فلما توفي عنها, جاءت خولة بنت حكيم إلى رسول الله




( فقالت له:- يا رسول الله ألا تتزوج ؟




فقال صلوات ربي عليه:- ومن؟




فقال خولة:- سودة بنت زمعة, قد آمنت بك واتبعتك.




فقال الرسول:- اذكريها علي " أي أخطبيها لي ".




فانطلقت خولة إلى سودة وأبوها شيخ, فحيته.




فقال لها:- من أنت؟




فقالت:- خولة بنت حكيم, فرحب بها. ثم قالت له:-




إن محمدا بن عبدالله بن عبدالمطلب, يذكر سودة ابنة زمعة.




فقال:- هو كريم, فما تقول صاحبتك؟




قالت:- هي تحب ذلك..




فقال لها:- قولي له فليأت..




فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها.. )






ولما تزوجها كانت في حالة الكبر حتى أنها بلغت من العمر حين تزوجها عليه الصلاة والسلام الخامسة والخمسين رضي الله عنها.






( وعن ابن عباس رضي الله عنهما, أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب سودة وكان لها من الصبية خمسة أو ستة.. فقالت:-




والله ما منعني منك وأنت أحب البرية إلي, ولكني أكرمك أن يتضاعى.




هؤلاء الصبية عن رأسك بكرة وعشيا..




فقال لها صلوات ربي عليه:-




" يرحمك الله.. إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل, صالح نساء قريش أحناهن على ولد الصغر, وأرعاهن لبعل في ذات يده." )..






ولما كبرت سودة وعلمت مكان عائشة عند رسول الله, قالت:-




( يا رسول الله جعلت يومي الذي يصيبني لعائشة وأنت منه في الحل. فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقس لعائشة يومين, يومها ويوم سودة رضوان ربي عليهم أجمعين.. )






وبقيت في عصمته صلى الله عليه وسلم حتى توفي عنها...






روت رضوان ربي عليها عن المصطفى خمسة أحاديث أخرج لها منها في الصحيحين حديث واحد, وفي رواية أن البخاري روى لها حديثين, وروى عنها عبدالله بن عباس ويحيى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري, وروى عنها أبو داود والنسائي..






وتوفيت سودة الكريمة بالمدينة في شوال سنة 54 هــ في خلافة معاوية..




وفي رواية أنها توفيت في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه..




وفي رواية أنها توفيت في سنة 55 هــ ..



ولما توفيت سودة سجد ابن عباس رضي الله عنهما.. فقيل له في ذلك..




فقال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" إذا رأيتم آية فاسجدوا وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي

صلى الله عليه وسلم "...
</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   الجمعة يناير 14, 2011 11:43 am

المؤمنين السيده حفصة بنت عمر


* حارسة القرآن بنت الفاروق *



هي السيدة حفصة بنت سيد قريش عمر بن الخطاب


وأمها زينب بنت مظعون


وأخوها عبدالله بن عمر لأبيها رضوان ربي عليهم أجمعين..

ولدت حفصة وقريش تبني البيت قبل البعثة بخمس سنوات..

تزوجت خنيس بن حذافة السهمي وهاجر إلى الحبشة مرتين


وهاجرت حفصة معه إلى المدينة فشهدا بدرا وخرج يوم أحد فأصابته جراحه فمات رحمه الله ورضي عنه..


ولما رأى عمر أن ابنته تأيمت, لقي عثمان بن عفان فعرضها علي

فقال عثمان:- مالي في النساء حاجة.

فلقي عمر أبا بكر الصديق فعرضها عليه فسكت. فغضب عمر ووجد على أبي بكر. وانطلق عمر إلى رسول الله فشكا إليه عثمان وكشف عما بدر من أبي بكر.. فتبسم صلوات ربي وسلامه عليه وقال له:-

"يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هو خير من حفصة "

فلقي أبو بكر عمرا فقال له:-

لا تجد علي في نفسك, فإن رسول الله كان قد ذكر حفصة فلم أكن لأفشي سر رسول الله ولو تركها لتزوجتها

لله دركم يا صحابة رسول الله


وتزوج عثمان بن عفان السيدة أم كلثوم بنت رسول الله.. وكان زواج المصطفى من حفصة الطهور سنة ثلاث من الهجرة. وحفصة وعائشة هما اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم..

فأنزل الله تعالى فيهما

" إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما


وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل "


وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة تطليقة واحدة وقت حادثة التظاهر, ثم راجعها بأمر جبريل عليه السلام - وهو أمر الله بلا شك -

حيث قال له:-

" إنها صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة "


رحم الله حفصة ورضى عنها


ثم عادت أم المؤمنين حفصة إلى دار الأمن والسكينة والطمأنينة بعد أن عفا عنها الرسول الكريم.. وعندما انتقل الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام إلى الرفيق الأعلى وخلفه أبو بكر الصديق, كانت حفصة هي التي أختيرت من جميع نساء المصطفى جميعا لتحفظ أول مصحف خطي للقرآن الكريم...


أقامت رضوان الله عليها عاكفة على العبادة قوامة صوامة حتى ماتت في عهد أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضوان الله عليه..


فصلى بها مروان بن الحكم وهو يومئذ عامل على المدينة وتبعها إلى البقيع حتى فرغ من دفنها مع أمهات المؤمنين

رضوان ربي عليهن أجمعين ...

</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   الجمعة يناير 14, 2011 11:45 am

ام المؤمنين زينب بنت خزيمة الهلالية


* أم الفقراء والمساكين *




هي خزيمة بنت الحارث



ينتهي نسهبا إلى قيس عيلان عامرية هلالية



أمها هند بنت الحرث حميرية



زوجها الطفيل بن الحارث بن عبدالمطلب بن عبد مناف بن قصي, فطلقها وتزوجها أخوه عبيدة بن الحارث..



فقتل يوم بدر شهيدا رضي الله عنه..


ثم تزوجها المصطفى في رمضان وكان ذلك على رأس إحدى وثلاثين شهرا خلوا من الهجرة الشريفة, وأصدقها صلوات ربي عليه أربعمائة درهم...




وكانت تدعى في الجاهلية – أم المساكين – واجتمعت المصادر على وصفها بالطيبة والكرم والعطف على الفقراء والمساكين في الجاهلية والإسلام، ولا يكاد اسمها يذكر في أي كتاب إلا مقرونا بلقبها الكريم -أم المساكين- ...




وكانت حجرتها رضوان ربي عليها مجاورة لحجرة حفصة بنت عمر بن الخطاب, ولكن أجل الله فيها قد حان فلم تمكث سوى ثمانية أشهر وفاضت روحها إلى بارئها في آخر شهر ربيع الآخر على رأس تسعة وثلاثين شهرا من الهجرة الشريفة.. فصلى عليها الحبيب المصطفى صلوات ربي عليه ودفنها بالبقيع



كما ذكر العسقلاني في الإصابة..



وكان عمرها يومئذ ثلاثون عاما.. وكانت أول من دفن من أمهات المؤمنين جميعا...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   الجمعة يناير 14, 2011 11:46 am

ام المؤمنين هند بنت أبي أمية


* ابنة زاد الركب *




هي السيدة أم سلمة هند بنت أمية بن المغيرة المخزومية



كانت تحت زوجها وابن عمها عبدالله بن عبدالأسد المخزومي



وهي من السابقين لللإسلام..




رافقت زوجها إلى الحبشة فرارا بدينها, ولما عاد إلى مكة وهاجر مع زوجه إلى المدينة صدها قومها وانتزعوها منه هي وابنها سلمة.. ثم انتزع بنو الأسد آل سلمة ابنها من أمها بالقوة حتى خلعوا, فكانت كل يوم تخرج إلى الأبطح تبكي حتى شفع فيها شافع من قومها فأعطوها ولدها فرحلت بعيدا ووضعت ابنها في حجرها وهاجرت معه...




وفي غزوة أحد أصيب زوجها بجرح عميق وبعد شهور توفي من إثر هذا الجرح.. وكانت رضوان ربي عليها لها من الأولاد من زوجها أربعة:-



برة .. سلمة .. عمر .. درة




وخطبها بعد ذلك أبو بكر رضي الله عنه فلم تقبل ذلك.. وكان رسول الله صلوات ربي وتسليماته عليه يفكر في أمر هذه المرأة الكريمة المؤمنة الصادقة والوفية الصابرة...




وبينما كانت تدبغ إهابا لها في أحد الأيام استأذن عليها رسول الله صلوات ربي عليه فأذنت له, ووضعت له وسادة من أدم حشوها ليف, فجلس عليها وخطبها إلى نفسها, فقالت:-



" مرحبا برسول الله إني امرأة غيرى غيورة تعني وإني مصيبة وأنه ليس لي أحد من أوليائي ساهد وأنا كبيرة..



فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:-



أما قولك إني مصيبة, فإن الله سيكفيك صبيانك..



وأما قولك إني غيرى , فسأدعو الله يذهب غيرتك..



وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضاني..



وأما ما ذكرت من الكبر فأنا أكبر منك..



فقالت أم سلمة رضوان ربي عليها لابنها سلمة:-



قم فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم..



فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:-



أما أني لا أنقصك مما أعططيت أختك فلانة.. رحبين وجرتين ووسادة.. "


فتزوجها صلوات ربي وسلامه عليه وقام بتربية أيتامها فكان الأب الرحيم عليه أفضل الصلاة والسلام...




كانت رضي الله عنها من النساء العاقلات الناضجات, ومن أدلة ذلك ما حدث يوم الحديبية حين أمر المصطفى أصحابه أن يتحروا بعد أن فرغ من توقيع عقد الصلح مع وفد قريش ولم يفعلوا, وحرر النبي طلبه بالنحر ثلاث مرات دون أن يجيبه أحد. فدخل على أم سلمة وهو حزين, فذكر لها ما كان من أمر المسلمين وإعراضهم عن أمره فقالت رضوان الله عليها:-



" يارسول الله أتحب ذلك, اخرج فلا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فليحلقك "..




فقام وخرج وفعل ما ملته عليه رضوان ربي عليها.. فلما رأى الناس ذلك قاموا وفعلوا ما فعل المصطفى صلوات الله عليه فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا...




وفي شهر ذي القعدة من العام التاسع والخمسين للهجرة النبوية الشريفة أسلمت روحها الطاهرة إلى بارئها وقد كانت تبلغ من العمر أربعا وثمانين سنة فكانت آخر أمهات المؤمنين وفاة رضي الله عنها وأرضاها...

</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   الجمعة يناير 14, 2011 11:48 am

أم المؤمنين زينب بنت جحش


* أطول نساء النبي يدا *




أم المؤمنين زينب بنت جحش بن رئاب



أمها أميمة بنت المطلب واسمها برة



ولما دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها زينب.




هي ابنة عمة رسول الله أميمة, كانت عند زيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم, ولما طلقها زيد زوجها الله تبارك وتعالى لنبيه بنص كتابه الحكيم.. قال تعالى :-



وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا



الأحزاب 37





كانت رضوان الله عليها, صالحة تقية نقية صادقة, وقد شهدت بذلك أمنا السيدة عائشة رضوان الله عليها فقالت:-



" وكانت زينب امرأة صناع اليدين فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق في سبيل الله.. لقد ذهبت حميدة متعبدة مفزع اليتامى والأرامل "




وفي صحيح مسلم عن عائشة أيضا قالت :-



" كانت زينب بنت جحش تساميني في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, ما رأيت امرأة خيرا من زينب أتقى لله, وأصدق حديثا وأوصل للرحم, وأعظم صدقة رضي الله عنها "...




وعن برزة بنت رافع قالت :-



" أرسل عمر إلى زينب بعطائها, فقالت :- غفر الله لعمر, غيري كان أقوى على قسم هذا. قالوا :- كله لك..



قالت :- سبحان الله !! واستترت منه بثوب, وقالت :- صبوه واطرحوه عليه ثوبا , وأخذت تفرقه في أرحامها وأيتامها, وأعطيتني ما بقي , فوجدناه خمسة وثمانين درهما . ثم رفعت يدها إلى السماء وقالت :-



اللهم لا يدركني عطاء عمر بعد عامي هذا " ..



فتوفيت رضوان الله عليها قبل حلول العام التالي...




لقد قال المصطفى عليه الصلاة والسلام لأزواجه:-



أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا ... .. فكنا إذا اجتمعن بعده نمد أيدينا في الجدار نتطاول, فلم نزل نفعله حتى توفيت زينب بنت جحش, ولم تكن بأطولنا, فعرفنا حينئذ أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد طول اليد بالصدقة...




حضرتها الوفاة سنة عشرين ولها من العمر ثلاث وخمسون عاما



رحم الله زينب أطول نساء النبي صلى الله عليه وسلم يدا....

</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   الجمعة يناير 14, 2011 11:49 am

أم المؤمنين جويرية بنت الحارث


* امرأة عظيمة البركة على قومها *




هي برة بنت الحرث بن أبي ضرر بن حبيب بن جذيمة الخزامية المصطلقية..



سماها رسول الله جويرية, وكان صداقها عتق كل أسير من بني المصطلق..




عندما أسرت مع قومها وعشيرتها في غزوة بني المصطلق أو المريسيع .. فلقد بلغ الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام أن بني المصطلق يجمعون على مهاجمته, وقائدهم هو الحارث والد السيدة جويرية رضوان الله عليها. فلما سمع الرسول بهم خرج إليهم في شعبان سنة ست من الهجرة النبوية الشريفة حتى لقيهم على ماء يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل , فتزاحف الناس, واقتتلوا قتالا شديدا, فهزم الله بني المصطلق وقتل منهم من قتل, ونجا منهم من نجا, وأسر أكثر القوم, وغنمت الأموال..




وعندما كانت في سهم ثابت بن قيس بن الشماس وكاتبته على نفسها, فأتت النبي تستعينه كتابتها, فقال صلى الله عليه وسلم:-



( " فهل لك في خير من ذلك " فقالت:- " وما هو يا رسول الله ؟ "



قال:- " أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك " قالت :- " نعم يا رسول الله "



فقال عليه الصلاة والسلام :- " قد قبلت .. " ... )




ثم خرج الخبر إلى الناس أن رسول الله تزوج جويرية بنت الحارث..



فقال الناس:- أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأرسلوا ما بأيديهم فبلغ عتقهم مائة بيت. لذا قالت سيدتنا عائشة رضوان المولى عليها :-



" ما رأيت امرأة أعظم بكرة على قومها من جويرية "...




وذكر ابن حجر في الإصابة عن قوة إيمانها رضوان الله عليها, فقال :-



( جاء أبوها فقال للرسول :- إن ابنتي لا يسبى مثلها, فأكرم من ذلك..



فقال صلوات ربي عليه:- أرأيت إن خيرناها أليس قد أحسنت ؟!



فقال الحارث :- بلى, فأتاها فذكر لها ذلك, فقالت :-



اخترت الله ورسوله )...




وروى ابن هشام أن أباها الحارث أسلم وأسلم معه ابنان له وناس من قومه..




توفيت رضوان ربي عليها سنة خمسين للهجرة الشريفة وهي يومئذ ابنة خمس وستين عاما, وصلى عليها مروان بن الحكم عامل معاوية رضوان ربي عليه في مدينة رسول الله ودفنت بالبقيع مع أمهات المؤمنين..




رحم الله جويرية رحمة واسعة

</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   الجمعة يناير 14, 2011 11:50 am




أم المؤمنين صفية بنت حيي


* الحليمة العاقلة الفاضلة *




هي السيدة صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية من ولد سبط اللاوي بن نبي الله إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم عليهم سلام الله من ذرية رسول الله هارون عليه السلام..




كانت شريفة عاقلة ذات حسب ونسب وجمال ودين. كانت تحت سلام بن مشكم القرظي ثم فارقها, فتزوجها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق النضري فقتل يوم خيبر, وسبيت فيمن سبين من النساء..



فقادها بلال رضوان ربي عليه مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم وابنة عم لها, ومر بهما على ساحة ملأت بالقتلى من اليهود, فتماسكت صفية رضوان ربي عليها بترفع ولم تجزع ولم تصرخ كما فعلت ابنة عمها التي صكت وجهها صارخة وحثت التراب على رأسها ..




ثم جيء بهما إلى الرسول وصفية في حزنها الصامت, والأخرى معفرة بالتراب ممزق ثوبها ولا تكف عن النواح, فقال المصطفى عليه الصلاة والسلام وهو يشيح وجهه عنها :-



( أغربوا عني هذه الشيطانة )...




وقعت صفية في سهم بعض المسلمين في غزوة خيبر فقال أهل الرأي والمشورة:- هذه سيدة بني قريظة لا تصلح إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.. فعرضوا الأمر على الرسول فدعاها وخيرها بين أمرين :-



إما يعتقها ويتزوجها فتكون زوجة له أو أن يطلق سراحها فتلحق بأهلها .. فاختارت رضي الله عنها أن يعتقها وتكون حل له ووجة مكرمة..



فأسلمت على يد رسول الله فأكرمها الحبيب المصطفى بعد أن أسلمت لجبر خاطرها في قتل أبيها وأخيها وزوجها, وأنقذ الرسول الأعظم شرفها من الأسر فقدمت إخلاصها وحبها لهذا الكريم الأمين.. وكانت رضوان ربي عليها حليمة عاقلة فاضلة..



وإليكم هذه القصة الجميلة...




( دخل عليها الحبيب المصطفى في يوم ما وهي تبكي, فقال لها:- ما يبكيك ؟



قالت:- بلغني أن عائشة وحفصة ينالان مني وتقولان:- نحن خير من صفية نحن بنات عم رسول الله وأزواجه.



فقال:- ألا قلت لهن:- كيف تكن خيرا مني وأبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد صلوات ربي وسلامة عليهم أجمعين !!! ..



وعندما اجتمع نسوة الرسول في مرضه الذي توفي فيه, قالت صفية:-



إني والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي. فغمزن ( فغمزنها ) أزواجه ببرهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهن مضمضن. فقال نساء النبي عليه السلام:- من أي شيء ؟



فقال الحبيب المصطفى:- من تغامزكن بها , والله إنها لصادقة .. )




ولما حاصر المتمردون بيت عثمان بن عفان رضي الله عنه وصنعت أم المؤمنين صفية معبرا بينها وبين منزل أمير المؤمنين عثمان فكانت تنقل الطعام والماء وهو في محنة الحصار !! ..




توفيت رضوان الله عليها سنة اثنتين وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه , ودفنت في البقيع مع نسوة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ...

</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   الجمعة يناير 14, 2011 11:51 am

أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان


* الوافية لدينها *




هي السيدة ام حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما



أم المؤمنين زوجة المصفى عليه الصلاة والسلام وابنة عمه..




كانت صادقة متمسكة بالإسلام وتعاليمه ولا تقدم على ذلك أقرب الأقربين إليها.. فعن الزهري, قال:-



" لما قدم ابو سفيان المدينة, والنبي يريد غزو مكة, فكلمه في أن يزيد في الهدنة ويمدد فيها. فقام فدخل على ابنته أم حبيبة, فلما ذهب ليجلس على فراش النبي صلى الله عليه وسلم, طوته دون أبيها !!



فقال:- يا بينة أرغبت بهذا الفراش عني , أم بي عنه ؟



فقالت رضوان ربي عليها:-



بل هو فراش الرسول وانت امرؤ نجس مشرك !! " ..




كانت تحت زوجها عبيد الله بن جحش وهاجرت معه إلى الحبشة, وهناك تنصر زوجها فوقفت وقفة المرأة المؤمنة بالله ورسوله وانفصلت عنه. ولقد وجدت رضي الله عنها من الشدائد والأهوال في الحبشة, وخافت أن يبطش بها والدها أبو سفيان إذا رجعت من الحبشة وهو من كبار رجال قريش وسيدها المطاع , وأمها سيدة قريش هند بنت عتبة..



مات زوجها على ردة النصرانية وازدادت الشدائد عليها فتركت أمرها إلى الله, والله يحميها ويرعاها.. ونعم بالله




ولما علم رسول الله عليه الصلاة والسلام أمرها, كتب إلى النجاشي ملك الحبشة ليزوجه إياها فأبلغها النجاشي بذلك, ففرحت فرحا شديدا بهذه البشارة العظيمة.



وامهرها عنها, أربعة آلاف درهم وبعث بها إلى المصطفى مع شرحبيل بن حسنة. وتم عقد الزواج الذي قام بتولي عقد النكاح فيه عثمان ذا النورين رضي الله عنهم أجمعين. وكانت أم حبيبة مع الوفد القادم, فبنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك سنة ست أو سبع للهجرة المشرفة وكانت وقتها قد بلغت الأربعين ربيعا..




ومن شدة تقواها رضي الله عنها أنها أرسلت إلى امهات المؤمنين قبل وفاتها تستحلهم مما قد يكون وقع بينهن من شحناء..




وعن عوف بن الحارث, سمعت عائشة رضوان ربي عليها تقول:-



( دعتني أم حبيبة عند موتها, فقالت:-



قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر, فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك. فقلت:- غفر الله لك ذلك كله وحللت من ذلك. فقالت :-



سررتني سرك وأرسلت إلى أم سلمة, فقالت مثل ذلك )..




توفيت رضي الله عنها وأرضاها بالمدينة سنة 42 هــ وقيل في بعض الروايات 50 هــ .. والأرجح هو القول الأول..



رضي الله عن ام حبيبة وأرضاها

</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   الجمعة يناير 14, 2011 11:52 am




السيده مارية بنت شمعون القبطية


* هدية المقوقس أم إبراهيم *





السيدة مارية بنت شمعون الرومية القبطية



أم إبراهيم ولد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام




الوحيدة التي لم تحظ بلقب أم المؤمنين لأن المصطفى لم يكتب عليها ولم يتزوجها صلوات ربي عليه, بل كانت سريته رضوان ربي عليها.. ولكنها حظيت بشرف أمومتها لإبراهيم وبالصحبة والمعاشرة الصالحة الزكية للرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم..




ولدت في بلدة جفن بصعيد مصر الكنانة, وأمها نصرانية رومية..




فعندما بعث النبي صلى الله عليه وسلم برسالة إلى المقوقس ملك مصر, مع حاطب بن ابي بلتعة, قرأ المقوقس الكتاب في عناية وتوقير, ثم التفت إلى حاطب وأخذ يسأله عن النبي صلى الله عليه وسلم وأوصافه وخلقه..




لم يعلن المقوقس إسلامه خوفا على ضياع ملكه. ولكنه بعث مع حاطب بجاريتين وهما مارية رضوان الله عليها واختها سيرين ويثال " شيرين ", وعبد خصي يقال له مابور, وألف مثقال ذهب وعشرين ثوبا فاخرا, وبعث ببغلته الشهباء " دلدل " وحماره عفير, وبعسل من بنها وبعض العود والند والمسك..




وعندما عاد حاطب بكتاب المقوقس وهديته, أعجب النبي صلى الله عليه وسلم بمارية, واتخذها سرية له, ووهب أختها لشاعره حسان بن ثابت الأنصاري, وسرعان ما سرت البشرى في أنحاء المدينة ان النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر مولودا له من مارية القبطية, وهو حينئذ قد بلغ الستين من عمره, ففرح فرحا شديدا لأنه قد ابتلاه ربه في ولده كلهم فتوفاهم ما عدا الزهراء البتول فاطمة رضوان ربي عليهم أجمعين...




ثم ولد إبراهيم وفرح به قرة أعيننا المصطفى, فلما كان سابع عق عنه صلى الله عليه وسلم, ولكن مارية لم تنج عن غيرة ضرائرها..



قالت عائشة الطهور رضوان ربي عليها:-



( ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة-أو دعجة- فأعجب بها رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيتٍ لحارثة بن النعمان، فكانت جارتنا، فكان عامة الليل والنهار عندها، حتى فرغنا لها، فجزعت فحولها إلى العالية، وكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشد علينا )




وعندما مرض إبراهيم قبل بلوغه العامين وقيل كان عمره ستة عشر شهرا, جزع والد المصطفى صلوات ربي عليه وسلامه, ثم ما لبس أن انطفأت شمعته ولقى وجه ربه, فحمله المصطفى ووضعه في حجره وجعل يبكي عليه فداه أبي وأمي وما املك, وقال:-




" إن العين لتدمع وأن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون "




وكانت وفاته رضوان الله عليه في شهر ربيع الأول سنة عشر في بني مازن , وصلى عليه المصطفى ودفنه بالبقيع..




ولقت مارية رضوان الله عليها وجه بارئها في محرم الحرام سنة ستة عشرة من الهجرة.. رحمها الله رحمة واسعة...

</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو احمد العراقي
عضو ذهبى
عضو ذهبى


العطاء الذهبى
العمر : عابر سبيل
الدولة : العراق
التوقيع : لا اله الا الله محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 1537
نقاط : 2253
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمل/الترفيه : مدير فني
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيرة آل البيت رضوان الله عليهم   الجمعة يناير 14, 2011 11:56 am

ام المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية

" آخر أمهات المؤمنين "


هي السيدة ميمونة بنت الحارث بن حزن بن جبير العامرية الهلالية

ينتهي نسبها إلى قيس بن عيلان بن مضر...

أمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن جرش..


وهي أكرم عجوز في الأرض أصهارا..


فأصهارها هم :-

1- نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم

2- الصديق أبو بكر رضي الله عنه

3- أسد الله الحمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه

4- العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه

5- الوليد بن المغيرة

6- أبي بن خلف


7- زياد بن عبدالله بن مالك الهلالي


كانت رضوان ربي عليها تحت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي في الجاهلية, ثم فارقها فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزى فتوفي عنها. وكانت تسمى برة بنت الحارث الهلالية وهي أخت أم الفضل زوجة العباس بن عبدالمطلب..


سماها الرسول صلى الله عليه وسلم ميمونة. وفي رواية أنها رضوان ربي عليها هي التي وهبت نفسها للنبي فأنزل الله تبارك وتعالى :-


( وامرأة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين )


وبعد أن تم النبي صلى الله عليه وسلم عمرة القضاء, وأقام بمكة ثلاث أيام, جاءه وفد من قريش يكلمونه في الرحيل من مكة. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:-


( " وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين اظهركم, وصنعنا لكم طعاما فحضرتموه ", فقالوا:-


لا حاجة لنا في طعامك, فاخرج عنا !! )..


فخرج صلوات ربي عليه وترك أبا رافع مولاه ليأتيه بميمونة, وقد وافاه بها في سرف وهو موضع قرب التنعيم, فبنى بها هناك.. عن رواية يزيد بن الأصم ...


كانت وفاتها رضوان الله عليها سنة إحدى وخمسين من الهجرة على الأرجح عند العلماء والرواة, فحملها ابن عباس وجعل يقول للذين يحملونها :-

" ارفقوا بها لا تزعزعوا ولا تزلزلوا وارفقوا بها فإنها أمكم "

رضوان ربي عليهما, حتى دفنها بسرف في الظلة التي شهدت بناء النبي بها, وقد كانت هذه وصيتها رضوان ربي عليها

</B></I>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سيرة آل البيت رضوان الله عليهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ منتديات الرحمة والمغفرة ~ :: المنتدى الاسلامى :: شخصيات اسلامية-
انتقل الى: