~ منتديات الرحمة والمغفرة ~
. منتديات الرحمة والمغفرة على منهج اهل السنة والجماعة

: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله )

نداء إلى أنصار رسول الله " صلى الله عليه وسلم "أنضم الينا لنصرة رسولنا من خلال منتدى الرحمة والمغفرة

. لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا ... بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشر الإسلام

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم,

~ منتديات الرحمة والمغفرة ~

~ معاً نتعايش بالرحمة ~
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتقناة الرحمة والمغفرة يوتيوبفيس بوكتويترالتسجيلدخولمركز تحميل الصور والملفات
منتديات الرحمة والمغفرة .. منتدى ثقافى - عام - أدبى - دينى - شبابى - اسرى -طبى - ترفيهى - سياحى - تاريخى - منتدى شامل
". لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا . بادر وسجل نفسك بالمنتدى
.مديرة الموقع / نبيلة محمود خليل



المواضيع الأخيرة
» هذا حب آخر
اليوم في 9:17 am من طرف ناريمان

» خواطر متنوعه بالصور .. مع نبيلة محمود خليل
اليوم في 9:13 am من طرف ahmed

» ابعد يا حب
اليوم في 9:04 am من طرف نبيلة محمود خليل

» دفء الحب
أمس في 9:41 am من طرف نبيلة محمود خليل

» حسن اختيار الصديق فى السنة النبوية
أمس في 9:18 am من طرف نبيلة محمود خليل

» وللعيون لغات من يفهمها ؟
أمس في 9:17 am من طرف نبيلة محمود خليل

» القوات الخاصة: وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان :
الخميس أبريل 20, 2017 3:46 pm من طرف ريماس خالد

» زاهى حواس بعد تكريمه بالأمم المتحدة-
الخميس أبريل 20, 2017 11:08 am من طرف ريماس خالد

» حسن اختيار الزوج
الخميس أبريل 20, 2017 10:52 am من طرف ريماس خالد

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
مشروع تحفيظ القران
 
تلفزيون الرحمة والمغفرة
نشرة اخبار منتدى الرحمة واالمغفرة
توك توك منتديات الرحمة والمغفرة

كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة



شركة طيران منتديات الرحمة والمغفرة

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
نبيلة محمود خليل
 
ahmed
 
ناريمان
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
مع كل إشراقة شمس ^ بصبح عليك^ مع ونبيلة محمود خليل ^ ووعد حصرياً
مشروع حفظ القرآن والتجويد"مع نبيلة محمود خليل"" حصرى"
^ من اليوم أنتهى عهد نبيل خليل ^ أدخل وشوف مطعم منتديات الرحمة والمغفرة مع نبيلة ونبيل ^
بريد منتديات الرحمة والمغفرة ^ ظرف جواب ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً
تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"
^ نشرة أخبار منتديات" الرحمة والمغفرة " مع نبيلة محمود خليل"حصرياً "
* كلمة للتاريخ * مع نبيلة محمود خليل ود / محمد بغدادى * حصرى
^ كاميرا منتديات الرحمة والمغفرة ^ إبتسامة كاميرا ^ مع نبيلة محمود خليل وكلمة حق ^ حصرياً ^
^^ دورة التبسيط فى دقائق علم التجويد ^^
,, قلوب حائرة ,, وقضايا شبابية متجدد ,, مع نبيلة محمود خليل ونبيل خليل ,,

شاطر | 
 

 تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 5 ... 7, 8, 9 ... 14  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأحد فبراير 13, 2011 3:36 am

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة
يقدم لكم
" برنامج "
كيفية الوصول إلى مرضات الله
....السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.اليوم نبدأ التواصل معا فى رحاب منتدى الرحمة والمغفرة ...
لنبدأ اولى حلقات برنامجنا الجديد (كيفية الوصول الى مرضات الله )
......فدعونا نبحر فى يم الحياة ونقطف من ثمارها اليانعة ما يعيننا على الوصول الى تلك الغاية
.....واليوم سوف تكون بدايه الابحار ..
.....فهيا بنا نعد الزاد ونسترق السمع ونمسك بمجداف البداية ولتكن بداياتنا ....
فرط حبات عقد تلك العبارة (الدنيا ماهى الا ساعة امتحان سواء علمت ذلك أم لم تعلم )..
تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة
يقدم لكم

وضيفتنا الليلة " الحبيبة إلى القلوب " وعد الله "



فلتتفضل ضيفتنا الجميلة " وعد الله "


ومن هنا نتوجة بالحوار إلى ضيفتنا الليلة " وعد الله " للبوح بمكنونات هذا الذاد الذى اعد لعبور تلك الساعة الأمتحانية التى ولجنا بها
دون أرادة ولا نمتلك قرار النجاح فيها مهما أجدنا ... فما تعليق سيادتكم على ما سبق ؟؟؟


إلى هنا ونأتي إلى نهاية برنامجنا التليفزيونى الذي نأمل أن يكون قد نال إعجابكم .. وإلى لقاء آخر لتكملة الحوار تقبلوا مني
ومن أسرة البرنامج أرق وأعطر تحية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحياتي /
نبيلة محمود خليل ... كلمة حق





_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا


عدل سابقا من قبل نبيلة محمود خليل في الإثنين أغسطس 27, 2012 11:26 am عدل 8 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com

كاتب الموضوعرسالة
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   السبت أبريل 30, 2011 6:45 pm



نشكرك يا عمرى على هذه المعلومات القيمة والأجابه الرائعه

حيث أفاضت علينا بمعلومات قيمة

اشكرك
wessam

وحقيقى وسام الحوار شيق معاك جدا واسمحى لى
أن اضيف معاك بعض النقاط الهادمة

فى الرحلة الإيمانية

الوالدان يأخذان الأولاد الى رحلة لإيمانية

هيا إلى الرحلة الأيمانية :



على الأبوين أن يأخذا أولادهما إلى رحلة إيمانية
هذا بيان للطفل عن نعم الله عز وجل لا بد من نزهة إيمانية ، أى رحلة التفكر فى الكون .
أنظر إلى الكون ، للصحراء للجبال للسماء ، لا بد أن تكون منتبه لكل ما يجرى من حولك ، كن صاحياً
أنظر إلى هذه الفلفة الخضراء



والأخرى صفراء



كيف ؟ لان الخضراء زرعت فى أرض زراعية ، أم الصفراء زرعت فى أرض صحراء ، سبحان من خلق ، أنظر إلى عيناك وقل سبحان

الله، لا بد أن تلاحظ كل شىء ، وتفهم وتتدبر بمساعدة الأبوين.

والمتعة بالنظر في الكون يتيح للطفل لوناً من التربية النفسية على الصبر وطول البال والحلم ، والرأفة ، والرحمة


أثناء الرحلة الأيمانية :

أنظر إلى هذه الأزهار الحمراء من أين سيأتيها الماء ؟



من يسقيها وينميها ؟ ويزينها بالألوان هو الله،

هذا نمل


ما أصغره يمشى هونا - ما أصبره من علمه هذا الصبر ،

وهذا نحل من علمه



من زهرات قد أطعمه من ألهمه أن يعطينا عسل حلو ويغذينا

هذا جمل



ما أكبره لايعصينا إذا نأمره هذا بصر من واهبه ، هو الله

انظر للتفاحة



>>>


من خــمرها هو " الله من كبرها هو " الله من حلاها هو " الله
مــن كورها هو " الله


الوالد يقول لأولاده أنظروا إلى هذه الأشجار العالية


لها ورق كبير أخضر فقال الاولاد من الذي أتى بهذه الأشجار الجميلة؟
فقالت الام : إن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق هذه الجميلة.
فقال الاولاد سبحان الله الخالق
يقول الأب أنظروا يا أبنائى إلى هذه البيضة


، هذه البيضة فيها كتكوت ، أنظروا كسر القشرة ، وخرج منها كتكوت

سبحان الله من أحياه، هو" الله من يرعاه هو الله سبحان الله

وينظر الأولاد إلى السماء


ويقولون لوالديهم : من رفع السماء وخلق الأرض ، تقول الأم : سبحان من رفع السماء وخلق الأرض هــو " الله "
وهذه النجوم


يا أبتى والشمس


والقمر


من خلقهم يقول الوالد سـبحان مـن زين السماء بالشمس والقمر والنجوم هـو الله وأرسل السحاب والمطر هو الله
وتقول الأم أنظروا يا أبنائى سبحان من أنبت النبات والشجر ، سبحان من حلي الزهر والثمر


والأن فاصل ونعود لنكمل أورع حوار
اشكرك وسام ولنا عودة أن شاء الله






_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   السبت أبريل 30, 2011 7:55 pm



فلنكمل الرحلة الإيمانية
وتقول الأم : أنظروا خشوع النبات ... النبات له ثلاتة أشكال للتضرع والإستقامة والخشوع لله تعالى ، فإذا نظرنا على أى نبات فإننا نجد الأوراق على أنواع ثلاثة :
1- أوراق متضرعة أى أوراقها تنظر وتدعو قيوم السموات





- النبتة الصغيرة تخرج مستقيمة .
3- إنها فى حالة تدلى ( سجود وخشوع لله رب العالمين ) كسنابل الأرز تظل تهيج شمالاً ويميناً ؛ حتى تمتلئ بالخيرات فتثبت حتى تميل ويكون وضعها فى حالة سجود وخضوع ، فى حالة انحناء فالنبات الخفيف يطير لأنه خفيف المحمل إذا امتلئ خيراً يتدلى خاضعاً خاشعاً لقيوم السموات والأرض فقال الله تعالى: (وَللّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِالْغُدُوّ وَالاَصَالِ) [سورة: الرعد - الأية: 15] يخبر تعالى عن عظمته وسلطانه الذى قهر كل شىء ودان له كل شىء ولهذا يسجد له كل شىء طوعاً من المؤمنين وكرهاً من الكافرين ،( وَظِلالُهُم بِالْغُدُوّ) أى البكر (وَالاَصَالِ) وهو جمع أصيل وهو آخر النهار كقوله تعالى (ثُمّ اسْتَوَىَ إِلَى السّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ) [سورة: فصلت - الأية: 11] .
- كأننا لا ننحى خشوعاً إلا عندما نمتلئ إيماناًً وتصديقاً وخشية لله رب العالمين .
- الإمام الشافعى كان يقول عند قيام الليل :
- إن الله شاهد على .
- إن الله تعالى مطلع على .
- إن الله تعالى ناظر إلى .


فقال الولاد : هذا الطعام من أمدنا به ؟



يقول الأب : سبحان من أمدنا بنعم لا تعد ولا تحصى ، من يدبر الأمر ويعدل المائل ؟ من يشفى المريض ؟ من يرعى الجنين فى بطون الحوامل ؟ من يرزق العصاة ؟ من ينصر المظلوم ؟ من يظهر الحق ؟ من يجيب المضطر إذا دعاه ؟ من يكشف الكرب والغم ؟ من يشرح الصدر ؟ من سخر لنا جوارحنا ؟ من طوع لنا الأعضاء والمفاصل ؟ من يغفر الذنوب ؟ من للضعيف ؟ من للسائل والمحروم ؟ هو " الله " هو " الله " الحمد لله رازق المطيعين والعاصين – الحمد لله رازق الطفل الصغير – الحمد لله أحسن كل شىء خلقه – الحمد لله خالق الجنة والنار .

الحمد لله


– الحمد لله خالق السموات والأرض ، الحمد لله خالق الليل والنهار.




– الحمد لله خالق الشمس



– الحمد لله خالق القمر المنير



- الحمد لله خالق النجوم




- الحمد لله خالق الظلمات والنور - الحمد لله مقدر الأرزاق- الحمد لله خالق الموت والحياة - الحمد لله الذى لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك فى الملك – الحمد لله الذى خلقنا فسوانا ورزقنا وربانا وأطعمنا وسقانا

الحمد لله


– الحمد لله خالق الجبال


- الحمد لله خالق البحار



- الحمد لله خالق الشجر

- سبحان الله خالق الشجر









" يا من تسجد له الشمس والقمر والجبال والشجر سبحانه يعلم بروج السماء ، ومواقع النجوم ، وقطرات الماء والسحاب المركوم " " سبحانك الكون كله يسبح لك " .

والأن فاصل ونعود معاً لنواصل الرحله الإيمانية




_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   السبت أبريل 30, 2011 8:13 pm


عدنا إليكم أحبائى لنكمل معاً الرحلة الإيمانية للأطفال

- تأمل النباتات عندما تكبر فى الأرض الزراعية كالقمح والأرز والفول .
تأمل نبات القمح

تأمل نبات الفول



تأمل نبات الأرز


- فإن النبات يبدأ يكبر ويكبر ويظل مستقيماً مرتفعاً ويمتلأ خيراً فتبدأ السنابل تكنز الخير من داخلها وحبات الفول تكبر بعد أن كانت واقفة هكذا مستقيمة فإذا بها فى حالة تمايل وخضوع وتدلى على الأرض أقرب إلى أن تكون ساجدة ، أى عندما امتلأت خيراً سجدت وتواضعت ، لأجل هذا الإنسان عندما يمتلأ بالإيمان بحب الخير للناس فإنه يتواضع .
- وإذا نظرت إلى إلى أشجار التفاح والليمون وغيرها فى غير موسمها فإنك تجد أشجارها مرتفعة والأوراق أو الفروع تكون هشة ولكنها عندما تمتلأ خيراً فى مواسم نضج ثمارها ، فإن هذه الفروع بعد أن كانت هشة أصبحت الأن فى حاله انحناء فى حالة تواضع وقرب إلى الله فأصبحت قطوفها دانية كقوله تعالىقال تعالى: (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) [سورة: الحاقة - الأية: 23] ، ثمارها قريبة يتناولها القائم والقاعد والمضجع .
- لا بد أن تعيش يقظ ترى كل شىء واستعن بالصمت الطويل ( أى الولد ساكت ويفكر ) طول الصمت وإدمان الفكر لإرتقاء النفس إدمان الفكر والملاحظة واحترام الحقائق وتقديمها للأولاد بهذا الشكل تجد الله سبحانه يحفظ لهم هذا الإلتجاء الفز .
- اللهم أحمى أبنائنا واحفظ عليهم فطرتهم ، اللهم آت أبنائنا رشدهم ، اللهم ارزقهم الفطرة الصافية .

هى مراحل جهد لتقوية الملكات ، ولتصويب النظر إلى الكون هذا يحتاج إلى حسن الفطنة ، سداد الوسيلة ، الهدف ، حسن الفكر .

- قال تعالى : (إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ الْلّيْلِ وَالنّهَارِ لاَيَاتٍ لاُوْلِي الألْبَابِ الّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكّرُونَ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النّارِ) [سورة: آل عمران – الأية 190: 191] .

- قال تعالى : (الْحَمْدُ للّهِ الّذِي خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَجَعَلَ الظّلُمَاتِ وَالنّور)[سورة: الأنعام - الأية: 1] .

- قال تعالى: (أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبْلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ) [سورة: الغاشية – الأية 17: 18] وإلى السماء كيف رفعت هذا الرفع البديع ؟ فى جميع الأحوال لا بد أن تعيش مع الله رب العالمين بقلبك وعندما تعيش بقلبك مع الله رب العالمين يعرفك أسراراً لا نهاية لها ، شاباً كنت أو كهلاً أو شيخاً انظر إلى حالتك من قبل ، تأمل حالتك وأنت فى بطن أمك ، وكيف صورك رب العالمين وكيف أعدك الله لهذه المسئولية التى أنت عليها الآن وأعدك بكيف كما ذكرنا فى الآية السابقة : أعدك الله بكلمة واحدة هى كيف .

- قال تعالى: (هُوَ الّذِي يُصَوّرُكُمْ فِي الأرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ لاَ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [سورة: آل عمران - الأية: 6] هو وحده الذى خلقكم فى أرحام أمهاتكم كما شاء ، من ذكر وأنثى ، وحسن وقبيح وشقى وسعيد ، طويل وقصير ، أبيض وأسود ، وهكذا لا معبود بحق سواه ، العزيز الذى لا يغالب ، الحكيم فى أمره وتدبيره ، فلا بد أن نقول :سبحان الله وعندما تتأمل تلاحظ أشياء عجيبة مثل تصوير الإنسان فى رحم الأم أى أن الله سبحانه وتعالى يربى فيك الرحمة قبل أن تأتى إلى هذه الأرض حتى لا تكون ظالماً متسلطاً حتى تسمية الرحم فيها معنى الرحمة ، وتسمية الرحمة من الرحم والرحمة من الرحمن ، والرحمن من الرحيم سبحانه وتعالى .

- قال تعالى: (أَفَلَمْ يَنظُرُوَاْ إِلَى السّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيّنّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ) [سورة: ق - الأية: 6] أى الذين غفلوا حين كفروا بالبعث ، فلم ينظروا إلى السماء فوقهم ، كيف بنيناها مستوية الأرجاء ، ثابتة البناء ، وزيناها بالنجوم ، وما لها من شقوق وفتوق ، فهى سليمة من التفاوت والعيوب ، إذن التأمل هنا فى الكيفية ، كيف بنيناها هل هذا يكفى ؟ لا ففى قوله تعالى : (وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرَىَ لِكُلّ عَبْدٍ مّنِيبٍ) [سورة: ق – الأية 7: 8] أى والأرض وسعناها وفرشناها ، وجعلنا فيها جبالاً ثوابت ، لئلا تميل بأهلها ، وأنبتنا فيها من كل نوع حسن المنظر نافع ، يسر ويبهج الناظر إليه ، خلق السموات والأرض وما فيهما من الآيات العظيمة عبرة يتبصر بها من عماه الجهل ، وذكرى لكل عبد خاضع خائف وجل ، رجاع إلى الله عز وجل .

- قال تعالى: (وَهُوَ الّذِي خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) [سورة: الأنعام - الأية: 73]

- قال تعالى: (إِنّ رَبّكُمُ اللّهُ الّذِي خَلَقَ السَمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتّةِ أَيّامٍ ثُمّ اسْتَوَىَ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي الْلّيْلَ النّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنّجُومَ مُسَخّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبّ الْعَالَمِينَ) [سورة: الأعراف - الأية: 54] .

- قال تعالى: (هُوَ الّذِي خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمّ مِن نّطْفَةٍ ثُمّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمّ لِتَـبْلُغُوَاْ أَشُدّكُـمْ ثُمّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مّن يُتَوَفّىَ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوَاْ أَجَلاً مّسَمّى وَلَعَلّـكُمْ تَعْقِلُونَ) [سورة: غافر - الأية: 67] .

- قال تعالى: (هُوَ الّذِي جَعَلَ الشّمْسَ ضِيَآءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاّ بِالْحَقّ يُفَصّلُ الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [سورة: يونس - الأية: 5] .

- قال تعالى: (يَأَيّهَا النّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مّنَ الْبَعْثِ فَإِنّا خَلَقْنَاكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمّ مِن نّطْفَةٍ ثُمّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمّ مِن مّضْغَةٍ مّخَلّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلّقَةٍ لّنُبَيّنَ لَكُمْ وَنُقِرّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى ثُمّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمّ لِتَبْلُغُوَاْ أَشُدّكُمْ وَمِنكُمْ مّن يُتَوَفّىَ وَمِنكُمْ مّن يُرَدّ إِلَىَ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الأرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) [سورة: الحج - الأية: 5] .

- قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ) [سورة: الروم - الأية: 20] .

- قال تعالى: (أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىَ الطّيْرِ مُسَخّرَاتٍ فِي جَوّ السّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنّ إِلاّ اللّهُ إِنّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [سورة: النحل الأية: 79] .

- قال تعالى: (الّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشاً وَالسّمَاءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ السّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثّمَرَاتِ رِزْقاً لّكُمْ ) [سورة: البقرة - الأية: 22] .

- قال تعالى: (إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللّيْلِ وَالنّهَارِ وَالْفُلْكِ الّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النّاسَ وَمَآ أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السّمَآءِ مِن مّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثّ فِيهَا مِن كُلّ دَآبّةٍ وَتَصْرِيفِ الرّيَاحِ وَالسّحَابِ الْمُسَخّرِ بَيْنَ السّمَآءِ وَالأرْضِ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [سورة: البقرة - الأية: 164] .

- قال تعالى: (هُوَ الّذِي خَلَقَ لَكُمْ مّا فِي الأرْضِ جَمِيعاً ثُمّ اسْتَوَىَ إِلَى السّمَآءِ فَسَوّاهُنّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [سورة: البقرة - الأية: 29] .

قال تعالى: (الّذِي جَعَلَ لَكُم مّنَ الشّجَرِ الأخْضَرِ نَاراً فَإِذَآ أَنتُم مّنْه تُوقِدُونَ) [سورة: يس - الأية: 80] .


قال تعالى: (لاَ الشّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ الْلّيْلُ سَابِقُ النّهَارِ وَكُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [سورة: يس - الأية: 40] لكل من السمش والقمر ، والليل ، والنهار ، وقت قدره الله له لا يتعداه، فلا يمكن للسمش أن تلحق القمر فتمحو نوره ، أو تغير مجراه ، ولا يمكن لليل أن يسبق النهار ، فيدخل عليه قبل انقضاء وقته ، وكل السمش والقمر والكواكب فى فلك يجرون .

قال تعالى: (وَهُوَ الّذِي جَعَلَ لَكُمُ النّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصّلْنَا الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [سورة: الأنعام - الأية: 97] .

- قال تعالى: (وَهُوَ الّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَـَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَـَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مّحْجُوراً) [سورة: الفرقان - الأية: 53] الله هو الذى خلط البحرين : العذب السائغ الشراب والملح الشديد الملوحة ، وجعل بينهما حاجزاً يمنع كل واحد منهما من إفساد الآخر ، ومانعاً من أن يصل أحدهما إلى الآخر .

- قال تعالى: (أَمّن جَعَلَ الأرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَـَهٌ مّعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) [سورة: النمل - الأية: 61] .

- قال تعالى: (أَمّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرّيَاحَ بُشْرًى بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ تَعَالَى اللّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ) [سورة: النمل الأية: 63] .

قال تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاّ يَبْغِيَانِ) [سورة: الرحمن الأية 19: 20] .

- قال تعالى: (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُمْ مّمّا خَلَقَ ظِلاَلاً وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلّكُمْ تُسْلِمُونَ) [سورة: النحل الأية: 81] .

- قال تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَاداً وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً) [سورة: النبأ 6- الأية: 7] .

- قال تعالى: (أَمّنْ خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مّنَ السّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) [سورة: النمل - الأية: 60]

- قال تعالى: (أَمّن يُجِيبُ الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السّوَءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الأرْضِ أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ قَلِيلاً مّا تَذَكّرُونَ) [سورة: النمل - الأية: 62] .

- قال تعالى: (أَمّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمّ يُعيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مّنَ السّمَآءِ والأرْضِ أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) [سورة: النمل - الأية: 64] .


...

إلى هنا ونأتي إلى نهاية برنامجنا التليفزيونى الذي نأمل أن يكون قد نال إعجابكم .. وإلى لقاء آخر لتكملة الحوار تقبلوا مني


ومن أسرة البرنامج أرق وأعطر تحية

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحياتي /

نبيلة محمود خليل ... كلمة حق

وإلى لقاء أخر مع ضيفتنا الجميلة وسام
والأن فاصل ونعود





_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   السبت أبريل 30, 2011 8:13 pm


عدنا إليكم أحبائى لنكمل معاً الرحلة الإيمانية للأطفال

- تأمل النباتات عندما تكبر فى الأرض الزراعية كالقمح والأرز والفول .
تأمل نبات القمح

تأمل نبات الفول



تأمل نبات الأرز


- فإن النبات يبدأ يكبر ويكبر ويظل مستقيماً مرتفعاً ويمتلأ خيراً فتبدأ السنابل تكنز الخير من داخلها وحبات الفول تكبر بعد أن كانت واقفة هكذا مستقيمة فإذا بها فى حالة تمايل وخضوع وتدلى على الأرض أقرب إلى أن تكون ساجدة ، أى عندما امتلأت خيراً سجدت وتواضعت ، لأجل هذا الإنسان عندما يمتلأ بالإيمان بحب الخير للناس فإنه يتواضع .
- وإذا نظرت إلى إلى أشجار التفاح والليمون وغيرها فى غير موسمها فإنك تجد أشجارها مرتفعة والأوراق أو الفروع تكون هشة ولكنها عندما تمتلأ خيراً فى مواسم نضج ثمارها ، فإن هذه الفروع بعد أن كانت هشة أصبحت الأن فى حاله انحناء فى حالة تواضع وقرب إلى الله فأصبحت قطوفها دانية كقوله تعالىقال تعالى: (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) [سورة: الحاقة - الأية: 23] ، ثمارها قريبة يتناولها القائم والقاعد والمضجع .
- لا بد أن تعيش يقظ ترى كل شىء واستعن بالصمت الطويل ( أى الولد ساكت ويفكر ) طول الصمت وإدمان الفكر لإرتقاء النفس إدمان الفكر والملاحظة واحترام الحقائق وتقديمها للأولاد بهذا الشكل تجد الله سبحانه يحفظ لهم هذا الإلتجاء الفز .
- اللهم أحمى أبنائنا واحفظ عليهم فطرتهم ، اللهم آت أبنائنا رشدهم ، اللهم ارزقهم الفطرة الصافية .

هى مراحل جهد لتقوية الملكات ، ولتصويب النظر إلى الكون هذا يحتاج إلى حسن الفطنة ، سداد الوسيلة ، الهدف ، حسن الفكر .

- قال تعالى : (إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ الْلّيْلِ وَالنّهَارِ لاَيَاتٍ لاُوْلِي الألْبَابِ الّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكّرُونَ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النّارِ) [سورة: آل عمران – الأية 190: 191] .

- قال تعالى : (الْحَمْدُ للّهِ الّذِي خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَجَعَلَ الظّلُمَاتِ وَالنّور)[سورة: الأنعام - الأية: 1] .

- قال تعالى: (أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبْلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ) [سورة: الغاشية – الأية 17: 18] وإلى السماء كيف رفعت هذا الرفع البديع ؟ فى جميع الأحوال لا بد أن تعيش مع الله رب العالمين بقلبك وعندما تعيش بقلبك مع الله رب العالمين يعرفك أسراراً لا نهاية لها ، شاباً كنت أو كهلاً أو شيخاً انظر إلى حالتك من قبل ، تأمل حالتك وأنت فى بطن أمك ، وكيف صورك رب العالمين وكيف أعدك الله لهذه المسئولية التى أنت عليها الآن وأعدك بكيف كما ذكرنا فى الآية السابقة : أعدك الله بكلمة واحدة هى كيف .

- قال تعالى: (هُوَ الّذِي يُصَوّرُكُمْ فِي الأرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ لاَ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [سورة: آل عمران - الأية: 6] هو وحده الذى خلقكم فى أرحام أمهاتكم كما شاء ، من ذكر وأنثى ، وحسن وقبيح وشقى وسعيد ، طويل وقصير ، أبيض وأسود ، وهكذا لا معبود بحق سواه ، العزيز الذى لا يغالب ، الحكيم فى أمره وتدبيره ، فلا بد أن نقول :سبحان الله وعندما تتأمل تلاحظ أشياء عجيبة مثل تصوير الإنسان فى رحم الأم أى أن الله سبحانه وتعالى يربى فيك الرحمة قبل أن تأتى إلى هذه الأرض حتى لا تكون ظالماً متسلطاً حتى تسمية الرحم فيها معنى الرحمة ، وتسمية الرحمة من الرحم والرحمة من الرحمن ، والرحمن من الرحيم سبحانه وتعالى .

- قال تعالى: (أَفَلَمْ يَنظُرُوَاْ إِلَى السّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيّنّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ) [سورة: ق - الأية: 6] أى الذين غفلوا حين كفروا بالبعث ، فلم ينظروا إلى السماء فوقهم ، كيف بنيناها مستوية الأرجاء ، ثابتة البناء ، وزيناها بالنجوم ، وما لها من شقوق وفتوق ، فهى سليمة من التفاوت والعيوب ، إذن التأمل هنا فى الكيفية ، كيف بنيناها هل هذا يكفى ؟ لا ففى قوله تعالى : (وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرَىَ لِكُلّ عَبْدٍ مّنِيبٍ) [سورة: ق – الأية 7: 8] أى والأرض وسعناها وفرشناها ، وجعلنا فيها جبالاً ثوابت ، لئلا تميل بأهلها ، وأنبتنا فيها من كل نوع حسن المنظر نافع ، يسر ويبهج الناظر إليه ، خلق السموات والأرض وما فيهما من الآيات العظيمة عبرة يتبصر بها من عماه الجهل ، وذكرى لكل عبد خاضع خائف وجل ، رجاع إلى الله عز وجل .

- قال تعالى: (وَهُوَ الّذِي خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) [سورة: الأنعام - الأية: 73]

- قال تعالى: (إِنّ رَبّكُمُ اللّهُ الّذِي خَلَقَ السَمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتّةِ أَيّامٍ ثُمّ اسْتَوَىَ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي الْلّيْلَ النّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنّجُومَ مُسَخّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبّ الْعَالَمِينَ) [سورة: الأعراف - الأية: 54] .

- قال تعالى: (هُوَ الّذِي خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمّ مِن نّطْفَةٍ ثُمّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمّ لِتَـبْلُغُوَاْ أَشُدّكُـمْ ثُمّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مّن يُتَوَفّىَ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوَاْ أَجَلاً مّسَمّى وَلَعَلّـكُمْ تَعْقِلُونَ) [سورة: غافر - الأية: 67] .

- قال تعالى: (هُوَ الّذِي جَعَلَ الشّمْسَ ضِيَآءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاّ بِالْحَقّ يُفَصّلُ الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [سورة: يونس - الأية: 5] .

- قال تعالى: (يَأَيّهَا النّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مّنَ الْبَعْثِ فَإِنّا خَلَقْنَاكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمّ مِن نّطْفَةٍ ثُمّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمّ مِن مّضْغَةٍ مّخَلّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلّقَةٍ لّنُبَيّنَ لَكُمْ وَنُقِرّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى ثُمّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمّ لِتَبْلُغُوَاْ أَشُدّكُمْ وَمِنكُمْ مّن يُتَوَفّىَ وَمِنكُمْ مّن يُرَدّ إِلَىَ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الأرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) [سورة: الحج - الأية: 5] .

- قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ) [سورة: الروم - الأية: 20] .

- قال تعالى: (أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىَ الطّيْرِ مُسَخّرَاتٍ فِي جَوّ السّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنّ إِلاّ اللّهُ إِنّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [سورة: النحل الأية: 79] .

- قال تعالى: (الّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشاً وَالسّمَاءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ السّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثّمَرَاتِ رِزْقاً لّكُمْ ) [سورة: البقرة - الأية: 22] .

- قال تعالى: (إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللّيْلِ وَالنّهَارِ وَالْفُلْكِ الّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النّاسَ وَمَآ أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السّمَآءِ مِن مّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثّ فِيهَا مِن كُلّ دَآبّةٍ وَتَصْرِيفِ الرّيَاحِ وَالسّحَابِ الْمُسَخّرِ بَيْنَ السّمَآءِ وَالأرْضِ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [سورة: البقرة - الأية: 164] .

- قال تعالى: (هُوَ الّذِي خَلَقَ لَكُمْ مّا فِي الأرْضِ جَمِيعاً ثُمّ اسْتَوَىَ إِلَى السّمَآءِ فَسَوّاهُنّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [سورة: البقرة - الأية: 29] .

قال تعالى: (الّذِي جَعَلَ لَكُم مّنَ الشّجَرِ الأخْضَرِ نَاراً فَإِذَآ أَنتُم مّنْه تُوقِدُونَ) [سورة: يس - الأية: 80] .


قال تعالى: (لاَ الشّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ الْلّيْلُ سَابِقُ النّهَارِ وَكُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [سورة: يس - الأية: 40] لكل من السمش والقمر ، والليل ، والنهار ، وقت قدره الله له لا يتعداه، فلا يمكن للسمش أن تلحق القمر فتمحو نوره ، أو تغير مجراه ، ولا يمكن لليل أن يسبق النهار ، فيدخل عليه قبل انقضاء وقته ، وكل السمش والقمر والكواكب فى فلك يجرون .

قال تعالى: (وَهُوَ الّذِي جَعَلَ لَكُمُ النّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصّلْنَا الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [سورة: الأنعام - الأية: 97] .

- قال تعالى: (وَهُوَ الّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَـَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَـَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مّحْجُوراً) [سورة: الفرقان - الأية: 53] الله هو الذى خلط البحرين : العذب السائغ الشراب والملح الشديد الملوحة ، وجعل بينهما حاجزاً يمنع كل واحد منهما من إفساد الآخر ، ومانعاً من أن يصل أحدهما إلى الآخر .

- قال تعالى: (أَمّن جَعَلَ الأرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَـَهٌ مّعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) [سورة: النمل - الأية: 61] .

- قال تعالى: (أَمّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرّيَاحَ بُشْرًى بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ تَعَالَى اللّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ) [سورة: النمل الأية: 63] .

قال تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاّ يَبْغِيَانِ) [سورة: الرحمن الأية 19: 20] .

- قال تعالى: (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُمْ مّمّا خَلَقَ ظِلاَلاً وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلّكُمْ تُسْلِمُونَ) [سورة: النحل الأية: 81] .

- قال تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَاداً وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً) [سورة: النبأ 6- الأية: 7] .

- قال تعالى: (أَمّنْ خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مّنَ السّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) [سورة: النمل - الأية: 60]

- قال تعالى: (أَمّن يُجِيبُ الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السّوَءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الأرْضِ أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ قَلِيلاً مّا تَذَكّرُونَ) [سورة: النمل - الأية: 62] .

- قال تعالى: (أَمّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمّ يُعيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مّنَ السّمَآءِ والأرْضِ أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) [سورة: النمل - الأية: 64] .


...






- هى مراحل جهد لتقوية الملكات ، ولتصويب النظر إلى الكون هذا يحتاج إلى
حسن الفطنة ، سداد الوسيلة ، الهدف ، حسن الفكر .






- قال تعالى : (إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ
الْلّيْلِ وَالنّهَارِ لاَيَاتٍ لاُوْلِي الألْبَابِ الّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ
قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكّرُونَ فِي خَلْقِ
السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا
عَذَابَ النّارِ) [سورة: آل عمران – الأية 190: 191] .



- قال تعالى : (الْحَمْدُ للّهِ
الّذِي خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَجَعَلَ الظّلُمَاتِ وَالنّور)[سورة:
الأنعام - الأية: 1] .



- قال تعالى: (أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبْلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى
السّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ) [سورة: الغاشية – الأية 17: 18] وإلى السماء كيف رفعت
هذا الرفع البديع ؟ فى جميع الأحوال لا بد أن تعيش مع الله رب العالمين بقلبك
وعندما تعيش بقلبك مع الله رب العالمين يعرفك أسراراً لا نهاية لها ، شاباً كنت أو
كهلاً أو شيخاً انظر إلى حالتك من قبل ، تأمل حالتك وأنت فى بطن أمك ، وكيف صورك
رب العالمين وكيف أعدك الله لهذه المسئولية التى أنت عليها الآن وأعدك بكيف كما ذكرنا
فى الآية السابقة : أعدك الله بكلمة واحدة هى كيف .



- قال تعالى: (هُوَ الّذِي يُصَوّرُكُمْ
فِي الأرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ لاَ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
[سورة: آل عمران - الأية: 6] هو وحده الذى خلقكم فى أرحام أمهاتكم كما شاء ، من
ذكر وأنثى ، وحسن وقبيح وشقى وسعيد ، طويل
وقصير ، أبيض وأسود ، وهكذا لا معبود بحق سواه ، العزيز الذى لا يغالب ، الحكيم فى
أمره وتدبيره ، فلا بد أن نقول :سبحان الله وعندما تتأمل تلاحظ أشياء عجيبة مثل
تصوير الإنسان فى رحم الأم أى أن الله سبحانه وتعالى يربى فيك الرحمة قبل أن تأتى
إلى هذه الأرض حتى لا تكون ظالماً متسلطاً حتى تسمية الرحم فيها معنى الرحمة ،
وتسمية الرحمة من الرحم والرحمة من الرحمن
، والرحمن من الرحيم سبحانه وتعالى .



- قال تعالى: (أَفَلَمْ يَنظُرُوَاْ إِلَى السّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ
بَنَيْنَاهَا وَزَيّنّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ) [سورة: ق - الأية: 6] أى
الذين غفلوا حين كفروا بالبعث ، فلم ينظروا إلى السماء فوقهم ، كيف بنيناها مستوية
الأرجاء ، ثابتة البناء ، وزيناها بالنجوم ، وما لها من شقوق وفتوق ، فهى سليمة من
التفاوت والعيوب ، إذن التأمل هنا فى الكيفية ، كيف بنيناها هل هذا يكفى ؟ لا ففى
قوله تعالى : (وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ
وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرَىَ لِكُلّ عَبْدٍ
مّنِيبٍ) [سورة: ق – الأية 7: 8] أى والأرض وسعناها وفرشناها ، وجعلنا فيها جبالاً
ثوابت ، لئلا تميل بأهلها ، وأنبتنا فيها من كل نوع حسن المنظر نافع ، يسر ويبهج
الناظر إليه ، خلق السموات والأرض وما فيهما من الآيات العظيمة عبرة يتبصر بها من
عماه الجهل ، وذكرى لكل عبد خاضع خائف وجل ، رجاع إلى الله عز وجل .



- قال تعالى: (وَهُوَ الّذِي خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقّ
وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ
فِي الصّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ)
[سورة: الأنعام - الأية: 73]



- قال تعالى: (إِنّ رَبّكُمُ
اللّهُ الّذِي خَلَقَ السَمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتّةِ أَيّامٍ ثُمّ اسْتَوَىَ
عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي الْلّيْلَ النّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشّمْسَ
وَالْقَمَرَ وَالنّجُومَ مُسَخّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ
تَبَارَكَ اللّهُ رَبّ الْعَالَمِينَ) [سورة: الأعراف - الأية: 54] .



- قال تعالى: (هُوَ الّذِي خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمّ مِن نّطْفَةٍ ثُمّ
مِنْ عَلَقَةٍ ثُمّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمّ لِتَـبْلُغُوَاْ أَشُدّكُـمْ ثُمّ
لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مّن يُتَوَفّىَ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوَاْ
أَجَلاً مّسَمّى وَلَعَلّـكُمْ تَعْقِلُونَ) [سورة: غافر - الأية: 67] .



- قال تعالى: (هُوَ الّذِي جَعَلَ الشّمْسَ ضِيَآءً وَالْقَمَرَ نُوراً
وَقَدّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ
اللّهُ ذَلِكَ إِلاّ بِالْحَقّ يُفَصّلُ الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [سورة:
يونس - الأية: 5] .






- قال تعالى: (يَأَيّهَا النّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مّنَ الْبَعْثِ
فَإِنّا خَلَقْنَاكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمّ مِن نّطْفَةٍ ثُمّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمّ مِن
مّضْغَةٍ مّخَلّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلّقَةٍ لّنُبَيّنَ لَكُمْ وَنُقِرّ فِي
الأرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى ثُمّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمّ
لِتَبْلُغُوَاْ أَشُدّكُمْ وَمِنكُمْ مّن يُتَوَفّىَ وَمِنكُمْ مّن يُرَدّ إِلَىَ
أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الأرْضَ
هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ
مِن كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) [سورة: الحج - الأية: 5] .



- قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ
أَنْ خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ) [سورة:
الروم - الأية: 20] .



- قال تعالى: (أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىَ الطّيْرِ مُسَخّرَاتٍ فِي جَوّ
السّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنّ إِلاّ اللّهُ إِنّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ
يُؤْمِنُونَ) [سورة: النحل الأية: 79] .



- قال تعالى: (الّذِي جَعَلَ
لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشاً وَالسّمَاءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ السّمَآءِ مَآءً
فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثّمَرَاتِ رِزْقاً لّكُمْ ) [سورة: البقرة - الأية: 22] .



- قال تعالى: (إِنّ فِي خَلْقِ
السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللّيْلِ وَالنّهَارِ وَالْفُلْكِ الّتِي
تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النّاسَ وَمَآ أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السّمَآءِ
مِن مّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثّ فِيهَا مِن كُلّ
دَآبّةٍ وَتَصْرِيفِ الرّيَاحِ وَالسّحَابِ الْمُسَخّرِ بَيْنَ السّمَآءِ
وَالأرْضِ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [سورة: البقرة - الأية: 164] .



- قال تعالى: (هُوَ الّذِي خَلَقَ لَكُمْ مّا فِي الأرْضِ جَمِيعاً ثُمّ
اسْتَوَىَ إِلَى السّمَآءِ فَسَوّاهُنّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلّ شَيْءٍ
عَلِيمٌ) [سورة: البقرة - الأية: 29] .



- قال تعالى: (الّذِي جَعَلَ لَكُم
مّنَ الشّجَرِ الأخْضَرِ نَاراً فَإِذَآ أَنتُم مّنْه تُوقِدُونَ) [سورة: يس -
الأية: 80] .



- قال تعالى: (لاَ الشّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ
الْلّيْلُ سَابِقُ النّهَارِ وَكُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [سورة: يس - الأية:
40] لكل من السمش والقمر ، والليل ، والنهار ، وقت قدره الله له لا يتعداه، فلا
يمكن للسمش أن تلحق القمر فتمحو نوره ، أو تغير مجراه ، ولا يمكن لليل أن يسبق
النهار ، فيدخل عليه قبل انقضاء وقته ، وكل السمش والقمر والكواكب فى فلك يجرون .



قال تعالى: (وَهُوَ الّذِي جَعَلَ
لَكُمُ النّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرّ وَالْبَحْرِ قَدْ
فَصّلْنَا الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [سورة: الأنعام - الأية: 97] .



- قال تعالى: (وَهُوَ الّذِي
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَـَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَـَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ
بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مّحْجُوراً) [سورة: الفرقان - الأية: 53] الله هو
الذى خلط البحرين : العذب السائغ الشراب
والملح الشديد الملوحة ، وجعل بينهما حاجزاً يمنع كل واحد منهما من إفساد
الآخر ، ومانعاً من أن يصل أحدهما إلى الآخر .



- قال تعالى: (أَمّن جَعَلَ الأرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ
أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً
أَإِلَـَهٌ مّعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) [سورة: النمل - الأية:
61] .



- قال تعالى: (أَمّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرّ وَالْبَحْرِ وَمَن
يُرْسِلُ الرّيَاحَ بُشْرًى بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ
تَعَالَى اللّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ) [سورة: النمل الأية: 63] .



قال تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاّ يَبْغِيَانِ) [سورة: الرحمن الأية 19: 20]
.



- قال تعالى: (وَاللّهُ جَعَلَ
لَكُمْ مّمّا خَلَقَ ظِلاَلاً وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً
وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ
كَذَلِكَ يُتِمّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلّكُمْ تُسْلِمُونَ) [سورة: النحل الأية: 81] .



- قال تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ
الأرْضَ مِهَاداً وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً) [سورة: النبأ 6- الأية: 7] .



- قال تعالى: (أَمّنْ خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مّنَ
السّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مّا كَانَ لَكُمْ أَن
تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) [سورة:
النمل - الأية: 60]



- قال تعالى: (أَمّن يُجِيبُ الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ
السّوَءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الأرْضِ أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ قَلِيلاً مّا
تَذَكّرُونَ) [سورة: النمل - الأية: 62] .



- قال تعالى: (أَمّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمّ يُعيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم
مّنَ السّمَآءِ والأرْضِ أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن
كُنتُمْ صَادِقِينَ) [سورة: النمل - الأية: 64] .




إلى هنا ونأتي إلى نهاية برنامجنا التليفزيونى الذي نأمل أن يكون قد نال إعجابكم .. وإلى لقاء آخر لتكملة الحوار تقبلوا مني


ومن أسرة البرنامج أرق وأعطر تحية

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحياتي /

نبيلة محمود خليل ... كلمة حق

وإلى لقاء أخر مع ضيفتنا الجميلة وسام
والأن فاصل ونعود





_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
‏جمال جمال‏

avatar

الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 730
نقاط : 827
تاريخ التسجيل : 08/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   السبت أبريل 30, 2011 8:29 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سيدة القصر نبيلة محمود خليل

ماذا أقول ماذا أقول ابدعتى

ما هذا الأبداع وهذا الجمال وهذا العمل

جعله الله فى ميزان حسناتك

اشكرك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمد فرج
عضو برنزى
عضو برنزى
avatar

وسام ذهبى _ زى الأسرية
العمر : 46
الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 2046
نقاط : 2654
تاريخ التسجيل : 13/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   السبت أبريل 30, 2011 8:43 pm

السلام عليكم ورحمة الله

كل تقدير وشكر لكم على العطاء والمجهود الرائع

الطيب واسال الله العلى العظيم ان يجعله فى ميزان

حسناتكم آمين
سيدة القصر نبيله محود

وكلمة حــــــــــــــــــق


بارك الله لكم فى العطاء والخير

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
‏جمال جمال‏

avatar

الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 730
نقاط : 827
تاريخ التسجيل : 08/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   السبت أبريل 30, 2011 8:58 pm


سوالى للأخت وسام

كيف يتعلم الطفل أمور دينة ؟

مثل آداب النوم إلى آخرة

اشكرك سيدة القصر أشكر وسام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أسينات

avatar

الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 614
نقاط : 757
تاريخ التسجيل : 02/09/2009
العمل/الترفيه : مهندسة كهرباء

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأحد مايو 01, 2011 11:00 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيل خليل
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

درع التميز
العمر : لحظه وجودى
الدولة : فلسطين
التوقيع : الكلمة الطيبة ذكر عدد المساهمات : 4928
نقاط : 11945
تاريخ التسجيل : 29/12/2010
الموقع : عند الشدائد جبل وفي الفرح ريشة
العمل/الترفيه : أزرع الطيبة و الإحسان بلا امضاء
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الإثنين مايو 02, 2011 1:47 pm








تحية لك على هذا الابداع الاكثر من رائع ..
مجهود فعلا متميز ...











[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سوارا
مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
avatar

الدولة : مصر
التوقيع : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم انثى عدد المساهمات : 969
نقاط : 1071
تاريخ التسجيل : 18/05/2010
العمل/الترفيه : الاشغال الفنية
المزاج : الحمدالله
تعاليق : سبحانة الله وبحمده سبحان الله العظيم

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الثلاثاء مايو 03, 2011 11:11 am



اشكرك بلبله على الأضافة المبدعه

والأن نإتى لسوأل اخى على

كيف يتعلم الطفل أمور دينة ؟

يمثل تعريف الطفل بالله أمر هام وضروري، وتحظى مسألة تأسيس العقيدة السليمة عند
الطفل منذ الصغر بأهمية كبرى، ولكي نعرف الطفل بخالقه، لابد من إتباع مجموعة من
الخطوات كي نأخذ بيد الطفل إلى الله:


البدء بتعليم الطفل بأن الله واحد
لا شريك له وأنه الخالق لكل شيء، وتعريف الطفل بأن الله هو خالق الأرض والسماء
والبشر والحيوانات والأشجار والأنهار وجميع المخلوقات.

استغلال الفرص
المتاحة لتعريف الطفل بخالقه، فإذا خرج الوالدان في رحلة لحديقة مع الطفل يسألونه
عن خالق الماء والأنهار وما حولها من مظاهر طبيعية، ليلتفت الطفل لعظمة الخالق جلل
وعلا.

حث الطفل على محبة الله وشكره على نعمه الكثيرة والعظيمة.

تجنب
التهرب من تساؤلات الطفل، كأن يسأل الطفل عن ربه، هل يأكل؟ أو هل ينام؟ وفي تلك
الحالة يجب على الطفل بأن الخالق ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وأن الله ليس
مثلنا بحاجه إلى النوم والأكل والشرب.

سرد قصص القرآن التي توضح عظمة وجلال
الله، حتى يتمكن الطفل من فهمها واستيعابها.

الإيمان بالله يعد أول أساس من أسس تربية الطفل لكي ينشأ الطفل نشأة صحيحة وسليمة.
والإيمان بالله يُقصد به إشعار وتعليم الطفل بأن الله موجود وأنه هو خالق كل شيء من
حولنا. فكيف ندعم تربية الأطفال على أساس الإيمان بالله؟


استعداد
الأطفال الفطري للإيمان: يعد الاستعداد الفطري للإيمان بالله كنزاً منحه الله لنا
ويجب على كل من يقوم بتربية الأطفال بأن يستفيد من هذا الاستعداد الفطري؛ من أجل أن
يفهم الطفل أن الخالق هو الله وأن الله هو الذي يرزقنا ويطعمنا وأن الله هو الذي
أوجد الليل والنهار. ومع نضوج الطفل يمكن أن نوضح له أن الله يراقب أفعالنا ويطلع
علينا ولكننا لا نراه وذلك من أجل أن يحاسبنا على الحسنات والسيئات.
أثر
الإيمان في نفس الطفل: الإيمان يجعل الطفل سعيداً؛ مدركاً أن كل الأمور يسيرها
الخالق.
جميع الأمور الفطرية الروحية والفضائل الخلقية تستيقظ عند الطفل في ظل
القوة التنفيذية للإيمان. الإيمان يجعل الطفل يشعر بالراحة والطمأنينة وعدم القلق
من المستقبل.
أساليب غرس التربية الإيمانية لدى الأطفال:يمكن استخدام أساليب
مختلفة لتحبيب الأطفال في الصلاة والدعاء. وهذه الأساليب مستخدمة في التربية عموماً
ويمكن اعتمادها في التربية الدينية وغرس قيم الإيمان وهي كالآتي :

أساليب
التوعية: من خلال توضيح آيات القرآن للطفل وتذكيره بها دائماً.


الأساليب
العاطفية: تربية الطفل تربية إيمانية من خلال استخدام عاطفة الحب والحنان فهي
المشجع الأمثل للطفل.


أساليب النصح: تعليم الطفل الدين والعقيدة من خلال
بعض النصائح الإرشادية ولكن بلهجة تغلفها المشاعر والعاطفة.

للأم دور هام في تربية الطفل تربية إسلامية، فالطفل عادة ما يرتبط بأمه في أول
سنوات عمره، لذلك يُعد توجيه الأم للطفل غاية في الأهمية لكي ينشأ في كنف الإسلام
ويتربي تربية إسلامية سليمة. وهناك بعض الأمور تؤثر إيجاباً في تربية الطفل تربية
إسلامية منها:


القدوة الحسنة:
التقليد هو السمة الأساسية لدى الطفل؛
فهو يحاكي دائماً من حوله؛ ولابد أن يجد الطفل أمه مثالا ً للقدوة الحسنة يحتذي بها
في كل أقواله وأفعاله؛ ويمكن أن تقوم الأم عند إعداد أو تقديم الطعام بقول أذكار
الطعام فيتعلمها الطفل ويعتاد بعد ذلك أن يقول أذكار الطعام دوماً.

الرحمة:

لابد أن تتعامل الأم مع الطفل برحمة وعطف كما قال الرسول الكريم – عليه الصلاة
والسلام للأقرع بن جالس لما أخبره أنه لا يُقبل أحداً قط من أولاده فرد عليه النبي
وقال له " من لا يرحم لا يُرحم ".

العدل:
يجب على الأم الحذر من الوقوع
في التفريق بين طفل وأخر فهذا من شأنه أن يخلق العداوة والبغضاء بين الأطفال؛ لذا
لابد أن تحرص الأم على العدل بين الأطفال حتى ينشئوا هم أيضاً على مفهوم
العدل.

سرد القصص:
للقصة أثر طيب في نفس الطفل، ومن خلال قصة قبل النوم
يمكن أن تحكي الأم للطفل قصة صغيرة كالقصص الهادفة أو قصص الأنبياء المليئة بالعبر
والقيم الإنسانية التي يمكن أن يكتسبها الطفل؛ وتجعل الطفل يدرك أمور عديدة ومفاهيم
كثيرة تُقرب له المعاني والأفكار.
ويمكن أيضاً للأم أن تسرد للطفل قصص الأنبياء
فيها العديد من العبر والقيم الإنسانية التي يمكن أن يكتسبها الطفل؛ حيث تتمثل فيها
نماذج رائعة للتربية بجميع أنواعها، خاصة أن الطفل حينما يعيش في جو القصص النبوية
القرآنية فإنه يعيش مجالس النبوة، ويعيش أحداثها، وفي ذلك تعليم وتربية، إلى جانب
المتعة والراحة النفسية.

وقد أرسى الإمام الغزالي مجموعة من القواعد
الأساسية لكي يتربي الطفل تربية إسلامية، وهي:

على الأم أن تعلم الطفل
القرآن الكريم وسير الأنبياء والصحابة ليقتدي بهم.
تعويد الطفل على طاعة والديه
واحترام من هم أكبر منه سناً.
إبعاد الطفل عن الصحبة السيئة وأقران السوء حتى
لا يكتسب منهم ما هو سلبي وغير إسلامي.
على الأم أن تكافئ الطفل إذا قام بعمل
حميد وتثني عليه وتمدحه؛ وإذا ما قام بعمل قبيح عليها أن تعاتبه؛ فصيغة اللوم هامة
لتربية الطفل مع الحرص أن لا تكون أمام أقرانه

حكاية معجزات النبي _صلى الله عليه وسلم. وأخلاقه العظيمة ونصرته للمظلومين وعطفه
على الفقراء ووصيته باليتيم. وحكاية أخبار رقة النبي _صلى الله عليه وسلم_ ورحمته
وبكائه.
توضيح مدى حب النبي لأمته وأنه هو النبي الوحيد الذي ادَّخر دعوته
المستجابة ليوم القيامة كي يشفع بها لأمته، كما جاء في صحيح مسلم: " لكل نبي دعوة
مجابة، وكل نبي قد تعجل دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة".والنبي
_صلى الله عليه وسلم_ هو الذي طالما دعا ربه قائلاً: "يا رب أمتي، يا رب أمتي"، وهو
الذي سيقف عند الصراط يوم القيامة يدعو لأمته وهم يجتازونه، قائلاً:" يا رب سلِّم،
يا رب سلِّم".
بيان كيف كان يحبه أصحابه _ رضوان الله عليهم_ ويضحون في سبيله
وحكاية القصص في ذلك.
تحفيظ الأطفال أحاديث النبي _صلى الله عليه وسلم_
وتعليمهم سنته، وبيان كيف أنها تحفظ الإنسان من شياطين الإنس والجن.
التطبيق
العملي للوالدين وطريقتهم التطبيقية في الإقتداء بالنبي _صلى الله عليه وسلم _
والحرص على سنته هي مؤثر من أكبر مؤثرات تربية الأطفال على ذلك.
نصائح هامة
لترسيخ حب النبي في قلوب الأطفال:



الحرص على إقناع الطفل باستخدام
المناقشة والسؤال والاستفسار، وعدم الاعتماد على أسلوب التلقين وحده.
استخدام
أساليب التشويق في حكاية سيرة النبي _صلى الله عليه وسلم_ كما يراعى استخدام الثواب
والهدية ومثاله في حالة تكليف الأطفال بحفظ الأحاديث أو شيء من السنة.
التركيز
على كيفية إرضاء النبي _صلى الله عليه وسلم_ وثواب ذاك الإرضاء لقاء النبي _ صلى
الله عليه وسلم _ يوم القيامة على الحوض والتفريق دائماً في حس الطفل بين من يرحب
بهم النبي وبين من يقال لهم سحقاً سحقاً.
مساعدة الأطفال في الإنتاج الإبداعي
فيما يخص حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ مثل كتابة الشعر في ذلك والقصة والخطبة
والمقالات وتشجيع المسابقات والمنافسات المختلفة في موضوع حب النبي _صلى الله عليه
وسلم.

الصلاة هي عماد الدين، و على الآباء تعليم الطفل الصلاة منذ سن السابعة لذلك يجب
على الوالدين أن يبتكرا طرق جديدة لتحبيب الطفل في الصلاة، ويجب أن يرى الطفل
دائمًا في الأب والأم يقظة الحس نحو حب الصلاة، يحسونه على تأدية الصلاة على
وقتها.


فما هي طرق تحبيب الأطفال في الصلاة؟


جعل مكان مخصص
للصلاة يجتمع فيه كل أفراد الأسرة على الصلاة. وكون الوالدين قدوة صالحة للطفل في
أداء الصلاة على وقتها في جماعة، فيتعلق ذهن الطفل بشكل الوالدين وهما يصليان
فيقلدهما ويصلي مثلهما.
غرس الوالدين في الطفل الشجاعة لدعوة إخوانه وزملائه
للصلاة. وأيضًا غرس فيه ألا يسخر من الذين يهملون أداء الصلاة، بل يدعوهم إلى هذا
الخير وحب الصلاة، وجعل الطفل المحافظ على الصلاة في مكانة خاصة وسط إخوانه لتحفيز
الأطفال على الصلاة.
استخدام الإيحاء الإيجابي في التشجيع للصلاة كقول الوالدين
للطفل ( بالتأكيد أنت تشعر بالسعادة أنك أديت كل الفروض اليوم). والتدرج في تعليم
الطفل النوافل بعد ثباته على الفروض.
مراعاة وجود ماء دافئ في الشتاء فقد يهرب
الطفل من الصلاة لهروبه من الوضوء بالماء البارد.
تحبيب البنات في الصلاة عن
طريق حياكة طرحة صغيرة مزركشة ملونة تشبه طرحة الأم في بيتها، وتوفير سجادة صغيرة
خاصة بالطفلة لغرس حب الصلاة.
تشجيع الطفل المتكاسل عن الوضوء بعمل طابور خاص
بالوضوء يبدأ به الطفل الكسول ويكون هو القائد ويضم كل الأفراد الموجودين بالمنزل
في هذا الوقت. وإذا ظل الطفل متكاسل عن الصلاة يفضل الجلوس معه منفرداً لنصحه فإن
ذلك يؤتي بثمار طيبة.
إذا مرض الطفل فيجب تعويده على أداء وحب الصلاة قدر
استطاعته، حتى ينشأ ويتعود ويعلم أنه لا عذر له في ترك الصلاة وإذا كنت في سفر تعلم
الطفل رخصة القصر والجمع في الصلاة وتلفت نظره إلى نعمة الله تعالى في الرخصة وأن
الإسلام مملوء بالرحمة.
تعليم الطفل أن السعي إلى الصلاة سعي إلى الجنة، ويمكن
استجلاب الخير الموجود بداخله بأن تقول للطفل "أكاد أراك يا حبيبي تطير بجناحين في
الجنة"، أو "أتخيلك يا بني وأنت تلعب في الجنة مع الصبيان والرسول صلى الله عليه
وسلم يلعب معكم بعد أن صليتم جماعة معه".


منذ حوالي 4‏
شهرين



ولى عودة أن شاء الله لنكمل النقاش

اشكرك بلبله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سوارا
مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
avatar

الدولة : مصر
التوقيع : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم انثى عدد المساهمات : 969
نقاط : 1071
تاريخ التسجيل : 18/05/2010
العمل/الترفيه : الاشغال الفنية
المزاج : الحمدالله
تعاليق : سبحانة الله وبحمده سبحان الله العظيم

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الثلاثاء مايو 03, 2011 11:16 am





وسائل تنمية الثقافة الدينية للطفل


هناك العديد من الأساليب والوسائل
لتنمية الثقافة الدينية للطفل والسمو بمستواه الثقافي في هذا الجانب، ومن
أهمها:

1. التلقين المباشر:
يتمثل تلقين الطفل في تحفيظه سور القرآن
الكريم، إما عن طريق استماع الطفل لترديد الوالدين سور القرآن الكريم، أو ترديد
الطفل خلفهما، أو الاستعانة بالوسائل الحديثة في ذلك، كالأشرطة السمعية للقراء
الصغار الذين تميل نفوس الأطفال لقراءتهم، فالقرآن الكريم أول ما ينبغي أن يلقن
الطفل، لقوله – صلى الله عليه وسلم - Sad علموا أولادكم القرآن فإنه أول ما ينبغي أن
يتعلم من علم الله هو).
وقد أثبتت بعض الدراسات الحديثة أن الطفل يلتقط ويحفظ ما
يردد عليه في مرحلة مبكرة جداَ، حتى وهو جنين في بطن أمه في أشهر الحمل المتأخرة.
بالإضافة إلى تلقين الطفل الشهادتين، وبعض المعلومات العقيدية المبسطة، وتلقينه بعض
أحاديث الرسول – صلى الله عليه وسلم – وبعض الآثار القصيرة التي أثرت عن أهل العلم،
حتى ترسخ في ذهن الطفل وتعلي همته وتهذب سلوكه في المستقبل.

2. إقامة مكتبة
خاصة بالأطفال في المنزل:
تحتوي المكتبة على ما يتناسب مع مدارك الطفل وحاجته
الثقافية، ويراعى فيها الآتي:

الاهتمام بالناحية القصصية: وذلك بأن تكون
المكتبة محتوية على قصص من سيرة الرسول – صلى الله عليه وسلم – وسير الأئمة
والصالحين، لأن القصص سرعان ما تعلق في ذهن الطفل، لتكون مواقف أولئك قدوة للطفل في
سلوكه في المستقبل.
التنوع والتجديد: ينبغي أن تحتوي المكتبة بالإضافة إلى
الناحية القصصية، كتيبات مبسطة تهتم بتهذيب الناحية الأخلاقية، وتجدد من وقت لآخر،
حسب حاجة الطفل فالاهتمام بجانب واحد، أو إهمال التجديد في المكتبة، يؤدي إلى ملل
الطفل، وسأمه من القراءة.
الألوان الجذابة: فلا بد من اختيار الألوان التي تشد
انتباه الطفل، وتثير اهتمامه، حتى تنفتح نفسية الطفل للقراءة، وتعطيه انطباعاً
جيداً عن المكتبة ويحرص على وقتها.
التنظيم: وضع كل مجال للكتب في رف خاص به،
حتى لا يتشتت ذهن الطفل، ولا تختلط عليه المفاهيم، وليتعود على النظام في كل شيء،
ولا بد من احتواء المكتبة على الأشرطة السمعية الخاصة بالأطفال، كأناشيد الأطفال،
وأشرطة القرآن بأصوات القراء المحببة للطفل، وأشرطة القصص المبسطة، بالإضافة إلى
الأفلام الإسلامية الخاصة بالأطفال.
تخصيص وقت خاص بالمكتبة: ويكون اختياره حسب
فراغ الطفل، ووقت يقبله، ولا يجبر على وقت لا يحب القراءة فيه، ويتابع يومياً في ما
قرأه، ويناقش فيه، ليشجع على المزيد والمواصلة.

3. إقامة المسابقات الدينية
بين الطفل وإخوانه أو جيرانه:
يمكن استخدام بطاقات الأسئلة والأجوبة لعمل
المسابقات، أو إشراك الطفل في المسابقات العامة، أو المسابقات الثقافية التي تقيمها
الأندية، والمراكز الصيفية.

4. تعليق لوائح وملصقات:
وضع ملصقات في أماكن
بارزة تحتوي على آيات قرآنية، وأحاديث نبوية، وأقوال مأثورة عن الأئمة والصالحين،
ومعلومات دينية أخرى، حتى تعلق في ذهن الطفل لكثرة تردده عليها، وتجدد من وقت
لآخر.

5. اصطحاب الطفل لزيارة مشايخ، وطلبة العلم
تعويد الطفل على مجالسة
أهل العلم، ويتعلم من ثقافاتهم، ويميل إلى سلوكهم، ويتعلم حسن الاستماع، وطرق
السؤال والاستفتاء، وتترسخ الجدية في قلب الطفل، واصطحابه إلى المساجد، وحلقات
العلم، ليتعود الاستماع إلى القرآن الكريم والدروس العلمية.

6. تذكير الطفل
دائماً بفضل العلم
تذكير الطفل بعظم أجر العالم وطالب العلم ومكانتهم والإشادة
بمواقف العلماء، وعظمة منزلتهم.

7. التشجيع المادي والمعنوي
الثناء على
عمل الطفل أمام إخوانه وزملائه بدون مبالغة، والإشادة بما حققه في المجالات
الثقافية، وتشجيع الطفل على المواصلة والاستمرار، أو بالتشجيع المادي كأن يخصص لكل
سورة أو حديث أو حكمة يحفظها، جائزة مادية معينة مشجعة.

8. محاولة المربي
اكتشاف نواحي الإبداع عند الطفل
تشجيع الطفل على المحاولة وطرق أبواب المحاولة
في مختلف الفنون الثقافية، مع تشجيع الطفل على إبداعاته مهما كانت صغيرة.
أهمية غرس الثقافة الدينية في نفوس
الأطفال



يولد الأطفال وهم كالصفحة البيضاء، يمكن
غرس الثقافة الدينية في نفوس الأطفال بسهولة. فلا يكدر صفاء فكر الأطفال ونقاء
اتجاهاتهم شيء، وتعتبر الثقافة الدينية من أهم ما يتوجب على الآباء غرسه في نفس
الطفل، لأنها أساس الثقافة ومنبع السلوك القويم.


ما هي الثقافة
الدينية؟


يقصد بالثقافة الدينية للطفل غرس مبادئ العقيدة الصحيحة، ورفع
المعاني الإيمانية، وتبصير الطفل بنعم الله تعالى وعجائب قدرته، وإبداعه في خلقه،
واتصافه بصفات الكمال .كما تشمل الثقافة الدينية تعليم الطفل مبادئ الأحكام
الفقهية، وتبصيره بالحسن والقبيح من الأعمال والأخلاق، وتنوير فكر الطفل بسيرة
الرسول – صلى الله عليه وسلم – وسير الأئمة والصالحين، بما يتناسب مع مداركه
العقلية، واستعداداته الفكرية.
ولا يعني ذلك إبعادُه عن العلوم الدنيوية
الضرورية لخدمة المجتمع والأمة، فإن ذلك من صلب الثقافة الدينية، ومطلب من مطالب
الشريعة.


أهمية غرس الثقافة الدينية في مرحلة
الطفولة:



مرحلةُ الطفولة مرحلة صفاء وخلو فكر، فتوجيه الطفل للناحية
الدينية يجد الطفل فراغاً في قلبه، ومكانا في فكره، وقبولا من عقله.
مرحلة
الطفولة مرحلة تتوقد فيها ملكات الحفظ والذكاء، ولعل ذلك بسبب قلة الهموم، فوجب
استغلال هذه الملكات وتوجيهها الوجهة الصحيحة.
مرحلة الطفولة مرحلةُ طهر
وبراءة، لم يتلبس الطفل فيها بأفكار هدامة، ولم تلوث عقلَه الميولُ الفكرية
الفاسدة، التي تصده عن الاهتمام بالناحية الدينية، بخلاف لو بدأ التوجيه في مراحل
متأخرة قليلاً.
أصبح العالَم في ظل العولمة الحديثة، كالقرية الصغيرة، والفردُ
المسلم تناوشه الأفكار المتضادة والمختلفة من كل ناحية، والتي قد تصده عن دينه، أو
تشوش عليه عقيدته، فوجب تسليح المسلمين بالثقافة الدينية، ليكونون على بصيرة من
أمرهم، ويواجهون هذه الأفكار، بعقول واعية.

تربية الأطفال على الإسلام
القويم



من الجميل أن يربي الوالدان الأطفال على
الإسلام القويم بما يتناسب مع الطفولة. فالطفولة لها سماتها الخاصة التي تتطلب فهم
الإسلام بطريقة تتناسب مع عقول الأطفال في هذا السن.

لذا على الوالدين إتباع
الأساليب التالية في تربية الأطفال على الإسلام القويم:


شكر الطفل
والتلطف معه : من المعلوم أن كثيرًا من الأطفال عندما يخطئون فإنهم ينتظرون اللوم
أو حساب الآباء لهم، ولكن القليل من الآباء يقدم للطفل الشكر عندما يقوم بعمل طيب
ويركز على معاقبته على الخطأ فقط، فلابد من الحرص على الشكر والثناء كالحرص على
التأنيب أو العقاب، لما له من تأثير إيجابي عميق في تغيير سلوكيات
الطفل.



تقبيل الطفل وإعطاؤه الحنان: إن الحنان والعطاء والرحمة من
حقوق الأطفال على الآباء. فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قَبَّل رسول الله
الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من
الولد ما قبَّلْتُ منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله ثم قال: من لا يَرْحَم لا
يُرْحَم). ومن الجميل أن يسمع كثير من الأطفال آباءهم يقولون لهم إنهم يحبونهم
كثيرًا قدر الدنيا كلها، ولكن الأجمل من الآباء والأمهات أن يشعروا الأطفال بهذا
الحب وهذه الحفاوة.


اللعب ضرورة للأطفال: اللعب ضرورة هامة في حياة
الطفل والحرمان منه نهائيًّا له آثاره النفسية والاجتماعية، واللعب عند الأطفال
وجبة أساسية يصعب التنازل عنها أو نسيانها، غير أن بعض الآباء والأمهات يمتَنُّون
على الأطفال عندما يسمحون لهم باللعب، ولا يَعُدُّون ذلك حقًّا لهم. فعن عائشة (رضي
الله عنها) قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لي صواحب
يلعبن معي، فكان رسول الله إذا دخل يتقمعن منه، فيسر بهن إلي فيلعبن معي).



حب الطفولة كلها: من الجميل أن نحب الأطفال، ولكن الأجمل أن نحب كل
الأطفال أيضًا، لذا فإن نظرة الرسول - صلى الله عليه وسلم- ترتقي لهذه المرحلة
بمعناها الشامل وليس بمعناها المحدود. فعن أنس-رضي الله عنه- قال: رأى النبي النساء
والصبيان مقبلين (من عرس)، فقام النبي ممثلاً، فقال: اللهم أنتم من أحب الناس
إليَّ، اللهم أنتم من أحب الناس إلي، اللهم أنتم من أحب الناس إلي) قالها ثلاثًا.

تنمية الخيال: للأطفال قدرة على التخيل والتصور فلابد أن يحمد الوالدان الله
على هذه النعمة وأن يتعهداها في الطفل ويستثمرا هذا الخيال ويقدراه بقدره. فعن ابن
عمر - رضي الله عنهما- قال: كنا عند رسول الله فقال: أخبروني بشجرة تشبه المسلم أو
كالرجل المسلم، لا يسقط ورقها وتؤتي أكلها كل حين، قال ابن عمر: فوقع في نفسي أنها
النخلة، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان فكرهت أن أتكلم، فلما لم يقولان شيئًا قال
رسول الله: هي النخلة فلما قمنا، قلت لعمر: يا أبتاه، والله لقد كان وقع في نفسي
أنها النخلة، فقال: ما منعك أن تكلم؟ قال: لم أركما تتكلمان فكرهت أن أتكلم أو أقول
شيئًا، قال عمر: لأَنْ تكون قلتها أحب إليّ من كذا وكذا).



الإنصات
لأحلام وأماني الطفل: مشاركة الأطفال واقعهم من أجمل الأشياء، والأجمل ألا ننسى
مشاركتهم في بعض أحلامهم، فليست أحلامهم دائمًا أحلام عصافير، فربما كان لها جذور
تمتد بهم إلى الواقع أو تعديل المسار.


الرفق مع الطفل: لابد أن يتحدث
الوالدان مع الطفل برفق، وأن يدنيان إلى مستواه الفكري من خلال عالمه لا من عالم
الكبار، ومن الأفضل إعطاء الطفل مساحة من الحرية مع تحمل المسئولية.



التنافس في حب الرسول: إن الأطفال لبنة أساسية في بناء المجتمع، ومع
كونه طفل لا ينبغي أن نتجاهله عندما يكون بين عالم الكبار. ولابد أن يحترم الوالدان
رأيه الذي ذهب هو إليه خاصة إذا خير الطفل بين أمرين واختار بينهما لحكمة ما يراها
هو. فعن سهل بن ساعد رضي الله عنه قال: أُتى للنبي بقدح فشرب منه، وعن يمينه غلام
أصغر القوم والأشياخ عن يساره فقال: يا غلام، أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ، قال: ما
كنت لأوثر بفضلي منك أحدًا يا رسول الله فأعطاه إياه.


فوائد تعلم الطفل للقرآن
الكريم

4 شهور





إن تعلم الطفل للقرآن الكريم يعود عليه
بالنفع الوفير. فالقرآن الكريم هو كلام الله عز وجل، وهو عقل المؤمن ودستور حياته،
وبه تستقيم حياة الإنسان؛ لذا فإن أحب وتعلم الأطفال القرآن تمسكوا بتعاليمه لن
يضلوا بعده أبداً.


من فضل وفوائد حفظ وتعلم الأطفال القرآن
الكريم:



يعتبر القرآن الكريم هو الرسالة الإلهية الخالدة، ومستودع
الفكر والوعي، ومنهج الاستقامة والهداية.
يثبت في نفس الطفل عقيدة الإيمان
بالله وباليوم الآخر، ويكسب قلب الطفل الراحة والطمأنينة.

حينما يرتبط قلب
الطفل بالقرآن الكريم فإنه يطبق مبادئه وسيكون القرآن بمثابة التشريع الوحيد الذي
يلجأ إليه الطفل ويستقي منه.

يساعد حب الطفل للقرآن على أن يحفظه في فترة
وجيزة.

يحفظ القرآن صاحبه من جميع الشرور، في الدنيا والآخرة، وكذلك يحفظ
اللسان من الأقوال البذيئة.

يولد القرآن لدى الطفل حصيلة كبيرة من المعلومات
والمفاهيم.

يكسب القرآن الطفل العديد من الأخلاق والسمات
الحسنة.

للقرآن فضل عظيم فإذا أحبه الأطفال وعملوا به، كان بمثابة صدقة
جارية في ميزان حسناتهم.


يتعلم الطفل القرآن والتعلق به ويتلوه ليل نهار من أجمل الأمنيات التي تتمناها كل
أم وأب، وذلك أن ترى الطفل يتعلم القرآن ويحفظه، وعن الوسائل والطرق تحبيب الطفل في
القرآن، ما يلي:


استماع الطفل للقرآن وهو جنين:

يتأثر الجنين
نفسياً وروحياً بحالة الأم، فيشعر الطفل بكل ما يدور في المحيط الخارجي حول الأم
وهو جنين في بطنها، فحينما تقرأ الأم الحامل القرآن، تتحسن حالتها النفسية، ومن ثم
تتحسن حالة الطفل النفسية بسماع القرآن؛ لذا من الأشياء الأساسية التي تحبب الطفل
في القرآن منذ الصغر، وهو سماع الطفل للقرآن باستمرار منذ وأن كان
جنيناً.


استماع الرضيع للقرآن:

من المعروف علمياً أن الرضيع
يتأثر بل يستوعب ما يحيط به، فحاسة السمع تكون قد بدأت بالعمل ولكن يخزنها الطفل
الرضيع حتى يكبر ويتمكن من استعادتها واستخدامها؛ لذلك فإن سماع الطفل الرضيع
للقرآن يومياً لمدة 5-10 دقائق، يزيد من مفرداته المخزنة التي يسترجعها بمجرد أن
يكبر ويبدأ في الكلام، ومن هنا سينشأ الطفل محباً للقرآن
ولتلاوته.


قراءة القرآن أمام الطفل باستمرار:

تساعد قراءة القرآن
من الوالدين أمام الطفل على تحفيز الطفل وتحبيبه في تلاوة القرآن وتعلمه، وهذا يعد
أمر محبب للطفل لتعلم القرآن وتلاوته، ويعد وسيلة محفزة.


إهداء الطفل
مصحفاً:

من الوسائل المحفزة لجعل الطفل مرتبطاً ومحباً للقرآن، هو أن يتم
إهدائه مصحفاً خاصاً به، فالطفل لديه غريزة حب التملك والتي تظهر بوضوح في ارتباط
الطفل بألعابه؛ لذا إذا تم إهدائه مصحفاً خاصاً به فسيرتبط به.


الاحتفال
بالطفل حينما يختم القرآن:

تسهم فكرة الاحتفال بالطفل يوم ختمه للقرآن في
تحبيب الطفل في تلاوة القرآن والارتباط به كونه منهج حياة، ويمكن أن تحتفل الأم
بالطفل حينما يتم حفظ جزء من القرآن في حفلة صغيرة يحضرها أصدقائه في الحلقة، مع
مكافأته بهدية صغيرة لتشجيعه على الاستمرار.


سرد قصص القرآن الكريم
للطفل:

من الوسائل المحببة التي تدفع بالطفل لحب القرآن، هو سرد قصص القرآن
الكريم على الطفل بأسلوب شيق وسهل؛ فجاذبية القصص ستساعد الطفل على الارتباط
بالقرآن الكريم، ويمكن أن تختتم القصة بتلاوة الآية القرآنية التي توضحها في
القرآن. والاستماع للطفل وهو يقص قصص القرآن فمن المهم أن يتم الاستماع للطفل
والإنصات إليه جيداً، حينما يقص قصص القرآن، فهذا يحفز الطفل أكثر حينما يشعر أن من
أمامه متأثر بحديثه.

تشجيع الطفل على المشاركة في المسابقات:
يعتبر
التنافس بين الأطفال سمة أساسية، ويمكن أن تستغل تلك الميزة في تحبيب الطفل في
القرآن الكريم، فقد يرفض الطفل تلاوة وقراءة القرآن منفرداً، ولكن إذا ما كان في
مجموعة وبينهم منافسة فهذا من شأنه أن يشجع الطفل على تعلم وحفظ القرآن؛ لأن الطفل
سيحاول التقدم على أقرانه كما أنه يحب أن تكون الجائزة من نصيبه.


تسجيل
صوت الطفل وهو يقرأ القرآن:

حينما يسمع الطفل صوته وهو يتلو القرآن يستشعر
الطفل بأن تلاوته مؤثرة ولها قيمة، ويشعر الطفل بأنه قادر على حفظها مرة أخرى،
وبجانب ذلك يمكن تقييم الطفل ومعرفة تطوره في القراءة والتلاوة.


دفع
الطفل لحلقات القرآن بالمسجد:

دفع الطفل لحضور جلسات وحلقات المسجد أمراً
هاماً، وتشجيع الطفل على الذهاب لحضورها تؤتي ثماره بعد وقت قصير، حيث يتعلم الطفل
التجويد وأخلاقيات عن الإسلام بجانب تعلمه تلاوة القرآن.


إجابة تساؤلات
الطفل حول القرآن:

ينبغي الإجابة على تساؤلات الطفل بشكل مبسط وميسر بما
يتناسب مع فهم الطفل، ويمكن الإجابة على تساؤلات الطفل من خلال سرد مجموعة من القصص
لتبسيط الإجابة على الطفل.

[/b]

طرق تنمية الرقابة الذاتية لدى الأطفال الناشئة


إن تعرض الأطفال لأسباب وجود الرقابة الذاتية
وتقويتها منذ الصغر هو المسئول عن قوة دفاعهم عن مبادئهم وأخلاقياتهم، فضلاً عن
تمسكهم بها وانقيادهم لها بقناعة.


طرق تنمية الرقابة الذاتية لدى
الأطفال:



أولاً: ربط الطفل الناشئ بالله :
ليكن أول شيء يعلمه
الوالدان للطفل الناشئ تعريفه بخالقه وربه بأسهل عبارة وأيسر صورة، فإن رسول الله ـ
صلى الله عليه وسلم ـ حين سأل الجارية "أين الله؟" وأشارت إلى السماء قال: "أعتقها
فإنها مؤمنة". فإذا عمقت حقيقة الإيمان ورسخت العقيدة الإلهية في قلب الطفل. فإنه
ينشأ على المراقبة لله والخشية منه والتسليم لذلك، وسيكون عند الطفل من حساسية
الإيمان وإرهاف الضمير ما يكفه عن المفاسد الاجتماعية والوساوس النفسية والمساوئ
الخلقية ويكتمل الطفل عقلياً وسلوكياً.


ثانياً: ربط الأطفال
بالقرآن:
ليس أسهل من القرآن في الحفظ ولا أبلغ في نفوس الأطفال ولا أوقع أثراً.
ولذا فإن أسلافنا الصالحين ينصحون به و يشيرون إلى تعليم الأطفال القرآن الكريم
وتحفيظهم إياه حتى تتقوم ألسنة الأطفال وتسمو أرواحهم وتخشع به قلوبهم ويرسخ
الإيمان في نفوسهم.


ثالثاً: تعميق الإيمان بصفات الله تعالى:
يزداد
جانب مراقبة الله سبحانه وتعالى لنا باستشعار الطفل أن الله يسمعنا ويرانا ويعلم
سرنا ونجوانا ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وبإشعار الطفل الناشئ أن الله لا
تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، وأنه محيط بالأشياء كلها. يمكن استخدام
الأدلة البديهية الفطرية لإقناع الأطفال، مثل الاستدلال على وجود شيء غير مرئي
بوجود دلائل مرئية أو حسية عليه كوجود الهواء الذي نتنفسه دون أن
نراه.

رابعاً: تكوين عاطفة إيمانية قوية للطفل:
عاطفة الحب وعاطفة الخوف
من أكبر الدوافع والحوافز التي يمكن استخدامها في عمل الخيرات وتنفيذ الطفل
المأمورات وترك الشرور والمنهيات. ولابد من توضيح الوالدين للطفل حاجته الدائمة إلى
الله، على أساس أن الأمور والأرزاق بيده تعالى، وأن يضع الوالدان نصب عيني الطفل
قول الله تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي كلكم ضالٌّ إلا من هديته فاستهدوني
أهدكم"، وهذا الحديث يؤصِّل اللجوء إلى الله خاصة وقت الشدة.


خامساً:
غرس حب النبي – صلى الله عليه وسلم – في نفس الطفل الناشئ :
- فإذا قرأ الطفل
الناشئ سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم– وعلم حرصه على هداية الناس وعلم شفاعته
لهم ، سوف يعلم الطفل وعلم أن صلاحه وفلاحه و نجاحه مربوط بإتباع
النبي.

سادساً: تحبيب الطفل الناشئ في الجنة ووعده بها ، وتبغيضه للنار
وتوعده بها :
- إن التوازن بين هذين الجانبين كفيلٌ بأن يجعل الطفل الناشئ دائم
الرقابة لنفسه.

سابعاً: تعزيز شعور الطفل بالحب ، والبعد عن القسوة ، وإشباع
العاطفة لدى الطفل الناشئ ؛ فيستحي أن يُرى منه سوء :
- روى البخاري ومسلم عن
عائشة: قالت جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتقبلون الصبيان؟ فقال
النبي صلى الله عليه وسلم: "أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة".

ثامنا:
استخدام وسائل التربية الوجدانية
1- ممارسة الطفل أنواع التدريب الإداري الخاصة
بالامتناع لدى الطفل. ومن أنواع الامتناع: الصوم والتقليل من الأكل والعادات الضارة
والإفراط في الملذات. ومن هذا النوع الالتزام ببعض المبادئ الأخلاقية ، مثل محاولة
التغلب على السلوك الفطري ، كالتغلب على الغضب وكظم الغيظ ودفع الإساءة
بالإحسان.

2- ممارسة الطفل أنواع التدريب الإداري الخاصة بالأعمال الإيجابية
{لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران:
92].

3- ممارسة الطفل أنواع التدريب الإداري الخاصة بالتحمل ، والصبر ثلاثة
أنواع: الصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية، والصبر على المصيبة.

4- ممارسة
الطفل أنواع التدريب الإداري الخاصة بالالتزامات إزاء العهود والمواثيق والأيمان
والنذور.

5- الوسائل الوجدانية: التوبة ، فلولا التوبة لماتت الإرادة
الأخلاقية.

تاسعا: تربية الطفل بالموعظة :
وذلك عن الطريق المباشر ،
والطريق غير المباشر مثل القصص ، لاسيما القصص التي تمثل واقعاً يعيشه الطفل ، مع
محاولة استثارة عواطفه ووجدانه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سوارا
مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
avatar

الدولة : مصر
التوقيع : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم انثى عدد المساهمات : 969
نقاط : 1071
تاريخ التسجيل : 18/05/2010
العمل/الترفيه : الاشغال الفنية
المزاج : الحمدالله
تعاليق : سبحانة الله وبحمده سبحان الله العظيم

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الثلاثاء مايو 03, 2011 11:22 am



وسائل تربية الطفل تربية
دينية


أثبتت التجارب التربوية أن تربية الطفل تربية
دينية قائمة على العقيدة تعد من خير الوسائل لاستقامة سلوك وأخلاق الأطفال. بل تعد
من أهم الوسائل المعينة على تربية الطفل تربية دينية، ومن هذه
الوسائل:


التوجيه السليم: يساعد التوجيه السليم الطفل على تكوين مفاهيمه
تكويناً واضحاً منتظماً و يجب أن يكون التوجيه مستمدة من كتاب الله عز وجل وسنة
رسوله صلى الله عليه وسلم ، مع إشعار الطفل بذلك فيعتاد الطفل طاعة الله تعالى
والاقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم وينشأ على ذلك.

الاعتدال في التربية
الدينية للأطفال: ينبغي عدم تحميل الأطفال ما لا طاقة لهم به، فالإسلام دين التوسط
والاعتدال، فخير الأمور أوسطها، وما خير الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا
اختار أيسرهما ما لم يكن إثما. ودمج اللهو والمرح في عالم الطفل، فلا نرهق الطفل
بما يعاكس نموه الطبيعي والجسمي.

ذكر اسم الله: يراعى الوالدان ذكر اسم الله
للطفل من خلال مواقف محببة سارة، مع التركيز على معاني الحب (إن الله سيحبه من أجل
عمله ويدخله الجنة). ولا يحسن أن يقرن ذكر الله تعالى بالقسوة والتعذيب في سن
الطفولة، فلا يكثر من الحديث عن غضب الله وعذابه وناره، وإن ذكر فهو للكافرين الذين
يعصون الله.

شعور الطفل بالحب: جعل الطفل يشعر بالحب (لمحبة من حوله له)
فيحب الآخرين، ويحب الله تعالى لأنه يحبه وسخر له الكائنات.

غرس السلوك
الطيب في نفس الطفل: تعويد الطفل على الرحمة والتعاون وآداب الحديث والاستماع، وغرس
المثل الإسلامية في الطفل عن طريق القدوة الحسنة، الأمر الذي يجعل الطفل يعيش في جو
تسوده الفضيلة، فيقتبس من المربي كل خير.

استغلال الأحداث الجارية والقصص:
الاستفادة من الفرص السانحة لتوجيه الطفل من خلال الأحداث الجارية وسرد القصص
المفيدة بطريقة حكيمة تحبب في الخير وتنفر من الشر.
تقدير خواطر الأطفال: عدم
الاستهانة بخواطر الأطفال وتساؤلاتهم مهما كانت، والإجابة الصحيحة الواعية عن
استفساراتهم بصدر رحب، وبما يتناسب مع سنهم ومستوى إدراكهم. ولذلك أثر كبير في
إكساب الطفل القيم والأخلاق الحميدة وتغيير سلوكه نحو الأفضل.

إتباع الآداب
الإسلامية: لابد من الممارسة العملية لتعويد الأطفال العادات الإسلامية التي نسعى
إليها، لذا لابد وأن يلتزم المربي بالآداب الإسلامية (كآداب الطعام والشراب وركوب
السيارة) حتى يكون قدوة للطفل. ويشجع الطفل على الالتزام بخلق الإسلام ومبادئه التي
بها صلاح المجتمع.
تشجيع الطفل النفسي: يؤثر التشجيع النفسي على نفس الطفل
تأثيراً طيباً، ويحثه على بذل قصارى جهده لعمل التصرف المرغوب فيه. وتدل الدراسات
أنه كلما كان ضبط سلوك الطفل وتوجيهه قائماً على أساس الحب والثواب أدى ذلك إلى
اكتساب الطفل السلوك السوي بطريقة أفضل.

كيف يكون الإسلام محور حياة
الطفل؟




لابد من يسعى الوالدان أن يكون الإسلام محور حياة الطفل.
فالإسلام لا ينحصر في تعليم الطفل الصلاة أو الصوم أو قراء ة القرآن بل يكون بغرس
الأمور الفاضلة في نفس الطفل.


ومن الأمور الفاضلة التي يفضل غرسها في
نفس الطفل:



مراقبة الله في السر والعلن: المراقبة أدب يتعلمه الطفل
من خلال الصيام، ثم نقويه لدى الطفل من خلال رواية بعض القصص الواقعية التي حدثت
معنا وآثرنا فيها رضا الله حتى ولو لم يكن أحد يرانا غيره.

إخلاص النية في
العمل لله: من المفيد أن يعلم الطفل أنه إذا نوى بكل ما يفعله مرضاة الله تعالى؛
فإنه سينال عظيم الأجر على كل ما يمارسه من أمور حياته، بأن:
يروِّح الطفل عن
نفسه لكي يقوى على الطاعة.

يمارس الطفل الألعاب الرياضية ليكون مسلماً
قوياً.

يأكل الطفل باعتدال ليكون مسلما صحيحاً معافى في نفسه
وبدنه.

يذهب الطفل إلى المتنزهات ليتفكر في خلق الله ويذكره بين أناس
غافلين.

يتعلم الطفل العلم الدنيوي والشرعي ليفيد المسلمين وغيرهم بعلمه؛
ولا يضر الطفل نفسه وغيره بجهله، ولأن العلم في الإسلام فريضة على كل مسلم
ومسلمة.

يتعلم الطفل اللغات ليأمن مكر أعداءه وليدافع عن دينه، ويدعو
إليه.

يستمع الطفل إلى الأخبار المحلية والعالمية ليهتم بشؤون غيره من
المسلمين؛ ويحاول مساعدتهم ولو بالدعاء.
بر الوالدين: ينبغي أن يعرف الطفل فضل
والديه والمراحل التي لم يرها من عمره وهو جنين، ثم وليد، ثم رضيع، من خلال القصص
المشوقة. هذا بالإضافة إلى كون الوالدان قدوة للأطفال، كما ينبغي أن يعلم الوالدان
الأطفال الدعاء للوالدين في حياتهم وبعد مماتهم. وأن رضا الوالدين من رضا الله
سبحانه، وأن الإحسان إليهما مقترن بطاعة الله تعالى، لقوله سبحانه:" واعبدوا الله
ولا تشركوا به شيئاً ، وبالوالدين إحسانا".



التوكل على الله: كان
الرسول - صلى الله عليه وسلم- يحرص على تعليم الغلمان من أولاد الصحابة كيف يتوكلون
على الله حق التوكل. فقد كان يركب وراءه ذات مرة ابن عباس، فقال له: "يا غلام احفظ
الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، واعلم أن الأمة لو اجتمعت لينفعوك بشيء لم
ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وأن الأمة لو اجتمعت ليضروك بشيء فلن يضرونك إلا
بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفت الصحف". فما أعظمه من حديث، لذا ينبغي
أن يعلق في إطار على الحائط ليراه أهل البيت ويبث فيهم روح اليقين في الله، والرضا
بقضائه، والشجاعة والإقدام وحسن التوكل عليه تعالى.

من المهم أن نشرح للطفل
أن التوكل يعني الأخذ بالأسباب بالجوارح مع التوكل على الله بالقلب، أي التيقن من
أن تحقيق الغاية لن يتم إلا بأمر الله؛ فإذا لم يكن هناك أسباب يمكن اتخاذها فالأمر
لله، وهنا ينبغي التضرع والدعاء له تعالى لتحقيق تلك الغاية، مع الثقة في حكمته وأن
كل ما يأتي به الله خير.


العوامل المؤثرة في ثقافة الطفل
الدينية




العوامل المؤثرة في ثقافة الطفل
الدينية




ينشأ الطفل على فطرته البسيطة لتتكون لديه ثقافة دينية
مكتسبة بمرور الوقت، وهناك الكثير من العوامل المؤثرة في ثقافة الطفل الدينية من
أهمها:


الميول الثقافية للوالدين:

فإن ميول الطفل الثقافية
غالباً ما تكون تبعاً لميول والديه، فإذا اعتنى الوالدان بثقافتهما الدينية، وجعلا
لها جزءاً من وقتهما وجهدهما، فإن ذلك سينعكس بلا شك على ميول الطفل، أما إذا كان
الوالدان لا يهتمان إلا بالعلوم الدنيوية البحتة، وتدبير أمور الشهوات والمصالح
العاجلة، فإن ذلك سيؤثر سلباً على ميل الأطفال للناحية الدينية.


إثارة
الخلافات العائلية والمشاكل الأسرية أمام الطفل:

فالخلافات تعكر صفاء تفكير
الطفل، ويشوش صفاء ذهنه، وتشتت اهتماماته الثقافية، فيجب إبعاد الطفل عن مثل هذه
الأجواء، بحيث ينفرد الوالدان في مكان خاص لحل المشكلات التي قد تحدث بينهما.



الإعلام وبرامج التلفزيونية المختلفة:

تزرع البرامج في نفس
الطفل اتجاهات فكرية متعددة، فيجب إبعاد الطفل عن البرامج التي تشوش فكره الديني،
وتعكر صفاء عقيدته، وتغرس فيه نواحٍ فكرية مضادة للسلوك الإسلامي القويم بطريق
مباشر أو غير مباشر.


الأصدقاء والأصحاب:

يتأثر الطفل باتجاهات
الأصدقاء الفكرية تأثراً بالغاً، فيجب اختيار القرين العالي الهمة، وإبعاد الطفل عن
مصاحبة ذوي الاهتمامات التافهة، ومن هنا تأتي أهمية اختيار الجيران الذين يرتضي
الإنسان العيش بقربهم، ويرتضي لأولاده مخالطة أولادهم.


الاهتمامات
الفكرية السابقة لأوانها:

فينبغي عدم التحدث عن الأمور العاطفية أو الجنسية،
أو قضايا الشباب والمراهقين، حتى لا تتولد لدى الطفل أفكار لم يحن أوانها، تبعده عن
الاهتمام بالثقافة الدينية المطلوبة.


الاهتمام باللهو
والغناء:

لا بد من إبعاد الطفل عن الاستماع للأغاني وآلات اللهو، التي تورث
فيه الميوعة، وتصده عن ذكر الله، قال تعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل
عن سبيل الله}.

نصائح مفيدة لتربية الطفل في شهر
رمضان





يعد شهر رمضان فرصة لن تتكرر لتربية الأطفال وتعليمهم
معنى الصبر والخير والعطاء، فشهر رمضان مدرسة إيمانية مدتها ثلاثين يوم، فهناك دروس
كثيرة يمكن أن يتعلمها الأطفال في شهر رمضان.

وهذه أهم الصفات والدروس
الإيمانية التي يمكن تربية الطفل عليها في شهر رمضان:


- الصبر: يصوم
الطفل في رمضان أكثر من 12 ساعة، ويصلي في التراويح أكثر من 10 ركعات، مما من شأنه
أن يتعلم الطفل درساً عظيماً في الصبر، ففي الصيام يصبر على الإحساس بالجوع والعطش
وفي الصلاة يصبر على الشعور بألم من الوقوف لفترة طويلة، ولكن بالتعود يشعر براحته
في أداء هذه العبادات، فيتربى الطفل على الصبر إذا ما واجهته الكثير من العوائق في
حياته.

- المراقبة: يتعلم الطفل في رمضان معني المراقبة، فهو يستشعر بأن لا
يجوز أن يشرب أو يأكل لأنه صائم والله يراه ويراقبه.

- العطاء والكرم: يتعلم
الطفل الكرم والعطاء من خلال مشهد توزيع الصدقات في شهر رمضان، حيث يتعلم الطفل بأن
يدخر جزء من مصروفه لكي يتصدق به في صندوق الصدقات الذي يراه بالمسجد، وحينما يعطي
الوالدين بعض الأموال للطفل لكي يضعها في يد السائل، يتعلم الطفل أهمية إخراج
الصدقات ومساعدة الفقراء وقضاء حوائجهم. وهذا من شأنه تربية الطفل على العطاء وخدمة
الأخرين.

- التعلق بالمساجد: يتعلق الأطفال بالمساجد في شهر رمضان، فما أكثر
الأطفال المتواجدين أثناء صلاة التراويح وأيضاً في صلاة التهجد، حيث يرون آبائهم
وأمهاتهم فيغرس في أنفسهم حب المساجد والارتباط بها ومن ثم يستطيع الأباء تربية
الطفل تربية إسلامية.

- حب القرآن: يرى الطفل طوال شهر رمضان أسرته وأقاربه
وكثير من الناس يمسكون بكتاب الله يتلون آياته ويسعون لختم القرآن أكثر من مرة في
رمضان، ولما لا فهو شهر القرآن، حيث أنزل في ليلة القدر، ومن هنا يتعلق قلب الطفل
بكتاب الله ويرتبط بتلاوته.

- صلة الرحم والتواصل الأسري: يتميز شهر رمضان
بتجميع شمل الأسرة، حيث تكثر الزيارات والاتصالات فهو شهر الخيرات والطاعات، وهنا
يتعلم الطفل أهمية صلة الأرحام والتواصل الأسري، بجانب مشهد الإفطار حيث يجتمع جميع
أفراد الأسرة على مائدة طعام واحدة، ومن هنا يشعر الطفل بدفء الأسرة والاستقرار





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الثلاثاء مايو 03, 2011 11:35 am



أشكرك

wessam على هذه المعلومات القيمة والأجابه الرائعه

حيث أفاضت علينا بمعلومات قيمة


wessam

وحقيقى وسام الحوار شيق معاك جدا واسمحى لىwessam

أن اضيف معاك بعض النقاط الهادمة


*******

لابد أن يتعلم أمور دينه بالتدريج

******
- الأول : ىداب النوم والإستقاذ:

1- النوم بعد العشاء ، إلا لضرورة كمذاكرة علم ، أو مؤانسة ضيف .

2- نجتهد أن ننام على وضوء ، بالتدريج سوف يتعلم الطفل ذلك .

3- ننام على الجانب الأيمن فى بادىء النوم ، ولا ننام على بطننا ويجب على الأم أن تساعد طفلها على ذلك .

4- عند النوم نقرأ آية الكرسى ، وسورة الإخلاص ، والمعوذتين وإن لم يستطع الطفل لصغر سنه ، يجب على الأم أن تفعل ذلك لطفلها ، ونقول " باسمك اللهم أموت وأحيا " . ونقول " اللهم قنى عذابك يوم تبعث عبادك " ثلاث مرات .

5- عند الاستيقاظ من النوم نقول " الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور " .

6- كيف يتعلم الطفل هذا ؟ إذا لم تكن الأم بجوارطفلها تعلمه وتسمعه ، حتى يعد جيل خالص لله .

- الثانى : آداب قضاء الحاجة :

1- ندخل بالقدم اليسرى ، ونقول : بسم الله ، اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث .

2- لا ندخل ومعنا شىء فيه أسم الله .

3- لا نتكلم فى الحمام .

4- نزيل النجاسة جيداً بالماء ، وباليد اليسرى .

5- عند الخروج من الحمام : نخرج بالقدم اليمنى ، ونقول "غفرانك" .

6- نغسل أيدينا جيداً بالماء والصابون بعد قضاء الحاجة .


- الثالث : آداب الأكلوالشراب :


1- ننوى بأكلنا وشربنا " التقوى " على عبادة الله .

2- نغسل أيدينا قبل الأكل .

3- نرضى بالموجود من الطعام ، ولا نعيب طعاما أبداً .

4- نأكل باليد اليمنى ، ومما يلينا ، ولا نأكل من وسط الأطباق .

5- إذا تناول الإنسان طعامه بنية إعطاء البدن حقه ، والتقوى على الطاعة كان أكله ، وشربه طاعة يثاب عليها ، بعكس ما إذا كان الأكل بنية الاستمتاع فقط .. وإذا كان تناول الطعام طاعة أخذ البدن حقه من اليسير منه ، وبارك " الله " فيه بشرط أن يكون الطعام حلالا طيبا ً لا شبهة فيه .


5 - نبدأ الطعام نقول : بسم الله وإذا نسينا ، نقول " بسم الله أوله وآخره " .

6- نجيد المضغ ، ولا نأكل بسرعة ، ولا نكثر من الطعام حتى تمتلئ البطن .

7- لا ننفخ فى الطعام الحار ، ولا نفعل ما يستقذره من يأكل معنا .

8- وإذا وقع شىء من الطعام نميت عنه الاذى ونأكله ولا ندعه للشيطان .

9- عندما ننتهى من الطعام ، نقول " الحمد لله الذى أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول منى ، ولا قوة " .

10- نشرب على ثلاث مرات ، ونقول فى كل مرة " بسم الله " قبل أن نشرب ، وبعد أن نشرب نقول " الحمد لله " ولا نتنفس فى الإناء ، ولا ننفخ فيه إذا كان حاراً .

11- نغسل أيدينا وأفواهنا جيداً بالماء بعد الأكل .

- الرابع : آداب الطريق

1- نسير على الجانب الأيمن من الطريق .

2- نعتدل فى مشينا ، ولا نتكبر على أحد .

3- نلقى السلام على من نلقاه ، وإذا وجدنا ضالاً عن الطريق أرشدناه .

4- غض البصر ، وكف الأذى ، وإعانة المحتاج .

5- الأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر ، وإماطة الأذى عن الطريق من الإيمان .

الخامس : آداب ركوب الدابة :

1- عندما آتى لأركب الدابة ، أقول : " بسم الله " وبعد أن أستقر عليها أقول " الحمد لله " وأقول : سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، الحمد لله ، الحمد لله الحمد لله ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، سبحانك اللهم إنى ظلمت نفسى ، فاغفر لى ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
2- أحافظ على النظام ، وأجلس فى أدب ووقار ، ولا أزاحم أحداً .

3- لا أخرج رأسى من النافذة ، ولا ألقى بشيء من المهملات داخل السيارة ، ولا أبصق فى الأرض ، ولا أزعج الآخرين .

4- لا أجلس وغيرى من كبار السن وقوف ، بل أقوم وأجلسهم .

5- إذا مررت بمسلم جالس أو يمشى ، ألقيت عليه السلام .

6- لا أنزل من السيارة أثناء سيرها ، بل أنتظر حتى تتوقف تماماً وتستقر .



- السادس : آداب اللباس :

1- لا يلبس الرجل لباس المرأة ، ولا تلبس المرأة لباس الرجل .

2- نبدأ اللباس باليمين .

3- بعد لبس الثياب ، أقول " الحمد لله الذى كسانى هذا الثوب ورزقنيه من غير حول منى ولا قوة " .

4- إذا أردت أن أخلع الثياب اقول " بسم الله " .

5- إذا لبست ثوباً جديداً أقول : " اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك من خيره ، وخير ما صنع له ، وأعوذ بك من شره ، وشر ما صنع له " .

6- ندعو لأخينا المسلم إذا لبس ثوباً جديداً ، فنقول :" ألبس جديداً ، وعش حميداً ، ومت شهيداً " .

7- المسلم لا يطيل ثيابه أكثر من الكعبين ، أما المسلمة فتطيل ثيابها حتى لا يبدو منها شيء .

8- لبس الذهب والحرير حرام على الرجال ، حلال للنساء .



- السابع : آداب الدخول ، والخروج من المنزل :

1- عند الخروج من المنزل نخرج بالقدم اليسرى ، ونقول : " بسم الله توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم إنى أعوذ بك أن أضل أو أضل ، أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل على " .

2- عند الدخول إلى المنزل ندخل بالقدم اليمنى ،ونقول " بسم الله ولجنا ، ويسم الله خرجنا ، وعلى الله ربنا توكلنا "



******
3- نسلم على أهل المنزل ، فنقول " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " .



- الثامن : آداب السلام :

1- عندما تقابل مسلماً ، نبدأه بالسلام ،فنقول " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ويرد الآخر فيقول " وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته " ولا نشير بأيدينا وحدها عند السلام .

2- يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير ، والصغير على الكبير .

3- المسلم لا يبدأ اليهود والنصارى بالسلام ، وإذا سلم علينا أحدهما نقول " وعليكم " .



- التاسع : آداب الإستئذان :

1- لا ندخل على أحد حتى نستأذن .

2- نطرق الباب برفق ، ولا نزيد على ثلاث طرقات .

3- إذا سأل أهل المنزل : من الطارق ؟ أقول اسمى ولا أقول : أنا .

4- إذا أذن لنا بالدخول ندخل ، ونبدأ بالسلام ، ونغض أبصارنا .

5- لا ندخل بدون إستئذان على الوالدين فى الأوقات التالية : قبل صلاة الفجر – القيلولة من الظهر – بعد العشاء .



- العاشر : آداب دخول المسجد :

1- ندخل المسجد بالقدم اليمنى ونقول " بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ، اللهم افتح لى أبواب رحمتك " .

2- لا نجلس حتى نصلى ركعتين .

3- لا نتكلم فيه بصوت مرتفع ، ولا نمر من أمام المصلين ، ولا نعبث بالأشياء ، ونحافظ على نظافة المسجد .

4- لا نبيع ولا نشترى ، ولا ننشد الضالة داخل المسجد .

5- إذا أردنا الخروج نخرج بالقدم اليسرى ، ونقول " بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله . اللهم إنى أسألك من فضلك " .

الحادى عشر :آداب المجلس
1- نسلم على أهل المجلس .
2- نجلس حيث انتهى بنا المجلس ، ولا نقيم أحداً من مجلسه لنجلس فيه ، ولا نجلس بين اثنين إلا بإذنهما .
3- لا نجلس فى وسط الحلقة ، ونجلس فى هدوء ولا نشبك أصابعنا ، ولا نفعل ما يستقذره من يجلس معنا ؛ فلا ندخل أصبعنا فى أنفنا ، ولا نكثر من البصاق ، ونجتهد أن لا نتثاءب .
4- إذا طلب منا أحد أن نفسح له فى المجلس أفسحنا له .
5- إذا قام المسلم من مكانه ثم عاد إليه فهو أحق بمكانه .
6- إذا تكلم أحد الجالسين أصغينا له ، ولا نقطع حديثه .
7- عند القيام من المجلس نقول سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .

- الثانى عشر : آداب المرض ، وعيادة المريض :
1- عندما نشعر بألم أو وجع ، نضع يدنا اليمنى على موضع الألم ونقول : " بسم الله " ثلاث مرات ، ثم نقول : " أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر " سبع مرات .
2- نرضى بما قدره الله ، ولا نجزع من المرض ، ولا نشكو الله إلى خلقه ، وإذا سألنا أحد عن حالنا حمدنا الله فى بادىء الجواب .
3- عندما نزور مسلماً مريضاً ندعوا له بالشفاء فنقول : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك – سبع مرات .
4- لا نطيل الجلوس عند المريض ؛ حتى لا نرهقه إلا إذا كان ذلك يسره .
5- نبشره ، ونأمله بالشفاء ، ونوصيه بالصبر والدعاء . قال تعالى: (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) [سورة: الشعراء - الأية: 80]

1- عندما نقرأ القرآن نقرأه على وضوء ، ونجلس فى أدب ووقار مستقبلين القبلة .
2- نرتل القرآن ، ولا نسرع فى قراءته ، ونحسن أصواتنا .
3- نتدبر آياته ، ونجتهد أن نعمل بها ، فنلتزم أمره ، ونجتنب نهيه .
4- أن نبتغى بقراءتنا وجه الله ؛ فلا نأخذ أجرة على تلاوته .
5- إذا سمعنا القرآن يتلى أنصتنا له وسمعناه بأدب وخشوع .
6- لا نحمل المصحف إلا ونحن على طهارة ونظافة .

الرابع عشر : الأدب مع رسول الله :" صلى الله عليه وسلم "
1- نحب رسول الله أكثر من انفسنا ، ونحب أصحابه ، وآل بيته .
2- نوقره ونعظمه ، وعندما نسمع اسمه نصلى ونسلم عليه .
3- نطيعه فيما أمر ، ونصدقه فيما أخبر ، وننتهى عما نهى عنه .
4- نقتفى أثره ، ونعمل بسنته ، ولا نخالف شيئاً منها ، ولا نبتدع .
5- نحب ما أحبه ، ونبغض ما أبغضه ، وندعوا بدعوته .
6- نشهد أنه قد أدى الأمانة ، ولم يمت حتى بلغ الرسالة ، فجزاه الله عنا خيراً " صلى الله عليه وسلم " .

- الخامس عشر : الآدب مع الوالدين :
1-أبر والدى ، وأتواضع لهما ، وأقبل أيديهما ، وأحسن إليهما .
2-أطيع والدى ولا أعصيهما فى المعروف ، وأكرمهما .
3- إذا أمرانى بمعصية فلا أطعهما ، لأنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق .
4- لا أرفع صوتى بحضرتهما ، ولا أقل لهما أف ، ولا أنهرهما .
5- أدعوا لهما وأرضيهما ، ولا أغضبهما ، ولا أسافر إلا بإذنهما .
6- أصل رحمهما ، وأكرم صديقهما ، وأستعد دوماً للقيام بخدمتهما .
- بالإضافة إلى تعليم الطفل أمور دينه بالتدريج فلا بد من تعليم الطفل الصلاة من سن سبع سنين ، بأن يذهب مع أبيه إلى المسجد لصلاة الجمعة ، وكذلك الفتاة تصلى مع أمها ، فتصبح الصلاة لهما عادة وأوشكت أن تصبح عبادة ببلوغ سن التكليف .
- وكذلك يجب تعويد الأطفال على الصيام بعض اليوم حتى الظهر مثلا ، ثم يصوم بعض الأيام صياما كاملاً .. وهكذا حتى يتعود على صيام شهر رمضان كاملا قبل البلوغ بسنتين على الأقل .
- كل ذلك بالإضافة إلى أخلاقيات الإسلام التى يدعو إليها الدين الحنيف ، والتى تستمد من قصص الصحابة رضوان " الله " عليهم ومن سلوك الأبوين فى حياتهما .

- لا بد من الدعاء للطفل فى كل وقت :
- اللهم ابسط له الرزق .. وآتيه العلم والإيمان .. اللهم اجعله من الخاشعين بين يدك .. واجعله من أصحاب القوة فى الدين ، اللهم ارزقه حلاوة رضوانك .. اللهم احشره فى نور جلالك ، وزده شوقاً إليك .. واعصمه من الطريق المعوج .. واجعله على هداك يسير اللهم ارزقه القناعة .. وذوقه حلاوة الخلوة معك .. اللهم أجعله من السعداء بحب الله ورسوله .. اللهم اعطيه ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة .. اللهم اجعل كل أعماله خالصة لوجهك الكريم وارزقه صفات المؤمنين التى ذكرتها فى كتابك .
- اللهم ارزقه من الدنيا ما يقيه فتنتها .. وارزقه من الآخرة نعيمها كله .. اللهم ارزقه دوام العمل الصالح ودوام مجالس العلم والذكر ودوام العمل للدعوة ..اللهم أنزل السكينة على قلبه وألزمه كلمة التقوى .. اللهم ارزقه الثبات على الإيمان حتى الممات وارزقه العمل الصالح والإخلاص فيه وتقبله منه .
- لا بد أن تدعى لطفلك وكذلك فى جميع مراحل العمرأن يعصمه الله من فتن الدنيا ما ظهر منها وما بطن ويعصمه من فتنة النساء والمال وما شابه ذلك ، وأن يعصم قلبه من أن يغرق فى الشهوات والشبهات ، وأن يزين له الشيطان عمله فتستحسنه ، وأن يظهر لك الفساد ويبعده عنه وتستعيذ بالله من شرار خلقه ، وأن يرزقه قلب واعى وأن يرزقه طريق الإستقامة وأن يرد لك قلبه التائه ويحيى قلبه الغارق فى الشهوات ، وأن يجعله يحذر الأخرة ويعمل لها ، ويترك الشهوات والشبهات .
- وادعو لطفلك أن يعينه الله على بر الوالدين ، ولقد أمر الله بخفض جناح الذل للوالدين ، قال تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذّلّ مِنَ الرّحْمَةِ وَقُل رّبّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبّيَانِي صَغِيراً) [سورة: الإسراء الأية: 24] واطلب من الله إصلاح فساد قلبه ، وأن يملئ صدره بالحنان والعطف ، واللطف بهما ، وأن يبرهما أضعاف ما بروه وأن ينظر إليهما بعين الرحمة كما كانوا ينظرونه ، وأن يسمعها أطيب الكلام ، وأن يكون بهما رحيم ، وحنون ، وأن يثبته الله ، وأن يبعده عن أصدقاء السوء الغير بارين بوالديهم وقال تعالى [وبالوالدين إحسانا ] .
- اللهم إنى استودعك دينه وإيمانه فاحفظهما عليه فى حياته وعند مماته وبعد وفاته .
- اللهم أنا نعوذ بك من فخوخ الشيطان اللهم إنا نسألك أن تمن عليه بدموع الخشوع ، وارزقه عينان تبكيان من خشيتك قبل أن لا يكون الدمع ، واجعل دموعه تغسل ذنوبنه ، واغسله قلبه بماء زمزم ، ربى لا تجعل قلبه غرفة مظلمة ولكن إجعله نور مشرق بفضلك ، وارزقنه استحضار عظمتك ، والتفكر فى الكون وفى آياته ، اللهم ارزقه التبليغ عنك وارزقه التجليات بأسمائك الحسنى ربنا اشفيه من جفاء الدموع ومن مرض البعاد ومن موت القلب.



والأن فاصل ونعود لنكمل الحوار الشيق مع وسام

اشكركم انتظرونا



إلى هنا ونأتي إلى نهاية برنامجنا التليفزيونى الذي نأمل أن يكون قد نال إعجابكم .. وإلى لقاء آخر لتكملة الحوار تقبلوا مني


ومن أسرة البرنامج أرق وأعطر تحية

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحياتي /

نبيلة محمود خليل ... كلمة حق

والأن فاصل ونعود


السلام عليكم

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الثلاثاء مايو 03, 2011 11:45 am


والأن عدنا

السلام عليكم

والأن وسام لى أضافه أخرى

******
[color=indigo]كيفية الصلاة
شروط الصلاة :
1- العلم بدخول الوقت .
2- الطهارة من الحدث الأصغر ، والأكبر " الوضوء " .
3- طهارة الثوب ، والبدن ، والمكان .
4- ستر العورة .
5- استقبال القبلة .
- الأذان :
- الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .
- أشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن لا إله إلا الله
- أشهد أن محمداً رسول الله .. أشهد أن محمداً رسول الله .. حى على الصلاة .. حى على الصلاة .. حى على الفلاح .. حى على الفلاح .. الله أكبر .. الله أكبر ... لا إله إلا الله .
- عندما نسمع الأذان نقول مثلما يقول المؤذن ، إلا عندما يقول "حى على الصلاة " و " حى على الفلاح " فنقول " لا حول ولا قوة إلا بالله " وبعد الأذان نصلى على النبي " صلى الله عليه وسلم " ونقول" اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة ، وأبعثه اللهم مقاما محموداً الذي وعدته " .
- الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد ، فعلى المسلم أن يحرص على أن يسأل الله من خير الدنيا والآخرة .
- آذان إقامة الصلاة :
الله أكبر .. الله أكبر . أشهد أن لا إله إلا الله . أشهد أن محمداً رسول الله . حى على الصلاة . حى على الفلاح . قد قامت الصلاة . قد قامت الصلاة . الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله .


1- النية محلها القلب

استخدام السواك لتطهيرالفم،وقل:" بسم الله ".

اغسل كفيك إلى الرسغين ، مع تخليل الأصابع " ثلاث مرات " .

تمضمض " ثلاث مرات " على أن يكون تناول الماء باليد اليمنى .

استنشق باليد اليمنى ، واستنثر باليد اليسرى.

اغسل وجهك كاملاً " ثلاث مرات" وحد الوجه من منبت شعر الرأس إلى أسفل الذقن طولاً ، ومن شحمة الأذن اليمنى إلى شحمة الأذن اغسل يدك إلى المرفقين مع الدلك بادئاً باليمنى ثم اليسرى . " ثلاث مرات " .اليسرى عرضاً" ثلاث مرات".


_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا


عدل سابقا من قبل نبيلة محمود خليل في الأربعاء مايو 11, 2011 12:07 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأربعاء مايو 04, 2011 9:53 am





يقدم لكم

" برنامج "


كيفية الوصول إلى مرضات الله

.اليوم نبدأ التواصل معا فى رحاب منتدى الرحمة والمغفرة ...

لنبدأ حلقات برنامجنا الجديد (كيفية الوصول الى مرضات الله )

......فدعونا نبحر فى يم الحياة ونقطف من ثمارها اليانعة ما يعيننا على الوصول الى تلك الغاية

.....واليوم سوف تكون بدايه الابحار ..

.....فهيا بنا نعد الزاد ونسترق السمع ونمسك بمجداف البداية


وضيفتنا الليلة " الحبيبة إلى القلوب "عواطف "



فلتتفضل ضيفتنا الجميلة " عواطف"




ومن هنا نتوجة بالحوار إلى ضيفتنا الليلة " عواطف" للبوح بمكنونات هذا الذاد


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والأن فاصل ونعود

تحياتي /

نبيلة محمود خليل ... كلمة حق

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأربعاء مايو 04, 2011 10:14 am



والأن نبدأ الحوار الشيق مع ضيفتنا الرررائعه عواطف

واسأل عواطف
كيف تعد الأم إبنتها إعداداً واعياً لسن الحيض ، وتترقبه حتى لا يفاجئها ، أو يفاجئ إبنتها ؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والأن فاصل ونعود

تحياتي /

نبيلة محمود خليل ... كلمة حق




_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
راجينى
مشرف منتدى مهارات الاتصال وتطوير الذات
مشرف منتدى مهارات الاتصال وتطوير الذات
avatar

الوسام الفاضى
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 1768
نقاط : 2064
تاريخ التسجيل : 11/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأربعاء مايو 04, 2011 11:12 am


مرحبا بك عواطف ضيفه عزيزة علينا

نورتى التليفزيون

عواطف لى سوأل

ما هو طريق المحبه ليصل إلى أبنائنا ؟

مشكورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مادو

avatar

الدولة : مصر
التوقيع : لا اله الا الله انثى عدد المساهمات : 990
نقاط : 1149
تاريخ التسجيل : 07/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأربعاء مايو 11, 2011 11:30 am




بسم الله الرحمن الرحيم
اشكرك بوله على استضافتى
واتمنى ان افيد واستفيد
بالنسبة للسوأل
كيف تعد الأم إبنتها إعداداً واعياً لسن الحيض ، وتترقبه حتى لا يفاجئها ، أو يفاجئ إبنتها ؟
[/b]

لذلك
وجب علي الام أن تمهد الأمر لابنتها حتى لا تفاجأ بأمر يفزعها ، وعندما يأتى الحيض يجب
على الأم أن تعلم ابنتها كيف تتطهر من الحيض ، وكيف تحسب دورته للاستعداد له كلما
جاء ،


السوألى الثانى

ما هو طريق المحبه ليصل إلى أبنائنا ؟

لا بد من
حب الوالدين لأبنائهما .. ويعلموا الابناءآيات القرآن
الكريم
لا
بد على الأسرة أن يجتمعوا على طاعة واحدة

اشكرك نبيلة لعلى وفقت




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأربعاء مايو 11, 2011 11:48 am


السلام عليكم عواطف

كل الشكر والتقدير لك عواطف

فلنتوجه بالشكر والتقدير والأحترم لكى عواطف " ضيفتناالعزيزة " الذى تألقت وأبدعت وافاضت علينا من معلومات قيمة استفدنا منها جميعا

أشكرك

واسمحلى لى عواطف ان ازيد فى المعلومات


ما يخص الفتاه


- على الأم ان تعد إبنتها إعداداً واعياً لسن الحيض ، وتترقبه حتى لا
يفاجئها ، أو يفاجئ إبنتها .



- أول مظاهر بلوغ هذه السن هو التغير الظاهر الذى يحدث فى صدر الفتاة ،
فيبدأ الثديان فى البروز قبل ظهور شعر الإبطين والعانة ، فإذا لاحظت الأم ذلك وجب
عليها أن تمهد الأمر لابنتها حتى لا تفاجأ بأمر يفزعها ، وعندما يأتى الحيض يجب
على الأم أن تعلم ابنتها كيف تتطهر من الحيض ، وكيف تحسب دورته للاستعداد له كلما
جاء ، وأن هذا أمر قد كتبه " الله " على بنات حواء ، أنه يحرم عليها
مس المصحف ، وقراءة
القرأن والصلاة والصيام ، ودخول المساجد ، وأن عليها قضاء
الصيام الذى فاتها بالحيض ، وأن الصلاة تسقط عنها فى هذه الفترة رحمة من "
الله " ويجب على الأم أن توضح لابنتها أسباب الحيض وأنه قد يقل عن مدته وقد يزيد ، ويجب أن تعلم
الفتاة أن " الله " تبارك وتعالى ، وإن كان قد كتب الحيض على بنات آدم
لحكم كثيرة منها معرفة براءة الرحم من
الحمل ، واحتساب عدة الطلاق، وما إلى ذلك إلا أنه قد اختصهن دون الرجال بالخاتم
وهو غشاء البكارة الذى يدل على عفة الفتاة ، وصيانتها لنفسها ، وأنه لا يفض هذا
الخاتم إلا بحقه ، وأن عليها صيانة نفسها بنفسها حتى يتأكد زوجها ويطمئن إلى أن
الوعاء لم يمس ، وأنه أول من منح هذا الحق والشرف ، ويجب على الفتاة أن تستعد
بأسلوب يحفظ حياءها ، كما يجب أن تعلم الفتاة أن غشاء البكارة أنواع فمنه الرقيق
الذى لا يحتمل اللمس فعليها بالحرص الشديد ، وعليها أن تعلم أن الحمل ممكن الحدوث
مع وجود غشاء البكارة فقد يكون هلالى الشكل أو حلقى الشكل ، وغير ذلك من الأنواع ،
وبالتالى فلا تسمح لنفسها بأى حظ من الإنحراف ، حتى لا تخسر أعز ما تملك ، وتشعر
بالخزى بعد ما كانت مرفوعة الهامة ، معتزة بكبريائها وعفتها .



- ومما يساعد الفتاة على الحفاظ
على شرفها وعفتها ، أن تلتزم بالزى الشرعى الذى أمر " الله " تبارك
وتعالى به ، والذى يجب أن تمهد الأم ابنتها لارتدائه فور المحيض باختيار الملابس
المناسبة قبل بلوغ هذا السن بفترة مناسبة حتى لا تشعر الفتاة تغيرا كبيرا عند
ارتداء الزى الشرعى سوى تغطية الشعر ، وإطالة الثوب إلى أسفل الكعبين ، وعلى الأم
أن تزين هذا الزى فى عين ابنتها ، وأن تزرع فى نفس الفتاة ثقتها بنفسها ، وأنها هى
وحدها المسئولة عن صيانة نفسها ، واحتفاظها بكبريائها ، وأن ما سوف تسمعه من كلمات
الإعجاب الرخيصة فى الطريق ما هى إلا حبائل الشيطان وشباكه ينصبها على ألسنة جنوده
من الشباب الساقط المنحرف ، وأن النظرات إليها ما هى إلا سهام إبليس التى تصيب فى
مقتل .



- ويجب على الأم أن تعلم ابنتها حدود الإحترام ، وأن تكثر من الحوار معها
فى شئون البيت والأمور العامة ، وأن تشغلها بتعلم إدارة البيت ، وكيف تكون سيدة
بيت من الطراز الأول من حيث إعداد الطعام
إعداد الطعام ،
ونظافة البيت ، وحسن تنسيقه وأشغال
الإبرة وتفصيل الثياب ، ورسم اللوحات ذات
المناظر الطبيعية ، وتنمية الهوايات لديها كالرسم على الزجاج ، وصناعة بعض الأشياء
التى تزين البيت ، وكيفية الاعتناء بالزهور ونباتات الزينة ، بالإضافة إلى الثقافة
العامة من خلال قراءة الكتب التى تتناول موضوعات نافعة ، ولا شك أن اختيار
الصديقات من أهم الأمور التى يحب أن تحرص الأم على مراقبتها فى الوقت المناسب
لتصحيح الاختيار وترشيده .



ولا بد من صيانة الجسد من أهم وسائل صيانة
الجسد تنظيم أمور ثلاثة ألا وهى .. الطعام .. إخراج الفضلات .. النوم .



- " الله " سبحانه وتعالى أمر حبيبه المصطفى بقيام الليل إلا
قليلاً قال تعالى: (يَأَيّهَا الْمُزّمّلُ قُمِ الْلّيْلَ إِلاّ قَلِيلاً نّصْفَهُ
أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً)
[سورة: المزمل – الأية1: 4] بهذا لا بد أن نعلم أبنائنا أن السهر المبذول فى
الطاعة لا يضر مطلقاً ، ويكفى صاحبه القليل من النوم ليقوم منشرحاً نشيطاً بعكس السهر المبذول فى المعصية أو اللهو .. والأمر
ليس خاصاً بالنبى " صلى الله عليه وسلم " وحده بدليل قول " الله
" عز وجل عن بعض عباده مثنيا عليهم : قال تعالى: (كَانُواْ قَلِيلاً مّن
اللّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) [سورة: الذاريات - الأية: 17] من ذلك نستنتج أن جسد الإنسان
خلق بأسلوب يكفل له الصيانة والسلامة مع كل جهد يبذل ، بعكس ما إذا كان الجهد
المبذول فى طريق الشيطان واتباع خطواته ، ومن هنا نرى أن توافر النية الصحيحة فى
أعطاء متطلباته وفى استخداماته المختلفة يحفظه ويصونه طالما كان الإنسان يستخدم
هذا الجسد فيما خلق له .



صيانة العقل


- من أعظم النعم على الإطلاق نعمة العقل الذى امتاز به الإنسان عن سائر
الحيوان فالعقل
هو المستشار المؤتمن
إن أحسن صاحبه صيانته وتغذيته بالعلوم الدنيوية والأخروية النافعة . وهو أيضا الذى
يورد الإنسان موارد الهلاك إن أهمل صيانته وتغذيته والعقل هو المفكر فى آيات
" الله " فقد ورد أن تفكر ساعة خير من عبادة سنة ، وعقل الإنسان أمانة
يسأل عنها يوم القيامة ، فهو محسوب عليه من رزقه .


ولصيانة العقل يراعى ما يلى

1- عدم إعمال العقل فيما لا يجب للعقل أن يعمل فيه ، حتى لا يتلف ويقود
صاحبه إلى الخيالات المريضة والخزعبلات .



2- تغذيته بالعلم ، فبه ينمو ، وبدونه يضمر ويفسد اختياره ، ويقف أمام
الأمور حائراً متردداً ، وكلما غذى العقل صار حكيماً يحسن الاختيار بين البدائل
المطروحة عليه ، مقدرا لعواقب الأمور
واضعا للأمور فى نصابها .



3- المحافظة على حياد العقل كى يتمكن من التمييز السليم ، أما إذا فقد
العقل حياده بالتحيز لفكر ، أو التعصب لمذهب ، أو التحزب لرأى – فقد تمييزه وأخطأ
فى الاختيار ، وأوقع صاحبه فى المهالك



4- المحافظة على صحة العقل ، فهو أمانة وهداية ، ودلالة تميز بها الإنسان
عن غيره من الكائنات .. فالعقل هو حاكم الجوارح
وحاكم الحواس ، وإن فقد الحاكم وعيه فقدت الرعية قيادها وانفلت عيارها ، وضلت الحواس ، واختلطت عليها
الأمور وصارت الجوارح فساداً وإفسادا ، ويجب البعد عن كل ما يصيب العقل بالخلل وسوء
التقدير ، كالقصص الرخيصة ، والأغانى الهابطة
والمسلسلات الفاجرة وغيرها من المشبوهات .



5- ومن هنا يجب على الآباء أن يهتموا بتغذية عقول أبنائهم وصيانتها اهتمامهم
بأجسامهم وأشد ، فإن أمراض الأجسام شأنها هين يسير يمكن علاجها – أما أمراض العقول
– والعياذ " بالله" فهى مستعصية على الشفاء يعز لها الدواء ، تجلب
الهلاك فى الدنيا والآخرة .



طريق المحبة


1- عاطفة الحب من أعظم وأجل نعم
" الله " تبارك وتعالى على مخلوقاته ؛ فهى تؤدى إلى عطف الكبير على
الصغير ، ورعايته والعناية به حتى يصل إلى السن الذى يستطيع فيه أن يرعى نفسه 2- وعاطفة
الحب تؤدى إلى التراحم بين الناس ، وإلى بر الأبناء بآبائهم وأمهاتهم ، ورعايتهم
فى كبرهم .



3- ومن أعظم النعم هو حب الشىء لغير سبب من الأسباب ، وهو أرقى أنواع الحب
وأعظمها قدرا ، وهو الحب " لله " ، " وبالله " وفى "
الله " .. كحب الرسول " صلى الله عليه وسلم " لأمته الذى أشار إليه
القرآن فى قول الله عز وجل . (لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ
عَلَيْهِ مَا عَنِتّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رّحِيمٌ)
[سورة: التوبة - الأية: 128] .



4- وكذلك حب الوالدين لأبنائهما .. والمتبع لآيات القرآن الكريم يجد أنها
قد خلت من إيصاء الآباء ببر الأبناء وحبهم ، وحفلت بإيصاء الأبناء ببر الآباء ،
والإحسان إليهم لأن حب الأب والأم لأولادهم غير معلول بعلة ، بل هو غريزة وطبع
وخلقة .



5- وكذلك حب المتحابين بجلال " الله " عز وجل على غير أنساب أو أرحام أو أموال يتعاطونها ، والذين ورد فى
شأنهم أنهم على منابر من نور يوم القيامة ويغشى وجوههم النور .



- لا بد على الأسرة أن يجتمعوا على طاعة واحدة – كالصدقات كفالة يتيم – صلة
رحم – زيارة مريض – إطعام مساكين – إفطار صائم – الإستماع إلى البرامج الدينية –
التفكر فى الكون - قراءة ما تيسر من القرآن – التسبيح – قيام الليل – صلاة الفجر
وغيره .



- ولا بد من تكريم الطفل بأطيب الكلام ، إمدحى إبنك ، ولكن عرفيه أخطاؤه بالأسلوب
الطيب ، لا تتعامل مع طفلك على إنه غبى أو بالشتائم ولا تهين طفلك أمام الناس .



- علمى طفلك الحنان بإحتواءك له – علمى طفلك تحمل المسئولية مع التوجيه
المستمر لا بالتعليمات – علمى طفلك حب الخير وفعل الخير ، خذى طفلك إلى دار أيتام
وعلميه أن يحمد الله عز وجل على نعمة الأم والأب والأخوات – ولا بد أن تنمى موهبة
الطفل وتنمى ذكاء الطفل ، وعلميه أن يأكل
من طعام البيت ، ولا يأكل من طعام الشارع ، ولا بد أن يتعلم الطفل الشكر على نعم
الله بما أعطاه من مال - وصحة - وعلم -
وعمل – وغيره من نعم الله التى لا تعد ولا تحصى .



الطريق إلى الحب


- يقول الحق تبارك وتعالى : (وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السّيّئَةُ
ادْفَعْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ
كَأَنّهُ وَلِيّ حَمِيمٌ) [سورة: فصلت - الأية: 34] .



- لا بد من العمل بنصائح النبى " صلى الله عليه وسلم " التى وردت
فى كثير مـــن أحاديثه متضمنة لمعان وحـكم جاءت ، مثل " أحسن إلى الناس
تستعبد قلوبهم " " ازهد فيما أيدى الناس يحبك الناس " "
تهادوا تحابوا " " إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم "
" تبسمك فى وجه أخيك لك صدقة "



- الخدمة فى " الله " وهذه أول خطوة فى الطريق إلى " الله
" فهى تهذب النفس ، وتورث التواضع ، وتثمر الألفة والمحبة والمودة .. وكذلك التأمل
فى الآيات الكونية يجد علامات الحب قد ربطت الوجود كله وكأنه كيان واحد ، كالشمس
تبعث بضيائها ودفئها إلى الأرض وأهلها ، والقمر يتنقل فى منازله فتتحدد أوائل
الشهور العربية ، ومواقيت العبادات : كالصيام والحج ، ويستمتع الناس بضيائه ،
والنجوم تزين السماء ، وتهدى الناس فى ظلمات البر والبحر ، والسحاب المسخر بين
السماء والأرض يجود بالمطر فتحيا البلاد والعباد ، والبهائم التى ذللت فانتفع
الناس بلحومها ، وألبانها ، وأصوافها ، وأشعارها ، وغيرها ، وغيرها من جبال ،
وظلال ، وأشجار ، وانهار ، وبحار ... إلخ .



- كل هذا يوحى بنشيد الحب الذى ربط الوجود كله لغيرغاية إلا إيصال النفع
دون انتظار لأجر أو مقابل .. و" الله " تبارك وتعالى هو المسخر لكل ذلك
.


ولا نغفل عن الدعاء لأبنائنا

- اللهم ربى أبنائنا فإننا لا نحسن ذلك ، اللهم جنبهم الشرك واليأس من رحمتك ، وجنبهم عقوق الوالدين ، وقذف
المحصنات الغافلات المؤمنات ، وجنبهم أكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والزنا وكتمان
الشهادة ، واليمين الغموس ، والغلول ( أى أن يخون فى الغنيمة ) ، وشرب الخمر وما
شابه ذلك ، وترك الصلاة ، ونقض العهد ، والسحر ، واللواط ، وغيره من كبائر وصغائر .



- اللهم ربى أبنائنا ، اللهم أدب
أبنائنا ، اللهم أعتنى بأبنائنا ، اللهم علم أبنائنا لكى ينشئوا أقوياء الإرادة ،
اللهم ارزقنا أبناء صناعة ربانية ، اللهم آوى أبنائنا ، اللهم أرعى أبنائنا ،
اللهم تعهد أبنائنا اللهم أرزق أبنائنا
عقل فز ( ذكاء ) ، اللهم أرزق أبنائنا المستوى الرفيع والفكر الصائب ، اللهم
إدخلهم مدخلاً كريماً ، واجعلهم من الطائعين لك ولرسولك .



- اللهم اجعلهم من الأبرار ، اللهم ارزقنا وارزقهم المراتب العالية فى
الجنة ، اللهم اجعلهم من أهل الصدق والطاعة وأسألك لهم ولنا العفو والعافية .



- اللهم ارزق أبنائنا علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وعملاً متقبلاً .


- اللهم ارزق أبنائنا نوراً ساطعاً وشفاء من كل داء .


- اللهم اجعل العصمة فى أيديهم ، اللهم أعصم أيديهم من المعاصى ومن الفاحشة ، اللهم أعصم أيديهم من أن تمتد
إلى الحرام ، نعوذ بك يا ربنا أن يقعوا فى المعاصى أو يقارفوا السوء .



- اللهم اجعل أعمالهم صالحة ، واجعل نفوسهم ذكية طاهرة مطهرة ، واعف عنهم
وارض عنهم واشملهم بجودك وبعفوك وبرضاك وافتح لهم أبواب رحمتك وفضلك .



- اللهم اجعلهم من عمار المساجد ، اللهم اجعل قلوبهم معلقة بالمساجد ،
واجعل أقدامهم معلقة بالمساجد ، وآذانهم معلقة بالمساجد ، وجوارحهم محبة للمساجد .



- اللهم اجعلهم من أهل القرآن العظيم هم أهلك وخاصتك ، اللهم ارض عنهم بفضل
القرآن ، اللهم اجعله نوراً لنا ولهم فى الدنيا اللهم اجعله ضياء لنا ولهم فى قلوبنا ، اللهم
اجعله أنساً لنا ولهم فى قبورنا ، اللهم ألبسنا به الحلل وأسكنا به الظلل وأخرجنا
به من الظلمات إللى النور .



- اللهم ارزقنا وارزقهم حسن الخاتمة ، واجعل خير أعمالنا خواتيمها ، وخير
أيامنا يوم نلقاك ، وخير عمرنا آخره .



وصلى الله على سيدنا محمد
والحمد لله رب العالمين .



والان فاصل ونعود

أشكركم

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا


عدل سابقا من قبل نبيلة محمود خليل في الأربعاء مايو 18, 2011 10:57 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأربعاء مايو 11, 2011 12:03 pm


السلام عليكم عواطف
فلنتابع معاً الحوار الشيق والأضافة
اسمحى لى عواطف أن ازيد فى الأضافه



في الختام





- المنزل قيادة إسلامية ، وتربيتهم على كتاب الله وسنة رسوله "صلى الله عليه وسلم " حتى يسعدوا فى
دنياهم ، وأخراهم وحتى يكونوا بحق قرة عين
لنا فى الدنيا والأخرة ، فليتق الله كل والد ، وكل راعى فيما استرعاه الله عز وجل وعلا
.



- وليعلم الجميع أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها كما قال
الإمام مالك رحمه الله وفى الصحيح – أن النبى " صلى الله عليه وسلم "
أخبر أن هذه الأمة ستفرق على ثلاث وسبعين فرقه كلها فى النار إلا واحدة ، وهى التى
على ما كان عليه وأصحابه " صلى الله عليه وسلم " .



- فلا بد من التركيز على مرحلة الطفولة والإعتناء بهم ، فهم قادة الغد ،
وجنود المستقبل ، فعلينا أن نعد أولادنا لحمل مسئولية هذا الدين ، ونسلم الأمانة
وتبليغ الرسالة ، وتعمير الدنيا بدين الله
وإقامة حضارة على منهاج النبوة حتى يصلون الأمس بالغد بإذن الله ، وهذا
يتطلب الإستعانة بالله على القيام بحمل الأمانة وتأديتها على الوجه الأكمل .



- نحن محتاجون إلى أمة متقدمة تكنولوجياً ، كل يتعلم ويعمل بكفاءة ، كل فى
مجاله ، ونقدم هذا إلى رب العالمين والثواب يوم القيامة .



لا بد أن يكون
بالنهضة العامة فى المؤسسات ، لكى نقف على هذه التحديات .



- لا بد أن نحكى لهم قصص القرآن والصحابة ، وصلاح الدين وابن سينا حتى يعرفوا إن كل منهما عمل لكى ينصر
الدين .

بهذا نكون قد استفضنا وانتهينا من موضوعنا كيفية اعداد جيل خالص لله وهو فى رحم أمه

والأن نتوجه بالشكر لضيفتنا الجميلة عواطف على تشرفها لنا فى برنامجنا كيفية الوصول لمرضات الله

اشكرك عواطف
...
أن شاء الله لنا لقاء أخر مع ضيف أخر فى حوار جديد وبشكل جديد أن شاء الله
هنا ونأتي إلى نهاية برنامجنا التليفزيونى الذي نأمل أن يكون قد نال إعجابكم .. وإلى لقاء آخر لتكملة الحوار تقبلوا مني


ومن أسرة البرنامج أرق وأعطر تحية


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تحياتي /

نبيلة محمود خليل ... كلمة حق




_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
كلمة حق
نائب المدير
نائب المدير
avatar

نائب  المدير
العمر : 34
الدولة : مصر
التوقيع : محمد رسول الله ذكر عدد المساهمات : 2027
نقاط : 2525
تاريخ التسجيل : 13/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأربعاء مايو 11, 2011 6:13 pm

...


ايتها اللؤلؤه /نبيلة

لقد
طرحت موضوعا خطيرا

للغاية

ويسعدنى أن أعلق عليه



أعوذ بالله
السميع العليم ، من شر نفسي الأمارة بالسوء ، ومن شر الشيطان الرجيم
.


بسم الله الرحمن الرحيم
.


الحمد لله رب العالمين
.


اللهم صل علي محمد وآل محمد ، وارحمنا بمحمد وآل محمد ،
وأهدي قلوبنا بمحمد وآل محمد ، وعرف بيننا وبين محمد وآل محمد ، وأجمع بيننا وبين
محمد وآل محمد ، ولا تفرق بيننا وبين محمد وآل محمد طرفة عين أبدا في الدنيا
والآخرة يا كريم .


اللهم معهم .. معهم ..
لا مع أعدائهم .


السلام عليكم أيها
الأحبة ، أيها الأخوة والأخوات في الله ، ورحمة الله تعالى وبركاته
.


موضوع حديثا لهذا اليوم هو ( القيادة الإسلامية )
.


أيها
الأحبة الأعزاء : إن القيادة الإسلامية مسألة خطيرة جدا في دلالاتها الفكرية
العقائدية ونتائجها العملية في الحياة ، فهي ترتبط ارتباطا وثيقا بالرسالة الربانية
في الحياة ، لأن القيادة الإسلامية مسؤولة عن التبليغ بالرسالة والعمل على تطبيقها
، والرسالة الربانية ترتبط بغاية الرب من الحياة ، والغايـة مـن الحياة ترتبـط
ارتباطا وثيقا بحكمة الـرب اللامتناهية ، وحكمة الرب ترتبط بذاته وكماله ( جل جلاله
) وعليه : فالتفكير في القيادة والتعامل معها لا يقبل التساهل والتسامح أبدا . وهذا
لا يختص بالقيادة المعصومة ، وإنما يمتد لكل قيادة إسلامية شرعية ، فهو يشمل
القيادة العليا للفقهاء ( رضوان الله تعالى عليهم ) في عصر الغيبة ، ولكل صفوف
القيادات الإسلامية الأخرى .. والمطلوب منا : أن ننظر إلى مسألة القيادة الإسلامية
ونتعاطى معها بمسؤولية كبيرة واهتمام شديد ، وأن لا نجامل فيها أحدا
.


ونظرا
لأهمية القيادة الإسلامية وخطورتها على صعيد العقيدة والحياة الدينية العملية
وصلتها بالإدارة العامة للحياة وشؤون الرسالة وتحقيق غاية وجودها ، فقد أكد القرآني
الكريم على عناية الرب ( جل جلالة ) بالتأهيل الشامل للقيادة الإسلامية لكي تتمكن
من النهوض عمليا بالمسؤولية الرسالية الملقاة على عاتقها على أكمل وجه
.


قال الله
تعالى : { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ
إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ
عَهْدِي الظَّالِمِينَ } ( البقرة : 124 ) .


هذه الآية الشريفة المباركة تتضمن ثلاث
نقاط أساسية تتعلق بتأهيل القيادة الإسلامية .. وهي :


النقطة الأولى ـ العلم الصحيح والدقيق بالرسالة : فالقيادة الإسلامية
العليا يجب أن تمتلك العلم الشامل بالرسالة ( اللدني للمعصومين والاجتهادي للفقهاء
) والقيادات في الصفوف الأخرى يجب أن تمتلك من العلم بالرسالة ما يتناسب مع موقعها
.. ويدل على ذلك الخطاب بقوله تعالى : " إني جاعلك " حيث تدل على نصب الإمام والعلم
بالرسالة بتعليم مباشر من الله ( جل جلاله ) . وتدل على المطلب الأحاديث التي تشترط
الفقاهة المطلقة في القيادة الإسلامية العليا في عصر الغيبة ، والعلم بالرسالة في
الصفوف القيادية الأخرى ، ويمكن إدراجه تحت عنوان العلم بالمسائل محل الابتلاء
.


النقطة
الثانية ـ التأهيل النفسي والمهني : فالقيادة
الإسلامية يجب أن تؤهل نفسيا وأخلاقيا وروحيا ومهنيا بحيث تكون أمينة على التبليغ
الصحيح بالرسالة ، وتمتلك القدرة على الدفاع عنها وحمايتها أمام الأخطار التي
تتهددها ، وتمتلك الكفاءة الإدارية والسياسية التي تمكنها من تطبيقها بدقة وحرفية
في الحياة .. وهذا ما يدل عليه الابتلاء . لأن الابتلاء من شأنه خلق التأهيل النفسي
والروحي والأخلاقي ، واجتياز الابتلاءات بنجاح يـدل على حسن التصرف ( أي التأهيل
الإداري ) وقد وضعت الأحاديث الشريفة شروط أخرى غير الفقاهة والعلم للقيادات
الإسلامية في عصر الغيبة قد ذكرها الفقهاء في كتبهم التفصيلية
.


النقطة
الثالثة ـ القدوة الحسنة : فالقيادات الإسلامية يجب
أن تكون قدوة حسنة لمن تحتها في العمل بالرسالة ، والتضحية من أجل التبليغ بها
وحمايتها والسعي لتحقيق أهدافها العظيمة في الحياة ، وهذا ليس خاصا بالقيادات
العليا ، وإنما ينبغي أن بشمل جميع صفوف القيادات الإسلامية .. ويدل على ذلك لفظ
الإمام في الآية الكريمة .


وبعد ذكر النقاط الأساسية التي تضمنتها
الآية الكريمة ، ينبغي التنبيه إلى أن الإخلال بما جاء فيها من شروط ( لاسيما العلم
والكفاءة ) من شأنه أن يؤدي إلى وقوع الضرر البليغ بالرسالة والفشل في تحقيق
أهدافها الربانية في الحياة ، وهذا خلاف الحكمة ، ولا يرضاه عاقل أبدا . وتوفر
الشروط مضمون في القيادة المعصومة ، أمـا في غيرها فينبغي التدقيق كثيرا مـن أجل
ضمان توفرها .. وعليه : حينما نتحدث عـن قيـادة الفقهاء وخط العلماء ( كما هو مطلوب
الأخذ به في عصر الغيبة ) ينبغي علينا أن لا نكتفي بالنظر إلى الفقاهة وتحصيل
العلوم الدينية ، وإنما ننظر بالإضافة إلى ذلك إلى الكفاءة النفسية والمهنية
والإدارية ، لأن تجاهلها يؤدي إلى نقض الغرض ، وهو تحصين المقام القيادي والمحافظة
على الرسالة والتبليغ بها والسعي لتطبيقها بدقة وتحقيق أهدافها الربانية على أحسن
وأكمل وجه في الحياة .. والحكيم لا ينقض غرضه .


والخلاصة : من أجل صيانة المقام القيادي ، والمحافظة على الرسالة ، ينبغي التمسك
بكافة الشروط ، وليس العلم والفقاهة فقط ، فينتهك المقام وتضيع الرسالة
.


أيها
الأحبة الأعزاء : اسمحوا لي أن أنتقل بعد هذا للحدث عن موضوعات أخرى ذات أهمية
تتعلق بالقيادة الإسلامية .. وهي :


الموضوع الأول ـ مسؤولية القيادة الإسلامية عن التغيير : الرسالة
الإسلامية رسالة قيادية تهدف إلى صياغة الحياة على أضواء عقيدة التوحيد وأحكام
الشريعة وقيمها ومبادئها وثوابتها .. وعليه : فالمطلب من القيادة الإسلامية بمساندة
الأمة ، الثورة على كافة الأوضاع المنحرفة والعمل على إصلاحها لتكون متطابقة مع
مقتضيات عقيدة التوحيد وأحكام الشريعة وقيمها ومبادئها وثوابتها ، وعدم القبول
بالأمر الواقع والاستسلام إليه .


قال الله تعالى : { لَقَدْ أَرْسَلْنَا
رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ
لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ
وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ } ( الحديد :25 ) .


هذه الآية الشريفة المباركة تؤكد على
أمرين أساسيين .. وهما :


الأمر الأول : أن غاية الرسالات
السماوية هي إقامة القسط والعدل على أيدي الناس بقيادة الأنبياء ( عليهم السلام )
.


الأمر
الثاني : أن السبيل إلى تحقيق تلك الغاية هو الجهاد في سبيل الله ( تبارك وتعالى )
.


وقال الله
تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ
فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ
وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء
وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } ( المائدة : 54 ) .


هـذه الآية الشريفة المبارك تخاطـب
المؤمنين بما هـم مؤمنين وتحـذرهـم مـن الارتداد ، والارتداد هنا ليس بمعنى الرجوع
من الإسلام إلى الكفر ، وإنما بالتخلي عن ما يقتضيه الإيمان من الجهاد في سبيل الله
( تبارك وتعالى ) فإن هم تخلوا عن الجهاد في سبيل الله ( تبارك وتعالى ) والسعي
لتطبيق الرسالة على الأرض والحرص على تحقيق أهدافها في الحياة ، فسوف يأتي الله (
جل جلاله ) بقوم يحبهم ويحبونه من صفاتهم الجهاد في سبيل الله ، ولا يخافون في الله
لومة لائم .


وقال الله تعالى : { إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ
قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ
اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ
الظَّالِمِينَ } ( آل عمران : 140 ) .


هذه الآية الشريفة المباركة تأمر
المؤمنين بالصبر في المواجهات مع الأعداء ، وتشير إلى تبدل ميزان القوى في الساحة
العامة ، فالضعيف يمكن أن يصبح قويا ، والمهزوم يمكن أن ينتصر .. والعكس صحيح أيضا
، وهي تحمل رسالة إلى المؤمنين ، بأنهم إذا كانوا ضعفاء ومهزومين في وقت من الأوقات
على يد أية قوة كانت ، فعليهم أن يصبروا ولا يستسلموا ولا يقبلوا بالأمر الواقع ،
وعليهم أن يسعوا إلى تغيير ميزان القوى إلى صالحهم ، فهو أمر ممكن يشهد به العقل
والتجارب ، وهو لا يأتي دفعة واحدة وبدون تضحيات ، وإنما بالتدريج وكثمرة للصبر
وحسن التدبير والتضحيات ، ومن يصبر ويحسن التدبير ويقدم التضحيات في سبيل الرسالة ،
فهم الشهداء عند الله ( عز وجل ) .


وبهذه المناسبة أشير إلى منهجين يتحركان
على الساحة الإسلامية .. وهما :


المنهج الأول : ينطلق من العقيدة وأحكام
الشريعة وقيمها ومبادئها وثوابتها ، ويسعى لصياغة الواقع وتطويعه على أضوائها ،
ويواجه كافة العقبات التي تقف في وجهه بقوة وثبات وبحسن التدبير للتغلب عليها حتى
يهزمها ، ويقدم التضحيات اللازمة في سبيل تحقيق أهدافه الإسلامية المقدسة بنفس
راضية مطمئنة إلى ثواب ربها ونصره . وهذا هو منهج الأنبياء والأوصياء والأولياء
الصالحين ( عليهم السلام ) وهـو المنهج الذي سار عليه الإمام الخميني ( رضوان الله
تعالى عليه ) قبـل وبعـد قيـام الجمهوريـة الإسلامية في إيـران ، والمنهج الذي يسير
عليه حزب الله المنصور في لبنان في التحرير والمقاومة .


المنهج
الثاني : ينطلق من الواقع والنفس الذين يقع أصحاب المنهج أسرى إليهما ، ثم يحاولوا
أن يوجدوا المبررات الشرعية لمواقفهم ليقنعوا أنفسهم والآخرين بها ، وليخلقوا
التوافق بين إيمانهم وبينها . فهم يقبلوا بالمتاح والمتيسر على قاعدة " ولا يكلف
الله نفسا إلا وسعها " وماذا نفعل .


فأصحاب هذا المنهج بدلا من السعي لتطويع
الواقع وصياغته على أضواء العقيدة وأحكام الشريعة وقيمها ومبادئها وثوابتها من خلال
الصبر وحسن التدبير وتقديم التضحيات اللازمة ( كما هو الحال في المنهج الأول )
يسعـون لتطويع أحكام الشريعة وقيمها ومبادئها وثوابتها بحسب مواقفهم الضعيفة أو
المتهورة في الحياة . وهذا المنهج التبريري هـو منهج الضعفاء من المؤمنين ، وهو
المنهج المسؤول عن تراكم الانحرافات والظلم والاستبداد والتخلف في المجتمعات والدول
الإسلامية طوال التاريخ ، ولن تتغير أوضاعها ما دام العمل بهذا المنهج هو السائد
لدى القيادات والزعامات الإسلامية الشعبية ، ولم تنتقل إلى العمل بالمنهج الإسلامي
الأصيل ( منهج التكليف ) وهو المنهج الأول .


الموضوع الثاني ـ حاجة القيادة إلى إستراتيجية العمل : مما لا شك فيه
أن نجاح القيادة الإسلامية في تحقيق أهدافها الرسالية يتطلب وجود إستراتيجية عمل
واضحة لديها ، وبدون وجود الإستراتيجية يكون العمل تخبط أعمى لا يليق بالمؤمنين
الذين لا يعملون إلا على بصيرة واضحة ، ولن ينجح العمل بدون إستراتيجية في تحقيق
أهداف الرسالة . وقد روي عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أن الله ( عز وجل ) أنـزل
على الـرسول الأعـظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتابا فيه عمل كل إمام من
أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومواقفه ، وأن كـل واحد منهم ( عليهم السلام )
كـان يدفعه إلى الإمام الذي بعـده ، ويفتح الخاتم الخاص به ويعمل بما هـو مطلوب منه
بدقة ومهارة وحرفية .


عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " إن الله ( عز وجل ) أنزل
على نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتابا قبل أن يأتيه الموت .. فقـال : يا محمد
هذا الكتاب وصيتك إلى النجيب من أهلك .. فقال : ومن النجـيب من أهـلي يا جبرئيل ؟
فقال : علي بن أبي طالب . وكان على الكتاب خواتيم من ذهب ، فدفعه النبي ( صلى الله
عليه وآله ) إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأمره أن يفـك خاتما ويعمل بما
فيه ، ففك ( عليه السلام ) خاتما وعمل بما فيه . ثـم دفعه إلى ابنـه الحسن ( عليه
السلام ) ففك خاتما وعمل بما فيـه . ثم دفعه إلى الحسين ( عليه السلام ) ففك خاتما
فوجد فيه أن أخرج بقومك إلى الشهادة ولا شهادة لهم إلا معك واشري نفسك لله تعالى ..
ففعل . ثم دفعه إلى علي بن الحسين ( عليه السلام ) ففك خاتما فوجد فيه : أصمت وألزم
منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين .. ففعل . ثم دفعه إلى محمد بن علي ( عليه السلام
) ففك خاتما فوجد فيه : حدث الناس وأفتهم ولا تخافن إلا الله ( عز وجل ) فإنه لا
سبيل لأحد عليك . ثم دفعه إلي ففضضت خاتما فوجد فيه : حدث الناس وأفتهم وانشر علم
أهل بيتك وصدق آبائك الصالحين ولا تخافن إلا الله ( عز وجل ) وأنت في حرز وأمان ..
ففعلت . ثم أدفعه إلى موسى بن جعفر ، وكـذلك يدفعه موسى إلى الذي بعده ، ثم كذلك
أبدا إلى يوم قيام المهدي ( عليه السلام ) " ( الشيخ الصدوق . كمال الدين . ج2 .
الحديث 15 من نوادر الكتاب ) .


والإستراتيجية تتضمن الأهداف الرئيسية ،
ومنهجية العمل والأساليب التي تتبع لتحقيق الأهداف ، والخطوط الرئيسية التي تضبط
الحركة ، والأدوات والوسائل التي تستخدمها الحركة لتحقيق الأهداف . ثم على القيادة
أن تضع برامج العمل والخطط التفصيلية على ضوء الإستراتجية لتحقيق أهدافها ، وبدون
البرامج والخطط التفصيلية لا قيمة عملية للإستراتيجية . ثم يأتي بعد ذلك التكتيك ،
وهو يعني التعاطي مع المستجدات التي تطرأ على الساحة بما يناسبها من أجل المحافظة
على الإستراتيجية والتمسك بأهدافها .. فالتكتيك يأتي لخدمة الإستراتيجية والتمسك
بأهدافها وليس للتخلي عنهما . ومن الواضح جدا : أنه لا يوجد تكتيك بدون إستراتيجية
، فالحديث عن تكتيك بدون وجود إستراتيجية هراء لا قيمة علمية ولا عملية لـه .


الموضوع
الثالث ـ تسليط الأضواء على جوانب من عمل الأئمة
: يزعم بعض المؤمنين الأعزاء بأن بعض الأئمة ( عليهم السلام )
تعايشوا مع الظلم وسايروا الظالمين ، وهذه إساءة كبيرة إلى مقام الإمامة وحكمة الرب
( عز وجل ) ومخالفة للحقيقة وما جرى على أرض الواقع .


وفي سبيل دحض ذلك الزعم أسلط بعض الضوء
على عمل الأئمة باختصار شديد .


أولا ـ على نحو الإجمال : نجح الأئمة (
عليهم السلام ) في تحقيق ثلاثة منجزات أساسية رغم شدة الإرهاب الذي مارسه الحكام
والبطش بهم وبشيعتهم ومحبيهم .. والمنجزات هي :


المنجز الأول : بناء الكيان الشيعي
كيانا قويا ومتماسكا وواسعا ، فقد كان الكيان الشيعي المبارك في أول عهد أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كيانا صغيرا ، ومع بدأ الغيبة أصبح كيانا
ممتدا على طول وعرض الساحة الإسلامية المباركة .


المنجز الثاني : التبليغ بأطروحة التشيع
في بعديها السلبي والايجابي في كافة مجالات الفكر التي طرقتها الرسالة الإسلامية
المباركة . وأعني بالبعد السلبي : نقض الأطروحات المخالفة لأطروحتهم ( عليهم السلام
) في كافة المجالات العقائدية والفقهية والأخلاقية والمفاهيم العامة . أما البعد
الإيجابي فأعني به : التبليغ بالأطروحة التي يؤمنون بها في كافة المجالات العقائدية
والفقهية والأخلاقية والمفاهيم العامة . فلم يقوموا ببناء الكيان الشيعي ككيان
سياسي معارض للسلطة فحسب ، وإنما قاموا ببنائه ككيان عقائدي على أساس أطروحة
عقائدية متكاملة ببعديها السلبي والايجابي شاملة لجميع مجالات الفكر الإنساني
.


المنجز
الثالث : بنـاء قيادات مؤهلـة لقيادة الكيـان ، وهي القيـادات التي كانت تعمل إلى
جانبهم ( عليهم السلام ) ثم تسلمت قيادة الكيان في عصر الغيبة
.


ومن
البديهي لكل ذي لـب : أن هـذه المنجزات الثلاثة التي لا يختلـف اثنان في إنجازهم (
عليهم السلام ) لها ، لا يمكن أن تتحقق مع قبولهـم التعايش مع الظلم ومسايـرة
الظالمين .. فهي منجزات لا يمكن أن تتحقـق إلا من خلال الرفض والمقاومة ، في ظل
إستراتيجية عمل واحدة ، تـؤدي إلى تـراكـم المنجـزات لتحقيـق غايات وأهداف محددة ،
وتكتيكات مختلفة تتناسب مع المستجدات في الساحة العامة .


ثانيا ـ
بشيء من التفصيل : ولنبدأ بالإمام الصادق ( عليهم السلام ) حيث يقول البعض عنه (
عليه السلام ) بأنه استفاد من فترة الصراع بين بني أمية وبني العباس واشتغل
بالتعليم ونشر علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) ولم يشتغل بالسياسية لكي يأمن شر
بني أمية وبني العباس معا ، ويتفرغ لتحقيق هدفه في نشر علومهم ( عليهم السلام )
.


فإذا
انتقلنا إلى الإمام من بعده وهو ابنه الإمام موسى الكاظم ( عليهما السلام ) نجد
بأنه قضى معظم فترة إمامته في السجن . فإذا كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) قد
قضى حياته في نشر العلم فحسب ولم يشتغل بالسياسية ، فإن النتيجة المتوقعة مع وجود
الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) في السجن لهذه الفترة الطويلة ، أن يتشتت كيان
الشيعة وتتبعثر صفوفهم يمينا وشمالا .


فإذا جئنا إلى الإمام من بعده وهو ابنه
الإمام علي الرضا ( عليه السلام ) نجد أن المأمون قد أعطاه ولاية العهد ، وقال
المؤرخون والسياسيون في تفسير ذلك ، أن المأمون أرادة أن يكسب ود الشيعة لأنهم
أصبحوا قوة كبيرة .. أي : أن الشيعة بدلا من التشتت أصبحوا قوة ضاربة يحسب لها ألف
حساب . وهذا يدل على أن الإمام الصادق ( عليهم السلام ) في الوقت الذي كان ينشر فيه
علـوم أهـل البيت ( عليهم السلام ) كان مهتما بالتنظيم الحركي لصفوف الشيعة
وتوعيتهم سياسيا ، بحيث أنهم كانوا قادرين على إدارة شؤونهم والاتصال بإمامهم وهو
في السجن .


فإذا انتقلنا إلى الأئمة الثلاثة بعد الإمام الرضا .. وهم : الإمام محمد
الجواد والإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري ( عليهم السلام ) نجد أنهم ( مع
قصر أعمارهم ) قد قضوا حياتهم محاصرين في قصور الخلفاء ، ثم من بعدهم بدأت الغيبة
وتسلم العلماء زمام القيادة للكيان .. وهذا يعني : أنـه لولا التربية الحركية
والسياسية الحرفية من الأئمة ( عليه السلام ) لشيعتهم لتدهور كيان الشيعة وتبعثرت
صفوفهم ، ولما كان في وسع الإمام الحجة ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) الغيبة
وتسليم زمام القيادة إلى الفقهاء ( رضوان الله تعالى عليهم )
.


وفي
الختام : أرجو من المؤمنين الأعزاء أن يكفوا عن الإساءة إلى مقام الإمامة وحكمة
الرب ( عز وجل ) بزعم أن الأئمة ( عليه السلام ) تعايشوا مع الظلم وسايروا الظالمين
.


الموضوع
الرابع ـ علاقة القيادة بالجماهير ودورها في اتخاذ القرارات
:
وفيه نقاط عديدة .. أهمها :


النقطة الأولى : ينبغي أن نميز بين مصدر
الشرعية للقيادة ومصدر القوة اللازمة لكي تمارس القيادة السلطة على الناس . فمصدر
الشرعية للقيادة الإسلامية هو الله ( تبارك وتعالى ) أما مصدر القوة فهم الناس .
وهذا يتطلب اعتماد القيادة على الناس لكي تمارس سلطاتها على المجتمع ، وبدون الناس
لن تتمكن من بسط نفوذها .


النقطة الثانية : لا يوجد دور للناس في
اختيار القيادة المعصومة .. أما في عصر الغيبة : فإنه يمكن أن يوجد دور للناس في
اختيار الولي الفقيه ، وينشأ لهم حق المراقبة والمحاسبة والعزل ، وقد أثبت ذلك في
دستور الجمهورية الإسلامية في إيران .


النقطة الثالثة : لقد ميز القرآن الكريم
بين أمرين ينبغي علينا أن نأخذ التمييز بينهما بعين الاعتبار ونحن نبحث في دور
الجماهير في صناعة القرار .. وهما :


الأمر الأول ـ أمر الله ( تبارك وتعالى
) : وهو الأمر الذي لا يملك الناس فيه حق الاختيار بأي حال من الأحوال
.


قال الله
تعالى : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ
وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا } ( الأحزاب : 36 )
.


ويشمل هذا
الأمر تنصيب الإمام المعصوم ، وأن يكون اختيار القيادة العليا في عصر الغيبة من بين
الفقهاء الجامعين لكافة الشروط ، والالتزام بالأحكام الشرعية في كافة مجالات الحياة
وعدم مخالفتها بأي حال من الأحوال .


الأمر الثاني ـ أمر الناس : وهو الأمر
الذي يعود للناس وعلى القيادة أن ترجع إليهم فيه بما لا يتعارض مع أمر الله ( عز
وجل ) .


قال
الله تعالى : { وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ
وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } ( الشورى : 38
) .


ولم
يفرق بعض العلماء ( ومنهم في البحرين : سماحة الشيخ حميد المبارك في إحدى أوراقه
التي نشرت على صفحات الانترنت ) في مسألة الرجوع إلى الناس في هذا الأمر بين
المعصوم والفقيه . فما دام الأمر أمر الناس ، فتكليف القيادة الإسلامية ( المعصوم
أو الفقيه ) هو الرجوع إليهم فيه ، ولهذا أمر الله ( تبارك وتعالى ) الرسول الأعظم
الأكرم بأن يعمل بالشورى { وشاورهم في الأمر } وأن دور القيادة هـو التوجيه
والإدارة للآراء المتعددة ، ثم اتخاذ القرار وفـق آليات محددة تتوافق مع مقررات
الشريعة الإسلامية المقدسة .






اكرر شكرى لكِ أيتها اللؤلؤه نبيلة
على الموضوع الجاد دمتِ
بخير



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأربعاء مايو 18, 2011 11:21 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة

يقدم لكم

" برنامج "

كيفية الوصول إلى مرضات الله

....السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.اليوم نبدأ التواصل معا فى رحاب منتدى الرحمة والمغفرة ...

لنبدأ حلقات برنامجنا الجديد (كيفية الوصول الى مرضات الله )

......فدعونا نبحر فى يم الحياة ونقطف من ثمارها اليانعة ما يعيننا على الوصول الى تلك الغاية

.....واليوم سوف تكون بدايه الابحار ..

.....فهيا بنا نعد الزاد ونسترق السمع ونمسك بمجداف البداية ولتكن بداياتنا ....






وضيفتنا الليلة " الحبيبة إلى القلوب " ناريمان

" فلتتفضل ضيفتنا الجميلة " ناريمان"



ومن هنا نتوجة بالحوار إلى ضيفتنا الليلة " ناريمان " للبوح بمكنونات هذا الذاد

فلنبدأ الحوار مع ناريمان

ناريمان يقول الحق تبارك وتعالى

قال تعالى: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاّ بِاللّهِ ) [سورة: النحل - الأية: 127]


الصبر على المكاره .. سمة المؤمن الحق .. أنه لا يدرى مقادير الله وحكمته فيما ألم به من مكروه .. أو لما يراه من أمور خفية لا يعرف كنهها .. فربما بعد فترة يعرف حقيقة القضاء الى تم .. ولذلك فإن الله سبحانه وتعالى امرنا بالصبر وجعل ثوابة الجنة وذلك مصداقاً لقوله تبارك وتعالى : قال تعالى: (وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنّةً وَحَرِيراً) [سورة: الإنسان - الأية: 12]

...
فما تعليق سيادتكم على ما سبق ؟؟؟

تحياتي /

نبيلة محمود خليل ... كلمة حق



_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
ناريمان
عضو مميز
عضو مميز
avatar


الدولة : مصر
التوقيع : رب ابنى لى عندك بيتاً فى الجنة ونجنى من القوم الظالمين انثى عدد المساهمات : 1332
نقاط : 1503
تاريخ التسجيل : 22/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأربعاء مايو 18, 2011 12:26 pm





أشكرك نبيلة على استضافتى فى هذا البرنامج الأكثر من ررررررررررائع وشامل وقيم
نعم نبيلة سأتحث عن الصبر لآنه له فروع كتيرة


الصبر


وهو: احتمال
المكاره من غير جزع، أو بتعريف آخر هو: قسر النفس على مقتضيات الشرع والعقل أوامراً
ونواهياً، وهو دليل رجاحة العقل، وسعة الافق، وسمو اخلق، وعظمة البطولة والجَلَد،
كما هو معراج طاعة اللّه تعالى ورضوانه، وسبب الظفر والنجاح، والدرع الواقي من
شماتة الأعداء والحسّاد.

وناهيك في شرف
الصبر، وجلالة الصابرين، أن اللّه عز وجل، أشاد بهما، وباركهما في نَيف وسبعين
موطناً من كتابه الكريم:

بشّر الصابرين
بالرضا والحب، فقال تعالى: «واللّه يحب الصابرين»(1).

ووعدهم
بالتأييد: «واصبر إن اللّه يحب الصابرين»(2).

وأغدق عليهم
ألوان العناية واللطف: «ولنَبَلونكم بشيء من الخوف والجوع، ونقص من الأموال والأنفس
والثمرات، وبشّر الصابرين،


_____________________

(1) آل عمران:
146.

(2) الأنفال:
46.

(3) الزمر:
10.


الذين إذا
أصابتهم مصيبة قالوا: إنا للّه وإنا اليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة،
واولئك هم المهتدون»(1).

وهكذا تواترت
أخبار أهل البيت عليهم السلام في تمجيد الصبر والصابرين.

قال الصادق
عليه السلام: «الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد،
وكذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان»(2).

وقال الباقر
عليه السلام «الجنة محفوفة بالمكاره والصبر، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل
الجنة، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات، فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل
النار»(3).

وقال عليه
السلام: «لما حضرت أبي الوفاة ضمني الى صدره وقال: يا بُني، إصبر على الحق وإن كان
مرّاً، توف أجرك بغير حساب»(4).

وقال الصادق
عليه السلام: «من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له أجر ألف
شهيد»(5).


_____________________

(1) البقرة:
(155 - 157).

اشكرك نبيلة على هذا العمل الراقى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كليوباترا انطونيو

avatar

الدولة : مصر
التوقيع : الله اكبر انثى عدد المساهمات : 496
نقاط : 574
تاريخ التسجيل : 10/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الخميس مايو 19, 2011 9:42 am

أثقل الله
موازين اعمالك ..
اللهم آمين
..

ناريمان لى سوأل
الحق
سبحانه وتعالى .. طلب منا أن نتمسلك بالصبر كيف ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ناريمان
عضو مميز
عضو مميز
avatar


الدولة : مصر
التوقيع : رب ابنى لى عندك بيتاً فى الجنة ونجنى من القوم الظالمين انثى عدد المساهمات : 1332
نقاط : 1503
تاريخ التسجيل : 22/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   السبت مايو 21, 2011 1:42 am


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكرك يارا

سوألك جميل
الحق
سبحانه وتعالى .. طلب منا أن نتمسلك بالصبر كيف ؟



الصبر في القرآن
الإيمان نصفان: صبر وشكر،ولما كان كذلك كان حريا بالمؤمن أن يعرفهما ويتمسك بهما، و
أن لا يعدل عنهما، وأن يجعل سيره إلى ربه بينهما ومن هنا كان حديثنا عن الصبر في
القرآن الكريم فقد جعله الله جوادا لا يكبو وصارما لا ينبو وجندا لا يهزم،وحصنا لا
يهدم. فالنصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، والعسر مع اليسر، وهو أنصر لصاحبه من
الرجال بلا عدة ولا عدد ومحله من الظفر كمحل الرأس من الجسد، والحديث عن مكانته
وفضيلته آتية بإذن الله الإشارة إليه. فلا تستعجلها قبل أوانها وقبل الشروع في
المقصود نبين المسائل التي سيدور عليها حديثنا وهي:
- مقدمات في تعريفه وضرورته
وحكمه ودرجاته.
- فضله.
- مجالاته.
- الوسائل المعينة عليه.
-
نماذج من الصابرين.

1- المقدمات

أ –
تعريفه:

الصبر لغة: الحبس والكف، قال تعالى:
((واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي...)) الآية، أي احبس نفسك معهم.

واصطلاحاً: حبس النفس على فعل شيء أو تركه ابتغاء وجه الله قال تعالى: ((والذين
صبروا ابتغاء وجه ربهم)).
وقد أشرنا في التعريف إلى أنواع الصبر الثلاثة
والباعث عليه.
أما أنواعه فهي: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر
على أقدار الله المؤلمة. ففي قولنا (على فعل شيء) دخل فيه الأول، وفي قولنا (أو
تركه) دخل فيه النوعان الثاني والثالث: أما دخول الثاني فظاهر لأنه حبس للنفس على
ترك معصية الله، وأما دخول الثالث فلأنه حبس للنفس عن الجزع والتسخط عند ورود
الأقدار المؤلمة.
أما الباعث عليه: فهو في قولنا ((ابتغاء وجه الله)) قال تعالى
((ولربك فاصبر)) فالصبر الذي لا يكون باعثه وجه الله لا أجر فيه وليس بمحمود، وقد
أثنى الله في كتابه على أولي الألباب الذين من أوصافهم ماذكره بقوله: ((والذين
صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة، وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية)).

وهذا النص يشير إلى حقيقة هامة جداً وهي أن صبغة الأخلاق ربانية فيه ليست
أخلاقاً وضعية أو مادية وإنما ربانية سواء من جهة مصدر الإلزام بها أو من جهة
الباعث على فعلها، فالعبد لا يفعلها تحت رقابة بشرية حين تغيب ينفلت منها، بل
يفعلها كل حين وعلى كل حال لأن الرقابة ربانية، والباعث إرادة وجه الله تعالى.


[/size]ب – أهميته:
الصبر: أبرز الأخلاق الوارد ذكرها في القرآن حتى لقد زادت مواضع ذكره
فيه عن مائة موضع، وما ذلك إلا لدوران كل الأخلاق عليه، وصدورها منه، فكلما قلبت
خلقاً أو فضيلة وجدت أساسها وركيزتها الصبر، فالعفة: صبر عن شهوة الفرج والعين
المحرمة، وشرف النفس: صبر عن شهوة البطن، وكتمان السر: صبر عن إظهار مالا يحسن
إظهاره من الكلام، والزهد: صبر عن فضول العيش، والقناعة: صبر على القدر الكافي من
الدنيا، والحلم: صبر عن إجابة داعي الغضب، والوقار: صبر عن إجابة داعي العجلة
والطيش، والشجاعة: صبر عن داعي الفرار والهرب، والعفو: صبر عن إجابة داعي الانتقام،
والجود: صبر عن إجابة داعي البخل، والكيس: صبر عن إجابة داعي العجز والكسل وهذا
يدلك على ارتباط مقامات الدين كلها بالصبر، لكن اختلفت الأسماء واتحد المعنى،
والذكي من ينظر إلى المعاني والحقائق أولاً ثم يجيل بصره إلى الأسامي فإن المعاني
هي الأصول والألفاظ توابع، ومن طلب الأصول من التوابع زل. ومن هنا ندرك كيف علق
القرآن الفلاح على الصبر وحده ((وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً)) ((أولئك يجزون
الغرفة بما صبروا، ويلقون فيها تحية وسلاماً)) ((سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى
الدار)).
وترجع عناية القرآن البالغة بالصبر إلى ماله من قيمة كبيرة في
الحياتين الدنيا والأخرى، فليس هو من الفضائل الثانوية، بل من الضرورات اللازمة
التي لا انفكاك للإنسان عنها، فلا نجاح في الدنيا ولا نصر ولا تمكين إلا بالصبر،
ولا فلاح في الآخرة ولا فوز ولا نجاة إلا بالصبر، فلولا صبر الزارع والدارس
والمقاتل وغيرهم ماظفروا بمقاصدهم:

وقلّ من جدّ في أمر يحاوله *** واستصحب
الصبر إلا فاز بالظفر
وقال آخر:
لا تيأسن وإن طالت مطالبة *** إذا استعنت
بصبر أو ترى فرجا
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته *** ومدمن القرع للأبواب أن
يلجا

ولئن كان الأمر كذلك في الدنيا، فهو في الآخرة أشد وأوكد، يقول أبو
طالب المكي: "اعلم أن الصبر سبب دخول الجنة، وسبب النجاة من النار لأنه جاء في
الخبر "حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات"، فيحتاج المؤمن إلى صبر على
المكاره ليدخل الجنة، وإلى صبر عن الشهوات لينجو من النار". وقال: "اعلم أن كثرة
معاصي العباد في شيئين: قلة الصبر عما يحبون، وقلة الصبر على مايكرهون".
وإذا
كان هذا شأن الصبر مع كل الناس، فأهل الإيمان أشد الناس حاجة إليه لأنهم يتعرضون
للبلاء والأذى والفتن ((ألم، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون،
ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين))، وقال: ((أم
حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء،
وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب))،
وكان التأكيد أشد في قوله: ((لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا
الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم
الأمور))، لقد بينت الآية أن قوى الكفر على ما بينها من اختلاف متحدة ضد الإسلام،
وقرنت لبيان موقف المؤمنين بين الصبر والتقوى فلا يكتفوا بالصبر وحده حتى يضيفوا
إليه تقواهم لله بتعففهم عن مقابلة الخصم بمثل أسلحته الدنيئة فلا يواجه الدس بالدس
لأن المؤمنين تحكمهم قيمهم الأخلاقية في السلم والحرب والرخاء والشدة. ثم وصفت
الآية الأذى المسموع بأنه كثير، فلا بد أن يوطن المسلمون أنفسهم على سماع الافتراء
والزور والتلفيق والبهتان من عدوهم حتى يأتي نصر الله.
ورسل الله صلوات الله
وسلامه عليهم أشد أهل الإيمان حاجة إلى الصبر لأنهم الذين يقومون أساساً بالدعوة
ويجابهون الأمم بالتغيير وهم حين يقومون بذلك يكون الواحد منهم فرداً في مواجهة أمة
تعانده وتكذبه وتعاديه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أشد الناس بلاءً
الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل"، وكلما كان القوم أشد عناداً وأكثر إغراقاً في الضلال
كانت حاجة نبيهم إلى الصبر أكثر كأولي العزم مثلاً، نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم
الصلاة والسلام.
لقد كانت أوامر الرب سبحانه لمحمد عليه الصلاة والسلام بالصبر
كثيرة في القرآن وما ذاك إلا لأنها دعوة شاملة تواجه أمم الأرض كلها فخصومها كثيرون
وحاجة إمام الدعوة إلى الصبر أعظم لقد واجه النبي صلى الله عليه وسلم صنوف الأذى
البدني والنفسي والمالي والاجتماعي والدعائي وغيره، وقاوم ذلك كله بالصبر الذي أمره
به الله في عشرين موضعاً في القرآن كلها إبان العهد المكي لأنه عهد البلاء والفتنة
والضعف وتسلط الكافر، وكان مما قاله الله له: ((تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك. ما
كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين))، ((واصبر وما صبرك
إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون... الآية)). ((واصبر لحكم ربك،
فإنك بأعيننا، وسبح بحمد ربك حين تقوم)). فأمر بالصبر لحكمه وهو سبحانه لا يحكم إلا
بالحق والعدل، وقال له ((فإنك بأعيننا)) فصيغة الجمع لزيادة التثبيت والتأنيس، وقال
الله لموسى: ((ولتصنع على عيني)) ومن كان بعين الله ومرأى منه فلن يضيع ولن يغلب،
ثم أمر بالتسبيح كما أمره به في جملة آيات على أعقاب أمره بالصبر، ولعل السر فيه أن
التسبيح يعطى الإنسان شحنة روحية تحلو بها مرارة الصبر، ويحمل التسبيح بحمد الله
معنيين جليلين لابد أن يرعاهما من ابتلي:
1- تنزيه الله تعالى أن يفعل عبثاً،
بل كل فعله موافق للحكمة التامة، فبلاؤه لحكمة.
2- أن له تعالى في كل محنة منحة
وفي كل بلية نعماء ينبغي أن تذكر فتشكر وتحمد وهذا هو سر اقتران التسبيح بالحمد
هنا. وفي قوله (ربك) إيذان بكمال التربية ومزيد العناية.
ج – حكمه:
الصبر من
حيث الجملة واجب، ويدل لذلك:
أ - أمر الله به في غير ما آية قال تعالى:
((استعينوا بالصبر والصلاة)) ((اصبروا وصابروا)).
ب - نهيه عن ضده كما في قوله
((فلا تولوهم الأدبار)) وقوله ((ولا تبطلوا أعمالكم)) ((ولا تهنوا ولا تحزنوا))
((فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم)).
ج - أن الله رتب عليه
خيري الدنيا والآخرة وما كان كذلك كان تحصيله واجباً، أما من حيث التفصيل فحكمه
بحسب المصبور عنه أو عليه، فهو واجب على الواجبات وواجب عن المحرمات، وهو مستحب عن
المكروهات، ومكروه عن المستحبات، ومستحب على المستحبات، ومكروه على المكروهات، ومما
يدل على أن الصبر قد لا يكون لازماً قوله تعالى ((وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما
عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين))، فالصبر عن مقابلة السيئة بمثلها ليس
واجباً بل مندوباً إليه.
وقد أمر الله المؤمنين بالصبر والمصابرة والمرابطة
فقال: ((ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون))،
وصيغة المصابرة تفيد المفاعلة من الجانبين، والمعنى هنا: مغالبة الأعداء في الصبر،
فإذا كنا نصبر على حقنا، فإن المشركين يصبرون على باطلهم؛ فلا بد أن نغلبهم
بمصابرتنا، ثم أمرنا بالمرابطة على تلك المصابرة والثبات عليها لنحقق موعود الله
ونظفر بالفلاح، فانتقلت الآية بالأمر من الأدنى إلى الأعلى فالصبر مع نفسك،
والمصابرة بينك وبين عدوك والمرابطة: الثبات وإعداد العدة، وكما أن الرباط لزوم
الثغر لئلا يهجم منه العدو فكذلك الرباط أيضاً لزوم ثغر القلب لئلا يهجم منه
الشيطان فيملكه أو يخربه أو يناله بأذى. وعليه فقد يصبر العبد ولا يصابر، وقد يصابر
ولا يرابط، وقد يصبر ويصابر ويرابط من غير تعبد بالتقوى، فأخبر سبحانه أن ملاك ذلك
كله بالتقوى.
د – درجاته:
الصبر نوعان، بدني ونفسي وكل منهما قسمان: اختياري
واضطراري، فصارت أربعة:
أ - بدني اختياري، كتعاطي الأعمال الشاقة.
ب - بدني
اضطراري كالصبر على ألم الضرب.
ج - نفسي اختياري كصبر النفس عن فعل مالا يحسن
فعله شرعاً ولا عقلاً.
د - نفسي اضطراري كصبر النفس عن فقدان محبوبها الذي حيل
بينها وبينه.
والبهائم تشارك الإنسان في النوعين الاضطراريين لكنه يتميز عليها
بالنوعين الاختياريين، والصبر الاختياري أكمل من الاضطراري، فإن الاضطراري يشترك
فيه الناس ويتأتى ممن لا يتأتى منه الصبر الاختياري، ولذلك كان صبر يوسف على مطاوعة
امرأة العزيز وصبره على ما ناله من السجن أعظم من صبره على ما ناله من إخوته لما
ألقوه في الجب وفرقوا بينه وبين أبويه، وباعوه بيع العبد، ومن الصبر الاختياري صبره
على العز والتمكين الذي أورثه الله إياه فجعله مسخراً لطاعة الله ولم ينقله ذلك إلى
الكبر والبطر، وكذلك كان صبر نوح والخليل وموسى الكليم والمسيح ومحمد صلى الله عليه
وسلم فإن صبرهم كان على الدعوة إلى الله ومجاهدة أعداء الله ولهذا سموا أولي العزم،
وأمر الله رسوله أن يصبر كصبرهم ((فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل)) ونهاه عن
أن يتشبه بصاحب الحوت حيث لم يصبر فخرج مغاضباً قبل أن يؤذن له ((فاصبر لحكم ربك
ولا تكن كصاحب الحوت)) ولهذا دارت قصة الشفاعة يوم القيامة على أولي العزم حتى
ردوها إلى خيرهم وأفضلهم وأصبرهم.
واعلم أن الصبر المتعلق بالتكليف وهو صبر إما
على الطاعة أو عن المعصية أفضل من الصبر على مر القدر فإن هذا الأخير يأتي به البر
والفاجر والمؤمن والكافر فلابد لكل أحد من الصبر على القدر اختياراً أو اضطراراً،
أما الصبر على الأوامر وعن النواهي فهو صبر أتباع الرسل، والصبر على الأوامر أفضل
من الصبر عن النواهي لأن فعل المأمور أحب إلى الله من ترك المحظور والصبر على أحب
الأمرين أفضل وأعلى

2- فضائل الصبر في
القرآن الكريم:

حديث القرآن عن فضائل الصبر
كثير جداً، وهذه العجالة لا تستوعب كل ما ورد في ذلك لكن نجتزىء منه بما يلي:

1- علق الله الفلاح به في قوله: ((ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا
واتقوا الله لعلكم تفلحون)).
2- الإخبار عن مضاعفة أجر الصابرين على غيره:
((أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا)) وقال: ((إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير
حساب)).
3- تعليق الإمامة في الدين به وباليقين: ((وجعلنا منهم أئمة يهدون
بأمرنا لما صبروا، وكانوا بآياتنا يوقنون)).
4- ظفرهم بمعية الله لهم : ((إن
الله مع الصابرين)).
5- أنه جمع لهم ثلاثة أمور لم تجمع لغيرهم: ((أولئك عليهم
صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)).
6- أنه جعل الصبر عوناً وعدة، وأمر
بالاستعانة به : ((واستعينوا بالصبر والصلاة)).
7- أنه علق النصر بالصبر
والتقوى فقال: ((بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف
من الملائكة مسومين)).
8- أنه تعالى جعل الصبر والتقوى جنة عظيمة من كيد العدو
ومكره فما استجن العبد بأعظم منهما: ((وإن تصبروا وتتقوا لايضركم كيدهم شيئاً)).

9- أن الملائكة تسلم في الجنة على المؤمنين بصبرهم ((والملائكة يدخلون عليهم من
كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار)).
10- أنه سبحانه رتب المغفرة
والأجر الكبير على الصبر والعمل الصالح فقال: ((إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات
أولئك لهم مغفرة وأجر كبير)).
11- أنه سبحانه جعل الصبر على المصائب من عزم
الأمور: أي مما يعزم من الأمور التي إنما يعزم على أجلها وأشرفها: ((ولمن صبر وغفر
إن ذلك من عزم الأمور)).
12- أنه سبحانه جعل محبته للصابرين: ((والله يحب
الصابرين)).
13- أنه تعالى قال عن خصال الخير: إنه لا يلقاها إلا الصابرون:
((وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم)).
14- أنه سبحانه
أخبر أنما ينتفع بآياته ويتعظ بها الصبار الشكور: ((إن في ذلك لآيات لكل صبار
شكور)).
15- أنه سبحانه أثنى على عبده أيوب أجل الثناء وأجمله لصبره فقال:
((إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب))، فمن لم يصبر فبئس العبد هو.
16- أنه
حكم بالخسران التام على كل من لم يؤمن ويعمل الصالحات ولم يكن من أهل الحق والصبر:
((والعصر، إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا... السورة)).
قال الإمام
الشافعي:"لو فكر الناس كلهم في هذه الآية لوسعتهم، وذلك أن العبد كماله في تكميل
قوتيه: قوة العلم، وقوة العمل، وهما: الإيمان والعمل الصالح وكما هو محتاج لتكميل
نفسه فهو محتاج لتكميل غيره، وهو التواصي بالحق، وقاعدة ذلك وساقه إنما يقوم
بالصبر".
17- أنه سبحانه خص أهل الميمنة بأنهم أهل الصبر والمرحمة الذين قامت
بهم هاتان الخصلتان ووصوا بهما غيرهم فقال تعالى: ((ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا
بالصبر وتواصوا بالمرحمة، أولئك أصحاب الميمنة)).
18- أنه تبارك وتعالى قرن
الصبر بمقامات الإيمان وأركان الإسلام وقيم الإسلام ومثله العليا، فقرنه بالصلاة
((واستعينوا بالصبر والصلاة)) وقرنه بالأعمال الصالحة عموماً ((إلا الذين صبروا
وعملوا الصالحات))، وجعله قرين التقوى ((إنه من يتق ويصبر))، وقرين الشكر ((إن في
ذلك لآيات لكل صبار شكور))، وقرين الحق ((وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر))، وقرين
المرحمة ((وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة))، وقرين اليقين ((لما صبروا وكانوا
بآياتنا يوقنون))، وقرين التوكل ((نعم أجر العاملين))، ((الذين صبروا وعلى ربهم
يتوكلون))، وقرين التسبيح والاستغفار ((فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح
بحمد ربك بالعشي والإبكار))، وقرنه بالجهاد ((ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم
والصابرين)).
19- إيجاب الجزاء لهم بأحسن أعمالهم ((ولنجزين الذين صبروا أجرهم
بأحسن ماكانوا يعملون)).
وبعد، فهذا غيض من فيض في باب فضائل الصبر ولولا
الإطالة لاسترسلنا في ذكر تلك الفضائل والمنازل، ولعل فيما ذكر عبرة ودافع على
الصبر فالله المستعان.

3- مجالات الصبر
في القرآن الكريم:

أ - الصبر على بلاء الدنيا:
لقد أخبرنا الله تعالى بطبيعة الحياة الدنيا، وأنها خلقت ممزوجة بالبلاء
والفتن فقال: ((لقد خلقنا الإنسان في كبد)) أي مشقة وعناء، وأقسم على ذلك بقوله:
((ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، وبشر الصابرين
الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من
ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون،)) وإذا أطلق الصبر فلا يكاد ينصرف إلى غيره عند
كثير من الناس.
ب - الصبر على مشتهيات
النفس:

وهو ما يسمى بالسراء فإن الصبر عليها
أشد من الصبر على الضراء، قال بعضهم: البلاء يصبر عليه المؤمن والعافية لا يصبر
عليها إلا صِدِّيق، وقال عبد الرحمن بن عوف: "ابتلينا بالضراء فصبرنا، وابتلينا
بالسراء فلم نصبر". إن المؤمن مطالب بأن لا يطلق لنفسه العنان في الجري وراء
شهواتها لئلا يخرجه ذلك إلى البطر والطغيان وإهمال حق الله تعالى فيما آتاه وبسط
له، قال تعالى: ((ياأيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن
يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون))، ويمكن أن نجمل حاجة الإنسان إلى الصبر في هذا النوع
بأربعة أمور :
1- أن لا يركن إليها، ولا يغتر بها، ولا تحمله على البطر والأشر
والفرح المذموم الذي لا يحب الله أهله.
2- أن لا ينهمك في نيلها ويبالغ في
استقصائها، فإنها تنقلب إلى أضدادها، فمن بالغ في الأكل والشرب والجماع انقلب ذلك
إلى ضده، وحرم الأكل والشرب والجماع.
3- أن يصبر على أداء حق الله تعالى فيها،
ولا يضيعه فيسلبها.
4- أن يصبر عن صرفها في الحرام، فلا يمكن نفسه من كل ما
تريده منها، فإنها توقعه في الحرام، فإن احترز كل الاحتراز أوقعته في المكروه، ولا
يصبر على السراء إلا الصديقون وإنما كان الصبر على السراء شديداً لأنه مقرون
بالقدرة، والجائع عند غيبة الطعام أقدر منه على الصبر عند حضوره.
ومما يدخل في
هذا النوع من الصبر، الصبر عن التطلع إلى مابيد الآخرين من الدنيا، والصبر عن
الاغترار بما ينعمون به من مال وبنين قال تعالى: ((أيحسبون أنما نمدهم به من مال
وبنين، نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون)) وقد نهى الله ورسوله صلى الله عليه
وسلم عن ذلك بقوله: ((ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة
الدنيا لنفتنهم فيه، ورزق ربك خير وأبقى))، فالمؤمن من يعتز بنعمة الهداية ويعلم
أنما هم فيه من الدنيا ظل زائل وعارية مستردة ولا يبالي بمظاهر الفخامة التي يتبجح
بها الطغاة، لقد قال الذين يريدون الحياة الدنيا لما رأوا قارون في زينته ((يا ليت
لنا مثل ما أوتي قارون، إنه لذو حظ عظيم))، أما أهل العلم والإيمان فقالوا: ((ويلكم
ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً ولا يلقاها إلا الصابرون)).
ج - الصبر على طاعة الله تعالى:
إن الصبر على طاعة الله أعظم مجالات الصبر وهو لذلك أشدها على النفوس
وقد جاءت صيغة الأمر بالصبر على الطاعة مغايرة لغيرها فقال تعالى: ((رب السماوات
والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته، هل تعلم له سمياً))، وقال: ((وأمر أهلك
بالصلاة واصطبر عليها، لا نسألك رزقاً نحن نرزقك والعاقبة للتقوى))، فاستخدم صيغة
الافتعال وهو يدل على المبالغة في الفعل إذ زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، وما
ذاك إلا لمشقة مجاهدة النفوس على القيام بحق العبودية في كل الأحوال. واعلم أن
الصبر على الطاعة له ثلاث أحوال:
1- قبل الطاعة، بتصحيح النية والصبر على شوائب
الرياء، وعقد العزم على الوفاء ولعل هذا يظهر سر تقديم الصبر على العمل الصالح في
قوله: ((إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير)).
2- حال
الطاعة بأن لا يغفل عن الله فيها، ولا يتكاسل عن تحقيق آدابها وسننها، ولعله المراد
بقوله: ((نعم أجر العاملين، الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون)) صبروا إلى تمام العمل.

3- بعد الفراغ منها فيصبر على عدم افشائها والمراءاة والإعجاب بها، وترك ما
يبطلها قال تعالى: ((ولا تبطلوا أعمالكم))، وقال: ((لا تبطلوا صدقاتكم بالمن
والأذى)).
د - الصبر على مشاق الدعوة إلى
الله:

غير خاف عليك ضرورة صبر الداعية على
ما يلاقيه في دعوته، فإنه يأتي الناس بما لا يشتهونه ولا يألفونه، وبما يخالف ما
وجدوا عليه آباءهم، فلذلك يقاومون الدعوة بكل ما أوتوا من قوة، ويوصلون الأذى
بالداعية ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً.
- إن اعراضهم عن الدعوة يحتاج إلى صبر
كصبر نوح الذي بقي في قومه يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاماً وحكى الله عنه قوله:
((رب إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً فلم يزدهم دعائي إلا فراراً، وإني كلما دعوتهم
لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم، وأصروا واستكبروا استكباراً...
الآية)).
- وما يحيكه المغرضون من مؤامرات الكيد التي تؤذي الداعية في أهله
ونفسه وماله تحتاج إلى صبر، وهذا ما أكده الله تعالى بقوله: ((لتبلون في أموالكم
وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً، وإن
تصبروا وتتقوا، فإن ذلك من عزم الأمور))، وقد أمر الله رسوله بقوله: ((واصبر على ما
يقولون واهجرهم هجراً جميلاً))، وقد أجمع الأنبياء على رد أذى أقوامهم بالصبر
((ولنصبرن على ما آذيتمونا، وعلى الله فليتوكل المتوكلون))، ((ولقد كذبت رسل من
قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا، ولا مبدل لكلمات الله))، وسحرة
فرعون لما وقر الإيمان في قلوبهم قابلوا تهديده بالقتل والصلب بقولهم ((إنا إلى
ربنا منقلبون، وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا، ربنا أفرغ علينا
صبراً، وتوفنا مسلمين)).
- إن طول الطريق، واستبطاء النصر يحتاج إلى صبر، وصبر
حار شديد ولذا خوطب المؤمنون في القرآن بقوله تعالى: ((أم حسبتم أن تدخلوا الجنة
ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا، حتى يقول
الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب))، وقوله: ((حتى إذا
استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم
المجرمين)).
هـ الصبر حين البأس :

أي الصبر في الحرب وعند لقاء العدو والتحام
الصفوف، فالصبر ثَمّ شرط للنصر، والفرار كبيرة، وقد أثنى الله تعالى على الصابرين
في ساعة القتال فقال في آية البر: ((والصابرين في البأساء)) أي الفقر ((والضراء))
أي المرض، وحين البأس، ((أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون)) ويوجبه على عباده
بقوله: ((ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم
تفلحون، وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا، إن الله مع
الصابرين)).
وعندما تضطرب أمور المعركة، وينفرط عقدها تكون الحاجة إلى الصبر
أعظم وأشد كما حدث في أحد حين انكشف المسلمون وشاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قتل، انجفل فريق من المسلمين منهزمين، وصبر آخرون فنزل من القرآن إشادة بمن صبروا،
وإنكار على أولئك: ((أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم
ويعلم الصابرين)) ثم لا يعذرهم في فرارهم وانهزامهم ((وما محمد إلا رسول قد خلت من
قبله الرسل، أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر
الله شيئاً، وسيجزي الله الشاكرين)) إلى أن قال: ((وكأين من نبي قاتل معه ربيون
كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب
الصابرين)).
وقد حدثنا عن الثلة المؤمنة مع طالوت عندما انتصرت لما اعتصمت
بالصبر، وقد اختبر طالوت من معه بقوله: ((إن الله مبتليكم بنهر..)) ((فصبر ثلة
مؤمنة على ترك الشرب من النهر إلا غرفة باليد)) ((فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه،
قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده، قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله، كم من
فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين، ولما برزوا لجالوت وجنوده
قالوا: ربنا أفرغ علينا صبراً، وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين))، لقد
سألوا الله حين اللقاء صبراً وأوعبوا، فقالوا ((أفرغ))، إذ هم بحاجة إلى صبر كثير،
وكانت النتيجة ((فهزموهم بإذن الله، وقتل داود جالوت.. )).
و - الصبر في مجال العلاقات الإنسانية:
لا تستقيم الحياة مع الناس إلا بالصبر بدءاً بأقرب من
يعاشرك وهي الزوجة وانتهاءً بأبعد الناس عنك، وقد قال الله تعالى مبيناً ما ينبغي
أن يتحلى به الزوج من صبر في مواجهة مشاكل الزوجية: ((وعاشروهن بالمعروف، فإن
كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً))، أي فاصبروا فعاقبة
الصبر حميدة، ويوصي الله عباده بالصبر على ما يلاقونه من الناس من ضر، وأن لا
يقابلوا السيئة بمثلها فيقول: ((ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هي أحسن
فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا، وما يلقاها
إلا ذو حظ عظيم)).
ومما يُنظم في هذا العقد صبر التلميذ على التعلم والمعلم،
وهذا ما حدثنا عنه في القرآن عندما ذهب موسى إلى الخضر ليعلمه مما علمه الله، قال
له الخضر إما لأن الله أخبره بالحقيقة أو تهييجاً على الصبر -قال: ((إنك لن تستطيع
معي صبراً، وكيف تصبر على مالم تحط به خبراً))، فتعهد موسى بالصبر - قال: ((ستجدني
إن شاء الله صابراً))...

4- الأسباب
المعينة على الصبر:

أ - المعرفة بطبيعة الحياة الدنيا:
إن من عرف طبيعة الدنيا وما جبلت عليه من الكدر والمشقة والعناء هان
عليه ما يبتلى به فيها لأنه وقع في أمر يتوقعه، والشيء من معدنه لا يستغرب، وقد
عرفنا الله بهذه الحقيقة فقال: ((لقد خلقنا الإنسان في كبد))، أي في مشقة وعناء،
وقال: ((ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه))، وبين جل جلاله أنها لا
تدوم على حال بل يوم لك ويوم عليك ((إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله، وتلك
الأيام نداولها بين الناس)).
إن من لا يعرف هذه الحقيقة سيفاجأ بوقائع الأحداث
تصب على رأسه صباً فيظن أنه الوحيد من بين بني الإنسان الذي يصاب بذلك لشؤمه وسوء
حظه، ولذلك يبادر بعضهم بالإجهاز على نفسه بالانتحار، لأنه ما علم أن لكل فرحة ترحة
وما كان ضحك إلا كان بعده بكاء، وما ملئ بيت حبرة إلا ملىء عبرة، وما عبت دار من
السرور إلا عبت من الحزن، "وأنه لو فتش العالم لم ير فيه إلا مبتلى: إما بفوات
محبوب أو حصول مكروه، وأن سرور الدنيا أحلام نوم أو كظل زائل، إن أضحكت قليلاً أبكت
كثيراً، وإن سرت يوماً أساءت دهراً، وإن متعت قليلاً، منعت طويلاً...".

ب - معرفتك بأنك وما بيدك ملك لله تعالى
ومرجعك إليه:

قال تعالى: ((ومابكم من نعمة
فمن الله))، وقد علمنا في كتاب ربنا أن نقول عند حلول المصائب: ((إنا لله وإنا إليه
راجعون))، يقول ابن القيم: "وهذه الكلمة من أبلغ علاج المصاب، وأنفعه له في عاجلته
وآجلته، فإنها تتضمن أصلين عظيمين، إذا تحقق العبد بمعرفتهما تسلى عن مصيبته:

أحدهما: أن العبد وأهله وماله ملك لله عز وجل، وقد جعل عند العبد عارية.
وأيضاً، فإنه محفوف بعدمين، عدم قبله، وعدم بعده حتى يكون ملكه حقيقة، ولا هو الذي
يحفظه من الآفات بعد وجوده، ولا يبقى عليه وجوده، فليس له فيه تأثير ولا ملك حقيقي.

والثاني: أن مصير العبد ومرجعه إلى الله مولاه الحق، ولابد أن يخلف الدنيا وراء
ظهره. ويجيء ربه فرداً كما خلقه أول مرة، بلا أهل ولا مال ولا عشيرة، ولكن بالحسنات
والسيئات، فإذا كانت هذه بدايته ونهايته، فكيف يفرح بموجود ويأسى على مفقود؟ ففكره
في مبدئه ومعاده أعظم علاج هذا الداء« ولذلك يقال عند تعزية المصاب (إن لله ماأخذ
وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى). وقد أدركت أم سليم هذا المعنى عندما توفي
ابنها، فلما جاء أبوه (أبو طلحة) يسأل عنه قالت: قد هدأت نفسه، وأرجو أن يكون قد
استراح (تعني الموت، وقد ظن أنها تريد النوم لمجيء العافية) وكانت قد هيأت نفسها
لزوجها فتعرضت له فأصاب منها فلما أراد الخروج لصلاة الفجر، قالت له: يا أبا طلحة،
أرأيت لو أن قوماً أعاروا أهل بيت عارية، فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال:
لا، إن العارية مؤداة إلى أهلها، فقالت: إن الله أعارنا فلاناً ثم أخذه منه
فاسترجع... إلى آخر القصة.
ج - اليقين بحسن
الجزاء عند الله تعالى:
أن مما يرغب الإنسان
في العمل، ويزيده ثباتاً فيه علمه بحسن جزائه في الآخرة ولا نجد في القرآن شيئاً
ضخم جزاؤه وعظم أجره مثل الصبر فيقول نعم أجر العاملين الذين صبروا وعلى ربهم
يتوكلون ويقول مبيناً أن الصابرين يجزون بأحسن ماعملوا: ((ما عندكم ينفد وما عند
الله باق، ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون))، ويصرح بأن أجرهم غير
معدود ولا محدود فيقول: ((إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب))، وقد ذُكِّر
المؤمنون بهذه الحقيقة في الكلمة التي أمروا أن يقولوها عند حلول المصائب: ((إنا
لله وإنا إليه راجعون))، فيتذكرون أنهم سيرجعون إلى الله فيجزيهم على عملهم وصبرهم
أحسن الجزاء وأوفاه.
يقول أبو طالب المكي: "وأصل قلة الصبر: ضعف اليقين بحسن
جزاء من صبرت له، لأنه لو قوي يقينه، كان الآجل من الوعد عاجلاً إذا كان الواعد
صادقاً، فيحسن صبره لقوة الثقة بالعطاء...".
د - الثقة بحصول الفرج:
إن يقين
العبد بأن النصر مقرون بالصبر وأن الفرج آت بعد الكرب وأن مع العسر يسراً يقويه على
الصبر على ما يلاقيه، وقد كثرت الآيات الدالة على هذا المعنى لما له من أثر في مزيد
التحمل والثبات، قال تعالى: ((فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا))، قال بعضهم:
"لن يغلب عسر يسرين" يقصد بذلك أن العسر ورد معرفة في الموضعين والمعرفة إذا كررت
في الجملة لا تفيد التعدد بخلاف النكرة وهي التي ورد به اليسر في الموضعين، فإذا
قلت: جاء الرجل وأكرمت الرجل، كان الرجل في المواطنين واحداً، وإذا قلت: جاء رجلٌ
وأكرمت رجلاً، كان المقصود رجلين. وقد جعل العسر في الآيتين مع العسر لا بعده أو
عقبه لينبه إلى قرب تحققه بعده حتى كأنه معه ولينبه أيضاً إلى أن كل عسر مقرون بيسر
وأكثر فما من مصيبة يبتلى بها عبد إلا ولله فيه إلطاف بأن لم يجعلها على نحو أعظم
أو أكبر أو أطول مما هي عليه.
وقد تكرر في القرآن الأمر بالصبر مقروناً
بالتذكير بأن وعد الله حق لا يتخلف أبداً قال تعالى: ((وعد الله لا يخلف الله
الميعاد))، وقال: ((فاصبر إن وعد الله حق، ولا يستخفنك الذين لا يوقنون)).
إن
اشتداد الأزمة في سنن الله تعني قرب انبلاج الفجر وظهور طلائع النصر كما قيل:

اشتدي أزمةُ تنفرجي قد آذن ليلك بالبلج
ولهذا نجد يعقوب يكون أمله في
العثور على يوسف أشد عندما أخذ ابنه الثاني فيقول: ((فصبر جميل عسى الله أن يأتيني
بهم جميعاً))، وقال لأبنائه ((يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه، ولا تيأسوا من
روح الله، إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)).
هـ - الاستعانة بالله:
مما يعين المبتلى على الصبر أن يستعين بالله تعالى ويلجأ إلى حماه فيشعر
بمعيته سبحانه وأنه في حمايته ورعايته، ومن كان في حمى ربه فلن يضام ولذا قال موسى
لقومه بعد أن هددهم فرعون بما هددهم به ((استعينوا بالله واصبروا، إن الأرض لله
يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين)).
إذا لم يكن عون من الله للفتى
فأكثر ما يجني عليه اجتهاده
ولعل حاجة الصابرين إلى الاستعانة بالله تعالى
والتوكل عليه هي بعض أسرار اقتران الصبر بالتوكل على الله في آيات كثيرة كقوله
((نعم أجر العاملين، الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون))، وقوله عن رسله: ((ولنصبرن
على ما آذيتمونا، وعلى الله فليتوكل المتوكلون)).
و - الاقتداء بأهل الصبر:
إن التأمل
في سير الصابرين يعطي الإنسان شحنة دافعة على الصبر، ومن هنا ندرك سر حرص القرآن
المكي على ذكر صبر الأنبياء على ما لاقوه من أممهم وهذا ما صرح الله به في قوله:
((وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى
للمؤمنين))، وقال الله: ((ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى
أتاهم نصرنا، ولا مبدل لكلمات الله، ولقد جاءك من نبإي المرسلين)) [الأنعام/34]،
وجاء الأمر صريحاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بالصابرين قبله:
((فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، ولا تستعجل لهم))، وحين نزل البلاء بأصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءهم التذكير ببلاء من كان قبلهم: ((أحسب الناس أن
يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين
صدقوا وليعلمن الكاذبين))، وقال لهم: ((أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل
الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا
معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب)).
ز - الإيمان بقدر الله:
إن إيمان
العبد بقدر الله النافذ واستسلامه له أكبر عون على تجشم مصاعب المصائب، وعلم العبد
بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه برد من اليقين يصب على فؤاده،
قال تعالى: ((ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن
نبرأها، إن ذلك على الله يسير، لكيلا تأسوا على مافاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم))،
وركون المؤمن إلى قدر الله في مثل هذا المقام واحتجاجه به أمر لا غبار عليه لأنه
إحالة على القدر فيما لا اختيار للعبد فيه.
واعلم أن الجزع والهلع والتبرم
والضيق لايرد من قدر الله شيئاً فلابد من الصبر أول الأمر لئلا يحرم العبد من
المثوبة ولئن لم يصبر أول الصدمة فسيصبر بعد ذاك رغم أنفه ولا أجر له، قال حكيم:
"العاقل يفعل في أول يوم من المصيبة ما يفعله الجاهل بعد السبعة أيام". إن المبالغة
في التشكي والتبرم لا يغير من الواقع شيئاً بل يزيد النفس هماً وكمداً ولهذا قال
الله لرسوله: ((قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون، فإنهم لا يكذبوك، ولكن الظالمين
بآيات الله يجحدون. ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم
نصرنا ولا مبدل لكلمات الله، ولقد جاءك من نبأ المرسلين. وإن كان كبر عليك إعراضهم
فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض أو سلماً في السماء فتأتيهم بآية، ولو شاء الله
لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين)) [الأنعام/33-35]، فأزال الوحشة عن قلب
الرسول صلى الله عليه وسلم في أول آية بأن تكذيبهم ليس للرسول وإنما هو لله تعالى،
ثم عزاه في الثانية وسلاه بما حدث لرسل الله فصبروا، ثم قال له: إن شق عليك إعراضهم
وذهبت نفسك عليهم حسرات وضاق صدرك فليس لك إلا الصبر، وإلا فافعل ما بدا لك فإن
استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض تهرب منه أو سلماً في السماء، تصعد عليه فدونك
فافعل. [1]

الآفات المعيقة عن الصبر:

1-
الاستعجال:
النفس موكولة بحب العاجل ((خلق
الإنسان من عجل))، فإذا أبطأ على الإنسان ما يريد نفد صبره وضاق صدره واستعجل قطف
الثمرة قبل أوانها فلا هو ظفر بثمرة طيبة ولا هو أتم المسير، ولهذا قال الله تعالى
لنبيه صلى الله عليه وسلمSad(فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، ولا تستعجل لهم))،
أي العذاب فإن له يوماً موعوداً.
لقد باءت بعض الدعوات بالفشل ولم تؤت ثمرتها
المرجوة بعلة الاستعجال، ولو أنهم صبروا لكان خيراً لهم، ثار بعضهم على الطغيان
ولما يقم على ساقه ويشتد عوده وتكتمل آلته وتنضج دعوته وتمتد قاعدته فقضي على
الدعوة ووئد الداعية وذهب الاثنان في خبر كان. والحديث عن الاستعجال أطول من هذا
ولكن في الإشارة للبيب ما يغني عن العبارة.
2- الغضب: قد يرى الداعية من المدعوين
مالا يليق فيستفزه الغضب فيدفعه إلى مالا يحسن به مما يسيء إلى الدعوة ويلصق بجبين
حاملها وصمة عار تبقى الدهر كله، ولهذا حذر الله رسوله من مغبة الغضب بأن لا يقع
فيما وقع فيه يونس فقال: فاصبر لحكم ربك، ولا تكن كصاحب الحوت لقد فرغ صبره فضاق
صدره فغادرهم غاضباً قبل أن يأذن الله له ظناً منه أن الله لن يضيق عليه فضيق الله
عليه بأن جعله في بطن الحوت: ((وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه فنادى
في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين))، فتاب الله عليه:
((فاستجبنا له ونجيناه من الغم)).
3- اليأس
:
أعظم عوائق الصبر وهو الذي حذر يعقوب أبناءه
من الوقوع فيه مع تكرار البحث عن يوسف وأخيه: ((يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف
وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون))، وهو
الذي حرص القرآن على دفعه عن أنفس المؤمنين فبذر الأمل في صدورهم: ((ولا تهنوا ولا
تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله، وتلك
الأيام نداولها بين الناس))، وقال لهم: ((ولا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم
الأعلون، والله معكم ولن يتركم أعمالكم))، إن إضاءة شعلة الأمل دواء اليأس وهذا ما
ذكرت به الآيات المؤمنين وهو ما ذكر به موسى قومه فقال: ((استعينوا بالله واصبروا،
إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين))، ولما شكا خباب إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ما يلاقيه من أذى قريش قال له رسول الله صلى الله عليه
وسلم بعد أن ذكره مصاب الصالحين في الأمم قبله: "والله ليتمن الله هذا الأمر حتى
يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم
تستعجلون".

5- نماذج للصابرين:

لقد ضُرب لنا في القرآن نماذج رائعة تجسدت
فيهم حقيقة الصبر، واستحقوا أن يذكروا بصبرهم فيقتدى بهم الصابرون، وسنختار في هذه
العجالة ثلاثة منها يتمثل في كل واحد منها لون من الصبر.
أ - الصبر على طاعة الله:
في قصة إبراهيم وإسماعيل التي حكاها الله لنا بقوله عن إبراهيم: ((وقال
إني ذاهب إلى ربي سيهدين، رب هب لي من الصالحين، فبشرناه بغلام حليم، فلما بلغ معه
السعي، قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى، قال يا أبت افعل ما
تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين، فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا
إبراهيم، قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين، إن هذا لهو البلاء المبين،
وفديناه بذبح عظيم، وتركنا عليه في الآخرين، سلام على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين،
إنه من عبادنا المؤمنين...)).
من أيهما تعجب من الأب الذي رأى في المنام أنه
يذبح ابنه أم من الابن الذي يستسلم لأمر الله طواعية واختياراً، لقد كان الابن وحيد
إبراهيم ولم يأته إلا على كبر فما ظنك بتعلق الأب بابنه، إنه تعلق لا يوصف، ولكن
تعلقه بالله أعظم وطاعته لله فوق كل ذلك، لقد حطم إبراهيم كل نداءات الأرض لما جاء
الأمر من السماء، وضرب للناس أروع الأمثال في الطاعة، ولقد كان الوحي في هذه المرة
رؤيا فلم يتأولها إبراهيم لصالحه بدافع من غريزة الأبوة، ولكنه امتثل وعرض على ابنه
ما رأى عرضاً في غاية الإيجاز والسهولة ولكنه يتضمن أمراً في غاية الخطورة، ولم يكن
الابن صغيراً بحيث لم ير الأب من جدواه ما يجعله شديد التعلق به والاعتماد عليه،
ولكنه بلغ مع أبيه السعي فاصبح فتى مفتول العضلات، قوي الساعد، وكانت إجابة الابن
محيرة حقاً، لقد حسم الموقف بجملتين قالهما لأبيه خلدهما التاريخ له، وكانتا سبباً
في تدوين اسمه في الصابرين: ((وإسماعيل وإدريس وذا الكفل،كل من الصابرين))، قال
إسماعيل: ((يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين))، أي لا تأخذ رأيي
ولا تنتظر مشورتي بل نفذ ما أمرت به، ثم لا ينسى أن يستمد العون من الله على حاله
بالصبر فهو لا يعتمد على قوته وشدة جلده بل يسأله من ربه، وصدقا وأسلم الوالد ولده،
وتله أبوه للجبين، وتهيأ للذبح وجاءت البشرى عند ذاك بعد أن حقق الابتلاء ثمرته
((وناديناه أن ياإبراهيم... الآيات)).
ب -
الصبر عن معصية الله:
[size=16]
وأبرز الأمثلة وأشدها
وضوحاً صبر يوسف عليه السلام على مراودة امرأة العزيز، لقد كان الصبر ظهير يوسف في
محنته التي ابتلي بها اضطراراً واختياراً وكشف عن هذا حين عثر إخوته عليه فقال:
((أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر
المحسنين))، لقد رفض كل العروض والإغراءات وخرج من الفتنة بإيمانه وصبره، وكان صبره
هذا أرقى من صبر أبيه يعقوب على الفراق وأرقى من صبر أيوب على ما بلي به لأن صبرهما
كان اضطرارياً لا حيلة لهما في رفعه ولا دفعه بينما كان صبر يوسف اختياراً وحين
تملك فلم يتكبر ولم يطغ صبراً اختيارياً، يقول ابن القيم نقلاً عن شيخه ابن تيميه
رحمهما الله: "كان صبر يوسف عن مطاوعة امرأة العزيز على شأنها أكمل من صبره على
إلقاء إخوته له في الجب وبيعه وتفريقهم بينه وبين أبيه، فإن هذه أمور جرت عليه بغير
اختياره لا كسب له فيها، ليس للعبد فيها حيلة غير الصبر، وأما صبره عن المعصية فصبر
اختيار ورضا، ومحاربة للنفس، ولاسيما مع الأسباب التي تقوى معها دواعي الموافقة:

1- فإنه كان شاباً، وداعية الشباب إليها قوية.
2- وعزباً ليس معه ما يعوضه
ويرد شهوته.
3- وغريباً، والغريب لا يستحي في بلد غربته مما يستحي فيه بين
أصحابه ومعارفه وأهله.
4- ومملوكاً، والمملوك أيضاً ليس وازعه كوازع الحر.

5- والمرأة جميلة وذات منصب، وهي سيدته.
6- وقد غاب الرقيب.
7- وهي
الداعية إلى نفسها والحريصة على ذلك أشد الحرص.
8- وتوعدته إن لم يفعل بالسجن
والصغار.
ومع هذه الدواعي كلها صبر اختيارياً وإيثاراً لما عند الله، وأين هذا
من صبره في الجب على ما ليس من كسبه" ا هـ .
لقد ضحى بدنياه من أجل دينه،
وبحريته من أجل عقيدته، وقال قولته المشهورة: ((رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه،
وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين)).
ولما أفرج عنه من السجن
الطويل واستدعي لمقابلة الملك، لم يستفزه هذا الخبر بل طلب التحقيق في القضية حتى
تظهر براءته على الملأ وحدث ذلك فعلاً وعند ذلك ازداد إعجاب الملك به فقال:
((ائتوني به استخلصه لنفسي))، وكان في المرة الأولى قال ((ائتوني به))، فقط ((فلما
كلمه قال: إنك اليوم لدينا مكين أمين)).
ج -
الصبر على أقدار الله المؤلمة:

إن أشهر من
يقرن اسمه بهذا اللون من الصبر نبي الله أيوب عليه السلام، لقد أصابه ضر عظيم في
بدنه وأهله وماله فصبر، فخلد ذكره في القرآن فقال الله تعالى: ((واذكر عبدنا أيوب
إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب، ووهبنا
له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب، وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا
تحنث، إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب))، لقد ذكر له من ألوان التكريم وأوسمة
الشرف ما هو جدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   السبت مايو 21, 2011 2:26 am


السلام عليكم ناريمان

كل الشكر والتقدير لك ناريمان

فلنتوجه بالشكر والتقدير والأحترم لكى ناريمان " ضيفتناالعزيزة " الذى تألقت وأبدعت وافاضت علينا من معلومات قيمة استفدنا منها جميعا


أشكرك ناريمان على الأجابة على السوأل السابق وهو


الحق تبارك وتعالى

قال تعالى: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاّ بِاللّهِ ) [سورة: النحل - الأية: 127]


الصبر على المكاره .. سمة المؤمن الحق .. أنه لا يدرى مقادير الله وحكمته فيما ألم به من مكروه .. أو لما يراه من أمور خفية لا يعرف كنهها .. فربما بعد فترة يعرف حقيقة القضاء الى تم .. ولذلك فإن الله سبحانه وتعالى امرنا بالصبر وجعل ثوابة الجنة وذلك مصداقاً لقوله تبارك وتعالى : قال تعالى: (وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنّةً وَحَرِيراً) [سورة: الإنسان - الأية: 12]
حيث أجابت ناريمان بما يلى
الصبر

وهو: احتمال
المكاره من غير جزع، أو بتعريف آخر هو: قسر النفس على مقتضيات الشرع والعقل أوامراً
ونواهياً، وهو دليل رجاحة العقل، وسعة الافق، وسمو اخلق، وعظمة البطولة والجَلَد،
كما هو معراج طاعة اللّه تعالى ورضوانه، وسبب الظفر والنجاح، والدرع الواقي من
شماتة الأعداء والحسّاد.

وناهيك في شرف
الصبر، وجلالة الصابرين، أن اللّه عز وجل، أشاد بهما، وباركهما في نَيف وسبعين
موطناً من كتابه الكريم:

بشّر الصابرين
بالرضا والحب، فقال تعالى: «واللّه يحب الصابرين»(1).

ووعدهم
بالتأييد: «واصبر إن اللّه يحب الصابرين»(2).

وأغدق عليهم
ألوان العناية واللطف: «ولنَبَلونكم بشيء من الخوف والجوع، ونقص من الأموال والأنفس
والثمرات، وبشّر الصابرين،


_____________________

(1) آل عمران:
146.

(2) الأنفال:
46.

(3) الزمر:
10.


الذين إذا
أصابتهم مصيبة قالوا: إنا للّه وإنا اليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة،
واولئك هم المهتدون»(1).


واسمحلى لى ناريمان ان ازيد فى المعلومات
الصبر



لماذا .. الصبر :



الصبر على المكاره .. سمة المؤمن الحق .. أنه لا يدرى مقادير الله وحكمته فيما ألم به من مكروه .. أو لما يراه من أمور خفية لا يعرف كنهها .. فربما بعد فترة يعرف حقيقة القضاء الى تم .. ولذلك فإن الله سبحانه وتعالى امرنا بالصبر وجعل ثوابة الجنة وذلك مصداقاً لقوله تبارك وتعالى : قال تعالى: (وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنّةً وَحَرِيراً) [سورة: الإنسان - الأية: 12]

الحق سبحانه وتعالى .. طلب منا أن نتمسلك بالصبر .. لآننا لا نرى من أقدار الله .. إلا ظاهر الحياة الدنيا .. ولم نؤت من العلم ما يجعلنا نعرف من أسرار الله فى كونه .. ولآننا لا نعرف الحقيقة فإن صدونا تضيق .. ولكن لآننا مؤمنون .. نعرف ان الله سبحانه وتعالى حكمة فى قضائه وقدره .. فنصب ونحن واثقون أن ما حدث هو خير لنا .. رغم أن ظاهره تضيق به الصدور ..

موسى " عليه السلام " .. حين طلب أن يكون مع العبد الصالح حتى يتعلم من العلم الذى أعطاه الله له .. عرف العبد الصالح أن موسى لن يستطيع معه الصبر ، لأنه لا يعرف الحقيقة كلها ..

ويروى لنا القرآن الكريم حكاية موسى عليه السلام والعبد الصالح

قال تعالى: (قَالَ إِنّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىَ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً) [سورة: الكهف – الأية67: 68]

ولكن موسى " عليه السلام " كان يريد أن يزداد معرفة بأسرار علم الله .. ولذلك قال كما يروى لنا الله سبحانه وتعالى :

قال تعالى: (قَالَ سَتَجِدُنِيَ إِن شَآءَ اللّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً) [سورة: الكهف - الأية: 69]

أن أهل الصبر قليلون ، ولكنهم ينطلقون سراعاً إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة ، فيقولون إنا نراكم سراعاً إلى الجنة .

من أنتم فيقولون : نحن أهل الفضل ، فيقول الملائكة ما كان فضلكم ؟ فيقولون :

إذا ظلمنا صبرنا ، وإذا أسيئ إلينا غفرنا وإذا جهل علينا حلمنا ، فيقال لهم ادخلو الجنة نعم أجر العالمين الصبر كنز من كنوز الخير، لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده ،واعلم إن النصر مع الصبر ، وإن الفرج مع الكرب ، وإن مع العسر يسراً يقول الحق تبارك وتعالى : أنا عند حسن ظن عبدى بى فليظن بى ما شاء .


والسوأل الأخر .. كيف نتمسك بالصبر؟

فأشارت ناريمان وقالت : الصبر في القرآن
الإيمان نصفان: صبر وشكر،ولما كان كذلك كان حريا بالمؤمن أن يعرفهما ويتمسك بهما، و
أن لا يعدل عنهما، وأن يجعل سيره إلى ربه بينهما ومن هنا كان حديثنا عن الصبر في
القرآن الكريم فقد جعله الله جوادا لا يكبو وصارما لا ينبو وجندا لا يهزم،وحصنا لا
يهدم. فالنصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، والعسر مع اليسر، وهو أنصر لصاحبه من
الرجال بلا عدة ولا عدد ومحله من الظفر كمحل الرأس من الجسد، والحديث عن مكانته
وفضيلته آتية بإذن الله الإشارة إليه. فلا تستعجلها قبل أوانها وقبل الشروع في
المقصود نبين المسائل التي سيدور عليها حديثنا وهي:
- مقدمات في تعريفه وضرورته
وحكمه ودرجاته.
- فضله.

....

اسمحلى لى يا عمرى أضيف معاكى :

اللهم اجعلنا نرضى بقضائك ونقنع بعطائك .


فالعبد يتقلب بين الفضل والعدل فإذا كان فضلاً قال : الحمد لله وأنا لا أستحق هذا ، ولكنه فضل الله يؤتيه من يشاء وإذا أصابه ما يسوء يعلم أن ذلك عدل الله فيه وأن الله تعالى ليس بظلام للعبيد ،وليس معنى ذلك أن كل من أصابته مصيبة يكون مستحقاً لها فقد تكتب له المنزلة فى الجنة لا يبلغها بعمله ؛ فيبتليه الله تبارك وتعالى بالمصيبة ، ويرزقه الصبر عليها فيبلغ منزلته بالصبر وليس بالعمل ، قال تعالى: (مَآ أَصَابَ مِن مّصِيبَةٍ فِي الأرْضِ وَلاَ فِيَ أَنفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتَابٍ مّن قَبْلِ أَن نّبْرَأَهَآ إِنّ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرٌ) [سورة: الحديد - الأية: 22] ليس أحد إلا هو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكراً والحزن صبراً كقوله تعالى : (لّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَىَ مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ) [سورة: الحديد - الأية: 23] .

ولكى نستطيع أن نصل لمرحلة الصبر التى بدون سخط ولا جزع علمنا الله تبارك وتعالى فى القرآن الكريم فى سورة الحجر بالتسبيح والحمد والسجود أى بالعبادة فى قوله تعالى : قال تعالى: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَكُنْ مّنَ السّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبّكَ حَتّىَ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [سورة: الحجر – الأية 97: 99] وهذا يعيننا على مواصلة الحياة بالصبر الجميل .

( فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ ) أى قل سبحان الله وبحمده (وَكُنْ مّنَ السّاجِدِينَ )المصلين (حَتّىَ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ )الموت فبالذكر والتسبيح فى معية الله تبارك وتعالى .


فلنتوجه بالشكر والتقدير والأحترم لكى ناريمان" ضيفتناالعزيزة " الذى تألقت وأبدعت وافاضت علينا من معلومات قيمة استفدنا منها جميعا .

والأن فاصل ونعود مع سوال جديد لضيفتنا المبدعه ناريمان






_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   السبت مايو 21, 2011 2:50 am


والأن عدنا مع ضيفتنا ناريمان

ناريمان اريد أن اتناقش معكى حول الصبر والمرض ... فما تعليقك

تفضلى ناريمان

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
ناريمان
عضو مميز
عضو مميز
avatar


الدولة : مصر
التوقيع : رب ابنى لى عندك بيتاً فى الجنة ونجنى من القوم الظالمين انثى عدد المساهمات : 1332
نقاط : 1503
تاريخ التسجيل : 22/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأربعاء مايو 25, 2011 2:57 am


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكرك بلبله

سوألك بلبله

اتناقش حول الصبر والمرض ...
فما تعليقك

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم
أما بعد:

المصيبة كما عرفها القرطبي: هي كل ما يؤذي المؤمن ويصيبه. فإن صبرت واحتسبت كان لك
الأجر الجزيل من الله تبارك وتعالى. ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله عز وجل عنه
حتى الشوكة يشاكها وجاءت كلمة (مصيبة) هنا نكرة في سياق النفي لتعم كل مصيبة تلم
بالمؤمن وإن صغرت. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول: "ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم
يهمه إلا كفر الله به سيئاته" والسقم المرض ولاشك أن ضعف البصر يتأذى به المؤمن.
والله نسأل أن يأجرك ويحسن عاقبتك. والله أعلم.ِ
أشكرك بلبله وأنتظر باقى الأسئلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
مديرة موقع الرحمة والمغفرة
avatar

عين تدمع
الدولة : مصر
انثى عدد المساهمات : 17631
نقاط : 27521
تاريخ التسجيل : 31/08/2009
العمل/الترفيه : مديرة موقع الرحمة والمغفرة
المزاج : الحمد الله
تعاليق : اللهم اجعلنا ممن يدعون الجنة من أبوابها كلها

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأربعاء مايو 25, 2011 3:03 am




فلنتوجه بالشكر والتقدير والأحترم لكى ناريمان" ضيفتناالعزيزة " الذى تألقت وأبدعت وافاضت علينا من معلومات قيمة استفدنا منها جميعا .
حيث أجابت ناريمان على السوأل الصبر والمرض حيث قالت


مصيبة كما عرفها القرطبي: هي كل ما يؤذي المؤمن ويصيبه. فإن صبرت واحتسبت كان لك
الأجر الجزيل من الله تبارك وتعالى. ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله عز وجل عنه
حتى الشوكة يشاكها وجاءت كلمة (مصيبة) هنا نكرة في سياق النفي لتعم كل مصيبة تلم
بالمؤمن وإن صغرت. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول: "ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم
يهمه إلا كفر الله به سيئاته" والسقم المرض ولاشك أن ضعف البصر يتأذى به المؤمن.
والله نسأل أن يأجرك ويحسن عاقبتك. والله أعلم


.......

كل الشكر والتتقدير لكى ناريمان اجابه جميلة ولكن اسمحى لى ناريمان أن اضيف معكى معلومة
الصبر والمرض

من أراد أن ينجو من عذاب الله وينال ثوابه ورحمته ويدخل جنته فلينه نفسه عن شهوات الدنيا وليصبر علي شدائدها ومصائبها كما قال الله تعالي : (وَاللّهُ يُحِبّ الصّابِرِينَ) [سورة: آل عمران - الأية: 146]

والصبر علي أوجه : صبر علي طاعة الله ، وصبر عن محارمه وصبر علي المصيبة ، وعند الصدمة الأولي .

فمن صبرعلي طاعة الله أعطاه الله تعالي يوم القيامة ثلاثمائة درجة في الجنة ، كل درجة ما بين السماء والأرض ، ومن صبر عن محارم الله أعطاه الله تعالي يوم القيامة ستمائة درجة ، كل درجة مثل ما بين السماء السابعة والأرض السابعة ، ومن صبر علي المصيبة أعطاه الله يوم القيامة سبعمائة درجة في الجنة ، كل درجة ما بين العرش إلي الثرى .

يقول الله تعالى.....ما من عبد نزلت به بلية فاعتصم بى إلا أعطيته قبل أن يسألنى ..واستجب له قبل أن يدعونى ، وما من عبد نزلت به بلية فاعتصم بمخلوق دونى إلا أغلقت أبواب السماء عليه .

قال الجنيد البغدادى رحمه الله.....البلاء سراج العارفين ويقظة المريدين وصلاح المؤمنين ، هلاك الغافلين ولا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يأتيه البلاء ويرضى ويصبر .

قال ابن عطاء : يتبين صدق العبد من كذبه في أوقات البلاء والرخاء . فمن شكر في أيام الرخاء وجزع في أيام البلاء فهو من الكاذبين .
والأن فاصل ونعود مع سوال جديد لضيفتنا المبدعه ناريمان

_________________

اللهم كما علمت آدم علمنا وكما فهمت سليمان فهمنا
اللهم كما أتيت داود وسليمان علماً علمنا
والحمد لله الذى فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaghfera.ahlamontada.com
نبيل خليل
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

درع التميز
العمر : لحظه وجودى
الدولة : فلسطين
التوقيع : الكلمة الطيبة ذكر عدد المساهمات : 4928
نقاط : 11945
تاريخ التسجيل : 29/12/2010
الموقع : عند الشدائد جبل وفي الفرح ريشة
العمل/الترفيه : أزرع الطيبة و الإحسان بلا امضاء
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"   الأربعاء مايو 25, 2011 3:11 am

شكر لسيدة القصر نبيلة محمود خليل

شكرا لمعد البرنامج كلمة حق

شكرا لضيفتنا ناريمان

وأدخل فى السوأل مباشراً

هل توجد علاقة بين الصبر والرضا والقناعه ؟
جزيتم خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تليفزيون منتديات الرحمة والمغفرة يقدم لكم "برنامج الوصول إلى مرضات الله " مع نبيلة محمود خليل" كلمة حق"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 8 من اصل 14انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 5 ... 7, 8, 9 ... 14  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ منتديات الرحمة والمغفرة ~ :: المنتدى العام :: القسم العام-
انتقل الى: